أسواق المال العربية تحقق مكاسب في فبراير الماضي مقابل تراجع نظيراتها الغربية

«الاثنين العاصف» في أميركا.. و«إعلان الاندماج» ينقذ لندن

تراجعت أغلب الأسواق الأوروبية الكبرى باستثناء بورصة لندن، التي وجدت دعما قويا في ظل إعلانها بحث الاندماج مع بورصة فرانكفورت (رويترز)
تراجعت أغلب الأسواق الأوروبية الكبرى باستثناء بورصة لندن، التي وجدت دعما قويا في ظل إعلانها بحث الاندماج مع بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسواق المال العربية تحقق مكاسب في فبراير الماضي مقابل تراجع نظيراتها الغربية

تراجعت أغلب الأسواق الأوروبية الكبرى باستثناء بورصة لندن، التي وجدت دعما قويا في ظل إعلانها بحث الاندماج مع بورصة فرانكفورت (رويترز)
تراجعت أغلب الأسواق الأوروبية الكبرى باستثناء بورصة لندن، التي وجدت دعما قويا في ظل إعلانها بحث الاندماج مع بورصة فرانكفورت (رويترز)

شهدت أسواق المال العالمية شهرا متفاوتا حول العالم، ففي الوقت الذي حققت فيه أغلب البورصات العربية مكاسب بنهاية شهر فبراير (شباط) الماضي، مُصلحة تراجعات شهر يناير (كانون الثاني)، ومدعومة في غالبها بقطاعات البنوك والعقارات والخدمات الاستهلاكية.. تراجعات البورصات الرئيسية في أوروبا وأميركا والصين. وشهدت الأسهم الأميركية إغلاقا عاصفا يوم الاثنين الماضي، محا مكاسب الشهر كافة لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. كما تراجعت أغلب الأسواق الأوروبية الكبرى باستثناء بورصة لندن، التي وجدت دعما قويا في ظل إعلانها بحث الاندماج مع بورصة فرانكفورت.
* السعودية:
حقق المؤشر الرئيسي لبورصة السعودية ارتفاعا بنحو 1.6 في المائة بنهاية فبراير الماضي، مقلصا من تراجعه خلال الشهرين الماضيين، حيث تمكن مؤشر تاسي (المؤشر السعودي) من تخطي مستوى 6 آلاف نقطة، بزيادة في حجم تداولات بنحو 6 في المائة، وارتفعت 9 قطاعات خلال شهر فبراير، تصدرها قطاع الطاقة بنحو 9.92 في المائة، يليه قطاع الإسمنت بنحو 6.2 في المائة، فيما تراجعت 6 قطاعات أخرى تصدرها قطاع الفنادق بنحو 15.5 في المائة، وتلاه قطاع التجزئة بنحو 2.8 في المائة.
وأنهى المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية تداولات آخر جلسة بشهر فبراير عند 6092 نقطة، بارتفاع قدره 96 نقطة خلال الشهر نفسه. وكان المؤشر قد بدأ شهر فبراير لهذا العام عند مستوى 5996، وهبط وصولا إلى مستوى 5550 في جلسة 14 فبراير، ليفقد أكثر من 440 نقطة تقريبا. فيما عوض خسائره خلال النصف الثاني من الشهر، بل وتحول إلى ربح بمقدار 96 نقطة تقريبا بعد أن أغلق المؤشر بنهاية الشهر عند مستوى 6092 نقطة، بنسبة صعود إجمالي 1.6 في المائة لهذا الشهر.
وجاءت الأرباح المحققة لهذا الشهر مدفوعة بارتفاع أسهم قطاع البنوك، الذي أغلق على ارتفاع 1.3 في المائة خلال الشهر، وتصدر الارتفاع سهم بنك الراجحي الذي ارتفع بنحو 9.6 في المائة، وبنك سامبا بنحو 8.9 في المائة. كما ارتفع قطاع البتروكيماويات بنحو 2.7 في المائة بقيادة سهم سابك الذي أغلق على ارتفاع 4.6 في المائة.
وقال محمود سعد، المحلل الفني للأسواق السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن تستمر موجة الصعود بالمؤشر العام خلال شهر مارس (آذار) الحالي، لنستهدف مناطق 6300 و6600 نقطة، وأن يساهم قطاع البنوك في الارتفاع ليستهدف مناطق 14500 و14700 نقطة، وأن يستمر الدعم أيضا من قطاع البتروكيماويات ليستهدف مناطق 4170 و4350 نقطة».
* الإمارات:
