هادي يبحث مع سفراء الدول دائمة العضوية تداعيات التدخلات الإيرانية في اليمن شؤون بلاده

أكد من الرياض دور المقاومة في رسم ملامح اليمن «الاتحادي الجديد»

الرئيس اليمني خلال اجتماعه بسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالرياض أمس (سبأ)
الرئيس اليمني خلال اجتماعه بسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالرياض أمس (سبأ)
TT

هادي يبحث مع سفراء الدول دائمة العضوية تداعيات التدخلات الإيرانية في اليمن شؤون بلاده

الرئيس اليمني خلال اجتماعه بسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالرياض أمس (سبأ)
الرئيس اليمني خلال اجتماعه بسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالرياض أمس (سبأ)

يكثف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اجتماعاته ونشاطاته في العاصمة السعودية الرياض، وذلك لبحث جملة من القضايا السياسية والعسكرية والأمنية والخدماتية، في ضوء التطورات الميدانية والتقدم الكبير لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.
واجتمع هادي، أمس، بسفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والمعتمدين لدى اليمن، وقالت مصادر رسمية إن الرئيس هادي «وضع السفراء أمام المستجدات على الساحة الوطنية ونتائج مكوثه في العاصمة المؤقتة عدن بعد تحريرها والمحافظات المجاورة لها من الانقلابيين فيما يتصل بتطبيع الأوضاع، وعودة الخدمات الأساسية التي دمرت جراء العدوان الذي قامت به ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية والتي تتطلب مزيدا من العمل ودعم المجتمع الدولي لإعادة الإعمار».
وذكرت المصادر أن هادي تحدث، مجددا، للسفراء عن التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني، حيث قال: إن «التدخل الإيراني في اليمن ليس وليد اللحظة بل منذ وقت مبكّر وهذا ليس بجديد بل مرصود وموثق من خلال شحنات الأسلحة التي تم ضبطها عبر سفينة جيهان 1 وجيهان 2. وسفراء الدول الخمس والأمم المتحدة على اطلاع بكل تلك التداعيات وما تلاها من انقلاب سافر على الشرعية والإجماع الوطني لتنفيذ أجندتهم الدخيلة باستنساخ التجربة الإيرانية في اليمن وهذا ما رفضه شعبنا اليمني من أقصاه إلى أقصاه وقاوم الانقلابيين رغم استيلائهم على مقدرات الدولة».
وأضاف الرئيس هادي، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ»: «لقد عانى أبناء الشعب اليمني الكثير من المآسي جراء الأعمال الإجرامية التي ارتكبتها الميليشيا الانقلابية من قتل الأبرياء، وتشريد الأسر، وحصار وتدمير المدن حتى حقق شعبنا اليمني المؤمن بقضيته الانتصار على تلك الميليشيا في الجبهات والمواقع بمختلف المحافظات وصولا إلى مشارف العاصمة صنعاء»، مؤكدا «أننا دعاة سلام ومسؤولون على كافة أبناء الشعب اليمني ولكننا للأسف نواجه عقليات معقدة تريد تدمير البلد لأجل العودة للسلطة وكذلك تدعم الجماعات الإرهابية لخلط الأوراق ومحاصرة تعز لشهور عدة دون أدنى مسؤوليات إنسانيه أو أخلاقية».
وعقد هادي، أمس، اجتماعا بهيئة مستشاريه، بحضور نائب، رئيس الوزراء، خالد بحاح، ونقل عن هادي تجديده التأكيد على «حرص الدولة على إحلال السلام عبر تطبيق القرارات الأممية وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216»، ووفقا للمصادر الرسمية، فقد بحث الاجتماع «جهود دمج أفراد المقاومة الشعبية في الجيش الوطني من خلال تدريب عدد من الدفع العسكرية وتوزيعها على محافظات عدن ولحج وأبين والضالع وتعز والبيضاء وغيرها والتي عززت الجيش الوطني وسيكون لها شأن في رسم ملامح مستقبل اليمن الاتحادي الجديد».
