مصادمات بين الحراس والمعتقلين في غوانتانامو

تأجيل المحاكمات وإطلاق أعيرة مطاطية لقمع تمرد السجناء

مصادمات بين الحراس والمعتقلين في غوانتانامو
TT

مصادمات بين الحراس والمعتقلين في غوانتانامو

مصادمات بين الحراس والمعتقلين في غوانتانامو

مع استمرار الإضراب عن الطعام وسط المعتقلين في قاعدة غوانتانامو الأميركية بكوبا، وبعد تأجيل المحاكمات بسبب اكتشاف أجهزة تنصت داخل قاعة المحكمة، والتجسس على محامي المعتقلين، نشبت أمس اشتباكات عنيفة بين المعتقلين والحرس، وذلك بسبب أوامر بوضع كل معتقل في زنزانة، ومنع وجود أكثر من معتقل في مكان واحد في الوقت نفسه، وإنهاء ما كانت تعتبره سلطات السجن امتيازات لبعض المعتقلين. ووصلت الاشتباكات داخل المعتقل إلى درجة إطلاق النار برصاص غير قاتل.
وقال المتحدث باسم المعتقل، روبرت دوراند «أمر القائد بنقل المعتقلين من زنزانات مشتركة إلى أخرى انفرادية في المعسكر رقم 6 لضمان سلامة وأمن هؤلاء المعتقلين». وأضاف «اتخذ هذا الإجراء بعد محاولة المعتقلين الحد من قدرة الحراس على مراقبتهم، وبعد تغطية كاميرات المراقبة، والنوافذ، والحواجز الزجاجية. لكن قاوم بعض المعتقلين بأسلحة دبرت على عجل. وردا على ذلك، أطلقت أربع رصاصات غير قاتلة».
وأوضح دوراند، المتحدث باسم قوة المهام المشتركة في غوانتانامو، في بيان، أن بعض السجناء قاوموا النقل باستخدام العصي في مناطق الزنازين المشتركة. وقال دوراند «كرد على ذلك، تم إطلاق أربع طلقات أقل من مميتة»، فيما قال متحدث عسكري أميركي إن الحراس في معسكر غوانتانامو أطلقوا أعيرة مطاطية أول من أمس لقمع تمرد من قبل السجناء.
وتلقى كل من الحراس والسجناء رعاية طبية بعد الاشتباكات، لكن دوراند لم يعط أي تفاصيل. وقال دوراند إنه تم نقل السجناء جزئيا «للتأكد من أن المعتقلين لا يتعرضون للإكراه من قبل معتقلين آخرين للمشاركة في الإضراب عن الطعام». واستطرد دوراند «المراقبة على مدار الساعة ضرورية لضمان الأمن والنظام والسلامة».
ويشير أحدث تقرير حكومي أميركي إلى وجود 166 معتقلا، حتى نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بالمعتقل العسكري الذي أقامته الإدارة الأميركية السابقة للمعتقلين بشبهة الإرهاب، ولم يف الرئيس الأميركي، باراك أوباما، بتعهداته إبان الحملة الانتخابية عام 2008، بإغلاقه.
وفي بريد إلكتروني إلى وكالة الصحافة الفرنسية، أعرب محامي الكويتيين الاثنين المضربين عن الطعام باري فينغارت عن أسفه لاستخدام القوة. وقال باري فينغارت، محامي اثنين من الكويتيين المعتقلين والمضربين عن الطعام «يفعل المسؤولون العكس تماما لما ينبغي فعله». وأضاف «كان الإضراب عن الطعام سينتهي اليوم لو لم تفتش مصاحف هؤلاء الرجال». يحدث هذا مع تفاقم إضراب المعتقلين. وبينما اعترف المسؤولون عن السجن بأن عدد المضربين عن الطعام تضاعف الشهر الماضي، قال المحامون إن العدد الحقيقي أكبر من ذلك. وبسبب تفاقم مشكلة الإضراب عن الطعام، انتقلت التصريحات العسكرية الرسمية عنه من السجن في غوانتانامو إلى البنتاغون في واشنطن، وذلك بعد أن نقلت تلفزيونات أميركية صور مظاهرات في الكويت، ودول إسلامية أخرى، ضد استمرار اعتقال المتهمين من دون تقديمهم إلى محاكمات، وأيضا، بعد أن أعلنت منظمة الصليب الأحمر الدولية إرسال وفد إلى غوانتانامو.
وكان بيان أصدره البنتاغون قال إن عدد المضربين «بصورة مستمرة» وصل إلى 39، وأن 11 منهم «يطعمون بالقوة»، إشارة إلى أنهم يربطون ويقيدون، ثم يطعمون بسوائل بأنابيب من الأنف إلى المعدة. وقال المحامون الذي قابلوا موكليهم، أو اتصلوا هاتفيا معهم، إن كل المعتقلين في القسم رقم 6 أضربوا عن الطعام. ويعتقد أن هناك 130 معتقلا فيه، وجملة 170 في كل السجن، وأن بعض المعتقلين في القسم رقم 6 نقلوا إلى القسم رقم 5، وهو الذي يعتقل فيه «المشاغبون».
وقال محام إن كثيرا من المعتقلين قالوا إنهم سينهون إضرابهم إذا وعد المسؤولون بعدم الإساءة إلى المصحف الشريف، أو تفتيشه. وقال «قالوا إنهم مصممون على مغادرة السجن، أحياء أو أمواتا».
في الوقت نفسه، يشتكى محامو عدد من المعتقلين من أن شرطة القاعدة جمعت اتصالاتهم مع المعتقلين، وسلمتها إلى ممثلي الادعاء العسكري. وأعلن المحامون توقفهم عن العمل، بينما أمر قائد القاعدة بالتحقيق في الموضوع.
وحسب تصريحات المحامين الذين يستعملون كلهم شبكة إنترنت في القاعدة ترتبط بشبكة البنتاغون، فإن أكثر من نصف مليون رسالة إلكترونية تابعة لهم وصلت إلى الادعاء العسكري.
وقال العقيد كارين مايبيري، محامي الدفاع العسكري الرئيسي، إنه طلب من جميع المحامين التوقف عن استخدام الشبكة لنقل معلومات لها صلة بالمعتقلين «حتى يتم ضمان أمن هذه الاتصالات».
في الوقت نفسه، أمر الكولونيل جيمس بول، قاضي المحكمة العسكرية في غوانتانامو، بتأجيل لمدة شهرين لمرافعات القضية ضد عبد الرحيم النشيري المتهم في تفجير المدمرة الأميركية «كول» في اليمن عام 2000. وكان محامو النشيري اشتكوا من خروقات في الإجراءات القضائية.
وأيضا، طلب التأجيل محامو الدفاع في محاكمة خالد شيخ محمد، المخطط الرئيسي لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وفعلوا ذلك بمذكرة مكتوبة بخط اليد، بعد اكتشاف التجسس على اتصالاتهم الإلكترونية.
وقال جيمس كونيل، محامي مدني يدافع عن علي عبد العزيز علي، أحد المتهمين في تفجيرات سبتمبر «هل هناك أي أمن لمعلومات واتصالات محامي الدفاع؟ ما حدث هو آخر حلقة في سلسلة التجسس داخل قاعة المحكمة، ووضع أجهزة مراقبة خفية، ومتابعة المحامين والتجسس عليهم».



مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية استهدفت قارباً في الكاريبي

لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية استهدفت قارباً في الكاريبي

لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوماً جديداً استهدف قارباً يشتبه بتهريبه المخدرات في البحر الكاريبي.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي، إن القارب «كان يمر عبر طرق معروفة لتهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وكان يشارك في عمليات تهريب المخدرات». وأضافت أن الضربة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص.

ويظهر مقطع فيديو مرتبط بالمنشور قارباً يتحرك عبر الماء قبل أن ينفجر وتشتعل فيه النيران.

ويرفع الهجوم الذي شنه الجيش يوم الجمعة عدد القتلى من الضربات التي نفذتها إدارة الرئيس دونالد ترمب على القوارب التي يشتبه في تهريبها للمخدرات إلى 133 شخصاً في 38 هجوماً على الأقل، نفذت منذ أوائل سبتمبر (أيلول) في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.


إيران في مرمى «دبلوماسية الأساطيل»

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)
TT

إيران في مرمى «دبلوماسية الأساطيل»

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» (أ.ب)

باتت إيران في مرمى دبلوماسية الأساطيل، بعدما أرسلت الولايات المتحدة أكبر حاملة طائرات في العالم، «يو إس إس جيرالد آر فورد»، إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصعيداً محسوباً للضغط على طهران بالتوازي مع تحركات دبلوماسية بين واشنطن وطهران.

والسفينة النووية مصممة للعمل بسرعة عالية وتحمل صواريخ «إس إس إم» ونظام دفاع «آر آي إم» وثلاثة أنظمة «إم كيه 15 فالانكس»، وتستوعب آلاف الأفراد.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن أربعة مسؤولين أميركيين، إن حاملة الطائرات ستتجه إلى المنطقة للانضمام إلى حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، على أن تبقى حتى منتصف مايو (أيار) المقبل أو أواخره.

وأفاد المسؤولون بأن طاقم «فورد» قد «أُبلغ بالمهمة الجديدة في 12 فبراير (شباط)»، بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزور واشنطن.

على الجانب الإيراني، حذَّر أمين مجلس الدفاع علي شمخاني من أي مغامرة، مؤكداً أن المنظومات الصاروخية «خط أحمر وغير قابلة للتفاوض»، لكنه أشار إلى إمكانية مسار إيجابي للمفاوضات إذا اتسم بالواقعية.

وفي الداخل، شكلت الحكومة لجنة تحقيق في أحداث الاحتجاج لجمع الوثائق والشهادات بعد سقوط ضحايا، في حين أُفرج عن قياديين إصلاحيين أوقفا خلال المظاهرات، في محاولة لاحتواء الانتقادات والحفاظ على استقرار البلاد.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».