«الشورى» السعودي يرفض تعديلات نظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ووضع اليد على العقار

طالب وزارة العدل بتوفير البيئة العدلية في المباني المستأجرة وتحقيق الاستقرار الوظيفي للقضاء

«الشورى» السعودي يرفض تعديلات نظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ووضع اليد على العقار
TT

«الشورى» السعودي يرفض تعديلات نظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ووضع اليد على العقار

«الشورى» السعودي يرفض تعديلات نظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ووضع اليد على العقار

قرر مجلس الشورى عدم الموافقة على عدد من التعديلات المقترحة على بعض مواد نظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ووضع اليد المؤقت على العقار ، جاء ذلك في الجلسة العادية التاسعة عشرة التي عقدها مجلس الشورى اليوم (الاثنين)، برئاسة رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ .
وأوضح الدكتور يحيى الصمعان مساعد رئيس مجلس الشورى أن المجلس استمع لوجهة نظر لجنة الحج والإسكان والخدمات بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التعديلات المقترحة على بعض مواد نظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ووضع اليد المؤقت على العقار الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/15 وتاريخ 11/ 3 /1424هـ تلاها رئيس اللجنة المهندس مفرح الزهراني .
وقرر المجلس عدم الموافقة على عدد من التعديلات ومقترحات حكومة على عدد من الفقرات التي تتضمنها المواد الثالثة ، والخامسة ، والسادسة ، والسابعة ، والثامنة ، والتاسعة ، والعاشرة ، والحادية عشرة ، والتاسعة عشرة ، والسادسة والعشرين .
كما لم يوافق المجلس على إضافة مادة جديدة تمنح للجهة صاحبة المشروع أو وزارة المالية إحالة عضو لجان التقدير إذا ما اتضحت المبالغة في التقدير إلى هيئة الرقابة والتحقيق لمساءلته تأديبياً وفقاً لأحكام نظام تأديب الموظفين .
فيما قرر مجلس الشورى الموافقة على تعديل الفقرة (ج) من البند أولاً من المادة الثالثة من نظام نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ووضع اليد المؤقت على العقار لتكون بالنص الآتي " الأراضي التي لم يسبق أخذ النسبة النظامية منها لا يعوض المالك عما يعادل النسبة النظامية من الجزء المقتطع منها بشرط أن يكون الباقي منها بعد الاقتطاع عشرة آلاف متر مربع فأكثر ، ويعوض عن المساحة المقتطعة إن قلت مساحة الباقي منها عن ذلك " .
وبين مساعد رئيس مجلس الشورى أن المجلس ناقش خلال الجلسة تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بشأن التقرير السنوي لوزارة العدل للعام المالي 1435/ 1436هـ الذي تلاه رئيس اللجنة الدكتور فالح الصغير .
وقد أكدت اللجنة في توصياتها على ضرورة أن تراعي وزارة العدل توافر البيئة العدلية في المباني المستأجرة ، وأن تعمل على تحقيق الاستقرار الوظيفي للقضاء ، كما أكدت اللجنة على أن تعهد وزارة العدل إلى القطاع الخاص بمزيد من الأعمال الإجرائية .
ودعت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية إلى دراسة أسباب تعثر مكاتب المصالحة ومعالجتها ، كما دعت إلى دعم وزارة العدل في استقطاب الكفاءات لمشروعات التطوير التقني والإجرائي والموضوعي بالقطاع العدلي.
وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للمناقشة اتفق عدد من الأعضاء الذين داخلوا على التقرير على أهمية دور وزارة العدل في تحقيق العدالة وبسطها لمختلف شرائح المتقاضين .
وأفاد الدكتور يحيى الصمعان بأن المجلس ناقش تقرير لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بشأن التقرير السنوي لمؤسسة البريد السعودي للعام المالي 1435/ 1436هـ تلاه رئيس اللجنة اللواء ناصر العتيبي .
وطالبت اللجنة في توصياتها مؤسسة البريد بتضمين تقاريرها السنوية القادمة الحسابات الختامية للشركات التي تساهم فيها ، ووضع مؤشرات الأداء بشكل متفق مع ما تقدمه المؤسسات الدولية المماثلة من مؤشرات ، ووضع معايير جديدة لتصنيف رسوم واصل التجاري بحيث يراعى فيها حجم الخدمات المقدمة وكذا حجم المنشأة المستفيدة .
وبعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للمناقشة لاحظ أحد الأعضاء أن التقرير لا يتضمن معلومات كافية عن القوائم المالية ، ونسبة الإنجاز ومعوقات الأداء ، لافتاً النظر إلى أن ثمة تأخراً في اعتماد العنوان الوطني.
وفي نهاية المناقشة وافق المجلس على منح اللجنة مزيداً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة قادمة .
وأوضح مساعد رئيس مجلس الشورى أن المجلس قرر الموافقة على دراسة مقترح مشروع نظام المؤسسة العامة لمستشفى الملك خالد التخصصي للعيون المقدم من عضو المجلس الدكتورة سلوى الهزاع ، وعضو المجلس السابق الدكتور ناصر الشهراني استناداً للمادة 23 من نظام مجلس الشورى وتشكيل لجنة خاصة لدراسته دراسة شاملة ووافية ومن ثم العودة إلى المجلس بتقرير مفصل عن المقترح؛ وذلك بعد أن صوت المجلس بعدم الموافقة على توصية اللجنة الصحية التي تنص على عدم ملاءمة دراسة المشروع المقترح .
مما يذكر أن المجلس قد وافق في مستهل الجلسة على مشروع مذكرة تفاهم بين الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة وإدارة الأرصاد الجوية في جمهورية كوريا للتعاون في مجال الأرصاد الجوية ، وذلك بعد أن استمع المجلس إلى تقرير لجنة المياه والزراعة والبيئة تلاها رئيس اللجنة الدكتور علي الطخيس.



