مدير كهرباء عدن يحذر من صيف ساخن.. ويطالب بمعالجة عجز الكهرباء

منظمة إغاثية بريطانية تزور الضالع.. والهلال الإماراتي يزود مدارس العاصمة المؤقتة بأسطول نقل

هدية قدمتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أمس تتضمن 14 سيارة جديدة لوزارة التربية والتعليم في عدن («الشرق الأوسط»)
هدية قدمتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أمس تتضمن 14 سيارة جديدة لوزارة التربية والتعليم في عدن («الشرق الأوسط»)
TT

مدير كهرباء عدن يحذر من صيف ساخن.. ويطالب بمعالجة عجز الكهرباء

هدية قدمتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أمس تتضمن 14 سيارة جديدة لوزارة التربية والتعليم في عدن («الشرق الأوسط»)
هدية قدمتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أمس تتضمن 14 سيارة جديدة لوزارة التربية والتعليم في عدن («الشرق الأوسط»)

حذر مدير عام المؤسسة العامة للكهرباء في محافظة عدن المهندس مجيب الشعبي، من صيف ساخن قد تشهده عموم مناطق ومديريات عدن، إذا لم تتدارك الحكومة اليمنية الوضعية القائمة ومعالجتها، مشيرًا إلى أن مدينة عدن يستلزمها 400 ميغاواط من الطاقة الكهربائية في حين المتوفر في الوقت الحالي لا يتعدى 135 ميغاواط.
وأشاد الشعبي، أمس، الأربعاء بعدن بجهود ودعم دولة الإمارات العربية المتحدة لقطاع الكهرباء في عدن خلال الفترة الماضية منذ تحرير عدن منتصف يوليو (تموز) الماضي. واستعرض المهندس الشعبي جهود مؤسسة كهرباء عدن بعد تحرير المحافظة في إعادة التيار الكهربائي ومعالجة الاختلالات الكبيرة الناتجة عن الحرب، لافتًا إلى عمل الحلول الإسعافية لاستمرار خدمة الكهرباء بدعم إماراتي ممثلاً بهيئة الهلال الأحمر الإماراتي.
وطالب الرئاسة والحكومة اليمنية بالتدخل السريع والعاجل لإنقاذ قطاع الكهرباء وسكان محافظة عدن من صيف ساخن بكل ما تحمله الكلمة من معنى، منوها بأن قيادة مؤسسة الكهرباء تبذل قصارى جهدها في متابعة ومخاطبة قيادة الدولة والجهات الحكومية المعنية والمجلس الأهلي عدن لتدارك الوضع الصعب للكهرباء.
وأشار إلى أن مديونية الكهرباء لدى المشتركين بلغت أكثر من 25 مليار ريال يمني، منها 9 مليارات ريال لدى الدوائر والمؤسسات الحكومية، موضحًا أن التجاوب مع دعوات تسديد الفواتير الشهرية ضعيف.
وكانت هيئة الهلال الإماراتي عملت على صيانة وإعادة تأهيل عدد من محطات شبكة الكهرباء في عدن، وشراء مولدات كهربائية لها، بكلفة مالية إجمالية قدرها 217 مليونًا و317 ألف درهم إماراتي. وقالت مصادر هندسية في كهرباء عدن لـ«الشرق الأوسط» إن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي في عدن نتاج للعجز في التوليد، إذ إن مقدار الطلب على الكهرباء 322 ميغاواط بينما ما هو متاح ومتوفر لا يزيد عن 180 ميغاواط، ليصل العجز إلى 142 ميغاواط.
وأكدت أنه، ورغم زيادة القدرة التوليدية والمتمثلة بتشغيل محطة حجيف بمدينة المعلا، بطاقة 40 ميغاواط، وكذا دخول عدد من المحطات إلى الخدمة وبقدرة إجمالية 63 ميغاواط، إلا أن القدرة التوليدية ما زالت تعاني عجزًا كبيرًا يستدعي من الحكومة اليمنية سرعة معالجته، وقبيل دخول فصل الصيف الذي تتعدى درجة الحرارة فيه الـ40 درجة مئوية.
وكان المهندس الشعبي قال في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط» إن دعم الهلال الأحمر الإماراتي بشأن الكهرباء تمثل بدفع مستحقات الطاقة للشركات التي كانت تعمل في عدن لمواصلة عملها بمولدات تصل 164 ميغاواط بتكلفة تقديرية 25 مليون دولار، بالإضافة إلى شراء 64 مولدًا، حجم كل مولد ميغاواط، تقدر تقريبًا بـ68 مليون درهم إماراتي، وهذه ستكون ضمن أصول المؤسسة.