أغلق مؤشر سوق دبي المالي هذا الشهر عند مستويات 3239.7 نقطة، على ارتفاع بنسبة 8.07 في المائة. وقاد صعود المؤشر قطاعات مثل العقارات والإنشاءات بنسبة 16.1 في المائة، يليه النقل بنسبة 11.36 في المائة، ثم الاستثمار والخدمات المالية بنسبة 11 في المائة.
وعلى جانب أكثر الشركات ارتفاعا هذا الشهر، فكانت على التوالي كل من تكافل الإمارات بنسبة صعود 35.14 في المائة، ثم أمان بنسبة 34.69 في المائة، ثم شعاع كابيتال بنسبة 34.29 في المائة. وتظهر البيانات أن أسواق المال المحلية تمكنت من مراكمة مكاسب في قيمتها السوقية بلغت قيمتها نحو 42.3 مليار درهم (11.43 مليار دولار) خلال شهر فبراير، لتعوض الخسائر التي تكبدتها خلال يناير الماضي، والتي بلغت 4.3 في المائة من قيمتها السوقية الإجمالية، ولتغلق بنهاية شهر فبراير مرتفعة فوق مستوى إغلاقها بنهاية 31 ديسمبر (كانون الأول) السابق، بنسبة 1.8 في المائة تقريبًا.
وقال محمد حلمي خبير أسواق المال لـ«الشرق الأوسط» إنه يتوقع أن تستمر موجة الصعود بالمؤشر العام خلال شهر مارس لتستهدف مناطق 3350 و3400 نقطة.
* قطر:
أغلق مؤشر بورصة قطر هذا الشهر عند مستويات 9892.32 نقطة، مرتفعا بنسبة 4.34 في المائة. وقاد صعود المؤشر قطاعات البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 16.88 في المائة، يليه العقارات بنسبة 9.19 في المائة، ثم الاتصالات بنسبة 8.7 في المائة. أما على جانب أكثر الشركات ارتفاعا هذا الشهر، فكانت على التوالي كل من المستثمرين القطريين بنسبة صعود 38.38 في المائة، ثم السلام العالمية بنسبة 22.21 في المائة، ثم قطر للوقود بنسبة 19.53 في المائة.
* البحرين:
عادت مؤشرات البحرين للخسائر الطفيفة بنهاية شهر فبراير بقيادة أسهم البنوك، ليغلق المؤشر الرئيسي عند مستوى 1178 نقطة فاقدا 4.08 نقطة بواقع 0.34 في المائة، وتراجع رأس المال السوقي بنهاية التعاملات الشهرية إلى 6.99 مليار دينار بحريني (18.66 مليار دولار).
* الكويت:
أنهت المؤشرات الكويتية تعاملات الشهر بارتفاع جماعي مقارنة بمستوياتها في الشهر الأسبق، فارتفع المؤشر السعري بنحو أكثر من 92 نقطة، بنسبة 1.82 في المائة، ليصل إلى مستوى 5207 نقاط، كما صعد المؤشر الوزني بنحو 1.37 نقطة محققا مستوى 358 نقطة.
* عمان:
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان «مسقط 30» بنحو 4.17 في المائة، ليغلق عند مستوى 5395 نقطة. وارتفع القطاع الخدمي بنحو 5.31 في المائة، ثم قطاع الصناعة المالي بنحو 5.08 في المائة، والقطاع الصناعي بنحو 1.31 في المائة.
* مصر:
حقق رأس المال السوقي للبورصة المصرية ارتفاعا بنحو 1.9 مليار جنيه (243 مليون دولار) بنسبة 0.5 في المائة، ليحقق 393 مليار جنيه (50.19 مليار دولار) خلال الفترة نفسها.
وحقق مؤشر «إيجي إكس 30»، المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية، ارتفاعا بنحو 2.57 في المائة ليسجل مستوى 6147 نقطة، بينما خسر مؤشر «إيجي إكس 70» للشركات الصغيرة والمتوسطة بنحو 1.5 في المائة ليحقق 351 نقطة، في حين حقق مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقا صعودا بنحو 1.04 في المائة ليبلغ مستوى 723 نقطة.
ويتوقع وليد هلال، نائب مدير شركة المجموعة المصرية لتداول الأوراق المالية، أن يكون لشهر مارس الكلمة الأخيرة في تحديد مسار السوق واتجاهه الفترة القادمة، قائلا لـ«الشرق الأوسط» إنه «بعد هذه المرحلة العرضية الطويلة، حيث يقترب المؤشر الرئيسي مرة أخرى من مستوى الدعم 6050، فسيبدأ القلق لو انكسر المؤشر، عند مستويات 5750 و5800 نقطة، والذي سيكون آخر محطات الأمل لصعود السوق.
* أميركا:
