البحرين تحتفل بمرور 15 سنة على ميثاق العمل الوطني وفق تطلعات طموحة

الملك حمد أحدث نقلة نوعية ورسم طريقًا للمشاركة الشعبية في صنع القرار

الملك حمد بن عيسى آل خليفة
الملك حمد بن عيسى آل خليفة
TT

البحرين تحتفل بمرور 15 سنة على ميثاق العمل الوطني وفق تطلعات طموحة

الملك حمد بن عيسى آل خليفة
الملك حمد بن عيسى آل خليفة

احتفلت مملكة البحرين يوم أمس بمرور الذكرى الـ15 على مناسبة الاستفتاء على ميثاق العمل الوطني وهو المشروع السياسي الإصلاحي الذي تبناه الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين ودعا جميع البحرينيين للتصويت عليه في 14 و15 فبراير (شباط) من عام 2001.
خلال 15 سنة الماضية جرت كثير من المياه في النهر فالمعارضة التي كانت تنتهج العنف في فترة التسعينات من القرن العشرين شاركت في الاستفتاء ودخلت البرلمان عبر صناديق الاقتراع، وجرت البلاد إلى مواجهات دامية وقاطعت الانتخابات ونجحت الانتخابات التي راهنت المعارضة على فشلها بإعلان مقاطعتها، والآن ما زال الحوار هو مطلب الجميع فبعد ثلاث جولات من الحوار لم تكسر حالة الجمود وما زال هناك أمل في جولة رابعة من حوار الفرقاء في مملكة البحرين.
ويمثل التصويت على الميثاق ذكرى وطنية مهمة في حياة البحرينيين، حيث نال مشروع الملك حمد الإصلاحي إجماعا شعبيا بموافقة 98.4 في المائة من المصوتين على الميثاق.
تفتح الذكرى شهية البحرينيين للحديث في السياسة والنظرة إلى مسيرة 15 عامًا تمكن فيها ميثاق العمل الوطني من إخراج البحرين من حالة جمود يتفق عليها الجميع، حيث أتى الميثاق برؤية متطورة كانت نقلة كبيرة في تاريخ البحرين السياسي وفق تأكيدات الدكتورة هدى المحمود أستاذة علم الاجتماع في جامعة البحرين.
تقول المحمود: «الآن وبعد 15 عاما من طرح الميثاق للاستفتاء الشعبي هناك تغير جذري في تعاطي المعارضة السياسية، فلم تعد هناك الحدية التي كانت السمة البارزة للمعارضة خلال الفترة الماضية». وتضيف «الأمر يحتاج إلى حوار موسع لإنهاء أزمة الثقة بين أطياف المجتمع».
بدوره يقول رضي الموسوي أمين عام جمعية «وعد» والقيادي في المعارضة السياسية البحرينية «بعد 5 سنوات تأكد أن الحوار هو طريقنا للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فكما نبشر به لأزمات المنطقة علينا ممارسته» ويضيف «يجب أن يكون حوارا جامعا قادرا على انتشال الوضع من أزماته والبدء بالانفراج الأمني والسياسي».
شهدت الذكرى العاشرة للاستفتاء على الميثاق اضطرابات أمنية حادة، حيث عاشت البحرين فترات صعبة في الربع الأول من عام 2011 كادت أن تنزلق إلى الفوضى، عندما جرت المعارضة السياسية البلاد إلى مواجهة في الشارع.
وما زالت النقلة التي أحدثها الملك حمد - الشيخ حينها - بإطلاق مبادرة الميثاق والتي عبر عنها الإجماع الشعبي في التصويت على ميثاق العمل الوطني الذي فاق التوقعات، نقلة سياسية مهمة في تاريخ مملكة البحرين، حيث نظم الميثاق الحياة السياسية للبحرينيين ورسم طريقًا للمشاركة الشعبية في صنع قرار مرحلة جديدة من الإصلاحات التي تبناها الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وبلغت المشاركة الشعبية 90.3 في المائة من المؤهلين للتصويت.
وعبر ميثاق العمل الوطني تمكنت مملكة البحرين من تطوير الحياة السياسيّة ودعم الديمقراطيّة المستقرّة والفاعلة وفق تنمية سياسية مستدامة، كما تمكنت من تطوير آليات القرار الوطني والمشاركة الشعبية في القرار السياسي والوطني، حيث مثل الميثاق انعطافة مهمة في الحياة السياسية في مملكة البحرين.
