الجبير: لا طموح لدينا لتجاوز حدودنا مع اليمن.. وسنعمل على إحداث تغيير سياسي في سوريا

وزير الخارجية السعودي يؤكد أن في كل دين منحرفين ومضطربين عقليا يختطفون تسامحه

جانب من فعاليات اجتماع ميونيخ وتبدو وزيرة الدفاع الألمانية لدى إلقائها كلمة الأفتتاح (أ.ف.ب)
جانب من فعاليات اجتماع ميونيخ وتبدو وزيرة الدفاع الألمانية لدى إلقائها كلمة الأفتتاح (أ.ف.ب)
TT

الجبير: لا طموح لدينا لتجاوز حدودنا مع اليمن.. وسنعمل على إحداث تغيير سياسي في سوريا

جانب من فعاليات اجتماع ميونيخ وتبدو وزيرة الدفاع الألمانية لدى إلقائها كلمة الأفتتاح (أ.ف.ب)
جانب من فعاليات اجتماع ميونيخ وتبدو وزيرة الدفاع الألمانية لدى إلقائها كلمة الأفتتاح (أ.ف.ب)

قال عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، إن بلاده تعمل على إحداث تغيير سياسي في سوريا، وعزل شخص مسؤول عن قتل ونزوح السوريين، وهو شخص جاذب للإرهابيين والمتطرفين، وإن «هدفنا سوف نحققه»، مشيرًا إلى أن السعودية تدخلت في اليمن للحفاظ على الحكومة الشرعية في مواجهة ميليشيات مدعومة من إيران وحزب الله، ومؤكدًا أن الرياض ليس لديها طموحات لتجاوز حدودها. وأوضح الجبير في كلمته أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، أمس، أن بشار الأسد، ساهم في ظهور «داعش» بإخراجه المجرمين من سجونه، وأن بيئة «داعش» الخصبة في سوريا ستزول مع رحيل الأسد.
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن السعودية، يعيش فيها 30 مليون نسمة، وسكانها معظمهم الشباب، ولديها الكثير من الموارد المالية الهائلة والنفط، والبنايات ذات الطراز المعماري، والسعودية بلدًا مستقرة، وتتميز بموقع جغرافي، ولها تاريخ من السياسات الداخلية والخارجية، حيث انعدمت الأمية في البلاد، مؤكدًا أن صورة السعودية على الرغم من ذلك، صورة البلد المنعزل الذي يعيش في عصر مختلف، لأن النساء لا يقودن السيارات، وهي قضية ثقافية والمجتمع سيتعامل معها حسب طرقه وشروطه الخاصة. ولفت الجبير إلى أن السعودية بلاد حيوية تتقدم إلى الأمام وتتطور في جميع القطاعات، إضافة إلى التغيرات الاجتماعية والاقتصادية، والسياسية، حيث إن الحكومة لديها مؤسساتها وكذلك مجلس الشورى، وهو الذراع التشريعية، و20 في المائة من أعضائه من النساء، وهي بداية لا شيء يمنعنا من تحقيق المزيد، حيث الآيديولوجية.
وأضاف: «نحن بلد ليس لديه أي طموحات يتجاوز حدوده ولدينا موارد كافية والشعب يركز على تنميته المحلية، وتحسين معيشة سكانه، ويسعى إلى الأمن والاستقرار في منطقتنا والعالم أجمع، وهذه هي سياستنا».
وذكر وزير الجبير، أن تعامل الرياض مع التحديات هذا العام بطرق يمكن لم يتعود عليها العالم، وهذا ربما يعود للفراغ الذي كان موجودا، حيث إذا لم يفعل أحد القيام بشيء، فإن السعودية وحلفاءها اضطروا لشيء ما، وحيث عملنا على الحركة في اليمن، لمنع الحكومة الشرعية من الانهيار، والاستيلاء عليها من ميليشيات متطرفة ومتحالفة مع إيران و«حزب الله»، وتمتلك أسلحة صغيرة وصواريخ باليستية وجوية، حيث قامت السعودية بذلك ردًا على طلب من الحكومة الشرعية.
وأضاف: «ليس لدينا على أي طموحات أو نوايا للسيطرة على اليمن أو التراب اليمني، نحن نرغب في الحفاظ على اليمن، وإزالة التهديدات للجيران، والمساعدة للوقوف على قدميه».
وحول سوريا، قال الجبير، بأن بلاه تعمل على إحداث تغيير سياسي، وعزل شخص مسؤول عن قتل الكثير والنزوح من السوريين، وهو شخص مغناطيسي للإرهابيين والمتطرفين في المنطقة، وزاد: «هدفنا وسوف نحققه، ونحن نسعى للعمل مع بلدان أخرى في المنطقة، سواء مصر أو العراق أو السودان أو بلدان المغرب العربي من أجل مساعدتها مع مشكلاتها الاقتصادية أو الإرهاب أو التطرف وسننجح في ذلك».
وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن المنطقتين الأبرز في المنطقة، هي اليمن و«داعش»، حيث إن تنظيم داعش، هو منظمة إرهابية من المضطربين عقليًا ليس لديهم أي دين أو أخلاق، وهم عبارة عن جماعة سوف تهزم في نهاية المطاف، ولكن يجب أن نتعامل مع نقطتين، إحداهما بشار الأسد، حيث لا يمكن هزيمة «داعش» إلا في إحداث تغيير في الأسد، حيث إنه الرجل الذي ساعد على ظهور «داعش» من خلال الإفراج عن المتطرفين من سجونهم، والسماح للتنظيم بالتحرك دون مهاجمتهم.
