ملفات الإرهاب في بلجيكا تضاعفت 3 مرات خلال 3 أعوام

تخصيص 3.5 مليون يورو لتعيين أئمة جدد لمكافحة الفكر المتشدد

زادت الإجراءات الأمنية في العاصمة بروكسل عقب هجمات باريس («الشرق الأوسط»)
زادت الإجراءات الأمنية في العاصمة بروكسل عقب هجمات باريس («الشرق الأوسط»)
TT

ملفات الإرهاب في بلجيكا تضاعفت 3 مرات خلال 3 أعوام

زادت الإجراءات الأمنية في العاصمة بروكسل عقب هجمات باريس («الشرق الأوسط»)
زادت الإجراءات الأمنية في العاصمة بروكسل عقب هجمات باريس («الشرق الأوسط»)

قال مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي إنه في العام الماضي 2015، فتح 313 ملفا يتعلق بالإرهاب، في مقابل 195 ملفا في العام الذي سبقه، بحسب ما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي في بروكسل، وأضاف أنه على مدى ثلاث سنوات، شهد عدد القضايا المرتبطة بالإرهاب ازديادا مفرطا، بينما ظل عدد الموظفين المكلفين بهذه القضايا على حاله.
وحتى نهاية 2012، كان عدد القضايا المتعلقة بالإرهاب التي تم فتحها في بلجيكا، لا يتجاوز شريط المائة. وقد بدأ ازدياد هذه القضايا حين أخذت ظاهرة المقاتلين بسوريا في النمو في سنة 2012. وفي سنة 2013، فتحت النيابة العامة الفيدرالية 150 قضية متعلقة بالإرهاب، بينما بلغ عددها 195 في عام 2014، وارتفع الرقم إلى 313 في سنة 2015. وخلال الإطار الزمني نفسه «لم يرتفع عدد القضاة والموظفين الإداريين»، بل ظل على حاله، حسب ما تشير إليه النيابة العامة الفيدرالية.
بالتزامن مع هذا، جرى الإعلان في بروكسل أن الحكومة الاتحادية خصصت 3.3 مليون يورو من أجل تمويل مرتبات 80 إماما جديدا. ويدخل هذا الإجراء ضمن إطار خطة مكافحة التطرف التي وضعتها السلطة التنفيذية التي ترغب بشكل خاص في تعزيز «إسلام مندمج».
وقال وزير العدل كوين جينس، المكلف برواتب الأئمة: «تعكس هذه الاستراتيجية فلسفتنا تجاه إسلام أكثر اندماجا.. ولمكافحة التطرف، من الضروري ألا يتحول الشباب إلى المساجد المتطرفة. وهذا يعطينا أيضا مزيدا من المتحاورين». وحسب صحيفة «ستاندارد» اليومية الناطقة بالهولندية، سيكون الأئمة الجدد وكذلك المساجد الجديدة موضوع تحقيق من قبل أمن الدولة.
وفي يوليو (تموز) من العام الماضي جرى الإعلان عن ارتفاع كبير في عدد الملفات ذات الصلة بالإرهاب، التي جرى التحقيق فيها خلال السنوات الست الأخيرة، ففي عام 2008 بلغ الرقم 53 تحقيقا، وظل الرقم تحت معدل المائة طوال أربع سنوات وحتى عام 2012، ومعها ارتفع الرقم مع بدء التحقيقات في ملفات تتعلق بتجنيد وتسفير الشباب للقتال في سوريا، بحسب ما أعلن المدعي العام الفيدرالي فيردريك فان ليو في تصريحات للإعلام البلجيكي، وأوضح فان ليو أن تكثيف إجراءات الأمن، والعمل على تفادي أي مخاطر إرهابية، وكيفية التعامل مع ملف المقاتلين الأجانب في سوريا، كلها عوامل أدت إلى زيادة أعداد الملفات التي فتحت في قضايا ذات صلة بالإرهاب، خصوصا أن السلطات الفيدرالية للتحقيقات، أصبحت تطلب مباشرة مذكرة توقيف لكل من سافر إلى سوريا للقتال، «وفي الوقت نفسه نعمل على مراقبة هؤلاء، وأيضا مراقبة تحركات كل الأشخاص الذين يتصلون أو يتعاملون مع جماعات ذات صلة بالإرهاب».
وكانت بلجيكا قد شددت من إجراءاتها الأمنية في أعقاب تفكيك «خلية جهادية» وقتل اثنين من أعضائها بداية عام 2015، في مدينة فرفييه شرق البلاد، كما خصصت مبلغا يصل إلى مائتي مليون يورو لتعزيز محاربة الإرهاب. ثم عادت وفرضت إجراءات جديدة عقب تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث قررت الحكومة البلجيكية، تخصيص 400 مليون يورو إضافية لموازنة 2016 لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب، وشملت الإجراءات رفع موازنة الأمن، وتعزيز مراقبة الحدود الخارجية، ونشر 520 عسكريا لتعزيز الأمن في الداخل، وإعادة النظر في قوانين الإجراءات الجنائية لتسهيل حصول أجهزة الاستخبارات الأمنية على التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك التعرف على الأصوات، وتوسيع نطاق التنصت على الهواتف، ليشمل أيضا جرائم الاتجار بالسلاح، إلى جانب إجراء يتعلق بوضع العائدين من القتال في سوريا في السجن. وأيضا إنشاء آلية لتسجيل الركاب والمسافرين على الخطوط الجوية والقطارات السريعة، ولن تنتظر بلجيكا الخطوات الأوروبية الموحدة في هذا الصدد. كذلك ستكون هناك إجراءات حازمة ضد دعاة الكراهية، ومنها الإقامة الجبرية، وتقييد الحرية، أو ترحيله خارج البلاد، وكذلك إغلاق كل أماكن العبادة غير القانونية من مساجد وكنائس.. وغيرها، التي تدعو إلى المشاركة في العمليات القتالية ضمن صوف المتطرفين.
وحسب مصادر متعددة، يزيد عدد الشباب الذين سافروا من بلجيكا للقتال في سوريا عن 400 شخص، وهو عدد كبير مقارنة مع دول أوروبية أخرى إذا ما أخذنا في الاعتبار أن عدد سكان بلجيكا 11 مليون نسمة فقط، وهناك دول أخرى تفوق بلجيكا من حيث عدد السكان مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا وبلغ معدل السفر بالنسبة للشباب بهدف الذهاب للقتال في سوريا أقل بكثير من بلجيكا.



بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
TT

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)
القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية في النرويج، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الدفاعات في أقصى الشمال في مواجهة روسيا بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا)، الأربعاء.

ومن المقرر أيضاً أن يُلزم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي قوات المملكة المتحدة بالمشاركة في مهمة حراسة المنطقة القطبية لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، وهي مبادرة الحلف لتعزيز الأمن في المنطقة للمساعدة على التعامل مع مخاوف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

تأتي التعهدات بتعزيز الدفاع في المنطقة القطبية، بينما دعا القائد السابق للقوات المسلحة، الجنرال نيك كارتر، إلى تعزيز التعاون الأوروبي من أجل ردع روسيا ودعم أوكرانيا.

وتعهّد هيلي، في زيارة إلى قوات مشاة البحرية الملكية بمعسكر فايكينغ، في المنطقة القطبية بالنرويج، بزيادة أعداد القوات المنشورة في البلاد من ألف إلى ألفين في غضون ثلاث سنوات.


لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.