وزير الحدود الباكستاني: دمرنا بنية طالبان التحتية وجففنا مصادر تمويلها

عبد القادر بلوش قال لـ «الشرق الأوسط» إن باكستان قد تكون ساعدت الحركة قبل 20 عامًا.. لكن ذلك أصبح من التاريخ

وزير الحدود الباكستاني عبد القادر بلوش («الشرق الأوسط»)
وزير الحدود الباكستاني عبد القادر بلوش («الشرق الأوسط»)
TT

وزير الحدود الباكستاني: دمرنا بنية طالبان التحتية وجففنا مصادر تمويلها

وزير الحدود الباكستاني عبد القادر بلوش («الشرق الأوسط»)
وزير الحدود الباكستاني عبد القادر بلوش («الشرق الأوسط»)

قال عبد القادر بلوش، وهو أول جنرال في الجيش الباكستاني من أصول بلوشية، يشغل منصب وزير شؤون المناطق الحدودية، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن حركة طالبان أصبحت عاجزة عن تجنيد مقاتلين جدد ضمن صفوفها بسبب انقطاع مصادر تمويلها الدولية، والضغوط التي يمارسها الجيش الباكستاني عليها في المناطق الحدودية. وتوقّع الجنرال أن تشهد الفترة المقبلة اعتداءات جديدة، إلا أنها ستكون محدودة وتشكّل آخر حلقات العنف التي تقوم بها العناصر الإرهابية. وتحظى وزارة شؤون المناطق الحدودية بأهمية قصوى في باكستان، إذ إنها تشرف على السياسات الحكومية في كل المناطق الحدودية مع أفغانستان. أما الجنرال عبد القادر بلوش الذي يقودها، فيعدّ من أبرز الاستراتيجيين العسكريين والسياسيين الباكستانيين، وقدم استقالته من المؤسسة العسكرية احتجاجًا على اغتيال الجنرال برويز مشرف، الرئيس العسكري لباكستان في عام 2006، الزعيم القومي البلوشي، نواب أكبر بوغتي، بحجة قيادته حركة انفصالية عن باكستان. وتولى الجنرال عبد القادر بلوش مسؤولية الحاكم العسكري لإقليم بلوشستان، ومنصب حاكم الإقليم. وبعد انتخابات عام 2013، تم اختياره لتولي وزارة شؤون المناطق الحدودية لحساسيتها وأهميتها. وفيما يلي نص الحوار:
* بعد العملية الواسعة للجيش في وزيرستان، التي جاءت بعد الهجوم على مدرسة الجيش في بيشاور، فإن عمليات العنف التي تشنها طالبان والمسلحون تراجعت بشكل كبير. إلا أننا شهدنا أخيرا حادثة جامعة «باتشا خان»، وما ترتب عليها من ضحايا.. فهل تمكنت طالبان من استعادة قوتها وتجنيد مقاتلين جدد؟
- لا، الأمر ليس كذلك. أنت تعلم أن العملية العسكرية لقيت ترحيبًا من جميع الجهات، فقد بدأت بعد الهجوم الإرهابي على مدرسة تابعة للجيش في بيشاور. وقبل ذلك، كنا نشهد هجمات أسبوعية، وكلما نفّذت عملية ضدهم وتم تفريق تجمعات المسلحين، عادوا بعد شهر أو شهرين يعبثون في أمن واستقرار ولاية خيبر بختون خوا، وولاية بلوشستان. هذه المرحلة تشكل آخر حلقات عمل الإرهابيين، وهم يريدون الإيحاء بأنهم قادرون على مقاومة القوات المسلحة. لكن دعني أؤكد لك أن هذه هي آخر الأحداث.
لا أرى أي زيادة في عملياتهم، حيث دمّرنا بنيتهم التحتية وتنظيمهم. كما أنهم خسروا مراكز تدريبهم، وجفت مصادر تمويلهم الدولية التي كانت تصل من جميع أطراف العالم. إلى ذلك، دمّرنا نظام اتصالاتهم الذي كانوا يديرونه للتواصل مع أشخاص حول العالم أو في باكستان عبر الأراضي الأفغانية.