أما على صعيد الأسهم الأميركية، فعصف الاثنين الماضي بكامل مكاسب فبراير، على الرغم من موجات الصعود في أسعار النفط الخام، لتشهد المؤشرات الأميركية انخفاضا للشهر الثالث على التوالي، لتعيد البورصة الأميركية للأذهان خسائر متتالية لمدة خمسة أشهر خلال الفترة المنتهية في سبتمبر (أيلول) 2011. وقاد الانخفاضات الحالية قطاعات البنوك والرعاية الصحية والطاقة. وخسر كل من سهمي «جي بي مورغان» و«ويلز فارغو» 2.1 في المائة، وغرقت شركة «إندو إنترناشيونال» بنحو 21 في المائة، وشركة «أمغين» بنحو 3.6 في المائة، ليشهد قطاع الرعاية الصحية أسوأ انخفاض في أكثر من أسبوعين. كما تراجعت أسهم شركات الطاقة بمتوسط 1.2 في المائة بنهاية فبراير.
وهبط مؤشر «ستاندر آند بورز 500» بنحو 0.4 في المائة بنهاية فبراير، ليغلق عند 1932 نقطة، ممددا الخسائر للشهر الثالث على التوالي، لتكون أطول فترة خسارة في أربع سنوات. بينما ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بواقع 0.3 في المائة بنهاية الشهر، ليصل إلى أعلى مستوى له في 50 يوما.
* أوروبا:
واقتفت أوروبا خطوات أميركا، لتتراجع الأسهم الأوروبية للشهر الثالث على التوالي، على الرغم من الارتفاعات التي قادتها شركات صناعة السيارات للأسهم الأوروبية تجاه أطول سلسلة من المكاسب منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في حين قفزت بورصة لندن وسط ضغوط زائدة في النصف الثاني من الشهر، وهو الأمر الذي قلص من الخسائر.
وكسب سهم شركة بي إم دبليو بنحو 3.6 في المائة بنهاية الشهر، بعد توقع الرئيس التنفيذي للشركة هارلد كروغر «عام آخر من مبيعات قياسية»، كما ارتفع سهم دايملر بنحو 2.2 في المائة بعدما لوحظ نمو قوي لمبيعات الشركة في أوروبا والصين. وعلى الرغم من ارتفاع المؤشر الرئيسي لبورصة لندن «فوتسي 100» بنحو 8.2 في المائة، بعد عرض «دويتشه بورصة» للاندماج مع بورصة لندن، فإن المؤشر اختتم الشهر بتراجع 2.3 في المائة بما يوازي 145 نقطة، ليحقق مستوى 6097 نقطة، محاطا بالضغوط التي يفرضها استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ودفعت شركات السيارات الألمانية مؤشر «داكس» الألماني لأفضل أداء بين الأسواق الغربية الأوروبية الكبرى، بينما جاء أداء المؤشر الألماني مخيبا للآمال، حيث تراجع بنحو 3.1 في المائة في فبراير، مغلقا عند 9482 نقطة.
أما «كاك 40» الفرنسي، فجاء أداؤه سلبيا، وانخفض بنحو 1.4 في المائة ليغلق عند 4343 نقطة. وجاء مؤشر «يوروستوكس 300» الأوروبي خاسرا بنحو 2.6 في المائة ليغلق عند 1313 نقطة للشهر الثالث على التوالي.
* الصين:
أما الأسهم الصينية، فقد أنهت أسوأ أداء لها منذ فبراير 2001، مع تراجع اليوان إلى أدنى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع.
وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 2.9 في المائة، بما يوازي 79.23 نقطة، ليغلق عند 2687 نقطة. وهو أدنى مستوى في شهر واحد. كما أغلق مؤشر «هنغ سنغ» في هونغ كونغ متراجعًا بنحو 1.3 في المائة، محققا 19111 نقطة. وجاء التراجع في الأسواق الصينية، بعد تحديد المركزي الصيني لسعر صرف اليوان بانخفاض 114 نقطة أساس، مسجلا أكبر انخفاض منذ شهرين. وقال نيكي تسي، مدير شركة HV للوساطة للمالية، لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك مخاوف من تراجع اليوان أمام الدولار، فما زال هناك قلق بشأن العملة الصينية. غير أن اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين جاء على خلاف التوقعات، فافتقر إلى نتيجة كبيرة تحسم الخلافات نحو حل المشكلات الاقتصادية الكبرى».



«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».