مقدونيا تغلق حدودها مع اليونان في وجه المهاجرين الأفغان

ارتفاع حدّة الاشتباكات بين طالبي اللجوء في مراكز الاستقبال ببلجيكا

مقدونيا تغلق حدودها مع اليونان في وجه المهاجرين الأفغان
TT

مقدونيا تغلق حدودها مع اليونان في وجه المهاجرين الأفغان

مقدونيا تغلق حدودها مع اليونان في وجه المهاجرين الأفغان

أعلنت الشرطة اليونانية أن مقدونيا قررت أمس منع مرور المهاجرين الأفغان المتوجهين إلى شمال أوروبا من دخول أراضيها عند مركز ايدوميني الحدودي شمالي اليونان.
وفي حين نددت أثينا بأي إجراء أحادي الجانب في إدارة أزمة الهجرة، قررت النمسا من جهتها تعزيز انتشار الجيش على حدودها للمساعدة في وقف تدفق المهاجرين. وقال مصدر في الشرطة اليونانية لوكالة الصحافة الفرنسية «أبلغنا صباح اليوم بأن السلطات المقدونية لم تعد تسمح بمرور الأفغان». وبرر المقدونيون هذا الإجراء بقرار صربيا إغلاق الطريق في وجه هؤلاء، كما أضاف المصدر. ولفت إلى أن أفغانا منعوا من المرور من الجانب اليوناني، بينما كانت السلطات المقدونية تسمح بمرور السوريين والعراقيين عبر مركز ايدوميني.
من جهته، قال مصدر حكومي يوناني بأن سكوبيي لم تبلغ رسميا أثينا بهذا القرار، مذكرا بأن «اليونان تدين كل عمل أحادي الجانب» في إدارة أزمة الهجرة. وتابع: «إلى حين اتضاح الوضع، ستمنع الشرطة اليونانية الأفغان الوافدين إلى الجزر والذين ينقلون لاحقا إلى بيريوس من الوصول إلى ايدوميني لتجنب أن يعلقوا هناك».
وفي مخيم العبور في ايدوميني، كان هناك نحو 200 أفغاني أمس بحسب الكسندر فولغاريس، ممثل مفوض الأمم المتحدة الأعلى للاجئين. وقال أحدهم ويدعى وهاب سادات (24 عاما)، وهو ميكانيكي من منطقة تخار في شمال أفغانستان، بأن «العراقيين والسوريين يعبرون، ولماذا نحن لا؟»، مضيفا: «أرغب في التوجه إلى ألمانيا للعمل والعيش بأمان، في بلادنا حياتي في خطر».
من جهته قال مواطنه إدريس، البالغ من العمر 30 عاما «سنبقى هنا طالما لزم الأمر». ويضيف أنه يريد اللجوء إلى ألمانيا: «لكن بشكل مؤقت إلى حين عودة الأمن إلى أفغانستان».
لكن الوزير الصربي المكلف شؤون الهجرة، الكسندر فولين، قال: إن «صربيا لم تغلق حدودها لا مع مقدونيا، ولا مع بلغاريا، أو أي دولة أخرى». إلا أنه أوضح بأن دخول الأراضي الصربية «يتم عبر تطبيق القواعد التي فرضتها النمسا وسلوفينيا. إن صربيا لا تقرر من يمر عبر أراضيها أو كيف من دون التشاور مع الدول الأخرى الواقعة على طريق الهجرة».
والواقع أن النمسا بدأت الجمعة تطبيق فرض حصص على دخول طالبي اللجوء فقط، ما سيدفع بالدول الأخرى إلى القيام بالمثل، وهي سلوفينيا وكرواتيا وصربيا. وكانت مقدونيا التي تشكل بداية طريق البلقان، اتخذت إجراءات في نوفمبر (تشرين الثاني) لانتقاء المهاجرين وفق جنسياتهم، ولم تعد تسمح بمرور سوى العراقيين والسوريين والأفغان لأنهم قادمون من مناطق نزاع.
وكان يسمح للأفغان بالمرور، لكن الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لم تدرجهم بين الجنسيات (السوريين والعراقيين والإريتريين) التي يمكن توزيع حامليها وفق نظام الحصص.
إلى ذلك، أعلنت النمسا أمس أنها ستعزز وحدات الجيش على حدودها للمساعدة في وقف تدفق المهاجرين مع إرسال 450 جنديا إضافيا اعتبارا من اليوم، فيما وضعت الشرطة العسكرية في حال تأهب تحسبا لاضطرابات. وبذلك يرتفع عدد هؤلاء إلى 1450 جنديا وعنصرا من الاحتياطي. ويأتي هذا بعدما واجهت النمسا انتقادات الأسبوع الماضي إثر إعلانها أنها ستقبل 80 فقط من طالبي اللجوء وستسمح بمرور 3200 مهاجر عبر البلاد يوميا.