وأضاف: «السعودية بلد مؤسس في التحالف الدولي، ونفذت عملياتها العسكرية ضد داعش على مدى 15 شهرًا، ولا يزال التنظيم موجودًا، حيث عند رحيل الأسد، فإن البيئة الخصبة التي يستفيد منها داعش سوف تزول وسوف نتصدى لداعش». وتطرق الجبير إلى النقطة الثانية هي تنفيذ الإصلاحات في العراق لعام 2014. والتي سوف تسمح للسنة بالمشاركة في الحكومة العراقية، وتوفر نظامًا يتساوى مع الأكراد والشيعة.
وتفاءل وزير الخارجية السعودي، حول ما يجري في اليمن، وقال: «الحكومة الشرعية تسيطر على ثلاثة أرباع اليمن، والمساعدات الإغاثية تتدفق بكفاءة، والمعاناة الإنسانية التي كانت موجودة هي نتيجة لاختطاف الحوثي وصالح المواطنين اليمنيين لمناطقهم، لأغراض سياسية إلا أن ذلك سينتهي، ويحتاج لوقت حتى نتوقف، وهدفنا هو يمن جيد، ومستقر، وموحد، ومنفتح على إعادة الإعمار والتنمية، مما يؤدي إلى يمن مزدهر حتى يكون جار جيد للسعودية».
وأكد الجبير، أن كل دين فيه منحرفون ومضطربون عقليًا يريدون اختطاف دينهم، وبالتالي تنظيم داعش ليس إسلاميًا، مثل ما هو «كو كلوكس كلان» ليسوا مسيحيين، ألا يؤمنون بأن المسيح من يأمرهم بفعل أو قتل الأميركيين من أصل أفريقي، هل يمكن أن نقول: إن «كو كلوكس كلان» منظمة مسيحية، وهناك جماعات أخرى، يمكن الإشارة إليها، وهناك مجازر أخرى ارتكبت باسم الحفاظ على بلدان ومناطق خالية من المسيحيين، وهناك أمثال من هكذا في الدين اليهودي وهم ليس لهم صلة بالدين اليهودي، وهذا ينطبق كذلك على الهندوسية.
وأضاف: «من يقول: إن داعش منظمة إسلامية، فهو منافٍ للحقيقة، وفي الدين الإسلامي بالقرآن الكريم نص قوله (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)، حيث أنتم أحرار في ممارسة شعائر دينكم، وأنا حر بممارسة شعائر ديني، فأي تسامح يمكن أن يكون أكثر من ذلك، في الدين الإسلامي يقول من قتل بريئا كأنه قتل البشرية جميعًا، ومن أنقذ حياته كأنه أنقذ حياة الناس جميعًا، إذا ما هو المثل الأمثل من التسامح والرحمة، أكثر من ذلك».
وذكر الجبير، أن الدين الإسلامي والحضارة الإسلامية كانت حضارة حافظت على تاريخ روما اليونانية ونقلته إلى الغرب، والحضارة الغربية ما كانت أن توجد دون الحضارة الإسلامية، حيث إن الحضارة الإسلامية والعربية الإسلامية كانت حضارة ربطت الصين بأوروبا، وهي حضارة عالمية، فالإسلام دين متسامح، مشددًا بتوخي الحذر حينما يتعلق الأمر بالتعميم أو قبول التعميم.
وحول ما يمنع تقدم المرأة في الثقافة بالسعودية، قال وزير الخارجية السعودية، إنه عندما يتعلق الأمر بمسألة قيادة المرأة للسيارة، هي مسألة ليست دينية، وإنما اجتماعية، وكذلك أيضًا التعليم، حيث تم التعامل في الستينات، حيث إن 60 في المائة من الخريجين في السعودية، بعضهم من كبار الأطباء ورجال الأعمال والمهندسين، والفرص موجودة بالسعودية بالنسبة للمرأة، والتطور لا يزال مستمرا.
وأضاف: «الولايات المتحدة من أكبر الديمقراطيات في العالم، حصلت على استقلالها قبل 250 سنة، وفي عام 1776 استحق النساء، وتطلب الأمر 100 سنة، قبل أن يحصل النساء على حق التصويت، وحينما يتعلق الأمر بالتغيرات الاجتماعية، فإنه في جميع المجتمعات ينظر الناس ويريدون من الجميع أن يتبعوهم».
وزاد: «أسرد المثل الأميركي لأني عشت هناك، حيث إن أميركا حصلت على استقلالها 1767. وأسست الجمهورية بعد 20 عاما، واحتاجت 80 عاما، لإلغاء الرق، كما احتاجت لثلاثة عقود قبل وجود مساواة عرقية حقيقية في الولايات المتحدة، هذه الأمور تحتاج إلى وقت، لا يمكن أن يتم النظر لها في عشية أو ضحاها».
وعلى هامش المؤتمر، عقد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، اجتماعا ثنائيا مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف. وجرى خلال الاجتماع بحث العلاقات الثنائية والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.



فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.


وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended