زيادة المعروض النفطي ساعدت على استقرار السوق خلال الأزمة الأوكرانية

كثيرون من التجار والخبراء مقتنعون بأن روسيا لن تقطع الإمدادات

زيادة المعروض النفطي ساعدت على استقرار السوق خلال الأزمة الأوكرانية
TT

زيادة المعروض النفطي ساعدت على استقرار السوق خلال الأزمة الأوكرانية

زيادة المعروض النفطي ساعدت على استقرار السوق خلال الأزمة الأوكرانية

كشف الدكتور أنس الحجي، كبير الاقتصاديين في شركة «إن جي بي» الأميركية، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن زيادة صادرات الولايات المتحدة الأميركية من المنتجات النفطية منعت أسعار النفط من الارتفاع خلال الأزمة الأوكرانية، إلى جانب قناعة الكثير من التجار والخبراء بأن روسيا لن تقطع إمدادات النفط والغاز باعتبار ذلك من الأهداف الاستراتيجية لإدارة الرئيس بوتين منذ فترة الرئاسة الأولى، بجعل روسيا مصدرا آمنا وموثوقا للطاقة.
وقال إن هناك أهمية كبيرة في ظل قيام الولايات المتحدة بتصدير الغاز المسال لكل من آسيا وأوروبا خلال السنوات المقبلة، إذ يمكن للغاز الأميركي أن يزيد حصته في أوروبا على حساب الغاز الروسي في حال اقتنعت الدول الأوروبية بعدم استقرار واردات الغاز من روسيا، والأمر نفسه ينطبق على النفط. وأشار إلى أن هناك دورا كبيرا للولايات المتحدة وكندا حيث زاد فيهما إنتاج النفط بشكل كبير في السنوات الثلاث الأخيرة، إلى جانب زيادة صادرات الأولى من المنتجات النفطية والسوائل الغازية. وبما أن زيادة إنتاج النفط الأميركي كانت كلها من النوع الخفيف، فإن هذه الزيادة حلت محل واردات النفط الخفيف من الجزائر وأنغولا ونيجيريا، الأمر الذي جعل هذه الدول تبحث عن أسواق أخرى. وكان الأمر سهلا بالنسبة لها بسبب خسارة الأسواق للنفط الليبي الذي هو من نفس النوعية، الأمر الذي أسهم نسبيا في استقرار أسواق النفط.
وبين أن أغلب الزيادة جاءت من السعودية، لذلك فإن الدور الأساسي لها وليس لدول «أوبك». إذ تشير البيانات والتحليلات الإحصائية إلى أن للسعودية دورا في تهدئة أسواق النفط منذ بداية الربيع العربي، إلا أن هذا الدور يبقى محدودا لأسباب تتعلق بنوعية النفط المفقود.
وحول توقعات «أوبك» قال الخبير في أسواق النقط إن هناك دلائل على أن توقعات «أوبك» للطلب والعرض لعبت دورا في إبقاء الأسعار مرتفعة، حيث تشير البيانات إلى أنها وضعت توقعات منخفضة للطلب العالمي على النفط، ثم قامت بتعديلها للأعلى في ما بعد، مشير إلى أنه عندما يتحدث مسؤولو «أوبك» عن أن هناك إمدادات كافية، فإن ذلك وفق توقعات وتقديرات «أوبك»، وليس بناء على واقع الأسواق النفطية.
وأضاف أن دور المضاربات في رفع أسعار النفط يعتبر ضعيفا، مشيرا إلى أن الدراسات التي تمت في هذا المجال أثبتت أن ارتفاع أسعار النفط في السنوات الثماني الأخيرة لا علاقة له بالمضاربات لأن المضاربين يتبعون الأحداث دائما، مبينا في الوقت نفسه أن هناك أدلة كثيرة تشير إلى ارتفاع أسعار النفط في وقت انخفضت فيه المضاربات بشكل كبير، وإلى انخفاض أسعار النفط في وقت زادت فيه المضاربات بسبب توقع ارتفاع أسعار النفط.
وكان خبراء أسواق النفط توقعوا في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» أن يستمر سقف الأسعار عند مستويات 110 دولارات للبرميل، مرجعين ذلك إلى أن مجريات الأحداث السياسية تأخذ مسار التهدئة وليس التصعيد الذي يفتح المجال أمام المضاربين في السوق.
ويقدر حجم استهلاك العالم من النفط بـ40 مليون برميل يوميا، ويمثل الوقود الأحفوري ما نسبته 80 في المائة من الاستهلاك العالمي، إلى جانب العوامل التي تزيد الاستهلاك العالمي مثل زيادة السكان والحركة الاقتصادية.
وتشير تقارير اقتصادية إلى أن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات عالية لا يخدم مصلحة الدول المنتجة فيما لا يخدم انخفاضها إلى مستويات منخفضة جدا خططها التنموية لتطوير الصناعة وزيادة الاكتشافات النفطية.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).