وستساعد هذه القوات الشرطة في عمليات تفتيش الأشخاص والسيارات التي تدخل البلاد ومراقبة الحدود والقيام بأعمال رقابة، كما أعلنت وزارة الدفاع. وأضافت الوزارة أن فرقة من الشرطة العسكرية مقرها في سالزبورغ أيضا «ستكون جاهزة للتدخل لمواجهة أي أعمال عنف يرتكبها أشخاص أو مجموعات ومنعهم من عبور الحدود».
في سياق متصّل، وحول أوضاع طالبي اللجوء في بلجيكا، قال تيو فرانكين، وزير الدولة البلجيكي لشؤون الهجرة واللجوء، أمس إنه «من غير المقبول أن يسعى عدد محدود من طالبي اللجوء الأفغان، إلى إجبار فتاة من بين طالبي اللجوء السوريين، على ارتداء الحجاب ومطالبتها بعدم التشبه بالفتيات الغربيات».
وأضاف الوزير في تصريحات للتلفزة البلجيكية «في. تي. إم»: «إنهم جاءوا إلى بلادنا وهم ضيوف في بلادنا، وليس العكس، وبالتالي عليهم أن يتأقلموا مع ظروفنا ويحترموا القواعد التي يسير عليها المجتمع هنا». وجاء ذلك في أعقاب اندلاع صدامات بين طالبي اللجوء في أكثر من مركز استقبال ببلجيكا، وجرى الإعلان مساء السبت عن صدامات وقعت داخل مركز استقبال في مدينة زوايندرخت القريبة من انتويرب شمالي البلاد، وذلك بعد ساعات من اشتباكات وقعت في مركز استقبال آخر، وأسفرت عن وقوع جرحى بينهم. وكان واوتر بيكية، عمدة بلدية بورغ ليوبولد في منطقة فلاندرا الغربية، قد أكد وقوع صدامات بين طالبي اللجوء ووقوع إصابات بينهم.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر إن أحد عشر طالب لجوء من المتورطين في الشجار الذي وقع ليلة الجمعة بين العشرات من الأشخاص في مركز مخصص لطالبي اللجوء والذين اعتقلتهم الشرطة، قد تم إبعادهم من المركز المعني. وأضافت أنا لويتن: «لقد تم احتجاز أربعة أشخاص كانوا يشكلون النواة الصلبة للمتشاجرين في أحد مراكز الاحتجاج المغلقة. وتم نقل سبعة أشخاص إلى مراكز استقبال أخرى بفلاندرز». وأفادت أن الشجار «اندلع بعد نقاش حاد بشأن رغبة أفغانيين في أن ترتدي شابة سورية الحجاب. والغريب في الأمر أن الكثير من النساء لا يرتدين الحجاب. ولا ندري لم استهدفوا تلك الشابة السورية بعينها.. وبإبعادنا 11 شخصا، أردنا تمرير رسالة واضحة».
يذكر أن شهر يناير (كانون الثاني) شهد صدامات بين العراقيين والأفغان داخل أحد مراكز استقبال اللاجئين في بلجيكا، حيث وقعت اشتباكات بين ما يقارب مائة شخص من الجانبين داخل إحدى الصالات المخصصة لتناول الطعام بمركز استقبال اللاجئين في بلدة بوخيم، القريبة من رانست شمالي البلاد. ونتج الحادث عن اعتقال الشرطة لسبعة أشخاص على الأقل.
وقبل ساعات من حلول العام الجديد، سادت حالة من الذعر بين طالبي اللجوء في أحد مراكز استقبال اللاجئين في بلدية ايلسنبورن البلجيكية، واضطر عدد من الأشخاص إلى القفز من النوافذ هربا من الصراع الذي نشب بين طالبي اللجوء من العراقيين والأفغان، بحسب ما ذكر عمدة البلدية ايميل داني مارك. وأضاف داني مارك في تصريحات للإعلام البلجيكي أن الاشتباك وقع إثر مهاجمة مجموعة من العراقيين لعدد من الشبان الأفغان كانوا يتناولون الشاي في إحدى الصالات المخصصة لهذا الغرض، وانتهى الأمر باستدعاء الشرطة مرتين ونقل 15 شخصا إلى المستشفى.