أما فيما يتعلّق باعتداء جامعة باتشا خان، فإن من نفذوه أربعة أشخاص فقط، اثنان منهم أفغان. وهذا يظهر عجز الحركة عن تجنيد أشخاص جدد، بسبب عملية الجيش المتواصلة في المناطق الحدودية. وكما تعلمون، فإن العملية العسكرية واسعة النطاق والمواجهات مع حركة طالبان في باكستان لا يمكن أن تنتهي بين عشية وضحاها. نحن نضع كل جهدنا لوقف العنف، ولكن علينا توقع حدوث عملية ما كل شهر أو شهرين هنا أو هناك. وأفضل ما نتج عن هذه العمليات ضد المسلحين، هو أن المواطنين الباكستانيين أدركوا أن هؤلاء المسلحين لا علاقة لهم بالدين ولا يخدمون الوطن.
* قبل أيام من زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى لاهور لحضور ذكرى ميلاد نواز شريف، كانت هناك هجمات على القنصلية الهندية في مزار شريف، وهجوم على قاعدة باثان كوت في الهند. وحمّلت الحكومتان الهندية والأفغانية عناصر في باكستان مسؤولية الاعتداءات، بينما الحكومة تحاول إقامة علاقات حسنة مع الهند وأفغانستان.. كيف تؤثر هذه الاتهامات على مساعي حكومة شريف في التهدئة؟
- سأكون واضحًا في هذه المسألة؛ خلال العقد الماضي، كانت العلاقات بين البلدين تتحسن عبر مسارات غير حكومية، إذ لدينا مشكلات كثيرة، منها قضية الكشمير، والهنود لديهم مشكلات ويتحدثون عن الكشمير التي تديرها باكستان على أنها محتلة. ونحن نرى أن القسم الذي تديره الهند من الكشمير هو المحتل. والهند لم تكن سعيدة بعمليات يقودها من يختارون التسلل والقيام بهذه الهجمات للضغط على الحكومة الهندية للخروج من كشمير وإعطاء الخيار للشعب الكشميري لتقرير مصيره، والهند تخشى من ذلك لوجود غالبية مسلمة في كشمير تريد الانضمام إلى باكستان، لذا تتهمنا الهند بالتدخل في شؤونها الداخلية. في المقابل، فإن الهند تتدخل في شؤوننا الداخلية في بلوشستان، حيث هوجم فريق الكريكيت السريلانكي في مدينة لاهور، والذين قاموا بالعملية كان لهم صلة بالمخابرات الهندية، ولدينا أدلة دامغة على ذلك. وقد تكون للمخابرات الهندية نشاطات كثيرة تهدف لزعزعة استقرار باكستان، وقد يكون لديهم أدلة في المقابل ضدنا. لكن قرّرت الدولتان أن تبذلا جهودًا لوقف جميع الجهات غير الرسمية عن العبث بعلاقات البلدين، ولن نسمح لأي جهة باستخدام أراضينا ضد أي دولة سواء الهند أو غيرها.. هذا قرار حكومتنا.
في المقابل، فإننا ننتظر من الهند التصرف بالمثل ضد من يسيء إلينا.. والأحداث المستقبلية هي التي ستثبت مصداقية الطرفين.
