إيران تسبح ضد التيار في أسواق النفط

وزير سابق لـ«الشرق الأوسط»: طهران صدرت الخام أثناء العقوبات بـ«تصريح أميركي»

هبطت أسعار النفط 75 في المائة منذ منتصف 2014 نزولاً من 115 دولارًا ليتداول حاليًا عند مستويات 30 دولارًا
هبطت أسعار النفط 75 في المائة منذ منتصف 2014 نزولاً من 115 دولارًا ليتداول حاليًا عند مستويات 30 دولارًا
TT

إيران تسبح ضد التيار في أسواق النفط

هبطت أسعار النفط 75 في المائة منذ منتصف 2014 نزولاً من 115 دولارًا ليتداول حاليًا عند مستويات 30 دولارًا
هبطت أسعار النفط 75 في المائة منذ منتصف 2014 نزولاً من 115 دولارًا ليتداول حاليًا عند مستويات 30 دولارًا

في وقت تسعى فيه دول أعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) للحفاظ على الأسعار دون مزيد من الانهيار، والمساهمة في دفعها نحو الصعود، مثل الإمارات والعراق، اللذان أعلنا مؤخرًا بحث تخفيض الإنتاج، أعلن مسؤول إيراني أمس السبت، أن طهران ستشحن أربعة ملايين برميل من النفط الخام على ناقلات متجهة إلى أوروبا خلال أربع وعشرين ساعة، الأمر الذي أثار عدة تساؤلات حول مدى قدرتها على التنفيذ، فضلاً عن أن إيران تسبح ضد التيار الذي تنتهجه معظم الدول الأعضاء في أوبك.
وكان وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن حمد المزروعي، قال: إن أوبك «مستعدة لإجراء محادثات مع الدول المنتجة من خارج المنظمة بخصوص خفض إنتاج الخام عالميًا».
وقال وكيل وزارة النفط العراقية فياض حسن النعمة إن بلاده «على استعداد للتعاون مع البلدان المصدرة للنفط في أوبك بالتوصل إلى تحديد سقف لإنتاجها من الخام يعيد التوازن بين العرض والطلب في الأسواق العالمية»، مضيفًا أن «وزارة النفط العراقية أبدت في مناسبات عدة تأييدها للتوجهات بشأن خفض إنتاج الخام عالميًا وتنفيذها في أقرب وقت لدعم اقتصادات البلدان المنتجة والاقتصاد العالمي».
وأشار النعمة إلى أن «العراق يصدر حاليًا أكثر من 8.3 مليون برميل يوميًا فيما يزيد إنتاجه على 5.4 مليون برميل يوميًا ويأتي في المرتبة الثانية بعد السعودية (من حيث إنتاج النفط في أوبك) ما يجعله من الدول المؤثرة في ضمان إمداد السوق العالمية بالطاقة».
وقفزت أسعار النفط العالمية بما يصل إلى 12 في المائة يوم الجمعة، بعد تلك التقارير التي أشارت إلى إمكانية تخفيض الإنتاج لتقليل تخمة المعروض في سوق النفط العالمية.
وبين هذه التوقعات المتفائلة في السوق، وارتفاع الأسعار، نقل موقع وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت (شأنا) عن ركن الدين جوادي مدير شركة النفط الوطنية الإيرانية قوله: «خلال الأربع والعشرين ساعة المقبلة، سيجري تحميل أربعة ملايين برميل من النفط الخام على ثلاث ناقلات متجهة إلى أوروبا». مضيفا أنه «من بين الأربعة ملايين هذه، مليونا برميل لشركة توتال الفرنسية، ومليونا برميل ستشتريها شركتان في روسيا وإسبانيا».
وهبطت أسعار النفط 75 في المائة منذ منتصف 2014. نزولاً من 115 دولارًا ليتداول حاليًا عند مستويات 30 دولارًا، أدنى مستوى في أكثر من 12 عامًا.
أسامة كمال، وزير النفط المصري السابق في مصر، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن قدرة إيران على شحن 4 ملايين برميل خلال 24 ساعة «أمر عادي في ضوء إنتاجها الحالي البالغ 3 ملايين برميل يوميًا، فضلاً عن المخزون النفطي لديها، الذي خزنته أثناء فترة العقوبات، في الموانئ الإيرانية». وقال كمال إن «إيران كانت تصدر النفط الخام لتركيا وإيطاليا والهند، أثناء فترة العقوبات، بتصريح من الولايات المتحدة، فضلاً عن الصين التي لم تعترف بالعقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران؛ وكل ما هنالك حاليًا أن التصدير سيكون بطريقة شرعية»، موضحًا أن «طهران كانت تلجأ لتقليل الأسعار بنحو 20 دولارًا عن سعر السوق وقت العقوبات». وتوقع كمال أن ترتفع الأسعار لتتراوح من 50 إلى 60 دولارًا للبرميل مع انتهاء العام الحالي. كما توقعت شركة البترول الكويتية العالمية أمس السبت، أن أسعار النفط قد تتراوح بين 50 و60 دولارًا للبرميل بمنتصف عام 2017.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن بخيت الرشيدي، الرئيس التنفيذي للشركة، قوله إن الأسعار قد تتراوح بين 60 و80 دولارًا للبرميل خلال ثلاث سنوات؛ والذي أضاف أن «سوق النفط العالمية تمر بمرحلة تصحيحية، حيث وصلنا إلى القاع ووصل سعر النفط إلى أدنى مستوياته خلال العقد الماضي».
وأكد أسامة كمال وزير النفط المصري السابق، أن «عودة إيران لأسواق النفط (الشرعية) ليس لها أي تأثير على الأسعار، بينما التأثير الحقيقي يأتي من النفط غير الشرعي من دواعش سوريا والعراق وليبيا، والذي يصل فيه سعر البرميل إلى 10 دولارات حاليًا»، موضحًا أن هناك حرب تكسير عظام بين بعض المنتجين في أسواق النفط العالمية وعلى رأسهم الشركات الأميركية.
وأوضح ضرغام محمد علي، رئيس مركز الإعلام الاقتصادي في العراق، لـ«الشرق الأوسط» أن البيانات حول بنية إيران التحتية غير كافية، خاصة منظومتي التخزين والتصدير، نتيجة فترة العقوبات التي انعدمت فيها مستويات الإفصاح والشفافية؛ مضيفًا أن إيران بلد متأخر في مقياس الشفافية للصناعة الاستخراجية.
وصعدت عقود الخام الأميركي لأقرب استحقاق 23.3 دولار أو 30.12 في المائة لتسجل عند التسوية 44.29 دولار للبرميل بعد أن بلغت أعلى مستوى لها في الجلسة 66.29 دولار. وفي الجلسة السابقة هوى النفط الأميركي إلى أدنى مستوى في 12 عامًا عند 05.26 دولار.
وأغلقت عقود خام برنت مرتفعة 30.3 دولار أو 98.10 في المائة إلى 36.33 دولار للبرميل بعد أن تراجعت عن مستوى 30 دولارًا في جلسة الخميس. ولكنها أنهت الأسبوع منخفضة 2 في المائة.



واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.