1966.. عام حافل في تاريخ الكرة الإنجليزية

الفوز بكأس العالم في ذلك العام محا من الذاكرة أحداثًا ما كان يمكن أن تنسى

فوز إنجلترا بكأس البطولة الداخلية بعد الانتصار على اسكوتلندا في 1 أبريل 1966 تاه في زحمة المونديال و ألف رامزي مدرب منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 1966 و كان أول ظهور لريدناب  كلاعب مع وستهام عام 1966
فوز إنجلترا بكأس البطولة الداخلية بعد الانتصار على اسكوتلندا في 1 أبريل 1966 تاه في زحمة المونديال و ألف رامزي مدرب منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 1966 و كان أول ظهور لريدناب كلاعب مع وستهام عام 1966
TT

1966.. عام حافل في تاريخ الكرة الإنجليزية

فوز إنجلترا بكأس البطولة الداخلية بعد الانتصار على اسكوتلندا في 1 أبريل 1966 تاه في زحمة المونديال و ألف رامزي مدرب منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 1966 و كان أول ظهور لريدناب  كلاعب مع وستهام عام 1966
فوز إنجلترا بكأس البطولة الداخلية بعد الانتصار على اسكوتلندا في 1 أبريل 1966 تاه في زحمة المونديال و ألف رامزي مدرب منتخب إنجلترا الفائز بكأس العالم 1966 و كان أول ظهور لريدناب كلاعب مع وستهام عام 1966

ساهم لاعبو ويستهام في «تحقيق الفوز بكأس العالم» في 1966، لكنهم أنهوا الدوري في المركز الـ12، خلف البطل، ليفربول، وبطل كأس الاتحاد الإنجليزي، إيفرتون. إليكم مزيدا من الأشياء التي ربما لا تعرفونها عن أعظم أيام الكرة الإنجليزية. وافتتحت إنجلترا البطولة بمباراة فاترة ومتواضعة انتهت بالتعادل السلبي، لكنها أنهت المسابقة بطريقة رائعة، بإسقاط خصم عتيد في مباراة شهدت غزارة في الأهداف، لتفوز باللقب. كان ذلك العام 1966، وصفه المعلق الأسطوري كينيث ولستنهولم المباراة بهذه الكلمات: «إن أولئك المحظوظين بما فيه الكفاية لمشاهدة هذه المباراة سيواصلون الحديث عنها لسنوات وسنوات». لكن لم يكن هذا هو حال من تابعوا المباراة. واقع الأمر أن هذه المباراة بالتحديد ضاعت في غياهب الزمن.
إن نهائي كأس العالم محفور إلى الأبد في ذاكرة الأمة. وإذا ما حدث وتركناه يسقط من ذاكرتنا، يتم تذكيرنا به بصورة لا تنتهي، خاصة هذا العام، الذي يصادف الذكرى الخمسين. ومع هذا فالانتصار الذي يصفه ولستنهولم أعلاه ليس ذلك الذي تحقق على ملعب ويمبلي في أواخر يوليو (تموز)، وإنما في غلاسكو في أوائل أبريل (نيسان). وكانت هذه آخر مباراة في البطولة الداخلية الدولية، عندما فازت إنجلترا على اسكوتلندا 4 - 3. لتتربع على قمة ترتيب الدول الأربعة المتنافسة. كان تعليقه التاريخي مناسبا جدا لتوصيف لقب كأس العالم الوحيد الذي فازت به إنجلترا. كما ساهمت كلمات ولستنهولم في نهاية المباراة النهائية - «يظنون أنها النهاية.. هي كذلك الآن»، في محو ذكرى المباراة العصيبة على ملعب هامبدن بارك، كما وقوضت مقولته بأن تلك كانت «مباراة لا تصدق ولن ينساها المرء لوقت طويل، طويل جدا».
