البدلاء الأكفاء.. ورقة فينغر الرابحة لحصد لقب الدوري

اللاعبان اللذان منحا الفوز لآرسنال في مواجهة ليستر جاءا من مقاعد الاحتياط

والكوت بعد إحرازه هدف تعادل آرسنال و ويلبيك (وسط) يحرز هدف فوز آرسنال في الثواني الأخيرة (رويترز)
والكوت بعد إحرازه هدف تعادل آرسنال و ويلبيك (وسط) يحرز هدف فوز آرسنال في الثواني الأخيرة (رويترز)
TT

البدلاء الأكفاء.. ورقة فينغر الرابحة لحصد لقب الدوري

والكوت بعد إحرازه هدف تعادل آرسنال و ويلبيك (وسط) يحرز هدف فوز آرسنال في الثواني الأخيرة (رويترز)
والكوت بعد إحرازه هدف تعادل آرسنال و ويلبيك (وسط) يحرز هدف فوز آرسنال في الثواني الأخيرة (رويترز)

جاء كلا اللاعبين اللذين سجلا لآرسنال في مواجهة ليستر، من مقاعد البدلاء وأظهرا إلى أي مدى يحتاج أرسين فينغر لتنويع أداء فريقه، حتى يتمكن من مواصلة السباق على لقب الدوري الإنجليزي (البريميرليغ). وقبل 10 ثوان على صافرة النهاية، وقف أرسين فينغر في منطقته الفنية، وقد على وجهه تعبير لرجل في أمس الحاجة للتعلق بآخر قشة. وقد بدت ملامحه الجامدة وكأنها تحكي حكاية موسم من العمل الشاق، كما يبدو معتادا في آرسنال بعد انتقاله إلى ملعب الإمارات. وقد كان ألم الفرص المهدرة ملموسا بقوة.
من الصعوبة بمكان أن تفكر بتأن كبير وأنت في وسط العاصفة. أقر فينغر بالكثير بعد ذلك. لكن عندما نظر ليرى شكل فريقه في تلك الثواني الأخيرة قبل نهاية المباراة، عندما كان مسعود أوزيل يتأهب لتنفيذ ركلة حرة، ثمة شيء ما أعطاه بارقة أمل. قال مدرب آرسنال: «عندما حصلنا على ركلة حرة على ذلك الجانب، ورأيت مسعود يستعد لتنفيذها، ظننت أن لدينا فرصة هنا، لأن كراته متقنة للغاية، ولدينا لاعبون طوال القامة في وسط الملعب آنذاك - ويلبيك، وتشامبرز ومرتيساكر وغيرود. كان لدي أمل، شممت رائحة الأمل». ومع هذا، فالصلابة التي أظهرها ليستر حتى هذه اللحظة كانت توشك أن تحلق بهم وتحافظ على استمرار زخم مسيرتهم. وحتى الثواني الأخيرة كان يفوح من المباراة بقوة رائحة عناد «الثعالب». ومن خلال كاسبر شمايكل، وروبرت هوت وويس مورغان وبقية الفريق الذي لعب بعشرة لاعبين بعد طرد المدافع داني سيمبسون، نجح ليستر بشكل جماعي في الصمود في مواجهة آرسنال المستنفر بالكامل. كان هدف التعادل الذي أحرزه ثيو والكوت هو بمثابة الاختراق الوحيد، لكن كلا الفريقين كانا يعرفان جيدا أن فوز آرسنال فقط هو ما يكفي لتغيير الموازين بين الفريقين المتصارعين على اللقب.
كان فينغر يترقب. أرسل أوزيل الكرة وسط غابة مزدحمة من اللاعبين في منطقة الجزاء، وبعد شهور من الغياب وإعادة التأهيل، وصل داني ويلبيك ليخطف الأضواء في البريميرليغ. كانت اللمسة التي صنعها بضربة رأس بديعة، خفيفة ولكنها كانت كافية لتحويل مسار فينغر وفريقه. وبحسب تعبير مدرب آرسنال: «كانت.. السعادة». بعد الهدف مباشرة، بدا أن معنويات ليستر قد تحطمت. أقر كلاوديو رانييري بأنه ولاعبيه كانوا في قمة الحزن والغضب أيضا. وقد زاد الهدف القاتل قبل نهاية المباراة من الشعور بخيبة الأمل بداخل مدرب ليستر بعدما حرمه اللعب بعشرة لاعبين من القدرة على مبادلة آرسنال الهجوم. ودبت الحيوية في المدرب الإيطالي وهو يقول إنه عندما كان لاعبا كان يكره أي منافس يحاول التسجيل في اللحظات القاتلة. في توقيت هو الأسوأ، كان مدافعوه مغيبين للغاية، بينما وجد ويلبيك المجال لإحداث الفارق.
سيحصل ليستر على راحة لمدة أسبوع، لتقييم الأمور، قبل أن يتأهب لخوض المباريات المتبقية في الصراع الشرس على اللقب. ما زال ليستر يتصدر الترتيب بفارق نقطتين، وما زال يلعب بطاقة متجددة، وما زال يمتلك الطموح. ولكن هدف ويلبيك يحمل في طياته قوة كامنة ليغير إلى حد كبير مسيرة آرسنال خلال الجولات المتبقية. تأتي اللحظات المحورية بشكل غير متوقع في بعض الأحيان، ولم يكن فينغر يخطط حتى لضم المهاجم إلى تشكيلته، إلا أن أداءه القوي خلال التدريبات على مدار الأيام القليلة الماضية جعلته يغير رأيه ويضمه كبديل. قد يكون من قبيل الصدفة أن كلا اللاعبين اللذين سجلا لآرسنال جاء من مقاعد البدلاء خلال الشوط الثاني. لكن من المشكلات الكبرى التي كان على فينغر التعامل معها على مدار الشتاء، هو غياب اللاعبين من أصحاب الخبرات والذين يمثلون بدائل يمكن الاستعانة بهم عندما تكون المباراة بحاجة إلى قوة دفع جديدة. وكان هذا واضحا بالنسبة إلى خط الهجوم، خلال الشهور التي غاب خلالها أليكسيس سانشيز وكذلك ويلبيك، مع تواضع الحصيلة التهديفية لأوليفييه غيرود ووالكوت.
قارن مقعد بدلاء آرسنال عندما حل الفريق ضيفا على ستوك سيتي قبل شهر من الآن، حيث انتهت المباراة بالتعادل السلبي. على ملعب بريطانيا، وبينما كان الفريق بحاجة لتنشيط صفوفه لاقتناص النقاط الثلاث بدلا من الاكتفاء بنقطة واحدة، كانت خيارات فينغر من اللاعبين الذين يمكنهم التسجيل تنحصر في حارس المرمى ديفيد أوسبينا، والمدافعين غابريل (نيسان)، وكالوم تشامبرز وكيران غيبز، ولاعبي الوسط المدافعين ميكيل أرتيتا ومحمد النني والمراهق أليكس إيوبي. أما في مواجهة ليستر، فقد استطاع فينغر أن يدفع بوالكوت وويلبيك، وهما لاعبان دوليان إنجليزيان يحملان خبرات سنوات كثيرة من اللعب في البريميرليغ. وقد كانا حاسمين.
وبعد أن نال سيمبسون البطاقة الحمراء، وبمجرد أن وضح اتجاه سير المباراة في شوطها الثاني، كان هناك فارق صارخ ما بين جيمي فاردي، المعزول في نصف الملعب والخاضع لرقابة دفاعية ثنائية طول الوقت، وما بين الترسانة التي حشدها آرسنال بعد دخول والكوت وويلبيك لتعزيز جهود غيرود وسانشيز وأوزيل. قال فينغر: «هذا يكشف لك على هذا المستوى أن البدلاء يلعبون دورا كبيرا. عندما تسيطر على مجريات المباراة يمكنك الدفع بمهاجمين مثل والكوت أو ويلبيك، وهو ما يغير فرصك بالكامل». وقد كانت هناك علامات استفهام على القدرة التهديفية لآرسنال خلال هذه الفترة؛ فمن بين الأربعة الكبار الذين ما زالوا ينافسون على اللقب، كان فريق فينغر الأقل إنتاجية أمام المرمى. وبعد 26 مباراة في البريميرليغ، سجل آرسنال أقل بواقع 8 أهداف مقارنة بالموسم الماضي، وأقل بواقع 15 هدفا عما سجله تشيلسي، حامل لقب الموسم الماضي، في نفس المرحلة.
لكن فينغر يأمل أن يستعيد الفريق قدرته التهديفية من جديد - وهو يحتاج لهذا بالتأكيد. سجل غيرود هدفا وحيدا خلال المباريات الـ9 الأخيرة التي لعبها في البريميرليغ. كما وأن الهدف المؤثر الذي أحرزه والكوت في شباك شمايكل جاء بعد فترة صيام تهديفي أدت لاهتزاز ثقته. أما سانشيز فما زال يبحث عن نفسه بعد أن ظل بعيدا عن الأضواء لشهرين. إن التحديات القادمة لا يمكن مواجهتها إلا بمزيد من المشاركة لهؤلاء اللاعبين، ومزيد من التنوع، ومزيد من التجديد ومزيد من الخيارات.
من جهته يثق ويس مورغان مدافع ليستر سيتي أن فريقه سيضع وراء ظهره هزيمته المؤلمة أمام آرسنال وسيواصل سعيه لإحراز لقب الدوري الإنجليزي. وبهدف يلبيك مهاجم آرسنال في اللحظة الأخيرة يتعرض ليستر لهزيمته الثالثة فقط في الدوري هذا الموسم. وأكد مورغان أن اللاعبين سيعودون سريعا لطريق الانتصارات. وأبلغ مورغان موقع النادي على الإنترنت: «إنها نتيجة مخيبة للآمال. من الصعب تقبل استقبال هدف في آخر لعبة بالمباراة بهذه الطريقة والخروج بلا شيء». وأضاف: «نحن فريق يقاتل لاعبوه من أجل بعضهم البعض.. ونفعل ما هو ضروري لمساعدة بعضنا البعض. سنتعافى ونعود ضد نوريتش في المباراة القادمة». ولم تكن الهزيمة كافية للإطاحة بليستر من على قمة الترتيب رغم أن الفارق تقلص مع أقرب ملاحقيه إلى نقطتين. ومنح المدرب رانييري لاعبيه إجازة لمدة أسبوع من أجل إعادة شحن طاقتهم قبل المباراة القادمة ضد نوريتش سيتي يوم 27 فبراير (شباط). وتابع مورغان: «سنحصل على راحة بسيطة نخرج فيها كرة القدم من أذهاننا. المباريات الثلاث الأخيرة كانت صعبة لذلك سنحصل على بعض الوقت بعيدا عن كرة القدم وسنعود بأذهان منتعشة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.