مسؤول أميركي رفيع: حان الوقت لتعميق العلاقات الاقتصادية الاستراتيجية مع السعودية

التجارة البينية تجاوزت 19 مليار دولار العام الماضي رغم انخفاض أسعار البترول

بروس أندروس نائب وزير التجارة الأميركي أثناء حديثه للصحافيين أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)
بروس أندروس نائب وزير التجارة الأميركي أثناء حديثه للصحافيين أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)
TT

مسؤول أميركي رفيع: حان الوقت لتعميق العلاقات الاقتصادية الاستراتيجية مع السعودية

بروس أندروس نائب وزير التجارة الأميركي أثناء حديثه للصحافيين أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)
بروس أندروس نائب وزير التجارة الأميركي أثناء حديثه للصحافيين أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)

قال بروس أندروس، نائب وزير التجارة الأميركي، إن بلاده ماضية في تعميق التعاون الاقتصادي الاستراتيجي مع السعودية، مؤكدا أن البلدين يتشاركان علاقة قوية ودائمة على الصعد كافة، وأن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 19 مليار دولار رغم انخفاض أسعار البترول.
وأضاف أندروس، خلال لقاء مع رجال أعمال في الرياض أمس: «حان الوقت الآن للعمل على تعميق هذه العلاقة أكثر من أي وقت مضى، في ظل التحديات التي تواجه اقتصادات العالم المختلفة، مما يحتم مساعدة بلدينا على تحقيق أهدافهما المرجوة، ورسالتي واضحة للحكومة السعودية بحتمية المضي قدما نحو المزيد من التعاون المثمر في العام المقبل من خلال الحلول الأمنية والتكنولوجية والطاقة الكهربائية».
وتابع المسؤول الأميركي: «شراكتنا التجارية، بقيت قوية على مدى أكثر من 80 عاما، وأول تعاقد أميركي في مجال البترول كان هنا في السعودية عام 1930، وهذا ما أحدث تغيرا وتحولا في اقتصاد هذه البلاد، ومنذ تلك العقود هناك شركات أميركية عديدة وجدت بيئة عمل ناجحة في المملكة، ولذلك فإن شراكتنا أثمرت ازدهارا ونموا مستمرين».
ولفت إلى أن عام 2015 شهد تحقيق الشركات الأميركية أكبر حركة تجارية تجاه السعودية على مر التاريخ، حيث تجاوز التبادل التجاري 19 مليار دولار، مشيرا إلى أن الزيادة في التجارة حصلت أثناء انخفاض أسعار البترول، مما يعني أن علاقات البلدين التجارية حاليا مرتفعة جدا، من دون الاعتماد على البترول.
وتطرق إلى أن شهر سبتمبر (أيلول) الماضي شهد زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز وكبار المسؤولين السعوديين واشنطن لمقابلة الرئيس باراك أوباما ومناقشة واقع العلاقات الثنائية، وفي تلك الزيارة أعلن المسؤولون السعوديون عن خطط لتعزيز الشراكة الاستراتيجية للقرن الـ21.
وأشاد المسؤول الأميركي بتوجه الحكومة السعودية نحو تعزيز التنويع الاقتصادي مع خلق بيئة استثمارية مهيأة في ظل التوجه نحو العمل والاستثمار في مجالات الابتكار وخلق فرص وظيفية للشباب السعودي، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي من زيارته للسعودية العمل على تحسين مستوى التفاهم المشترك في كيفية دعم أميركا للمملكة من خلال هذه الشراكة الاستراتيجية.
وأضاف أندروس أن الولايات المتحدة والسعودية تبحثان الشراكة الاستراتيجية من زاويتين، الأولى أن أميركا تلقت دروسا عدة بعضها كسب القدرة على العمل الدؤوب لتطوير الاقتصاد وجذب الاستثمار الأجنبي وخلق تنافسية عالية في مختلف القطاعات وتشجيع البحث والتنمية وتدريب العاملين، ولذلك ترغب مشاركة الحكومة السعودية في التجارب والخبرات التي يمكن تطبيقها داخل المملكة.
والناحية الثانية وفق أندروس هي أن الشراكة الاستراتيجية تقدم مزايا الفرصة في القطاع الخاص الأميركي، فالحلول التكنولوجية المبتكرة أثبتت أن الشراكة التجارية الأميركية ستكون نافعة ومفيدة للتوجهات السعودية في تحقيق أهدافها الاقتصادية.
ويتطلع المسؤول الأميركي إلى الاستفادة من تجارب ومزايا الشركات الأميركية في مختلف القطاعات، لما لديها من حلول تثري المشاركة في التنافسية الاقتصادية وتعود بعوائد مادية كبيرة من تحسين عنصر الكفاءة وتطوير ودفع المجتمع المدني من أجل نمو الاقتصاد وتوسيع دائرة الازدهار على حدّ تعبيره.
وأقرّ بوجود تحديات واجهت الشركات الأميركية، غير أنها قدمت معالجات تستطيع من خلالها الحكومة الأميركية العمل على دعم القطاع الخاص في السعودية بقوة، لتجاوز تحديات التحول الذي ينشده، مشيرا إلى أنه بحث مع بعض المسؤولين السعوديين خططا لإيجاد معالجات لعدد من مستحقات التوجه السعودي نحو التحول من خلال الشراكات مع القطاع الخاص ورسم سياسة تجارية جديدة.
وشدد على أن السوق السعودية أكثر أسواق المنطقة جاذبية، متطلعا إلى تأسيس أطر سياسية تجارية مع السعودية، بهدف تهيئة بيئة العمل لجذب الاستثمار الخارجي.
وزاد: «نتطلع من خلال شراكتنا الاستراتيجية عبر توطيد قطاع الأعمال بالبلدين مع القطاع العام، وتحقيق المزيد لتعميق علاقة بلدينا الاستراتيجية اقتصاديا وتجاريا، ولدينا إمكانية توفير وخلق فرص استثمارية جديدة ونوعية للشركات بالبلدين، في قطاعات تكنولوجيا المباني الخضراء والمقاولات والكهرباء».
وتطرق نائب وزير التجارة الأميركي إلى أن «زيادة الطلب على الكهرباء في المملكة بنسبة 10 في المائة سنويا ليست مستغربة، ما دامت هناك زيادة في نمو الاقتصاد السعودي، وسنعمل من أجل خلق تنمية مستدامة فيها بنقل التقنية والتكنولوجيا وكذلك المشاركة في تقنية قطاع الرعاية الصحية».



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.