استقالة كبير موظفي رئيس الوزراء البريطاني على خلفية «ملفات إبستين»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)
TT

استقالة كبير موظفي رئيس الوزراء البريطاني على خلفية «ملفات إبستين»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث مع السفير البريطاني لدى أميركا بيتر ماندلسون خلال حفل استقبال بمقر إقامة السفير في 26 فبراير 2025 (رويترز)

أعلن مورغان ماكسويني، كبير موظفي مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، استقالته، الأحد، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على ستارمر بسبب قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة.

ويواجه ستارمر أكبر أزمة خلال 18 شهراً من وجوده في السلطة، بعدما نشرت وزارة العدل الأميركية الأسبوع الماضي تفاصيل جديدة حول علاقة ماندلسون الوطيدة بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. كما كشفت الأدلة الجديدة عن ⁠شبهة استعداد االسفير السابق لتسريب معلومات حكومية.

وقال ماكسويني، المستشار الأقرب لستارمر الذي يُعتبر على نطاق واسع أحد مهندسي نجاح الزعيم العمالي في انتخابات بريطانيا في يوليو (تموز) 2024، في بيان، إنه كان منخرطاً بشكل وثيق في قرار تعيين ماندلسون. وأضاف، وفق «رويترز»، أن «قرار تعيين بيتر ماندلسون كان خاطئاً. لقد ألحق ضرراً بحزبنا، وببلدنا، وبالثقة بالسياسة نفسها». وتابع: «عندما طُلب رأيي، نصحتُ رئيس الوزراء بإتمام هذا التعيين، وأتحمل المسؤولية الكاملة عن تلك النصيحة».

تعويضات ماندلسون

إلى ذلك، أعلنت الحكومة البريطانية أنها فتحت تحقيقاً في دفع حزمة تعويضات نهاية خدمة لبيتر ماندلسون بعد إقالته في سبتمبر (أيلول) 2025 من منصبه. ويخضع بيتر ماندلسون لتحقيق أمني حالياً، للاشتباه في تسريبه معلومات إلى جيفري إبستين بشأن البورصة قد تكون مؤثرة، لا سيما عندما كان وزيراً في حكومة غوردن براون بين عامي 2008 و2010. وجرى تفتيش عنوانين مرتبطين بماندلسون، الجمعة.

بيتر ماندلسون خلال فعالية بلندن يوم 18 يونيو 2025 (أ.ب)

ووفقاً للصحافة البريطانية، حصل السفير السابق على تعويض نهاية خدمة يتراوح بين 38.750 و55.000 جنيه إسترليني بعد أن أقاله كير ستارمر. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الأحد، إن عقد ماندلسون أنهي «وفق المشورة القانونية وشروط عمله»، لكنه أضاف: «جرى فتح تحقيق في ضوء المعلومات الجديدة التي ظهرت والتحقيق الجاري للشرطة».