وقد كانت هذه المباراة بين إنجلترا واسكوتلندا التي لم تحظ بالاحتفال اللائق بها، والتي يتذكرها المرء بالكاد، مبشرة برفع بوبي مور لكأس جول ريميه بعد ذلك ببضعة شهور. ولا شك في أن ألف رامزي (مدرب إنجلترا في ذلك الوقت) أخذ هذه المباراة بجدية. شارك 10 من الـ12 لاعبا الذين حققوا الفوز على ملعب هامبدن بارك بغلاسكو، في نهائي كأس العالم أمام مباراة ألمانيا الغربية. وأمام حشد مذهل من 123.052 متفرجا، مقارنة بالـ96، 924 متفرج الذين امتلأت بهم جنبات ملعب ويمبلي في نهائي كأس العالم - سجل روجر هانت هدفين، بينما استعد غيوف هيرست لثلاثيته التي سجلها فيما بعد في نهائي كأس العالم أمام ألمانيا في يوليو 1966 بإحرازه هدف إنجلترا الأول أمام اسكوتلندا.
كانت المباراة أمام اسكوتلندا سجالا، مع بعض القرارات التحكيمية المذهلة على مدار زمن المباراة الدراماتيكية. ويستحق الأمر مراجعة اللقطات البارزة للمباراة لنشعر بالامتنان لمدى حسن حظنا قياسا على معايير التحكيم في أيامنا هذه، ويشمل ذلك بعض القرارات التي لا يمكن تصديقها من جانب حكم المباراة الفرنسي، بعدم احتساب ركلات جزاء لكلا الفريقين. ورغم المراوغات المذهلة من جانب جيمي جونستون والمهارات غير العادية لجيم باكستر، سيطر منتخب إنجلترا، الملقب آنذاك بفريق «العجائب من دون أجنحة»، على المباراة وفاز بلقب البطولة الداخلية ومهد الطريق لمجد جديد بعد بضعة شهور.
وبالابتعاد عن المشهد الدولي والتركيز على موسم الدوري المحلي 1965 - 1966، كانت هناك بعض اللقطات التي تم نسيانها مجددا ودفنت تحت نشوة الفوز بكأس العالم. شهدت مباراة كأس الدرع الخيرية، صراعا خططيا قويا من خارج المعلب، بين المدربين مات باسبي (مدرب مانشستر يونايتد) وبيل شانكلي (مدرب ليفربول). انتهت المباراة بنتيجة 2 - 2 على ملعب أولد ترافورد، وذهب الدرع مناصفة إلى بطل الموسم السابق، مانشستر يونايتد، وبطل كأس الاتحاد الإنجليزي لعام 1965، ليفربول. كان جميع اللاعبين الـ22 في تشكيلتي الفريقين من الجزر البريطانية. وكان جورج بيست، الممثل الوحيد من آيرلندا الشمالية، إلى جانب 4 من جمهورية آيرلندا، و7 من اسكوتلندا، و10 من إنجلترا. وبمقارنة هذه الأرقام بمباراة الدرع الخيرية 2015، عندما هزم آرسنال تشيلسي 1 - 0. تجد 4 لاعبين فقط من إنجلترا، وكانوا أقل من اللاعبين الإسبان الممثلين في الفريقين. كما لم يكن في تشكيلتي الفريقين أي لاعب من اسكوتلندا أو آيرلندا، بينما كان أرون رامزي اللاعب الآخر الوحيد من الجزر البريطانية بين اللاعبين الـ22.
كذلك كان عام 1966 عاما رائعا على نحو خاص بالنسبة إلى أندية منطقة ميرسيسايد. انتزع إيفرتون بقيادة المدرب هاري كاتيريك كأس الاتحاد الإنجليزي بعد نجاحه في تعويض تأخره بهدفين أمام شيفيلد وينزداي، وإحراز 3 أهداف في آخر نصف ساعة ليفوز بنتيجة 3 - 2 على ملعب ويمبلي في مايو (أيار)، وتقول تقارير صحافية إن كلا من جون لينون وبول ماكارثي عصوي فريق البيتيلز الغنائي الشهير كانا يشاهدان المباراة من الملعب. وربما كان هذا الثنائي هو من ألهم مشجع إيفرتون إيدي كافانغ للقيام بما اختارته صحيفة الأوبزرفر ضمن أغرب 30 لحظة في تاريخ الرياضة. وصفت الصحيفة الواقعة في 2004 كغزو منفرد للملعب، دفع إلى مطاردة على طريقة شرطة كيستون بطول الملعب. واصل كافانغ ركضه ليسخر من شرطة جلالة الملكة، حيث كان يراوغهم باستمرار، بل ورمى بسترته أثناء ذلك. وزاد لاعب إيفرتون، برايان هاريس، من إثارة اللحظة بالتقاطه خوذة أحد الشرطيين الذين سقطوا أرضا أثناء المطاردة، وارتدائها.
