ميركل ترفض اقتراح إغلاق طريق البلقان أمام المهاجرين

اليونان افتتحت 4 مراكز لتسجيل اللاجئين لمواجهة أزمة اللجوء

ميركل ترفض اقتراح إغلاق طريق البلقان أمام المهاجرين
TT

ميركل ترفض اقتراح إغلاق طريق البلقان أمام المهاجرين

ميركل ترفض اقتراح إغلاق طريق البلقان أمام المهاجرين

رفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس فكرة إغلاق الحدود على طريق البلقان التي تقدمت بها دول عدة في أوروبا الشرقية لمنع المهاجرين من التوجه إلى الاتحاد الأوروبي.
وقالت ميركل في مؤتمر صحافي في برلين «هل بمقدورنا مع مقاربتنا التركية - الأوروبية (...) محاربة أسباب الهروب وتحسين حماية الحدود الخارجية؟ (...) أم أننا سنغلق الحدود اليونانية والمقدونية والبلغارية مع كل ما سيترتب عن ذلك من عواقب على اليونان والاتحاد الأوروبي برمته وفضاء شنغن؟».
وأكدت: «سأبذل قصارى الجهود الخميس والجمعة (في قمة الاتحاد الأوروبي) لصالح الأجندة التركية - الأوروبية، لأن ذلك يستحق عناء المتابعة».
وتعترض بولندا وجمهورية تشيكيا وسلوفاكيا والمجر، التي تشكل مجموعة «فيزغراد»، منذ أشهر على حصص استقبال المهاجرين التي اعتمدتها المفوضية الأوروبية، واقترحت إغلاق الحدود على طول طريق البلقان التي يسلكها مئات آلاف المهاجرين الراغبين في اللجوء. وتتهم هذه الدول اليونان خاصة بعدم بذل جهود كافية لوقف تدفق المهاجرين بحرا من تركيا المجاورة.
في المقابل، تدفع ميركل في اتجاه تعزيز التعاون مع أنقرة من أجل مكافحة المهربين الذين ينظمون الرحلات إلى الجزر اليونانية من جهة، وتحسين الظروف المعيشية للاجئين السوريين في تركيا كيلا يسلكوا طريق أوروبا، من جهة ثانية.
وأكدت المستشارة أن قمة الخميس والجمعة لن تبت في اقتراحها لفرض حصص لتوزيع المهاجرين داخل الاتحاد الأوروبي، وهو اقتراح لم يلق تأييدا كبيرا في أوروبا. وقالت: «سيكون من السخيف أن نقر حصصا جديدة، في حين لم يتم توزيع سوى ألف من 160 ألف (لاجئ) تم الاتفاق عليهم (في 2015)».
في سياق متّصل، أعلنت اليونان أمس فتح أربعة من المراكز الخمسة المقررة لتسجيل المهاجرين في الجزر اليونانية الواقعة قبالة تركيا، لتلبي بذلك مطلبا أساسيا للأوروبيين من أجل ضبط تدفق المهاجرين إلى أوروبا.
وقال وزير الدفاع اليوناني، بانوس كامينوس، أمس إن هذه المراكز «أصبحت جاهزة للعمل ولاستقبال اللاجئين»، وهي تقع في جزر ليسبوس وكيوس وليروس وساموس التي تحاول التعامل مع تدفق المهاجرين الآتين من تركيا. أما المركز الخامس الذي يقع في كوس، حيث يقاوم جزء من السكان الفكرة خشية من تأثيرها على السياحة، فسيكون جاهزا «خلال خمسة أيام».
وسيكون كل مركز مجهزا بمنازل جاهزة كافية لاستقبال ألف مهاجر، يمضي كل واحد ثلاثة أيام ليتم تسجيله وأخذ بصماته، وتقرير ما إذا كان مرشحا للجوء إلى الاتحاد الأوروبي، في حين يتم إبعاد المهاجرين لغايات اقتصادية. وأحد الأهداف هو المساهمة في وقف المتطّرفين الذين يستغلون أزمة الهجرة لدخول أوروبا، بعد أن تبيّن أن رجلين من المجموعة التي نفذت هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) وصلوا إلى أوروبا عبر اليونان كلاجئين. ومر أكثر من 850 ألف مهاجر فروا من الحرب والفقر في الشرق الأوسط ومناطق أخرى عبر اليونان العام الماضي في طريقهم إلى أوروبا الشمالية.
وخضعت اليونان لضغوط كبرى من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لمراقبة حدودها بشكل أفضل، وأعطيت أثينا الأسبوع الماضي مهلة ثلاثة أشهر لمعالجة «الثغرات» تحت طائلة إخراجها من فضاء «شنغن». لكن رئيس الاتحاد الأوروبي، دونالد توسك، قال إن إبعاد اليونان من فضاء شنغن «لا يحل مشاكلنا»، خلال لقاء مع رئيس الوزراء اليوناني، ألكسيس تسيبراس.
والى جانب كامينوس، أشار وزير الشرطة اليوناني، نيكوس توسكاس، إلى تراجع كبير في عمليات الوصول إلى الجزر اليونانية في الأيام الأخيرة.
وقال: «تراجع عدد الوافدين إلى الجزر من 2500 شخص يوميا إلى نحو 200. ومساء أمس لم يصل أحد. لكن من المبكر (تأكيد هذا) الاستنتاج، وهذا يثبت أن تركيا هي المسؤولة عن تدفق المهاجرين». ويستعد حلف شمال الأطلسي لإطلاق عملية في بحر إيجة للتصدي للمهربين الذين ينقلون مهاجرين من تركيا. وأكد كامينوس أن القوة «منتشرة في بحر إيجة بانتظار تفاصيل عن الخطة العملانية التي تحضر في بروكسل». وكان يفترض أن تفتح هذه المراكز أبوابها العام الماضي لكن العملية تأخرت مرارا. وتؤكد أثينا أنها تسجل مهاجرين بمساعدة 400 موظف من وكالة «فرونتكس» الأوروبية.
من جهته، قال نائب وزير الدفاع، ديمتريس فيتساس، إن «اليونان احترمت تعهداتها وننتظر من الطرف الآخر أن يفعل ذلك». ومن المقرر فتح مركزين آخرين داخل اليونان ينقل إليهما الأشخاص المسجلين بانتظار رد على طلباتهم للجوء، واحد في شيستو غير البعيدة عن العاصمة اليونانية، والثاني في دياباتا بالقرب من تيسالونيكي (شمال البلاد). كما في كوس، حيث أطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع على السكان الذين احتجوا في نهاية الأسبوع على فتح المركز.



بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد اليوم (الأحد) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبَّر عن موقفه الشخصي عندما هدَّد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

ورداً على سؤال حول موقف بريطانيا من مهلة ترمب، قال ريد لشبكة «سكاي نيوز»: «الرئيس الأميركي قادر تماماً على التعبير عن نفسه والدفاع عما يقوله... لن ننجر إلى الحرب، لكننا سنحمي مصالحنا في المنطقة. وسنعمل مع حلفائنا لتهدئة الوضع».

ومنح الرئيس الأميركي، السبت، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة. وردّاً على ترمب، هدَّد الجيش الإيراني باستهداف البنى التحتية للطاقة وتحلية المياه في المنطقة.

إلى ذلك، قال الوزير البريطاني إن صاروخاً أطلقته إيران واستهدف قاعدة عسكرية مشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في المحيط الهندي «أخفق في الوصول إلى هدفه»، فيما «تم اعتراض صاروخ آخر».

وأضاف ريد، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية: «تقديراتنا تشير إلى أن الإيرانيين استهدفوا بالفعل جزيرة دييغو غارسيا»، وهي قاعدة عسكرية تبعد نحو 4 آلاف كيلومتر (2500 ميل) عن إيران.

وتابع: «بحسب ما نفهمه، فإن أحد الصاروخين أخفق وسقط قبل بلوغ هدفه، فيما جرى اعتراض الصاروخ الآخر ومنعه»، وذلك خلال مشاركته ممثلًا للحكومة في البرامج الصباحية ليوم الأحد.

وأشار الوزير البريطاني إلى أن «هذا التطور لا يبعث على الدهشة»، معتبراً أن «إيران دأبت على إطلاق صواريخ بشكل متهور في أنحاء المنطقة».

وتُعد جزيرة دييغو غارسيا، الواقعة ضمن أرخبيل تشاغوس، إحدى قاعدتين سمحت لندن لواشنطن باستخدامهما فيما تصفه الحكومة البريطانية بـ«العمليات الدفاعية» في حربها ضد إيران.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت، الجمعة، بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه القاعدة، التي تُعد مركزاً رئيسياً للعمليات الأميركية في آسيا، بما في ذلك الحملات الجوية في أفغانستان والعراق.

ورغم أن الصاروخين لم يصيبا هدفهما، فإن عملية الإطلاق توحي بأن طهران تمتلك صواريخ بمديات أطول مما كان يُعتقد سابقًا.

وتنشر الولايات المتحدة قاذفات ومعدات عسكرية أخرى في دييغو غارسيا.

وأعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة، أنها ستسمح لواشنطن باستخدام قواعدها في دييغو غارسيا وفيرفورد جنوب غربي إنجلترا، لاستهداف «مواقع الصواريخ والقدرات التي تُستخدم لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وأكد مصدر رسمي بريطاني أن «محاولة استهداف دييغو غارسيا غير الناجحة» من جانب إيران وقعت قبل إعلان الجمعة.

وشدد ريد على أن «المملكة المتحدة لن تُساق إلى هذا النزاع»، مضيفًا أنه «لا توجد تقديرات محددة تفيد بأن الإيرانيين يستهدفون بريطانيا، أو حتى أنهم قادرون على ذلك إن أرادوا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما لفت إلى تباين المواقف بين لندن وواشنطن بشأن الحرب، في وقت أثار فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استياء الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال ريد: «ليست هذه المرة الأولى في التاريخ التي تتبنى فيها المملكة المتحدة، أو رئيس وزرائها، موقفًا مختلفًا عن رئيس الولايات المتحدة؛ فقد حدث ذلك خلال حرب فيتنام».


إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

تبدأ إيطاليا، اليوم (الأحد)، استفتاء، على مدى يومين، حول ما إذا كانت ستجري تغييرات على نظامها القضائي، وهو مشروع رئيسي للحكومة اليمينية برئاسة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

وقد وافق مجلسا البرلمان بالفعل على الإصلاح. ومع ذلك، وبما أنه يتطلب تغييرات في الدستور، فيجب أيضاً طرحه للتصويت العام.

ويقول المنتقدون إن الخطط قد تقوِّض استقلال القضاء.

صورة تُظهر أوراق الاقتراع بمركز اقتراع في اليوم الأول للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

وسيتم إقرار الإصلاح حال موافقة أكثر من 50 في المائة من المُصوِّتين. ويُنظَر إلى الاستفتاء أيضاً على أنه اختبار للدعم الشعبي لكل من اليمين واليسار قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرر إجراؤها في أواخر عام 2027.

ويحق لأكثر من 46 مليون إيطالي التصويت. ومن المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين.

وتعدُّ عملية إعادة الهيكلة واحدة من المبادرات الرئيسية لائتلاف ميلوني المكون من 3 أحزاب يمينية ومحافظة، والذي يحكم إيطاليا منذ نحو 3.5 سنة.

ولطالما دفع اليمين السياسي في إيطاليا بأن أجزاء كبيرة من القضاء متحالفة مع اليسار. وفي الوقت نفسه، تتهم المعارضة ميلوني بالسعي لإخضاع نظام العدالة للنفوذ السياسي.

من المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين (أ.ف.ب)

وفي قلب الإصلاح توجد خطة لفصل المسارات المهنية للقضاة والمدعين العامين. كما سيتم إنشاء هيئات تسيير ذاتي جديدة لكلا المجموعتين، مع مشاركة البرلمان في تعيين الأعضاء، مما قد يمنح السياسيين نفوذاً أكبر على قرارات التعيين.

وعلى الرغم من الخلاف السياسي، فإنَّ هناك اتفاقاً واسع النطاق على أنَّ نظام العدالة في إيطاليا يتطلب الإصلاح، حتى وإن اختلفت الآراء حول كيفية تحقيقه.

وغالباً ما تستغرق الإجراءات القانونية وقتاً أطول بكثير مما هي عليه في كثير من الدول الأوروبية الأخرى، وفقط 4 من كل 10 إيطاليين يثقون في القضاء، وفقاً لأحد استطلاعات الرأي.


تقرير: غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية تتمركز في بحر العرب

الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية تتمركز في بحر العرب

الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتَّخذت غواصة بريطانية، تعمل بالطاقة النووية ومُزوَّدة بصواريخ «كروز» من طراز «توماهوك»، موقعاً لها في بحر العرب، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن صحيفة «ديلي ميل»، أمس (السبت)، مما يمنح بريطانيا القدرة على شنِّ ضربات بعيدة المدى في حال تصاعد الصراع بالشرق الأوسط.

وأضاف التقرير أن الغواصة تطفو على السطح بشكل دوري للتواصل مع المقر المشترك الدائم للمملكة المتحدة في نورثوود، حيث يتم التصريح بأي أمر إطلاق من قبل رئيس الوزراء ونقله من قبل رئيس العمليات المشتركة.

ويأتي هذا الانتشار بعد أن أذنت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لشنِّ ضربات على المواقع الإيرانية التي تهدِّد مضيق هرمز.