المدير الإقليمي لـ«بي إم دبليو»: هبوط النفط يفرض تحديات جديدة في الشرق الأوسط

سيبرت أكد لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية من أهم أسواق الشركة في المنطقة

طراز «إكس 1» يفتح للشركة قطاعًا جديدًا يستهدف الشباب .. وفي الإطار يوهانس سيبرت المدير الإقليمي لشركة «بي إم دبليو»
طراز «إكس 1» يفتح للشركة قطاعًا جديدًا يستهدف الشباب .. وفي الإطار يوهانس سيبرت المدير الإقليمي لشركة «بي إم دبليو»
TT

المدير الإقليمي لـ«بي إم دبليو»: هبوط النفط يفرض تحديات جديدة في الشرق الأوسط

طراز «إكس 1» يفتح للشركة قطاعًا جديدًا يستهدف الشباب .. وفي الإطار يوهانس سيبرت المدير الإقليمي لشركة «بي إم دبليو»
طراز «إكس 1» يفتح للشركة قطاعًا جديدًا يستهدف الشباب .. وفي الإطار يوهانس سيبرت المدير الإقليمي لشركة «بي إم دبليو»

قال يوهانس سيبرت، المدير الإقليمي لشركة «بي إم دبليو» في منطقة الشرق الأوسط، إن انخفاض أسعار النفط يفرض تحديات جديدة على دول منطقة الخليج، ويدفع المستهلك كي يكون أكثر دقة في خياراته بين السيارات المعروضة في السوق. موضحًا في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الشركة بالتعاون مع موزعيها في المنطقة، تتعامل مع هذه التحديات في الأسواق بنجاح، وأن استراتيجيتها تتجه إلى التوسع خلال الفترة المقبلة بعد أداء جيد خلال السنوات الماضية شهد نموا قويا.
وأضاف سيبرت أن السوق السعودية تعد من الأسواق المهمة في المنطقة لشركة «بي إم دبليو»، وأنها تقع في المركز الثاني بعد سوق الإمارات. موضحا زيادة حصة شركته في السعودية بنسبة 7 في المائة خلال العام الماضي، مع النجاح في رفع المبيعات بمنطقة الشرق الأوسط إجمالا إلى رقم قياسي بلغ 30 ألف سيارة.
وأشار سيبرت إلى أن الشركة سوف تركز جهودها هذا العام على خدمة العملاء، حيث استثمر موزعو الشركة نحو 300 مليون دولار في منشآت وخدمات جديدة للعملاء خلال السنوات الخمس الأخيرة، منها منشآت جديدة في الرياض والقصيم. منوها بطرح الشركة «استراتيجية خدمة العملاء في المستقبل» في المنطقة، والتي تشمل أحدث تقنيات خدمة العملاء والتفاعل معهم. وفيما يلي نص الحوار..
* بداية، كيف كان أداء شركتكم في السوق السعودية خلال العام الماضي؟ وما هو تطلعكم في العام الجديد؟
- إن السوق السعودية هي ثاني أكبر سوق لنا في المنطقة بعد سوق الإمارات، وبعنا فيها 4.125 سيارة خلال عام 2015، وزدنا حصتنا في السوق بنسبة سبعة في المائة. وبالنظر إلى المستقبل سوف نستمر في العمل مع وكيلنا لكي نوفر لزبائننا أفضل المنتجات ومستويات الخدمة عند البيع وما بعد البيع كما هو متوقع من شركتنا.
* مع تراجع أسعار النقط هذا العام، كيف ترى تحولات الأسواق الإقليمية؟ وما المردود على شركتكم؟
- إن المستوى الحالي لأسعار النفط ليس صحيا للدول المصدرة له، وأتوقع أن يكون زبائن شركات السيارات أكثر حرصا في انتقاء سياراتهم من حيث القيمة ومستويات الخدمة. ولكني على ثقة في أن شركتنا في وضع جيد لمواجهة تحديات السوق التي تبدو متقلبة هذه الأيام.
* وماذا عن خيارات المستهلك بعد خفض مستويات الدعم على الوقود في بعض دول المنطقة، هل تتوقع تأثيرات على منتجاتكم؟
- أعتقد أن «بي إم دبليو» تقع في مركز قيادي من حيث توفير استهلاك الوقود بفضل استراتيجية محركات «إيفشنت ديناميكس» وهي تهدف إلى مزيج من الإنجاز القوي مع خفض استهلاك الوقود وبث العادم.
* هل تتوقع من موزعي الشركة التوسع أو تحصين الوضع إزاء التقلبات السائدة في الأسواق؟
- بعد فترة نمو قوي في السنوات الماضية، سوف نستمر في التوسع هذا العام. وبالإضافة إلى عدد من المنشآت الجديدة من معارض ومراكز خدمة في السعودية، فإن هناك خططًا لمراكز توزيع جديدة في مسقط وفي عدة مواقع أخرى في المنطقة.
* وما استراتيجياتكم المقبلة بالنسبة للسعودية؟