* الحكومة ترى أن الحوار الأفغاني يجب أن يكون أفغانيًا يقوده الأفغان، بينما يقتصر دور الحكومة الباكستانية وغيرها على تسهيل عملية الحوار. فكيف يمكن للحوار أن يكون ناجحًا وكيف يمكن إقناع طالبان بالحضور إلى طاولة المفاوضات؟
- هذا شيء صعب. دعني أقل لك إن كل ما يتعلق بمسألة الحوار بين الأفغان يجب أن يكون من الأفغان وللأفغان، وليس علينا أن نتدخل في المسألة. هذا ما يعتقده رئيس الوزراء نواز شريف والحكومة لأننا لا نريد أن نتدخل في المسألة أولاً. ثم ثانيًا، نحن نتأثر كثيرًا بوجود أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ أفغاني في باكستان، وأكثر من 1.6 مليون لاجئ غير مسجلين رسميًا. وغالبية هؤلاء من الولايات الأفغانية القريبة من الحدود مع باكستان. إنهم من القبائل نفسها التي تقطن باكستان، وتتشاطر السكن على الجانبين من الحدود، ويتشاركون اللغة والعادات والملابس والملامح ذاتها. وهم يدعون أنهم مواطنون في البلدين. وللأسف، فإن قيادات طالبان أفغانستان تقول إن كثيرًا من أتباعها من المناطق نفسها، ونحن قلنا للعالم كله وتحدث رئيس وزرائنا إلى الرئيس الأفغاني ورئيس السلطة التنفيذية في كابل بضرورة العمل على إعادة اللاجئين إلى ديارهم. وحين يعود اللاجئون إلى ديارهم، فإننا نُلام إن اجتاز أحد من باكستان الحدود بشكل غير قانوني للقيام بأعمال غير مشروعة في أفغانستان. لكن بوجود اللاجئين، فإن لهم الحق في العودة إلى ديارهم والتنقل إلى بلدهم. واللاجئون يقولون إن من حقهم الذهاب إلى بلدهم والقتال في أفغانستان.. نحن لسنا مسؤولين عن أي شخص. لم نقم بتدريبهم ولم نعطهم السلاح ولم نمولهم. لكن هناك حقيقة مقبولة دوليًا، وهي حق سكان أي بلد بالمشاركة في حركة المقاومة لرد أي اعتداء على بلدهم. هذا الحق كان قائمًا حين قاومت الجزائر الفرنسيين، وحين قاوم الفرنسيون الاحتلال الألماني وفي فيتنام وغيرها. لذا ودون الدخول في التفاصيل أكثر، وما إن كان لهم حق في المقاومة أم لا، فإننا لا نؤيدهم ولا ندعمهم. هم يقولون إن من حقهم المشاركة في المقاومة عند عودتهم إلى أفغانستان. ويمر من معبر «تشمن» في بلوشستان ما يقرب من ثلاثين ألف شخص يوميا، ومثله من معبر طورخم قرب بيشاور. وهذا يحدث منذ أكثر من 68 عامًا، لذا فالمشكلة متعلقة ببقاء اللاجئين الأفغان ونحن نريد منهم العودة إلى بلدهم، وإن عادوا وتسلل أحد من جانبنا بعدها فيمكن لومنا على ذلك، وعلى النقيض من ذلك، فإن الحكومة الأفغانية تحثنا وتسعى لدينا من أجل الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع طالبان، وتريد من باكستان المساعدة في ذلك.
ربما كانت باكستان تساعد طالبان قبل عشرين عامًا، لكن هذا أصبح من التاريخ. إننا لا نقدم الآن لحركة طالبان الأفغانية أي مساعدة، لدينا علاقة جيدة مع الحكومة الأفغانية (...) وسنوفر لها كل دعم ممكن. وكدليل على ذلك، فإن الرئيس الأفغاني حينما زار باكستان، فإنه زار القيادة العامة للقوات المسلحة وأعطى شرحًا مفصلاً عن الأوضاع. وقائد الجيش الباكستاني كان يهرع إلى كابل كلما حدث أمر يحتاج إلى توضيح موقف باكستان، ودعم القوات المسلحة فيها لعملية السلام الأفغانية.
