كريستين لاغارد تجدد دعوتها لدول الخليج لفرض ضريبة «القيمة المضافة»

دول مجلس التعاون تحدد يونيو المقبل للاتفاق على وضع الإطار النهائي للضريبة

كريستين لاغارد والطاير خلال المؤتمر الصحافي أمس في دبي (تصوير: غيث طنجور)
كريستين لاغارد والطاير خلال المؤتمر الصحافي أمس في دبي (تصوير: غيث طنجور)
TT

كريستين لاغارد تجدد دعوتها لدول الخليج لفرض ضريبة «القيمة المضافة»

كريستين لاغارد والطاير خلال المؤتمر الصحافي أمس في دبي (تصوير: غيث طنجور)
كريستين لاغارد والطاير خلال المؤتمر الصحافي أمس في دبي (تصوير: غيث طنجور)

جددت كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي دعوتها لدول مجلس التعاون الخليجي إلى فرض ضرائب غير مباشرة من بينها «الضريبة المضافة» على السلع والخدمات لمواجهة انخفاض مدخولاتها نتيجة تراجع أسعار النفط.
وقالت لاغارد أمس إن البديل لتوفير مصادر إضافية للدخل القومي لدول مجلس التعاون الخليجي، هو فرض ضرائب غير مباشرة بدلا من الاتجاه نحو الاقتراض لتعويض انخفاض إيرادات النفط لتمويل الخدمات مثل الضمان والصحة وتحسين قطاع التعليم ومنابر الابتكار، وذلك من أجل استقطاب المواهب ومساهمتها في تحريك عجلة الاقتصاد في سبيل تحقيق الاستدامة.
وأشارت في مؤتمر صحافي عقد البارحة في مدينة دبي الإماراتية على هامش مشاركتها في منتدى المرأة العالمي إلى أن تحقيق ذلك الهدف يأتي عبر البدء في وضع نظام بسيط، يركز مبدئيا على ضريبة القيمة المضافة فمن الممكن أن تحقق إيرادات تصل نسبتها إلى اثنين في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
وحثت في الوقت نفسه على زيادة التركيز على ضرائب دخل الشركات إلى جانب الضرائب العقارية والرسوم المخصصة، وكذلك مواصلة الاستثمار في بناء القدرات المتخصصة في إدارة الضرائب مما يمكن أن يسمح باستحداث ضرائب الدخل الشخصي في نهاية المطاف.
وزادت: «نحتاج إلى نظام ضريبي يقتنع في ظله المواطن العادي بأن الشركات متعددة الجنسيات تساهم بنصيب عادل في الحافظة الحكومية لما فيه الصالح العام»، وقالت إن البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خسرت في العام الماضي أكثر من 341 مليار دولار من إيراداتها النفطية في موازناتها العامة، وهو ما تصل نسبته إلى 21 في المائة من إجمالي الناتج المحلي المجمع لهذه البلدان، كما أن عوامل العرض والطلب ترجح استمرار انخفاضها لفترة ممتدة.
ونبهت إلى أنه نظرا لحجم هذه الصدمة الخارجية ومدى استمراريتها المرجحة، سيكون على كل البلدان المصدرة للنفط أن تتكيف مع هذا الانخفاض بالحد من الإنفاق وزيادة الإيرادات وبالطبع تتفاوت احتياجات التكيف المالي من بلد إلى آخر.
وشددت لاغارد على أن معظم الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بفضل سياساتها الرشيدة قادرة على تحقيق التكيف بوتيرة تمتد عدة سنوات، مما يخفف الأثر على النمو، وتابعت: «أنا على ثقة من قدرتها على أداء هذه المهمة».
ونبهت إلى أن هذه الاقتصادات تحتاج إلى إعادة تصميم نظمها الضريبية وتعزيز أطر ماليتها العامة عن طريق تخفيض اعتمادها الشديد على الإيرادات النفطية وتعزيز مصادر إيراداتها غير الهيدروكربونية، والتي شأنها أن تدعم النمو وخلق فرص العمل كما تساعد في نفس الوقت على تعزيز صلابة البلدان، واحتفاظ بالدين في حدود يمكن تحملها، ويتيح هذا أيضا فرصة فريدة لتصميم نظم ضريبية تركز على العدالة والبساطة والكفاءة.
وبينت لاغارد أن كثيرا من البلدان في حاجة ماسة لتوليد إيرادات أعلى وأكثر استقرارا وإن لم يكن لنفس السبب بالضرورة، موضحة أنه على سبيل المثال تعمل البلدان المصدرة للنفط على التكيف مع واقع جديد يتميز بانخفاض أسعار السلع الأولية وتحتاج البلدان النامية إلى مزيد من الإيرادات المولدة محليا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة الجديدة كما تحتاج بعض الاقتصادات المتقدمة لا سيما في أوروبا إلى زيادة إيرادات ماليتها العامة لدعم تعافيها الاقتصادي واستقرارها المالي.
ولفتت إلى أن نجاح الاقتصادات في القرن الحادي والعشرين يعتمد على النظام الضريبي الدولي الذي يعد وسيلة ضرورية تستطيع من خلالها الحكومات تعبئة إيراداتها في اقتصاد تحكمه العولمة.
وأشارت لاغارد إلى اتفاق مجموعة العشرين مؤخرا بشأن تدابير لمنع «تآكل القواعد الضريبية ونقل الأرباح»، وهو ما يسمى اختصارا مشروع بي اي بي إس الذي تقوده منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، واعتبرته خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح لأنه يسعى لمنع الشركات متعددة الجنسيات من تحويل الأرباح بشكل صوري إلى الأماكن التي تطبق ضرائب منخفضة.
وقالت إن مشروع «بي اي إس اي»، يعد تطورا إيجابيا للبلدان التي تسعى لحماية قواعدها الضريبية الوطنية وتطورا سلبيا بالنسبة إلى استراتيجيات التحايل الضريبي في الشركات.
وأشارت إلى أن دعوات الصندوق لتعزيز إيرادات الحكومات، تأتي ضمن سياق المحافظة على الدور السيادي للدول في تقديم الخدمات، في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، مشيرة إلى أنه يجب الأخذ بالاعتبار إلى أن الصناديق السيادية يمكن أن تلعب دورا في تمويل الخدمات الحكومية دون أن تزاحم القطاع المصرفي.
وقالت لاغارد أمس «اقتراحنا بسيط لتأمين يتمثل في ضرورة أن تمول هذه الخدمات الحكومية»، مشيرة إلى أن تمويل تلك الخدمات يأتي على صورتين، إما الاقتراض بشكل كبير وهذا ليس بحل أو النظر إلى الإيرادات الداخلية، والتي يمكن أن يؤمنها فرض الضرائب، والتي تأتي بشكل مباشر أو غير مباشر».
وحول الصناديق السيادية قالت مديرة صندوق النقد الدولي إن الصناديق السيادية تعد أحد أبرز مصادر التمويل، وبشكل واضح يجب أن يتم وفقًا القواعد الإدارية التي وضعت في إطار هذه الصناديق السيادية، ويجب أن تستخدم في إطار عدم ازدحام القطاعات المصرفية والمالية، لكي تستطيع هذه الشركات أن تستمر بالحصول على السيولة، حيث إن القطاع المصرفي مساهم بشكل كبير في عمليات التمويل، لكن يجب أن يكون هناك تنبؤ حول إمكانية تأمين القطاع المصرفي لهذه الأموال والتمويل، وأن هذه الصناديق السيادية يمكن أن تساهم بنفسها في إطار عملية التمويل في حال كانت هناك إيرادات منخفضة، وقالت: «لا اقترح طبعًا أن تكون البديل الوحيد لإيجاد عملية التمويل ولكن هو أحد مصادر التمويل والتي يجب أن نأخذها بعين الاعتبار».
وأشارت إلى أن الإمارات من الدول التي اتسمت بوضوح في خطوتها نحو التنوع الاقتصادي، والتزمت بوضع خطة ونموذج مبني على المعرفة، ولديها الطموح على الاستمرار في ذلك، وقالت: «ما تخبرنا به الأرقام يؤكد أنها تسير بالاتجاه الذي وضعته، وأنها سوف ستستفيد من هذه السياسات، ونحن نرى معدلات النمو من النشاطات غير المرتبطة بالنفط ونتوقع أن ترتفع بحلول عام 2017».
وتابعت: «هناك أطر حمائية للدفع قدما بعملية التنوع الاقتصادي بوتيرة معقولة ولكي وفي الوقت المناسب وتدريجيًا فإن العجز الذي حدث مؤخرًا يخفض تدريجيًا وأن الدولة سوف تكون على خط سليم».
وشددت على أنها تنصح في اجتماعات مجموعة العشرين لدعم عليمة الإيرادات المحلية، من خلال التوجه بدرجة معينة من فرض الضرائب، الأمر الذي يعطي التنافسية الضريبية.
من جهته، توقع عبيد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية في الإمارات الانتهاء من وضع الاتفاق الإطاري لدول مجلس التعاون الخليجي بحلول شهر يونيو، على أن يتم التطبيق حسب قرار المجلس الأعلى لقادة دول التعاون الخليجي بين الفترة من يناير (كانون الثاني) 2018 إلى يناير 2019.
وزاد الطاير بشأن ضريبة الشركات «نحن في المراحل الأولى لدراسة ضريبة الشركات وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية، وليس هناك إطار زمني، لتطبيق الضريبة الشركات أو ليس هناك قانون في الوقت الحاضر أو مسودة قانون معدة في هذا الشأن».



الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.