- سوف نستمر في توسيع وتحسين منشآت وخدمات الشركة بالتعاون مع موزعينا من أجل مواكبة التوسع في المبيعات. وخلال السنوات الخمس الأخيرة استثمر موزعونا 300 مليون دولار في تحسين منشآت المعارض والخدمة، ومنها كثير من المشروعات الجارية حاليا. وفي السعودية افتتح وكيلنا معرضا جديدا ومركزا لخدمات ما بعد البيع في القصيم لخدمة المنطقة الوسطى. وهو يوفر أحدث خطوط وتسهيلات الخدمة، منها خط خدمة سريع ومنفذ مخصص لصيانة السيارات ومساحة لتسليم السيارات الجديدة. كما افتتحت الشركة أيضًا معرضا جديدا في الرياض يتسع لنحو 18 سيارة. وتضاف هذه المنشآت لأربعة أخرى في المنطقة الوسطى، منها معرض حديث آخر في الرياض.
وأحد الأسس التي يقوم عليها توجهنا لخدمة العملاء ما نطلق عليها «استراتيجية (بي إم دبليو) لخدمة العملاء في المستقبل»، والتي نطرحها حاليا في أرجاء المنطقة. وهي تتكون من عدة عناصر، منها التواصل الرقمي واستخدام أحدث التقنيات عبر تطبيقات الهواتف الذكية من أجل اختيار التقنيات التي يفضلها العملاء في سياراتهم الجديدة خلال فترة الاستشارة. وهي تعيد تصميم تجربة الزبون عند الموزع بتصميمات جديدة للمفروشات في مناخ حديث ومنفتح وودي.
وتشمل الاستراتيجية أيضًا تفاعل الموظفين مع العملاء خلال عملية البيع وتقديم خبراء متخصصين في شرح التقنيات يقضون من الوقت ما يحتاجه العميل في شرح جوانب وتقنيات السيارات الجديدة وخياراتها. وتستخدم الشركة حاليا 17 من هؤلاء الخبراء التقنيين يعملون في ثمانية أسواق إقليمية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن ستة أسواق يوجد بها التصميم الجديد لمعارض الشركة، ومنها السوق السعودية. وتم تقديم التصميمات الجديدة إلى مركز خدمة وكيلنا في جدة في العام الماضي وسوف يطبق على معرض السليمانية في الرياض خلال شهر مارس (آذار) 2016. وتخطط الشركة لتجديد المزيد من معارضها في السنوات المقبلة. وذلك بالإضافة لتدريب العاملين في الشركة لضمان أعلى مستويات خدمة العملاء.
* وماذا عن وضعكم الإقليمي حتى نهاية 2015؟
- كان عاما جيدا لنا، فقد تخطينا للمرة الأولى حد مبيعات 30 ألف سيارة في المنطقة وبعنا 30.170 سيارة خلال العام، بالإضافة إلى 1.806 سيارات ميني في 12 دولة في المنطقة. وحققنا بذلك نسبة نمو وصلت إلى 11 في المائة بالمقارنة مع عام 2014. وساهمت بعض العوامل في تحقيق هذا النمو منها علامة الشركة ونوعية منتجاتها الفائقة وتدشين كثير من الطرازات الجديدة في المنطقة.
من ناحية أخرى، قدم موزعونا في المنطقة مستويات أعلى من خدمات العملاء وأنفقوا في الاستثمار في منشآت جديدة وفي تدريب الموظفين وفي التركيز على مطالب الزبائن.
* وما المنتجات التي سوف تقدمها في العام الحالي؟
- مع تدشين الجيل السادس من الفئة السابعة، فإن عام 2016 هو عام الفئة السابعة. وتتمتع الفئة السابعة بإقبال كبير في المنطقة، حيث تم توزيع أكثر من ألف سيارة في المنطقة من وقت تدشينها في أكتوبر (تشرين الأول) 2015 وحتى نهاية العام الماضي. ويصاحب ذلك الارتفاع المستمر في الطلب على فئات «إكس» الرباعية من سيارات الشركة، والتي توسعت في حصتها من أسواق المنطقة. وفي عام 2015، كانت نسبة المبيعات من فئات «إكس» 55 في المائة من إجمالي المبيعات. ومن طراز «إكس 5» وحده وزعنا 10.109 سيارات في العام الماضي. ودشنا الجيل الثاني من السيارة «إكس 1» في معرض دبي الدولي الأخير. وتقول مؤشرات السوق إن «إكس 1» سوف تفتح لنا قطاعات جديدة من المستهلكين لما تحتويه من تصميم وتقنيات وإمكانيات عالية.
وأتوقع أيضا استمرار ارتفاع الطلب على فئات «إم» الرياضية هذا العام، حيث سنقوم بتدشين طراز «إم 2 كوبيه» و«إكس 4 إم»، وهي سيارات ظهرت للمرة الأولى في معرض ديترويت هذا العام.
* هل من جديد في قطاع ميني؟
- كان أول تدشين لنا هذا العام طراز «ميني كلوب مان» في شهر فبراير (شباط) الماضي. وهي أكثر سيارات ميني اتساعا في المساحة الداخلية وتعتمد على قواعد التصميم الجديدة من الشركة. وهي أول سيارة ميني تدخل فئة القطاع الفاخر المدمج.