في حين مثلت المبادئ التي قام عليها ميثاق العمل الوطني الدعامة الأساسيّة والنواة الفعليّة لمواصلة مسيرة التطوير والإصلاح في مملكة البحرين، ودخل الشعب البحريني فصلاً جديدًا من نهج التقدم والتطوير.
وفي الجانب الاقتصادي وضع ميثاق العمل الوطني رؤية واضحة حول تطوير آليات الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة، حيث اتجهت البحرين إلى تبني مشاريع تعنى بالرفاه والتنمية المستدامة لصالح الوطن والمواطنين، كما تحولت البحرين إلى مركز إقليمي مهم للمال والأعمال. على الصعيد التشريعي عزز الميثاق صلاحيات السلطة التشريعية بمجلسيها الشورى والنواب تشريعا ورقابة، كما عزيز دور المؤسسات الديمقراطيّة، وتبنى مفهوم تطوير التعاون مع الشركاء والحلفاء الدوليين لما فيه تحقيق لمصلحة الوطن والمواطنين.
خلال السنوات الأخيرة أسهمت المؤسسات المنشأة حديثًا مثل الأمانة العامّة للتظلمات المستقلة، وهو الجهاز الأول من نوعه في المنطقة، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، في تعزيز الرقابة المستقلة بشكل كبير، وحازت تلك المؤسسات على التقدير الدولي نظير جهودها وبذلها في مجالاتها.
فمنذ أحداث عام 2011، تبنت القيادة البحرينية إصلاحات واسعة النطاق في مجالات حقوق الإنسان، والعدالة الجنائية، وكذلك في المجالات والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، حيث شهدت المؤسسة التشريعية بعض الإصلاحات، حيث أعطي البرلمان حق الموافقة على الموازنة العامة للدولة وخطة عمل الحكومة.
كما شملت الإصلاحات في الجوانب الحقوقية إنشاء مكتب الأمانة العامة للتظلمات يمارس دورًا رقابيًا بشكل مستقل على الأجهزة الأمنية.
كما تتولى المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تعزيز وتنمية وحماية حقوق الإنسان في مملكة البحرين بالتعاون مع مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان. كما أنشأت الحكومة البحرينية مفوضية خاصة بحقوق السجناء والمحتجزين تراقب معاملة السجناء وتتحقق من اتباع للمعايير الدولية في مراكز التوقيف والسجون.
كما أنشأت الحكومة البحرينية وحدة تحقيقات خاصة في النيابة العامة لتحديد المسؤولية الجنائية للموظفين الحكوميين الذين ارتكبوا أعمالا مخالفة للقانون أدت إلى الضرر أو الإساءة، وتم تدريب نحو 8200 رجل أمن على مبادئ حقوق الإنسان.
وشهدت البحرين في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2014 الانتخابات البرلمانية الناجحة، حيث بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 53 في المائة رغم مقاطعة المعارضة السياسية للانتخابات.
كانت البداية في 22 من نوفمبر من عام 2000، حيث أصدر الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة - الملك لاحقًا - أمرًا أميريًا بتشكيل لجنة وطنية عليا لإعداد مشروع ميثاق العمل الوطني. تكونت اللجنة من 44 عضوا، برئاسة وزير العدل والشؤون الإسلامية، وضمت وزراء، وكبار الموظفين، وأعضاء من مجلس الشورى، وبعض أساتذة الجامعات، وبعضا من أعضاء الجمعيات المهنية والأهلية، وعقدت اللجنة سلسلة من الاجتماعات أنجزت ميثاق العمل الوطني، وفي 23 يناير (كانون الثاني) من عام 2001، صدر أمر أميري بدعوة المواطنين للاستفتاء على مشروع الميثاق.



