خليجيًا وعربيًا.. «حزب الله» منظمة إرهابية

ولي العهد السعودي خلال اجتماع وزراء الداخلية العرب: الأمن ركيزة الاستقرار.. ومن دونه تضيع الأوطان

الأمير محمد بن نايف يسلم الرئيس التونسي أمس درعًا تذكارية تقديرًا لجهوده في دعم تعزيز التعاون الأمني بين الدول العربية (واس)
الأمير محمد بن نايف يسلم الرئيس التونسي أمس درعًا تذكارية تقديرًا لجهوده في دعم تعزيز التعاون الأمني بين الدول العربية (واس)
TT

خليجيًا وعربيًا.. «حزب الله» منظمة إرهابية

الأمير محمد بن نايف يسلم الرئيس التونسي أمس درعًا تذكارية تقديرًا لجهوده في دعم تعزيز التعاون الأمني بين الدول العربية (واس)
الأمير محمد بن نايف يسلم الرئيس التونسي أمس درعًا تذكارية تقديرًا لجهوده في دعم تعزيز التعاون الأمني بين الدول العربية (واس)

تلقى «حزب الله» اللبناني ضربة قاسية أمس، بتصنيفه من قبل مجلس التعاون لدول الخليج العربي، ووزراء الداخلية العرب المجتمعين في تونس، منظمة إرهابية. فقد صنف مجلس التعاون التنظيم الذي يتزعمه حسن نصر الله، بكافة قادته وفصائله والمجموعات التابعة له والمنبثقة عنه، منظمة إرهابية، مشيرًا إلى أن «حزب الله» يشكل تهديدًا للأمن القومي العربي، وأن دول المجلس ستتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار الجديد استنادا إلى القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب.
وأوضح الدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، أن دول المجلس اتخذت هذا القرار جراء استمرار الأعمال العدائية التي يقوم بها عناصر تلك الميليشيات لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف، في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها. وكشف مصدر خليجي لـ«الشرق الأوسط» أن تصنيف دول مجلس التعاون لميليشيات «حزب الله»، جاء بقرار أعلى مباشر من القادة الخليجيين.
وأضاف الزياني أن دول مجلس التعاون تعتبر ممارسات ميليشيات «حزب الله» في الخليج، والأعمال الإرهابية والتحريضية التي تقوم بها في كل من سوريا واليمن والعراق تتنافى مع القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية والقوانين الدولية، وتشكل تهديدًا للأمن القومي العربي.
بدوره، قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لـ«الشرق الأوسط»، إن القرار بشأن تصنيف ميليشيات «حزب الله» هو «قرار جماعي وقطر جزء منه». وأضاف أن قطر «لن تتعامل مع ميليشيات (حزب الله)» بموجب التصنيف الجديد.
وفي خطوة مماثلة، صنّف وزراء الداخلية العرب، المجتمعون في تونس العاصمة أمس «حزب الله» تنظيما إرهابيا واتهموه بزعزعة الاستقرار في المنطقة العربية، فيما تحفّظ العراق، واعترض وزير الداخلية والبلديات اللبناني نهاد المشنوق على وصف الحزب بـ«الإرهابي»، في المقررات النهائية للدورة الثالثة والثلاثين لمؤتمر وزراء الداخلية العرب؛ «وذلك صونا لما تبقى من مؤسسات دستورية في لبنان»، حسب تفسيره.
وخلال اجتماع وزراء الداخلية، أكد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، أن الوطن العربي؛ أرضا وشعبا، يواجه تحديات كبيرة وخطيرة تستهدف كيانه وأمن مواطنيه واستقرار دوله.
وشدد الأمير محمد بن نايف، في كلمته التي ألقاها أمام اجتماعات الدورة الـ33 لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس، تحت رعاية الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، على أن التحديات التي يواجهها الوطن العربي «تتمثل في خارجين عن النظام وغائبين فكرا وعقلا، وضالين عن سلامة وسماحة العقيدة، ينتهكون حقوقهم وحقوق الوطن والمواطن.. يعيشون مع الشيطان، وللشيطان يعملون، ولا بد من التصدي الحازم لهم».
وأكد الأمير محمد بن نايف أن الأمن «هو الركيزة الأساسية للأمان والاستقرار، ومن دون الأمن تختل الموازين وتنتهك الحقوق وتضيع الأوطان، وبهذا المفهوم، فإن مسؤولياتنا عظيمة، وإننا مطالبون بكل ما أوتينا من قوة ببذل كل الجهود والإمكانيات لتحقيق أمن مواطنينا وضمان وحدة واستقرار أوطاننا».
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.