«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

قرعت لجنة المراقبة الوزارية في تحالف «أوبك بلس» ناقوس الخطر حيال تداعيات الحرب، معبّرةً عن قلقها بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، ومنبّهةً إلى أن إعادة منشآت الطاقة المتضررة إلى كامل طاقتها التشغيلية «عملية مكلفة، وتستغرق وقتاً طويلاً»؛ ما يؤثر في توفر الإمدادات. وأكدت أن أي أعمال من شأنها تقويض أمن إمدادات الطاقة، سواء عبر استهداف البنية التحتية أو تعطيل ممرات الملاحة الدولية، تزيد تقلبات السوق، وتُضعف الجهود الجماعية ضمن «إعلان التعاون» التي تدعم استقرار الأسواق.

وقررت الدول الثماني في التحالف تنفيذ زيادة تدريجية في الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو (أيار) المقبل. وأشادت بالدول الأعضاء التي بادرت باتخاذ إجراءات لضمان استمرارية الإمدادات، لا سيما من خلال استخدام مسارات تصدير بديلة، أسهمت في الحد من تقلبات السوق، في إشارة إلى السعودية.


«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)
عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) عن تحقيق قفزة نوعية في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد والربط اللوجيستي بين المملكة والأسواق العالمية، وذلك من خلال إطلاق 13 خدمة شحن ملاحية جديدة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الهيئة لتطوير الأداء التشغيلي في الموانئ السعودية الرئيسية، وهي: ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الملك عبد الله.

شراكات استراتيجية

شهدت الخدمات الجديدة تعاوناً وثيقاً مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، حيث تصدرت شركة «ميرسك» المشهد بإطلاق عدة خدمات حيوية مثل (AE19) بطاقة 17000 حاوية، وخدمات (WC1. WC2. BAM Feeder) بطاقات استيعابية متنوعة. كما ساهمت شركة «إم إس سي» بشكل فعال عبر خدمات (JADE) التي تعد الأكبر بطاقة 24000 حاوية، بالإضافة إلى سلسلة خدمات (Gulf Sea Shuttle).