من جهة أخرى، التقى محافظ محافظة الضالع جنوب البلاد فضل محمد الجعدي أمس بممثلين عن منظمة «هيومن ابيل للإغاثة الإنسانية» البريطانية، وناقش معهم كل الأوضاع الإنسانية والإغاثية التي تمر بها الضالع. وعبر المحافظ عن شكره لفريق المنظمة الدولية لزيارتهم للضالع والاطلاع عن كثب على حالة الوضع الإنساني. وقدمت المنظمة ما يقارب 1120 بطانية وزعت على 280 أسرة نازحة، والتي دشن المحافظ توزيعها يوم أمس (الأربعاء).
وأكد فريق المؤسسة أنهم سيتكفلون بتوفير 2000 حالة إيوائية للضالع خلال الفترة المقبلة بحسب المحضر المبرم بين المنظمة ومدير عام التخطيط في المحافظة نبيل العفيف مطلع العام الحالي.
إلى ذلك، قدمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أمس 14 سيارة جديدة لوزارة التربية والتعليم في عدن، وذلك ضمن جهود الهيئة لتعزيز قدرات قطاع التعليم في اليمن ودعم مسيرته التي تعثرت بسبب الأحداث الحالية.
وأكدت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في بيان صحافي بهذه المناسبة أن تحسين الخدمات التعليمية في اليمن في المرحلة الراهنة يعتبر من ضمن أولويات الهيئة لإعادة الحياة إلى طبيعتها، وما كانت عليه قبل الأزمة، مشيرة إلى أن خططها في هذا الصدد تتضمن عددًا من المحاور منها تأهيل وصيانة المدارس والمؤسسات التعليمية وتأثيثها ومدها بالمعدات والمعينات التعليمية وتوفير المستلزمات الدراسية للطلاب إلى جانب تقديم الدعم اللوجيستي لتلك المؤسسات وتأهيل السكن الجامعي لطلاب المحافظات الأخرى في عدن.
وأشاد محمد الرقيبي مدير عام مكتب وزارة التربية والتعليم في محافظة عدن بالدور الكبير الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لتحسين خدمات قطاع التعليم في عدن والمحافظات الأخرى، مقدمًا الشكر والتقدير لدولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعبًا على وقفتها الأصيلة مع الشعب اليمني في ظروفه الراهنة، مشيرًا إلى العديد من البرامج الإنسانية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر خلال الأشهر الماضية في عدد من المجالات الحيوية.
يُذكر أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أنجزت حتى الآن 85 في المائة من مشروع صيانة وتأثيث المدارس والمؤسسات التعليمية في عدن والمحافظات اليمنية الجنوبية، وأكملت عمليات تأهيل 131 مدرسة من أصل 154 مدرسة مدرجة ضمن برنامج الصيانة والتأهيل، ويجري العمل حاليًا في 23 مدرسة أخرى متبقية في عدد من المديريات، كما تم أخيرًا تركيب 21 مظلة في عدد من المدارس.
وشمل مشروع التأهيل توفير المعينات الدراسية للطلاب والمعلمين من أجهزة حاسوب وغيرها، إلى جانب توفير الأثاث المدرسي والمقاعد لآلاف من الطلاب في المراحل الدراسية المختلفة، ووجدت مبادرة الهيئة في هذا الصدد تقديرًا كبيرًا من المسؤولين اليمنيين وأولياء أمور الطلاب الذين انقطعوا فترة عن الدارسة بسبب الأضرار التي لحقت بمدارسهم بسبب الأحداث التي يشهدها اليمن.



الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».


معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
TT

معبر طابا المصري... بوابة «هروب الإسرائيليين» مع تصاعد التوترات

منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)
منفذ طابا يعد أحد أهم الموانئ البرية في مصر بالقرب من إسرائيل (محافظة جنوب سيناء)

مئات الرحلات الإسرائيلية تهرول إلى مصر يومياً عبر معبر طابا الحدودي، منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة، حرباً على إيران ورد الأخيرة بقصف يومي متواصل، على مدار أكثر من شهر، غير أن الشكاوى لم تنقطع من ارتفاع رسوم العبور والتنقل والإقامة.