السعودية: توقف العمليات التشغيلية في منشآت طاقة نتيجة استهدافات

أكد المسؤول السعودي أن استمرار الاستهدافات يؤدي إلى نقص في الإمدادات ويبطئ من وتيرة استعادتها (أرامكو السعودية)
أكد المسؤول السعودي أن استمرار الاستهدافات يؤدي إلى نقص في الإمدادات ويبطئ من وتيرة استعادتها (أرامكو السعودية)
TT

السعودية: توقف العمليات التشغيلية في منشآت طاقة نتيجة استهدافات

أكد المسؤول السعودي أن استمرار الاستهدافات يؤدي إلى نقص في الإمدادات ويبطئ من وتيرة استعادتها (أرامكو السعودية)
أكد المسؤول السعودي أن استمرار الاستهدافات يؤدي إلى نقص في الإمدادات ويبطئ من وتيرة استعادتها (أرامكو السعودية)

أعلن مصدر مسؤول بوزارة الطاقة السعودية، الخميس، عن تعرُّض منشآت الطاقة الحيوية في البلاد لاستهدافات متعددة مؤخراً، بما يشمل مرافق إنتاج البترول، والغاز، والنقل، والتكرير، ومرافق البتروكيميائيات، وقطاع الكهرباء في مدينة الرياض، والمنطقة الشرقية، وينبع الصناعية، مضيفاً أنه نتج عنها استشهاد مواطن من منسوبي الأمن الصناعي بـ«الشركة السعودية للطاقة»، وإصابة سبعة آخرين من منسوبيها، وتعطل عدد من العمليات التشغيلية في مرافق رئيسة ضمن منظومة الطاقة.

وأوضح المصدر في بيان، نشرته وكالة الأنباء السعودية، أن هذه الاستهدافات شملت إحدى محطات الضخ على خط أنابيب شرق-غرب الحيوي، ما أدى إلى فقدان نحو 700 ألف برميل يومياً من كميات الضخ عبر الخط، والذي يعد المسار الرئيس لإمداد الأسواق العالمية في هذه الفترة، مشيراً إلى تعرض معمل إنتاج منيفة لاستهداف أدى لانخفاض إنتاجه بنحو 300 ألف برميل يومياً من طاقته الإنتاجية، في حين سبق تعرض معمل خريص لاستهداف أدى إلى انخفاض إنتاجه بمقدار 300 ألف برميل يومياً من طاقته الإنتاجية، مما أدى إلى انخفاض الطاقة الإنتاجية للمملكة بمقدار 600 ألف برميل يومياً.

وأفاد المسؤول بأن الاستهدافات امتدت إلى مرافق التكرير الرئيسة، بما فيها مرافق ساتورب في الجبيل، ومصفاة رأس تنورة، ومصفاة سامرف في ينبع، ومصفاة الرياض، مما أثر بشكل مباشر على صادرات المنتجات المكررة إلى الأسواق العالمية، مضيفاً أن مرافق المعالجة في الجعيمة تعرضت لحرائق، مما أثر على صادرات سوائل الغاز البترولي (LPG)، وسوائل الغاز الطبيعي.

ونوَّه المصدر بأن استمرار هذه الاستهدافات يؤدي إلى نقص في الإمدادات، ويبطئ من وتيرة استعادتها، بما ينعكس على أمن الإمدادات للدول المستفيدة، ويسهم في زيادة حدة التقلبات في أسواق البترول، مؤكداً أن ذلك انعكس سلباً على الاقتصاد العالمي، خصوصاً مع استنفاد جزء كبير من المخزونات التشغيلية والاحتياطية (الطارئة) العالمية، مما أثر على توافر الاحتياطيات، وحدَّ من القدرة على الاستجابة لهذا النقص في الإمدادات.


وزيرا خارجية السعودية وباكستان يستعرضان مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية وباكستان يستعرضان مساعي عودة الأمن والاستقرار في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير محمد إسحاق دار (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، المساعي الرامية لعودة الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الوزير محمد إسحاق دار، الخميس، بحثا فيه تطورات الأوضاع الإقليمية.


«السعودية» تستأنف عملياتها جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان السبت

إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«السعودية» تستأنف عملياتها جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان السبت

إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أعلنت «الخطوط السعودية»، الخميس، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان ابتداءً من السبت المقبل 11 أبريل (نيسان) الحالي.

وأوضحت الشركة في منشور على حسابها الرسمي بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن استئناف العمليات يتم عبر تشغيل رحلات يومية استثنائية من وإلى تلك الوجهات.

ونصحت «الخطوط السعودية» الضيوف بالتحقق من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار، مشيرةً إلى أنها ستنشر مزيداً من التحديثات عبر قنواتها الرسمية.