واقترح وزير العمل، بات ماكفادن، وهو من أبرز الوزراء، أن «يُعيد» السفير السابق الأموال أو «يتبرع بها لجمعية خيرية». كما أكد مجدداً دعمه لرئيس الوزراء الذي وجهت إليه دعوات من داخل حزبه للاستقالة.

من جهته، صرح متحدث باسم بيتر ماندلسون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الأخير «يشعر بالأسف، وسيظل يشعر بالأسف حتى آخر أنفاسه، لتصديقه أكاذيب إبستين بشأن أفعاله الإجرامية». وأضاف: «لم يكتشف الحقيقة بشأن إبستين إلا بعد وفاته في عام 2019. وهو يشعر بأسف عميق؛ لأن النساء والفتيات العاجزات والضعيفات لم يحصلن على الحماية التي كنّ يستحققنها».

ضغوط متصاعدة على ستارمر

وواجه وزير العمل بات ماكفادن أسئلة من وسائل إعلام، الأحد، حول مستقبل رئيس الوزراء، وأقر بوجود احتمال بعدم استمراره في منصبه.

وبدا أيضاً أن ديفيد لامي، نائب رئيس الحكومة، كان على خلاف مع ستارمر بشأن قراره تعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة. وأقر ماكفادن باحتمال عدم بقاء ‌ستارمر في منصبه. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «إذا بقي رئيس الوزراء في منصبه، فأعتقد أن ذلك لن يحدث فرقاً نهائياً». ونقلت صحيفة «تلغراف» عن مقربين للامي أنه حذّر ستارمر من ترشيح ماندلسون.

وكان لامي وزيراً للخارجية وقت ​تعيين السفير. ولدى سؤاله عما إذا كانت قيادة ستارمر تعاني مأزقاً كبيراً، أجاب ماكفادن قائلاً: ⁠إنه يتعين على حزب «العمال» دعم ستارمر، لأن تغيير رئيس الوزراء كل 18 شهراً أو عامين لن يعود بالنفع على البلاد. وأضاف: «أدرك أن هذا الأسبوع كان مليئاً بالأخبار السيئة».

ووفقاً لصحيفة «تايمز»، أخبرت النائبة السابقة لرئيس الوزراء أنجيلا رينر مقربين لها بأنها حذّرت ستارمر من تعيين ماندلسون في هذا المنصب.


استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني على خلفية الصلة بين ماندلسون وإبستين

مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني على خلفية الصلة بين ماندلسون وإبستين

مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلن مورغان ماكسويني، مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الأحد)، استقالته من منصبه، كونه «نصح» رئيس الحكومة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بالمتمول الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

ويواجه ستارمر ما يعتبره كثيرون أخطر أزمة منذ توليه السلطة قبل نحو 18 شهراً، وذلك بسبب قراره تعيين ماندلسون سفيراً لدى واشنطن في 2024، بعد أن كشفت وثائق مدى عمق علاقة القيادي المخضرم في ‌حزب العمال بإبستين.

وتمثل ‌استقالة ماكسويني (48 عاماً) ضربة ‌أخرى للحكومة، وذلك ‌بعد أقل من عامين من فوز حزب العمال بأغلبية برلمانية، وهي واحدة من الأكبر على الإطلاق في تاريخ بريطانيا الحديث، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتظهر استطلاعات الرأي تراجع شعبية ستارمر للغاية بين الناخبين، كما أن بعض أعضاء حزبه باتوا يشككون علناً في حُسن تقديره وفي مستقبله السياسي. ولم يتضح بعد ما إذا كان رحيل ماكسويني سيكون كافياً لإسكات منتقدي رئيس الوزراء.

مورغان ماكسويني مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في داونينغ ستريت مقر رئاسة الوزراء في لندن (د.ب.أ)

وأظهرت أدلة ‌جديدة في الأيام العشرة الماضية وجود علاقة بين ماندلسون وإبستين، مما فتح جرحاً قديماً لستارمر وحزب العمال وأدى إلى فتح تحقيق للشرطة حول ماندلسون. وتشير الملفات الجديدة إلى أن السفير السابق سرب وثائق حكومية إلى إبستين في 2009 و2010.