في نفس الوقت، وعلى الجانب الآخر من حديقة «ستانلي بارك» الشهيرة في مدينة ليفربول، توج فريق ليفربول بلقب الدوري، بعد أن حسم البطولة بفارق 6 نقاط عن أقرب منافسيه ليدز يونايتد، الذي تفوق على بيرنلي بفارق الأهداف، عندما كان الفوز لا يزال يحتسب بنقطتين. كان هذا ثاني لقب للدوري يحرزه ليفربول في غضون 3 سنوات، وحقيقة أن النادي حقق ذلك الإنجاز بفريق قوامه 14 لاعبا فقط يجعله أمرا جديرا بالذكر على الدوام. كان ليفربول صاحب أقوى دفاع، إذ دخل مرماه 34 هدفا فقط في 42 مباراة في الدوري، وكان لاعبه روجر هانت، هداف الدوري بالمشاركة مع ويلي إرفين، برصيد 29 هدفا لكل منهما. على الناحية الأخرى وفي قاع جدول البطولة، قضى فريق نورثامبتون الموسم الوحيد له في الدوري الممتاز. ودفع صعودهم بسرعة الصاروخ من دوري الدرجة الرابعة إلى الدرجة الأولى في 5 سنوات، بمدرب مانشستر سيتي جو ميرسر ليعلق قائلا: «معجزة 1966 لم تكن فوز إنجلترا بكأس العالم، بل وصول نورثامبتون إلى الدرجة الأولى».
ورغم نجاح الفريق في التعادل مع مانشستر يونايتد وآرسنال (مرتين) في أول 10 مباريات لهم في البطولة، إلا أنهم يحققوا أي فوز حتى أكتوبر (تشرين الأول)، وكان ذلك مع مباراتهم الـ14، عندما هزموا ويستهام 2 - 1 على ملعب كاونتي غراوند. غير أن الفريق عاد أدراجه إلى حيث أتى بنفس السرعة وانتهى به الأمر للسعي إلى محاولة التأهل من جديد إلى دوري الدرجة الثانية في 1972، في غضون عقد من الزمن كانوا قد لعبوا في كل الدرجات الأربع مرتين. وكان العزاء الوحيد لهذا الفريق الملقب بـ«ذا كوبلرز»، هو أن بلاكبيرن كان يقدم أداء أسوأ بكثير وتذيل جدول المسابقة بفارق كبير، وصل 13 نقطة، لكن نورثامبتون أبدع في الخسارة بنتيجة 6 - 1 أمام بلاكبيرن في وسط الموسم.
كذلك كان من ويستهام من أسوأ الفرق في الدرجة الأولى. وبينما يحلو لأنصار ويستهام الإشارة إلى أن ثلاثة لاعبين من ناديهم «حققوا لإنجلترا كأس العالم»، فربما يكون من المدهش نوعا ما أن نكتشف أن ويستهام أنهى الموسم في المرتبة الـ12 من بين 22 فريقا. لكن من النقاط القليلة المضيئة بالنسبة إلى ويستهام، كانت الموسم الأول المشجع لمدافع شاب يبلغ 18 عاما، القادم من منطقة بوبلار بشرق لندن، والذي سجل أول وآخر أهدافه مع النادي في أفضل نتيجة لهم خلال مسيرتهم المخيبة للآمال آنذاك، وهي الفوز 4 - 1 على توتنهام على ملعبه «وايت هارت لين». كان المراهق هاري ريدناب قد بدأ مسيرته ناشئا في صفوف توتنهام، ولهذا كانت لحظة حلوة للمدافع الصاعد.
وفي طريق الصعود إلى دوري الدرجة الأولى، كان اثنان من أبطال الدوري، مانشستر سيتي وساوثهامبتون، يشاركان في دوري الدرجة الأولى لأول مرة. وكان البث الحي لمباراة كارديف ضد كوفنتري على ملعب هايفيلد رود، والتي شاهدها 10 آلاف متفرج من أنصار كوفنتري من أكثر التطورات المثيرة في القسم الثاني. نجح البث لكنه لم يتكرر واندثرت الفكرة، وكان بث مباريات البطولة يتم بشكل متقطع بعد ذلك. كان برنامج هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» «مباراة اليوم» ما يزال في بداياته، بعد أن بدأ مع البث الحي لمباراة ليفربول ضد آرسنال على ملعب أنفيلد. ونتيجة لمخاوف أثارتها أندية معينة بشأن تأثر عائداتها من الحضور الجماهيري بفعل البث التلفزيوني، بدأ برنامج «مباراة اليوم»، في أكتوبر (تشرين الأول) 1965، بعد شهرين على بداية الموسم وتم تقييده بـ45 دقيقة فقط ولم يعد من الممكن إذاعته قبل العاشرة مساء، كما كان في موسمه الافتتاحي.