تستهدف هذه الخدمات رفع إجمالي الطاقة الاستيعابية المضافة إلى 97099 حاوية قياسية، مما يعكس قدرة الموانئ السعودية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.


مصر تختبر نظام «العمل أونلاين» مع التفكير في توسيعه

متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
TT

مصر تختبر نظام «العمل أونلاين» مع التفكير في توسيعه

متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)
متاجر في وسط القاهرة أغلقت أبوابها مبكراً امتثالاً لقرار حكومي بإغلاق المحال لترشيد الاستهلاك (أ.ف.ب)

تختبر مصر نظام «العمل أونلاين» مع بدء تطبيقه يوم الأحد أسبوعياً، وسط حديث عن تفكير في توسيعه، ومطالبة بـ«آليات رقابية» لتجنب أي تأثير سلبي في بعض القطاعات.

ودخل قرار رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بشأن «العمل عن بُعد»، الأحد، ولمدة شهر واحد خاضع للمراجعة، حيز التنفيذ. حيث يطبق على العاملين بالوزارات والأجهزة والمصالح الحكومية وعلى القطاع الخاص. ويستثنى منه العاملون بالقطاعات الخدمية والصحة والنقل والبنية التحتية والمنشآت الصناعية والإنتاجية والمدارس والجامعات.

وتابع وزير العمل المصري، حسن رداد، الأحد، تطبيق القرار مع مديريات العمل بالمحافظات المصرية عن طريق «الفيديو كونفرنس». ووجه إلى «تكثيف الجهود لمتابعة تطبيق القرار في منشآت القطاع الخاص، ورصد أي معوقات أو استفسارات قد تطرأ أثناء التنفيذ، إلى جانب إعداد بيان يتضمن حصر المنشآت التي استجابت لتطبيق القرار، وطبيعة الوظائف والأعمال التي يتم تنفيذها عن بُعد، بما يسهم في تقييم التجربة وقياس آثارها على بيئة العمل والإنتاجية».

عضوة مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، إيرين سعيد، ترى أن «يوم العمل (أونلاين) لن يؤثر على أي خدمات تقدم للجمهور»، وتوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل عن بُعد» هو «يوم تجريبي» قد يتم التوسع فيه، لكنها ربطت هذا التوسع «بعدم تأثر الخدمات التي تقدم للمواطنين». ودعت إلى «ضرورة المتابعة الدقيقة، ووضع معايير لقياس أداء العاملين في هذه القطاعات خلال العمل (أونلاين)». وتضيف: «لو نجحت تجربة (العمل عن بُعد) يمكن الاستمرار فيها».

وتدعم رأيها بالقول: «لدينا تضخم اقتصادي رهيب، لذا فإن المبالغ التي سيدفعها الموظف في المواصلات خلال تنقله للوصول إلى عمله ستوفر له، فضلاً عن تخفيف الزحام على الطرق».

رئيس الوزراء المصري يتابع الأحد أثر إجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة أخيراً على معدلات الاستهلاك (مجلس الوزراء المصري)

أيضاً شدد وكيل «لجنة الاقتراحات والشكاوى» بمجلس النواب، محمد عبد الله زين الدين على «ضرورة أن تتخذ الحكومة الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق القرار بشكل يحقق التوازن بين الحفاظ على تحقيق مطالب المواطنين من الجهات المعنية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على ترشيد استهلاك الطاقة في ضوء الأزمة الحالية». وطالب في تصريحات بـ«وضع آليات واضحة للرقابة على تطبيق القرار، وتوفير الدعم الفني والتدريبي للعاملين عن بُعد بما يضمن حسن سير العمل وعدم تأثر أي قطاع».