ومكث الرئيس عبد ربه منصور في العاصمة المؤقتة عدن، قرابة 3 أشهر، وباشر، خلال فترة وجوده، الإشراف على جملة من الترتيبات لتطبيع الأوضاع في عدن وتوفير الخدمات للمواطنين، إضافة إلى إشرافه المباشر على العمليات العسكرية من مقر تواجده، وعبر الزيارات الميدانية التي قام بها لعدد من المواقع، هذا عوضا عن الإشراف على الجانب الأمني وتطبيق خطة الانتشار الأمني في عدن وبعض المناطق المحررة.
وكانت مصادر تحدثت، أول من أمس، عن ضبط قوات التحالف في خليج عدن، لسفينة أجنبية تحمل معدات اتصالات عسكرية متطورة وهي في طريقها إلى المتمردين الحوثيين، وقالت مصادر صحافية إن السفينة أقلعت من ميناء بندر عباس الإيراني وهي تحمل علم جزر المارشال، وتوقفت في جيبوتي وحصلت على ترخيص لدخول ميناء الحديدة اليمني على ساحل البحر الأحمر، على اعتبار أنها تحمل معدات طبية.
وتأتي اجتماعات الرئيس هادي في الرياض، وخاصة مع سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، في ظل تعثر المساعي التي تبذلها الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية في اليمن، وذلك بعد رفض المتمردين تنفيذ بنود اتفاق إجراءات بناء الثقة، التي تم التوصل إليها في مشاورات «جنيف 2»، بين الحكومة الشرعية والمتردين برعاية الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد.
من جهة ثانية التقى خالد بحاح محافظي تعز، والبيضاء، وحجة، وذمار بالرياض. وخلال اللقاء ثمن نائب رئيس الجمهورية جهود المحافظين وتحملهم المسؤولية خاصة في مثل هذه الظروف الاستثنائية والتحديات التي تمر بها مختلف المحافظات.. مشددًا على ضرورة رص الصفوف والوقف جنبًا إلى جنب من أجل المصلحة الوطنية الشاملة خدمة للوطن والمواطن.
وفي اللقاء الذي عقد أول من أمس بحضور وزير الإدارة المحلية عبد الرقيب سيف فتح، أكد بحاح أن الحكومة حريصة على تعزيز دور السلطات المحلية وتسعى للإسهام بشكل كبير في ترسيخ الأمن وتطبيع الحياة في المناطق المحررة، وكذا توحيد الصفوف وتنسيقها في المناطق التي تشهد مواجهات مع الانقلابيين من ميليشيا الحوثي وصالح.
ولفت نائب رئيس الجمهورية إلى أن الحكومة بعدد من وزرائها تتواجد في الداخل وتسعى لأن تتواجد بكامل أعضائها في مختلف المحافظات المحررة من بلادنا.. مشيرًا إلى أن الأوضاع في مختلف المحافظات بدأت تتحسن بشكل تدريجي وتشهد إلى تأسيس صحيح لا سيما في الجوانب العسكرية وما يتعلق ببناء منظومة الجيش الوطني بعد الاستفادة من الأخطاء التي ارتكبت في حقب زمنية سابقة.
وأكد بحاح استمرار جهود الحكومة في ملف الجرحى، ودعم ومساندة المقاومة الوطنية وضمها إلى مؤسسة الجيش الوطني في مختلف الجبهات، وكذا استمرار جهود أعمال الإغاثة في مختلف المحافظات.
وشدد نائب رئيس الجمهورية على ضرورة قيام السلطات المحلية بدورها القيادي في مثل هذه الظروف الراهنة بعيدا عن النظرة الوظيفية القاصرة تجاه المهام المخولة بهم، وذلك من أجل الإسهام في تقديم أفضل الخدمات التي ينتظرها المواطن وتخفيف من معاناتهم.
من جانبهم عبّر محافظو المحافظات عن تقديرهم البالغ لمساندة الحكومة للسلطات المحلية.. مجددين سعيهم الحثيث لاستعادة الأمن والاستقرار إلى كافة محافظاتهم وتجاوز كافة التحديات بتضافر الجهود مع مختلف الجهات الرسمية. كما استعرض المحافظون عددا من القضايا والملفات التي تشهدها محافظاتهم من أجل التنسيق مع الجانب الحكومي والوزارات ذات العلاقة لإيجاد الحلول المناسبة.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.