ذهب إلى المدرجات نحو 27 مليون متفرج لمشاهدة بطولة الدوري بأقسامها الأربعة الأولى، وكان هذا استمرارا للتراجع العام في الحضور الجماهيري في كرة القدم، الذي بلغ ذروته في موسم 1948 - 1949 بـ41 مليون متفرج. شاهد 12 مليون متفرج بطولة الدرجة الأولى في ذلك العام، وكان هذا يمثل 44 في المائة من إجمالي نسبة الحضور في كافة الأقسام الأربعة. وعلى خلفية انخفاض أعداد المتفجرين، أقنع ألان هاردكر الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي، الوسط الرياضي بإطلاق كأس رابطة الأندية المحترفة، وكان هذا بدعم كامل من الرئيس جو ريتشاردز. وأخيرا خرجت الفكرة التي يعود توقيت إثارتها للعام 1892، وفقا للمؤرخ الكروي سيمون إنغليس، إلى النور عام 1960. واستفادت كل المباريات، بما في ذلك النهائي، والتي كانت تلعب من جولتين في البداية، من انتشار الأضواء الكاشفة في معظم الملاعب.
فاز ويست برومويتش ألبيون ببطولة كأس رابطة الأندية المحترفة عام 1966، أو كأس «هاردكر فوللي» كما أطلق عليها، وذلك بعد تغلبه على ويستهام 5 - 3 بمجموع المباراتين، حيث فاز في جولة الإياب بنتيجة 4 - 1 على ملعب «هورثورنز» ضد فريق كان يضم ثلاثي منتخب إنجلترا، مور وبيترز وهيرست. وكانت هذه آخر مرة يلعب فيها النهائي على جولتين، بينما تم تخصيص ملعب ويمبلي لاستضافة النهائي للمرة الأولى عام 1967، قوبل فوز ويست برومويتش بالبطولة بقدر من السخرية إذ كان من أكبر الأندية التي قاطعت البطولة الوليدة في البداية، ولم يكونوا قد شاركوا في البطولة حتى الموسم قبل الماضي. كما ووصل ويست برومويتش إلى نهائي عام 1967 لكنه خسر بنتيجة 2 - 3 أمام فريق كوينز بارك رينجرز، القادم من الدرجة الثالثة.
أعطى الفوز بكأس العالم دفعة للإقبال على حضور المباريات، وشهد الموسمان التاليان زيادة عدد الحضور إلى 30 مليون متفرج، وهو أعلى رقم يتم تسجيله منذ ذروة المشاهدة في فترة ما بعد الحرب. وبحلول 1985، انخفضت الأرقام إلى النصف تقريبا، حيث بلغت 16 مليونا. وفي موسم 2014 - 2015، شاهد 30.2 مليون متفرج مباريات الدوري الإنجليزي، 46 في المائة منهم شاهدوا الدوري الممتاز(البريميرليغ)، وهي نسبة مشابهة للأرقام المسجلة قبل 50 عاما. تغيرت الكثير من الأمور. حققت إنجلترا كل البطولات التي شاركت فيها في يوليو (تموز)، حيث أضافت كأس العالم إلى البطولة الداخلية الدولية. وفي العام التالي، في أبريل (نيسان) 1967. ثأرت اسكوتلندا لهزيمتها على ملعب هامبدن بارك، بتحقيقها واحدا من أشهر انتصاراتها على «العدو اللدود» في ويمبلي، لتسدل الستار على مسيرة إنجلترا الخالية من الهزائم على مدار 19 مباراة، بقيادة رامزي، والتي شملت عام 1966 بأكمله رجوعا إلى أكتوبر (تشرين الأول) 1965. كان ذلك العام الذي لا ينسى.



مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً