السنغال: المجلس الدستوري يرفض تقليص مأمورية رئيس البلاد

صال: سأبقى في الحكم حتى عام 2019.. وقرارات المجلس غير قابلة للطعن

السنغال: المجلس الدستوري يرفض تقليص مأمورية رئيس البلاد
TT

السنغال: المجلس الدستوري يرفض تقليص مأمورية رئيس البلاد

السنغال: المجلس الدستوري يرفض تقليص مأمورية رئيس البلاد

قال الرئيس السنغالي ماكي صال إن المجلس الدستوري، الذي يعد أعلى هيئة تشريعية ودستورية في بلاده، رفض تقليص مأموريته الحالية من سبع إلى خمس سنوات وفق التعديل الدستوري، الذي قدمه صال إلى المجلس الشهر الماضي، ومن المنتظر أن يخضع لاستفتاء شعبي في 20 من مارس (آذار) المقبل.
وكان ماكي صال قد أعلن عن مشروع التعديل الدستوري الجديد في خطاب بمناسبة العام الجديد ليلة 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقدمه بعد ذلك إلى المجلس الدستوري ورئيس الجمعية الوطنية لمعرفة مدى موافقته لروح الدستور والقانون، بحسب ما تنص عليه التشريعات السنغالية. ويشمل هذا التعديل الدستوري نقاطًا كثيرة، من أبرزها تقليص المأمورية الرئاسية من سبع إلى خمس سنوات، ويقترح تطبيق التقليص على المأمورية الحالية التي بدأت عام 2012.
وتعد مساعي الرئيس السنغالي إلى تقليص مأموريته الحالية استجابة لتعهدات أطلقها خلال حملته الانتخابية، التي سبقت فوزه في انتخابات مثيرة أمام الرئيس السابق عبد الله واد، وأثارت هذه الوعود الكثير من الجدل في الأوساط السياسية خلال السنوات الأربع الماضية.
وقال ماكي صال في خطاب بمناسبة إعلان المجلس الدستوري موقفه من التعديل الدستوري، إن المجلس أكد أن «مشروع التعديل يتماشى مع روح الدستور، باستثناء إجراء تطبيق التقليص على المأمورية الحالية، إذ من الضروري حذفه لأنه لا يتوافق مع روح الدستور ومع الممارسة الدستورية».
وأوضح الرئيس السنغالي أنه «استنادا على تاريخ دستور بلدنا وتجارب الدول الأخرى التي تشاركنا التقليد القانوني نفسه، فإن الولاية (الرئاسية) الحالية سارية عند دخول القانون المعدل حيز التنفيذ، والتي تم تحديد مدتها الزمنية مسبقا، وذلك بعدم المس بجوهرها، بمنأى عن القانون الجديد».
كما أعلن صال أنه ملزم بالاستجابة لقرار المجلس الدستوري لأن قراراته «غير قابلة للطعن وملزمة لجميع السلطات التنفيذية والتشريعية»، وبالتالي فإن «المأمورية الحالية لرئيس الجمهورية ستنتهي عام 2019»، وفق تعبير صال الذي تعهد بمتابعة التعديل الدستوري حتى يجري وفق قرار المجلس الدستوري، الذي يعد «السلطة المعنية بدراسة نظامنا القضائي، وهي ما يمنح القوة والمصداقية لمؤسساتنا، التي لا غنى عنها للديمقراطية العظمى والهادئة وسيادة القانون».
وكانت المأمورية الرئاسية في السنغال قد خضعت لتعديلين خلال حكم الرئيس السابق عبد الله واد، حين قلصها عام 2001 من سبع إلى خمس سنوات، قبل أن يعود في نهاية مأموريته الثانية لرفعها من خمس إلى سبع سنوات، وهو ما أثار مخاوف السنغاليين من مساعي عبد الله واد للبقاء في الحكم عبر التلاعب بالدستور، خاصة عندما ترشح لمأمورية رئاسية ثالثة حظيت برفض واسع في السنغال بوصفها «غير دستورية».
وقال ماكي صال إن «لديه قناعة تامة بضرورة أن يكون لدى الشعب فرصة لإسماع صوته في فترة زمنية منطقية من خلال انتخاب رئيس الجمهورية كل خمس سنوات، بالإضافة إلى أن مأمورية خمس سنوات أكثر تماشيا مع المعايير الدولية، فيما يتعلق بالعملية الانتخابية في ديمقراطية تريد أن تكون شاملة وعصرية كديمقراطيتنا».
ودعا الرئيس السنغالي الهيئات الانتخابية إلى تنظيم استفتاء شعبي في 20 من مارس المقبل حول التعديل الدستوري، الذي قال إنه يسعى إلى «تحديث وتقوية مؤسساتنا، وتعزيز ديمقراطيتنا والشكل الجمهوري لدولتنا، وتعزيز دولة القانون وتحسين تسيير الشأن العام»، وفق تعبيره.

ملحوظة من المصحح: أرجو مراجعة مصطلح (مأمورية)



أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.