تعيين ماندلسون كان «خطأ»

قال ماكسويني إنه فعل الشيء الصحيح بتقديم استقالته؛ لأن ستارمر عيّن ماندلسون بناء على نصيحته.

وأضاف ماكسويني، في بيان: «كان قرار تعيين بيتر ماندلسون خاطئاً. لقد أضر بحزبنا وبلدنا والثقة في السياسات نفسها».

وتابع: «عندما سئلت... نصحت رئيس الوزراء بتعيين (ماندلسون) وأتحمل المسؤولية الكاملة عن تلك النصيحة». وقالت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك إن استقالة ماكسويني تأخرت وإن «كير ستارمر يجب أن يتحمل مسؤولية قراراته السيئة».

وقال نايجل فاراج زعيم حزب الإصلاح الشعبوي الذي يتصدر استطلاعات الرأي، إنه يعتقد أن وقت ستارمر أوشك على الانتهاء.

وشغل ماكسويني منصبه في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بعد استقالة سو ‌غراي عقب خلاف حول الأجور والتبرعات. ولم يُحدد بعد من سيحل محل ماكسويني.


زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
TT

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط، مستهدفةً منشآت الطاقة والبنية التحتية اللوجيستية في المدن والقرى بشكل شبه يومي.

وأضاف زيلينسكي في منشور على «إكس»: «يجب على العالم ألا يغض الطرف عن الهجمات الروسية. فعندما يغيب الرد الدولي، تصبح الضربات أكثر تكراراً وأشد وحشية. ويمكن وقف ذلك عبر تقديم دعم حقيقي لأوكرانيا ولدفاعاتنا».

وأكد زيلينسكي: «نحن بحاجة إلى صواريخ لأنظمة الدفاع الجوي، وإلى أسلحة لمقاتلينا الذين يصدون هذا العدوان يومياً. ولكي تنجح الدبلوماسية، لا بد من ممارسة ضغط مستمر على روسيا، بحيث تصبح تكلفة هذه الحرب باهظة، إلى حدٍّ يجعلها غير قابلة للاستمرار بالنسبة لروسيا».

عقوبات على موردي أجزاء الصواريخ

أعلن الرئيس الأوكراني أنه سيفرض عقوبات ​على عدد من الشركات الأجنبية المُصنِّعة لمكونات الطائرات المُسيّرة والصواريخ التي تستخدمها روسيا في هجماتها على بلاده. وكتب زيلينسكي على «إكس»: «إنتاج هذه الأسلحة سيكون مستحيلاً دون المكونات الأجنبية الضرورية التي يواصل الروس الحصول ‌عليها عبر التحايل ‌على العقوبات». وأضاف: «سنفرض ‌عقوبات ⁠جديدة، ​تحديداً ‌على الشركات الموردة للمكونات ومصنعي الصواريخ والطائرات المسيّرة... وقَّعتُ على القرارات ذات الصلة».

دمار خلفته ضربات جوية روسية في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (إ.ب.أ)

وبحسب مرسومَين أصدرتهما الرئاسة الأوكرانية، تستهدف العقوبات شركات صينية وشركات من الاتحاد السوفياتي السابق والإمارات وبنما. ورغم المفاوضات الرامية إلى ⁠إنهاء الحرب الدائرة منذ نحو 4 أعوام، فإن روسيا صعّدت ‌بشكل حاد من نطاق هجماتها بالصواريخ ‍والطائرات المسيّرة على أوكرانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، وركّزت هجماتها على قطاعَي الطاقة والخدمات اللوجيستية.

وأدت الهجمات على محطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن مناطق بأكملها في كييف، واستمرَّت بعض انقطاعات التيار في العاصمة الأوكرانية لمدة وصلت إلى 20 ساعة. وقال زيلينسكي إنه فرض أيضاً عقوبات على القطاع المالي الروسي وهيئات تقدم الدعم ‌لسوق العملات المشفرة وعمليات التعدين الروسية.