السعودية تدين اعتداءات إيران على منشآت حيوية في الكويت

مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)
مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين اعتداءات إيران على منشآت حيوية في الكويت

مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)
مركب صيد يبحر قبالة مدينة الكويت (أ.ف.ب)

أعربت وزارة الخارجية السعودية، السبت، عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات للاعتداءات الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية بدولة الكويت، من قبل إيران ووكلائها والجماعات الموالية لها.

وقالت الوزارة في بيان: «المملكة تشدد على رفضها القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة دولة الكويت، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تقوِّض الجهود الدولية التي تهدف لاستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة».

وأضافت: «المملكة تؤكد على ضرورة وقف إيران ووكلائها الأعمال العدائية كافة على الدول العربية والإسلامية، وإنفاذ قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، وتعبِّر المملكة عن تضامنها مع دولة الكويت الشقيقة حكومة وشعباً، مجددة دعمها الكامل لكل ما تتخذه الكويت من إجراءات تحفظ سيادة وأمن واستقرار الكويت وشعبها الشقيق».


الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
TT

الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع الخليج «راسخة وصلبة»

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس المصري في زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

في وقت يثار فيه الجدل بشأن وجود تباينات في العلاقات الخليجية - المصرية، بفعل بعض التدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت وزارة الخارجية المصرية لـ«الشرق الأوسط»، السبت، أن العلاقات «راسخة وصلبة».

وقال المتحدث باسم «الخارجية المصرية»، السفير تميم خلاف، إن «العلاقات الخليجية - المصرية تستند إلى الأخوة الصادقة، وروابط تاريخية ممتدة، ومصالح استراتيجية مشتركة، وهذه العلاقات الصلبة تمثل ركيزة أساسية للعمل العربي المشترك، وسنظل نعمل معاً على تعزيزها وتطويرها، بما يخدم مصالحنا المشتركة ومستقبل الأمة العربية».

وأوضح خلاف لـ«الشرق الأوسط» أن مصر «أكدت تضامنها ودعمها الكامل لدول الخليج الشقيقة، منذ اليوم الأول للحرب الإيرانية، انطلاقاً من موقف القاهرة الثابت الداعم لأمن واستقرار الخليج العربي، باعتبار أن أمن الخليج العربي يمثل امتداداً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».

وأضاف خلاف موضحاً أن ما يجمع مصر بالدول الخليجية الشقيقة «أكبر بكثير من أي تعليقات أو مهاترات لا تمت للواقع بصلة، لأن الروابط بين مصر والدول الخليجية الشقيقة متجذرة وراسخة».

تباينات وجدل

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، بعض الأحاديث حول طبيعة العلاقات الخليجية، وجدلاً بشأن موقف الودائع الكويتية في البنك المركزي المصري، وقرب موعد استحقاقها، لكن سفير الكويت لدى مصر، غانم صقر الغانم، حسم هذا الجدل، بالتأكيد في تصريحات متلفزة، مساء الجمعة، أن «هذه الأمور تناقش عبر القنوات الرسمية، ومن غير المقبول أن تطرح في منصات التواصل عبر حسابات موجهة من الخارج، ولا تعبر عن البلدين».

وأوضح الغانم في مداخلة هاتفية خلال برنامج الإعلامي عمرو أديب بقناة «إم بي سي مصر»، الجمعة، أن «العلاقات الخليجية - المصرية ممتازة، والعلاقات المصرية - الكويتية في أفضل حالتها على المستويين الشعبي والرسمي».

وتقابل هذه التباينات المثارة بمنصات التواصل تأكيدات مصرية نيابية، تشدد على أن العلاقات مع الخليج تسير في «مسار طبيعي»، بحسب تصريح رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، عضو مجلس الشيوخ وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد العرابي، ووكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، سحر البزار، لـ«الشرق الأوسط»، السبت.