وكانت الحكومة المصرية قد قررت إجراءات «استثنائية» لمدة شهر اعتباراً من 28 مارس (آذار) الماضي لترشيد استهلاك الطاقة، من بينها إعادة هيكلة جداول التشغيل الخاصة بقطارات السكك الحديدية وحافلات النقل العام بما يتناسب مع حجم الركاب، وإغلاق المحال التجارية والكافيهات في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية، وأخيراً تطبيق «العمل عن بُعد» الأحد من كل أسبوع.

وحسب رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، فإن حكومته واجهت بعض الانتقادات عقب قرار إغلاق المحال التجارية في التاسعة مساءً، إلا أنه شدد على أن «الدولة تتخذ قراراتها بشكل متدرج ومدروس، بما يحقق التوازن بين متطلبات المرحلة الحالية والحفاظ على النشاط الاقتصادي».

مصريون وأجانب أمام مطعم مغلق في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور مصطفى بدرة يرى أن «تقييم تجربة العمل (أونلاين) يكون بعد انتهاء الشهر الذي أعلنته الحكومة لنعرف وقتها حجم التوفير». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المؤكد بعد أول يوم من التطبيق هناك إيجابيات وسلبيات، لذا لا بد من معرفة التأثير».

ويتابع: «بعد الشهر ستقوم كل وزارة بعمل تقييم للتجربة ونسبة الإنجاز التي تمت، وقتها سيتم أخذ قرار الاستمرار في (اليوم الأونلاين) أو زيادته أو إلغاء العمل به». ويضيف أن «المواطن متعجل لمعرفة مقدار التوفير الذي سيتم بعد إجراءات الترشيد الحكومية».

يأتي هذا فيما تدرس الحكومة المصرية التوسع في نظام العمل «أونلاين». وأكد مدبولي أن «الحكومة تدرس زيادة عدد أيام العمل بنظام (أونلاين) حال استمرار تداعيات الأزمة الحالية، في إطار حزمة إجراءات تدريجية تستهدف الحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية وترشيد استهلاك الموارد». وقال خلال مؤتمر صحافي، مساء الأربعاء الماضي، إن «قرار تطبيق نظام العمل عن بُعد قد يمتد ليشمل أياماً إضافية وفقاً لتطورات الأوضاع».

وزير العمل المصري يتابع الأحد قرار «العمل عن بُعد» بمديريات المحافظات عبر «الفيديو كونفرنس» (مجلس الوزراء المصري)

حول تجربة «العمل عن بُعد» بهدف الترشيد. تمنى بدرة أن «يظل العمل عن بُعد ليوم واحد فقط وينتهي بعد مهلة الشهر». كما يلفت إلى أن «هناك شكاوى من (فاتورة التقشف الحكومي) على العمالة غير المباشرة بعد قرار إغلاق المحال الساعة 9 مساءً، حيث تم خصم 3 أو 4 ساعات من رواتب هؤلاء العمال، فضلاً عن إغلاق الإضاءة في الشوارع ما أثر على خروج المواطنين والسياح ليلاً مثلما كان معتاداً».

فيما ترى إيرين سعيد أن «الأهم من ترشيد الاستهلاك، هو تحسين جودة الإنتاج، فالترشيد وإغلاق إضاءة المباني أمر محمود؛ لكن لا بد بجانب ترشيد الاستهلاك أن تكون هناك زيادة في الإنتاجية، خصوصاً من الطاقة الجديدة والمتجددة». وتساءلت كم سيوفر هذا الترشيد؟ وتضيف: «لكن عندما ترتفع نسبة إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، سوف تخف فاتورة الاستيراد، وستكون لدينا وفرة في الكهرباء». كما دعت إلى «ضرورة تأجيل جميع المشروعات التي تستهلك كهرباء».

في غضون ذلك، عقد رئيس الوزراء المصري، اجتماعاً، الأحد، مع وزيري المالية، أحمد كجوك، والبترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، محمد الحمصاني إنه جرى «استعراض أثر إجراءات الترشيد التي اتخذتها الحكومة أخيراً على معدلات الاستهلاك من المواد البترولية».