* فيما يتعلّق باللاجئين والنازحين في المناطق القبلية، أنت الوزير المسؤول عن المناطق الحدودية.. فكيف يمكن لباكستان التعامل مع هذه القضية الحساسة، وما الرسالة التي توجهونها للمنظمات الإغاثية والمجتمع الدولي؟
- هذا محزن جدًا للأسف الشديد، وأنا مصاب بخيبة الأمل جراء موقف المجتمع الدولي، خصوصًا منه القوى الغربية. هؤلاء اللاجئون الأفغان جاءوا بسبب الحرب والغزو الروسي لأفغانستان ودعم الأميركيين لـ«المجاهدين». وكان هؤلاء (الأميركيون) يودّون الثأر من الروس بسبب ما حدث في حرب فيتنام، فدعموا (هم ودول الناتو) المجاهدين الأفغان للقتال ضد القوات السوفياتية بعد الغزو في عام 1979. ونتيجة للصراع بين القوى الكبرى، نزح أكثر من خمسة ملايين لاجئ أفغاني إلى التراب الباكستاني، والآن هناك ما بين مليونين إلى ثلاثة ملايين عادوا إلى ديارهم، بينما بقي في باكستان قرابة ثلاثة ملايين لاجئ آخرين. والعالم قلق جدًا من تدفق عدد محدود من اللاجئين من سوريا إلى الدول الغربية، والدول الغربية مجتمعة أعلنت أنها قد تستقبل كلها ما مجموعه 800 ألف لاجئ في عام واحد. هناك حوار وحديث في المجتمع الدولي حول اللاجئين المتدفقين إلى أوروبا، لكن لا أحد يتحدث عن اللاجئين الموجودين هنا، وهم يزيدون عن ثلاثة ملايين لاجئ منذ أكثر من خمسة وثلاثين عامًا. العالم نسي قضية هؤلاء اللاجئين. (...) وتوجّهنا إلى كل المؤسسات والمؤتمرات في باكستان وخارجها، لكن للأسف كلهم يعتقدون أن هذه القضية منسية، ولا أحد يريد المساعدة فيها. ونحن نناشد العالم كله، وخصوصًا الدول الإسلامية، في مساعدتنا على حل هذه القضية، ودعم الخطة التي وضعناها للعودة الطوعية العاجلة، وتأهيل اللاجئين.
* اتهمت الحكومة الأفغانية الاستخبارات الباكستانية بتجنيد اللاجئين للقيام بعمليات ضدها. فما الجهود التي تقوم بها الحكومة الباكستانية من أجل عودة هؤلاء اللاجئين إلى بلادهم؟
- قال الرئيس الأفغاني السابق كرزاي إنه غير مهتم باللاجئين الأفغان، وقال إن أرادوا العودة طواعية لبلدهم فأهلاً بهم، وإن لم يعودوا فهو يأسف لذلك. أمّا الرئيس أشرف غني، فشكّل لجنة من 15 وزارة أفغانية لبحث عودة اللاجئين الأفغان. هذه اللجنة تعمل في مجال الإعمار وبناء المساكن والمواصلات وفرص العمل والصحة والتعليم وإقامة مؤسسات في هذا المجال قادرة على استيعاب السكان واللاجئين إن عادوا. لكن هذه الجهود التي تقوم بها الحكومة الأفغانية ما زالت ضئيلة. وفي إحدى جلساتنا معهم، قالوا إنه لا يمكن للحكومة الأفغانية استيعاب أكثر من مائة ألف لاجئ عائد سنويا. وأبلغناهم أن هذا عدد ضئيل جدا، وأخيرا تم الاتفاق على استيعاب كل اللاجئين في وطنهم خلال فترة ثلاث سنوات فقط. لكننا نعمل من أجل عودتهم خلال عامين.. ونحن ننظر إلى المجتمع الدولي من أجل المساعدة في إعادة اللاجئين الأفغان. فأفغانستان بلد فقير نسبيا، والأفغان يطالبون بتعويضات مالية ومساعدات لتمكينهم من القيام بمشاريع إسكان ومياه وخدمات صحية.



قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.