رئيس الإمارات مستقبلاً نظيره المصري خلال زيارة دعم وتضامن وسط حرب إيران (الرئاسة المصرية)

وأوضح العرابي أن «العلاقات الخليجية - المصرية ليس بها أي تعقيدات أو تشابكات، ولا توجد أزمة، والعلاقات تسير في مسارها الطبيعي». مؤكداً أن الوضع الراهن «يحتم ضرورة وجود علاقة سوية وقوية، وتنسيق وتشاور مستمرين، ودول الخليج تعي هذا الأمر جيداً، والدبلوماسية المصرية تعمل على الخط الاستراتيجي نفسه، الهادف لتوثيق العلاقات، وهو ما تعكسه تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي».

وأكد العرابي أن «تحرك الرئيس عبد الفتاح السيسي في جولة لدول الخليج، وسط أجواء مشحونة وأخطار متزايدة يحظى بتقدير وتأثير كبيرين»، لافتاً إلى أنه لوحظ بعد هذه الزيارة «هدوء نبرة منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير، وهذا يعكس دور مصر الذي يقدره الأشقاء ويسعون إليه، مع التأكيد على أن مصر تقوم بدورها وفقاً لمحدداتها الخاصة، ولا تنجرف تحت ضغوط معينة»، متوقعاً أنه «بعد هدوء العاصفة الحالية بمنصات التواصل، سيكون هناك حديث أكثر نضجاً، وقدر أكبر من التوافق».

وفيما يتعلق برؤيته لمستقبل العلاقات المصرية الخليجية، شدد العرابي على «عدم وجود أي تغيير في ثوابت هذه العلاقة، بل قد تشهد تصاعداً وتطوراً في المرحلة المقبلة».

تحرك مصري

لم تكن الانتقادات السوشيالية وحدها هي التي استحوذت على نقاشات الجدل حول حرب إيران، فقد قامت وزارة الخارجية، من خلال سفارة مصر بدولة الكويت، بالتواصل مع نظيرتها الكويتية بخصوص ما تضمنه مقال كاتب كويتي من «إساءات في حق مصر وشعبها»، على خلفية انتقاد موقف القاهرة من الحرب في إيران، وفق بيان لوزارة الدولة للإعلام في مارس (آذار) الماضي.

وبخلاف زيارات متوالية من طرف وزير الخارجية لدول خليجية في أثناء الحرب، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الشهر الماضي، جولة خليجية شملت السعودية، البحرين، الإمارات، قطر، وذلك لتعزيز التضامن العربي، ودعم أمن الخليج في مواجهة التصعيد الإيراني.

ملك البحرين يستقبل الرئيس المصري خلال زيارة دعم وتضامن في أثناء حرب إيران (الرئاسة المصرية)

من جانبها، أكدت وكيلة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، سحر البزار، أنه في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، تظل العلاقات المصرية – الخليجية واحدة من أكثر العلاقات العربية رسوخاً واستمرارية، وشراكة استراتيجية عميقة، تتجاوز بطبيعتها أي اختلافات مرحلية، وكل ما يثار أحياناً من جدل حول وجود تباينات في بعض الملفات.

ووفقاً للبزار، فقد أثبتت التطورات الأخيرة، بما فيها تداعيات التصعيد مع إيران، أن الأمن القومي المصري والخليجي مترابط بشكل وثيق، مؤكدة أن استقرار منطقة الخليج يمثل امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، كما أن استقرار مصر يشكل ركيزة أساسية للأمن العربي ككل، وهذا الترابط لا يُترجم فقط في المواقف السياسية، بل يمتد إلى تعاون اقتصادي واستثماري متزايد، يعكس إدراكاً مشتركاً لوحدة المصير.


السعودية وفرنسا تبحثان تأثير تهديدات الملاحة البحرية على الاقتصاد العالمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وفرنسا تبحثان تأثير تهديدات الملاحة البحرية على الاقتصاد العالمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، السبت، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، آخر التطورات في المنطقة على ضوء إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي تأثير التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية في المنطقة، وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي، كما تبادلا وجهات النظر حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وقال ماكرون، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «ناقشت للتوّ مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الوضع في الشرق الأوسط. جددتُ دعمي لوقف إطلاق النار، الذي يجب احترامه بالكامل وتوسيع نطاقه ليشمل لبنان دون تأخير»، مضيفاً: «ناقشنا ضرورة استعادة حرية الملاحة الكاملة والآمنة في مضيق هرمز بأسرع وقت ممكن».

وتابع الرئيس الفرنسي: «بما أن المحادثات قد بدأت للتو في إسلام آباد، فقد اتفقنا على البقاء على اتصال وثيق للمساهمة في خفض التصعيد، وحرية الملاحة، والتوصل إلى اتفاق يضمن سلاماً وأمناً دائمين في المنطقة».