ووفق مصادر مطلعة، وخبراء مصريين في السياحة، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن المعبر بات «بوابة هروب للإسرائيليين» بعدّه ملاذاً آمناً في ظل تعرض مطارات إسرائيل للقصف، منتقدين الشكاوى الإسرائيلية من ارتفاع الرسوم، باعتبار ذلك «حقاً سيادياً مصرياً، وأن الرسوم لا تزال أقل من دول أخرى بالعالم، وأن المواطن الإسرائيلي يدفع ثمن حرب أشعلتها بلاده، وليست مصر التي من حقها أن ترفع الرسوم في ظل تداعيات الحرب على اقتصادها».

محطة رئيسية للهروب

وأفادت صحيفة «ذا ماركر» الإسرائيلية، الأربعاء، بأن «مطار طابا المصري تحول إلى المحطة الرئيسية للسفر إلى الخارج للراغبين بمغادرة إسرائيل بشكل عاجل، في ظل القيود المفروضة على مطار بن غوريون بسبب التوترات الأمنية والهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة مما جعل المطار المصري بمثابة بوابة الهروب الكبرى وشريان حياة بديلاً عن المطارات الإسرائيلية المغلقة جزئياً».

وذكرت الصحيفة أن «المعبر قبيل عيد الفصح اليهودي شهد تدفق مئات الإسرائيليين، بينهم عائلات حريدية كثيرة تتحدث الإنجليزية والفرنسية، تحاول الوصول إلى بلدانها الأصلية للاحتفال بالعيد، بعد أن قضى البعض منها ليلة كاملة في إيلات إثر إطلاق صافرات الإنذار بسبب اختراق طائرات مسيّرة للحدود».

مدينة طابا المصرية تتيمز بطبيعة خلابة تجعلها مقصداً سياحياً مميزاً (محافظة جنوب سيناء)

وأكد مستشار وزير السياحة المصري سابقاً سامح سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن معبر طابا صار بوابة هروب للإسرائيليين للخارج بعدّه بالنسبة لهم ملاذا آمنا في ظل احتمال تعرض مطارات أخرى للقصف، لافتاً إلى أن هذه الأعداد لا تمثل قيمة مضافة للسياحة بمصر، فضلاً عن أن 72 في المائة من المعدلات السياحية تأتي من أوروبا و10في المائة من الدول العربية وغيرها.

وقال الخبير السياحي ورئيس شعبة السياحة والطيران بالغرفة التجارية سابقاً، عماري عبد العظيم لـ«الشرق الأوسط»، إن «الحرب بالأساس أشعلتها إسرائيل والولايات المتحدة، وإحدى نتائجها زيادة الأسعار بشكل غير مسبوق عالمياً، ومصر تأثرت كثيراً بها رغم أنها ليست طرفاً».

أسعار رسوم مرتفعة

وليس الهروب وحده من يحاصر عقل الإسرائيليين، لكن ارتفاع أسعار الرسوم أيضاً، إذ أشارت صحف عبرية لهذه الزيادة، حيث شهد «معبر طابا» ثلاث زيادات متتالية في الرسوم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، بدأت من 25 دولاراً ارتفاعاً من 15 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم ارتفعت إلى 60 دولاراً في منتصف مارس (آذار) 2026، قبل أن تقفز إلى 120 دولاراً في 28 مارس 2026.

وأشارت «ذا ماركر» إلى «ارتفاع رسوم العبور وتكاليف النقل والإقامة المؤقتة في سيناء»، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» يوم 28 مارس الماضي، إن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولاراً، أثارت غضباً واسعاً بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد، خاصة أنه يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً.

وعن الزيادة في الرسوم، يرى مستشار وزير السياحة سابقاً سامح سعد، أن وصول الرسوم إلى 120 دولاراً ليس تعجيزياً، خاصة أن هناك دولاً كثيرة تضع أرقاماً أكبر من ذلك، ومن حق مصر أن تصدر هذا القرار السيادي في الوقت الذي ترتئيه.

