«العمل السعودية» تدرب كوادر وطنية على أعمال الحفر والتنقيب النفطي

3 آلاف متدرب الطاقة الاستيعابية للمعهد

د. مفرج الحقباني وزير العمل في جولة ميدانية للاطلاع على تجربة سعوديين يتدربون في مجالات الإنشاءات والحفر والتنقيب عن النفط («الشرق الأوسط»)
د. مفرج الحقباني وزير العمل في جولة ميدانية للاطلاع على تجربة سعوديين يتدربون في مجالات الإنشاءات والحفر والتنقيب عن النفط («الشرق الأوسط»)
TT

«العمل السعودية» تدرب كوادر وطنية على أعمال الحفر والتنقيب النفطي

د. مفرج الحقباني وزير العمل في جولة ميدانية للاطلاع على تجربة سعوديين يتدربون في مجالات الإنشاءات والحفر والتنقيب عن النفط («الشرق الأوسط»)
د. مفرج الحقباني وزير العمل في جولة ميدانية للاطلاع على تجربة سعوديين يتدربون في مجالات الإنشاءات والحفر والتنقيب عن النفط («الشرق الأوسط»)

في توجهها الاستراتيجي نحو سد الفجوة في عدد السعوديين العاملين في حفر آبار النفط، دفعت وزارة العمل السعودية إلى تشجيع برنامج التدريب المتخصص في مجال النفط بالتعاون مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.
من جهته، وقف وزير العمل الدكتور مفرج بن سعد الحقباني ميدانيا على تجربة عدد من الشباب السعودي الذين يتدربون في مجالات متنوعة في الإنشاءات والحفر والتنقيب النفطي في المعهد التقني السعودي لخدمات البترول في مدينة الدمام شرق السعودية، التي اطلع خلالها على المقررات العلمية وورشات العمل التي يتدرب فيها هؤلاء الشباب وطريقة العمل الميداني في هذه المجالات خلال مراحلهم التدريبية.
واستمع وزير العمل خلال زيارته للمعهد إلى شرح لأبرز المسارات التدريبية العلمية والعملية التي يقدمها للمتدربين السعوديين، والخطوات المستقبلية التي سيشهدها، بالإضافة إلى تفاعل الشباب مع المهارات المتعلقة بمجالات التنقيب النفطي ومجالات أخرى تتعلق بالإنشاءات.
وثمن الدكتور مفرج الحقباني الدور الكبير الذي يقوم به المعهد في تدريب السعوديين، لجعلهم مساهمين حقيقيين في التنمية الوطنية الاقتصادية الشاملة، مشيدا باهتمام الشباب السعودي المتدربين بالمعهد ومثابرتهم وتفانيهم في تطبيق ما تعلموه أثناء دراستهم، وحرصهم على خدمة وطنهم والمشاركة الفاعلة فيه.
وتجول الوزير داخل مركز التدريب على أعمال الصيانة والتشغيل، وأعمال الأنابيب وأقسام اللحام والميكانيكا والكهرباء والتشغيل، ومركز التدريب على أعمال الإنشاءات والحفر، وغرفة التحكم بمنصة الحفر، ومركز التدريب على أعمال الإنشاءات والسقالات وتشغيل الرافعات، والأنشطة والأعمال التي يقوم بها المتدربون في الأقسام الفنية.
وقال خالد أبا الخيل، المتحدث الرسمي باسم وزارة العمل، لـ«الشرق الأوسط» إن الهدف من برامج التدريب المتخصصة في مجال النفط هو مساندة القطاع لاستيعاب أكبر عدد من السعوديين للعمل في هذا المجال، مشيرا إلى أن عدد المتدربين حاليا يبلغ 2500 متدرب، في حين تصل طاقة المعاهد الاستيعابية إلى 3 آلاف متدرب.
وأشار إلى أن عدد الخريجين منذ أول دفعة تخرجت في عام 2010 يبلغ 3983 متدربا، موضحا أن الشركات المؤسسة للمعهد هي مركز الصيانة والتشغيل التابع للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، ووزارة البترول والثروة المعدنية، وشركة «شيفون» العربية السعودية، ومركز الإنشاء والحفر، وهو شراكة بين المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ‏وزارة البترول والثروة المعدنية، وشركة «أرامكو السعودية»، وكذلك «مركز الخفجي»، وهو عبارة عن شراكة استراتيجية بين المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، و‏وزارة البترول والثروة المعدنية، وشركة «أرامكو لأعمال الخليج».
‏‏ويشكل العثور على مشغلين لأجهزة الحفر ذوي الخبرة، واحدًا من التحديات الكبيرة، على الرغم من وجود سعوديين يعملون على أجهزة الحفر العائدة لـ«أرامكو السعودية»، إلا أن هناك فجوة كبيرة في مجال التدريب وتأهيل الأيدي العاملة في هذا المجال الذي يعد الأكثر تعقيدا بسبب ارتباطه بأعمال الحفر، الأمر الذي يتطلب التدريب الميداني المكثف للمهندسين والفنيين من الشباب السعودي.
وتبلغ نسبة الأيدي العاملة من السعوديين في مجال الحفر لدى «أرامكو السعودية» نحو 95 في المائة، فيما تبلغ في أجهزة الحفر العائدة للمقاولين نحو 65 في المائة من إجمالي الأيدي العاملة. وتضع إدارة الحفر قواعد صارمة على شركات الخدمات ومقاولي الحفر لضمان شغل السعوديين مناصب رفيعة فيها؛ وهو ما يدعم برنامج السعودة في الشركة والسعودية ككل.
وتعمل شركة «أرامكو السعودية» على تطبيق خطة طموحة ليشغل السعوديون 70 في المائة من مناصب ملاحظي أشغال الحفر في الشركة بحلول عام 2018، وتستعد إدارة الحفر حاليًا ليحل محل أجهزة الحفر الحالية المخصصة للتدريب، أجهزة جديدة متطورة ستمكن المهندسين الشباب من التعرف إلى التقنيات الجديدة التي يتم نشرها في الحقل.
علاوة على ذلك، تتعاون «أرامكو السعودية» مع المعهد التقني السعودي لخدمات البترول، بهدف وضع مناهج للحفر وتأسيس قسم للحفر، مما يساعد على إعداد وتأهيل سواعد حفر في المستقبل تمتلك مهارات الحفر الأساسية.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).