قوة أمنية تعود إلى عدن بعد تدريبها على أيدي قوات سعودية

المقاومة الجنوبية تسيطر بالكامل على موقعين في لحج

قوة أمنية تعود إلى عدن بعد تدريبها على أيدي قوات سعودية
TT

قوة أمنية تعود إلى عدن بعد تدريبها على أيدي قوات سعودية

قوة أمنية تعود إلى عدن بعد تدريبها على أيدي قوات سعودية

وصلت أمس الثلاثاء العاصمة المؤقتة عدن دفعة من عناصر المقاومة الجنوبية التي تم تدريبها ضمن قوات الحرس الرئاسي خلال الأشهر الماضية في المملكة العربية السعودية تضخم نحو 130 فردًا، جرى تأهيلها وتدريبها على أيدي القوات السعودية للقيام بمهام أمنية في عدن. وأشارت مصادر حكومية يمنية لـ«الشرق الأوسط» إلى أن دفعة جديدة من أفراد المقاومة تم استيعابها ضمن قوات الحرس الرئاسي اليمني بعد أن تم تأهيلها على أيدي قوات سعودية خلال ثلاثة شهور، مشيرًا إلى أن قوات الحرس الرئاسي في إجازة لمدة ثلاثة أسابيع، وستقوم من مطلع مارس (آذار) بحراسة وتأمين قصر معاشيق مقر إقامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ونائبه خالد بحاح.
من جهة ثانية تسلمت السلطة المحلية بمدينة المنصورة أمس الثلاثاء مبنى المجلس المحلي من قبل المقاومة الجنوبية بحضور وكيل عدن محمد نصر شاذلي. وفي كلمة له بالمناسبة أشاد الوكيل شاذلي بتضحيات أفراد المقاومة بالمنصورة وما بذلوه من جهود وتعاون في سبيل الحفاظ على ممتلكات الناس والدولة، مؤكدًا أن مدينة المنصورة تعد من أكبر مديريات عدن وأكثرها معاناة، حيث استقبلت آلاف النازحين أيام الحرب وكانت السباقة في الخروج إلى الساحات رفضا لظلم وفساد الميليشيات الانقلابية.
وعلى صعيد آخر تمكنت المقاومة الجنوبية وقوات الجيش الوطني في جبهات كرش الحدودية الرابطة بين محافظتي تعز ولحج أمس الثلاثاء من السيطرة الكاملة على موقع «الرون» وموقع «الدبابة» في الحويمي والمناطق المجاورة بعد معارك ضارية وعنيفة مع الانقلابين من قوات صالح وميليشيا الحوثيين.
وأكد الناطق الرسمي للمقاومة الجنوبية بمحافظة لحج رمزي الشعيبي أن المقاومة الجنوبية تقدمت وسيطرت على موقع «الرون» وموقع «الدبابة» في الحويمي بكرش، مشيرًا إلى أن المقاومة الجنوبية تخوض معارك شرسة مع قوات العدو في الحويمي والمناطق المجاورة في كرش الحدودية.
وأوضح رمزي الشعيبي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن المعارك والمواجهات ما زالت مستمرة في جبهات كرش بين المقاومة الجنوبية والجيش من جهة وميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح من جهة ثانية، حيث تستخدم في المواجهة مختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة وقصف بالمدفعية والدبابات والكاتيوشا.
وقال الشعيبي إن ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح شرعت بعد دحرها من موقعي «الرون» و«الدبابة» بشن قصف عشوائي استهدفت فيه منازل السكان المدنيين في مناطق بكرش والمسيمير بالمدفعية والكاتيوشا، وسط سقوط ضحايا مسالمين بين قتلى وجرحى وموجة نزوح مستمرة جراء المعارك المتجددة التي تشهدها جبهات كرش القتالية. ومنذ مطلع الأسبوع الحالي تواصل قوات المقاومة الجنوبية والجيش الوطني إحراز تقدم كبير في عدد من جبهات القتال والمواجهة مع ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح بجبهات كرش الحدودية، بعد فشل الميليشيات من التسلل أمام تصدي وتقدم المقاومة الجنوبية في أكثر من جبهة قتالية على الحدود بين محافظتي لحج وتعز. وأول من أمس لقي العشرات من عناصر ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح مصرعهم بين قتلى وجرحى وهناك آخرون وقعوا في الأسر بيد المقاومة الجنوبية والجيش الوطني أثناء محاولاتهم التسلل للسيطرة على منطقة الحدب وإحراز تقدم ميداني لها على تخوم المناطق المحاذية بالشريط الحدودي بين المحافظتين إلى أن المقاومة الجنوبية تصدت لهم بصمود واستبسال.
وتخوض قوات المقاومة الجنوبية والجيش الوطني بقيادة اللواء فضل حسن قائد محور العند قائد اللواء الأول حزم معارك ضارية ومواجهات مستمرة منذ أشهر وسط انتصارات متوالية تحققها المقاومة والجيش في وجه الميليشيات التي تكافح بكل قدراتها العسكرية للسيطرة على مواقع جبلية استراتيجية بمناطق كرش المطلة على قاعدة العند العسكرية التي تتخذها قوات التحالف العربي معسكرًا لطائرات التحالف وتدريب وحدات من الجيش الوطني بالمدن الجنوبية والشمالية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.