محاولة اغتيال جنرال روسي

في سياق متصل، أعلن جهاز الأمن الروسي (إف إس بي)، الأحد، أن المشتبه بتنفيذه محاولة اغتيال مسؤول روسي رفيع في موسكو نُسبت إلى أوكرانيا، أوقف في دبي وسُلّم لروسيا عقب فراره إلى الإمارات العربية المتحدة. واستهدف الجنرال فلاديمير أليكسييف، الجمعة، بعيارات نارية عدة ونُقل إلى المستشفى، بعد سلسلة اغتيالات في روسيا والأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها موسكو، طالت مسؤولين في الجيش وسياسيين محليين وآخرين يؤيدون الغزو الروسي لأوكرانيا. وأعلنت كييف مسؤوليتها عن بعض هذه العمليات.

الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية (أ.ب نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية)

وفلاديمير أليكسييف، الذي نجا، هو المساعد الأول لرئيس الاستخبارات العسكرية الروسية إيغور كوستيوكوف، الذي يترأس أيضاً الوفد الروسي إلى مفاوضات السلام مع أوكرانيا. وقال جهاز الأمن الروسي إن مواطناً روسياً يُعتبر «المنفذ المباشر للجريمة»، «أوقف وسُلّم لروسيا» بعدما فرّ إلى دبي.

وذكر جهاز الأمن الاتحادي الروسي، في بيان، أن روسياً اسمه ليوبومير وكراب اعتقل في دبي للاشتباه في تنفيذه للهجوم. وقال محققون روس إن كوربا، المولود في منطقة تيرنوبيل في أوكرانيا إبان العهد السوفياتي عام 1960، كلفته المخابرات الأوكرانية تنفيذ محاولة الاغتيال. واتهمت روسيا ⁠أوكرانيا بالوقوف وراء إطلاق النار، لكن كييف نفت ذلك. ورفض وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها، في تصريح لـ«رويترز»، اتهام بلاده بالتورط في إطلاق النار على ‌أليكسييف. وقال: «لا نعرف ماذا حدث لهذا الجنرال تحديداً، ربما كان ذلك نتيجة صراع داخلي بين الروس أنفسهم».

وأظهرت وسائل الإعلام الروسية رجال أمن مقنعين ‌من جهاز الأمن الاتحادي يقتادون رجلاً معصوب العينين من طائرة صغيرة في روسيا في الظلام. وقال جهاز الأمن الاتحادي إنه حدد هويتي شريكين آخرين، وهما رجل ‍وامرأة روسيان أيضاً. وقال المحققون إن أحدهما اسمه فيكتور فاسين، وإنه اعتقل في موسكو، بينما فرت المرأة، واسمها زينايدا سيريبريتسكايا، إلى أوكرانيا.

جنود أوكرانيون على خط الجبهة في زابوريجيا يوم 7 فبراير (أ.ب)

وتظهر محاولة الاغتيال التي حدثت على بعد 12 كيلومتراً شمالي الكرملين مدى هشاشة الحماية المتوفرة للجنرالات الروس المشاركين في التخطيط ⁠لحرب أوكرانيا. وتساءل البعض في روسيا عن كيفية تعقب أليكسييف في مثل هذا المكان وعدم توفير حماية أفضل له. ولقي ثلاثة مسؤولين آخرين من رتبة أليكسييف حتفهم في موسكو أو بالقرب منها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وسبق أن فرضت الدول الغربية عقوبات على أليكسييف (64 عاماً) للاشتباه بدوره في هجمات إلكترونية نُسبت إلى روسيا، فضلاً عن اتهامه بتدبير هجوم استخدم فيه غاز للأعصاب وطال المعارض الروسي سيرغي سكريبال عام 2018 في المملكة المتحدة. وورد في نبذته الشخصية الرسمية أنه تميز في عمليات استخباراتية في سوريا، حيث تدخلت موسكو عسكرياً عام 2015 دعماً لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كييف بالوقوف خلف محاولة اغتيال أليكسييف، والسعي عبر ذلك إلى إفشال المباحثات الجارية بوساطة أميركية للتوصل إلى حل للنزاع في أوكرانيا.