وأضاف الخبير السياحي عماري عبد العظيم، أنه من حق مصر، أن ترفع رسوم العبور في معبر طابا كما ترى، فهذا حقها السيادي لتعويض الأضرار التي لحقتها من الحرب.


الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يتبنّون ثالث هجماتهم على إسرائيل خلال 5 أيام

مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)
مسلحون حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (إ.ب.أ)

تبنّى الحوثيون هجوماً باتجاه إسرائيل، الأربعاء، هو الثالث منذ إعلان انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، في تطور يعكس تزايد التنسيق بين أطراف ما يُعرف بـ«محور المقاومة» الذي تقوده إيران، ويشمل إلى جانب «حزب الله» اللبناني فصائل عراقية مسلحة بالإضافة إلى الحوثيين في اليمن.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي تصدّت، فجر الأربعاء، لصاروخ أُطلق من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً أنه جرى اعتراضه دون تسجيل إصابات أو أضرار. وأوضح، في بيان، أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد، قبل أن يُسمح لاحقاً للسكان بمغادرة المناطق المحمية.

وتزامن ذلك مع إعلان الحوثيين تنفيذ عملية صاروخية جديدة، قالوا إنها استهدفت «أهدافاً حساسة» في جنوب إسرائيل، ضمن ما وصفوه بـ«معركة الجهاد المقدس»، مؤكدين أن الهجوم جاء بالتنسيق مع إيران و«حزب الله» اللبناني.

مسيرة حوثية أُطلقت من مكان مجهول باتجاه إسرائيل (إعلام حوثي)

الهجوم الأخير يأتي عقب هجومَين السبت الماضي، تبنّت الجماعة خلالهما إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، في أول انخراط مباشر لها في مسار الحرب، في حين تحدثت إسرائيل عن اعتراض صاروخَين وطائرتَين مسيرتَين فقط.

وعلى الرغم من هذا التصعيد، يرى مراقبون أن التأثير العسكري لهذه الهجمات سيظل محدوداً، بالنظر إلى عدم قدرة الجماعة على إطلاق أعداد كبيرة ومتزامنة من الصواريخ.

وتشير تقديرات المراقبين إلى أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه العمليات هو استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التعامل مع هجمات متعددة المصادر، بما في ذلك الصواريخ الإيرانية وهجمات «حزب الله».

تنسيق مشترك

إعلان الحوثيين أن عملياتهم نُفّذت «بالاشتراك» مع إيران و«حزب الله» يعكس مستوى متقدماً من التنسيق داخل المحور الداعم لطهران، وهو ما عزّزته تصريحات قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، الذي أشاد بما وصفه «الحضور في الوقت المناسب» لليمن في هذه المواجهة.

وفي رسالة موجّهة إلى الحوثيين، عدّ قاآني هذا الانخراط يعكس «تشخيصاً صائباً لتحولات المنطقة»، ويرتبط بمسار أوسع لما سمّاه «جبهة المقاومة الإسلامية» في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أشار إلى أن الدعم الإيراني سيستمر في مختلف ساحات المواجهة، في تأكيد إضافي على وحدة الموقف بين أطراف هذا المحور.

عناصر من الحوثيين يستعرضون في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

هذه التصريحات، التي حملت نبرة تصعيدية واضحة، تعكس سعي طهران إلى إظهار تماسك حلفائها، وإرسال رسائل ردع في مواجهة التحركات العسكرية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

في المقابل، قدّمت الجماعة الحوثية مبررات لتدخلها العسكري، عبر رسائل بعث بها نائب وزير خارجيتها في حكومة الانقلاب، عبد الواحد أبو راس، إلى الأمم المتحدة، وعدد من الهيئات الدولية، أكد فيها أن هذا التدخل يأتي رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي-الإسرائيلي» على إيران ودول المنطقة.

وأشار المسؤول الحوثي إلى أن قرار التدخل، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 مارس (آذار) الماضي، يستند -حسب وصفه- إلى «المسؤولية الدينية والأخلاقية»، وإلى قواعد القانون الدولي، لافتاً إلى أن الهدف منه هو الضغط لوقف العمليات العسكرية في المنطقة، وليس توسيع نطاق التصعيد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended