نقاد «الغارديان» يرشحون {ليستر} لحصد لقب الدوري الإنجليزي

فريق كلاوديو رانييري حصل على 5 أصوات وتوتنهام صوتين وسيتي صوت واحد.. ولا شيء لآرسنال

الترشيحات بدأت تتجه بقوة نحو فوز ليستر باللقب بعد إسقاطه سيتي على أرضه (أ.ف.ب) - رحيل بيليغريني أثر في أداء سيتي (رويترز)
الترشيحات بدأت تتجه بقوة نحو فوز ليستر باللقب بعد إسقاطه سيتي على أرضه (أ.ف.ب) - رحيل بيليغريني أثر في أداء سيتي (رويترز)
TT

نقاد «الغارديان» يرشحون {ليستر} لحصد لقب الدوري الإنجليزي

الترشيحات بدأت تتجه بقوة نحو فوز ليستر باللقب بعد إسقاطه سيتي على أرضه (أ.ف.ب) - رحيل بيليغريني أثر في أداء سيتي (رويترز)
الترشيحات بدأت تتجه بقوة نحو فوز ليستر باللقب بعد إسقاطه سيتي على أرضه (أ.ف.ب) - رحيل بيليغريني أثر في أداء سيتي (رويترز)

مع دخول الأربعة الأندية المتصدرة لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز في مواجهة بعضها البعض، الأحد، يطرح ثمانية من كتاب ونقاد القسم الرياضي في صحيفة «الغارديان» توقعاتهم بخصوص من سيفوز بدرع البطولة، بجانب الـ11 لاعب المميزين من هذه الفرق.

* دومينيك فيفيلد: ليستر سيتي
يأتي توقعي بفوز ليستر سيتي بالبطولة رغم أنني كنت واحدًا من المتشككين في قدرات الفريق، وتوقعت أن يمر بموسم رديء ينتهي بهبوطه، وذلك في أعقاب تعيين كلوديو رانير مدربًا له. ومع ذلك، فإن النادي مؤهل الآن بقوة لتقديم أروع موسم يقدمه أي نادٍ بتاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز في صورته الحديثة. والواضح للجميع أن الفريق تحت قيادة رانيري يملك الزخم والثقة والمهارات رفيعة المستوى اللازمة للفوز، الأمر الذي تجلى بقوة على استاد الاتحاد، السبت الماضي وهو يطيح بمانشستر سيتي. والواضح أن هذه الثقة التي يتمتع بها اللاعبون قادرة على الاستمرار في دفعهم للأمام نحو درع البطولة.
ورغم أداء توتنهام هوتسبير الرائع، فإنه يشارك في بطولة الكأس المحلية والأوروبية، ما يفرض عليه خوض مباريات على أرضه وبالخارج، الأمر الذي قد يؤثر على مستواه. أما مانشستر سيتي فرغم امتلاكه فريق جيد، إلا أن الفوضى التي ضربت منصب مدرب الفريق يبدو أنها تسببت بالفعل في تشتيت تركيز اللاعبين، بجانب تضرر الفريق بشدة من خسارة كيفين دي بروين، الذي نجح بصورة مستمرة في خلق فرص هذا الموسم لزملائه. وقد يتشتت تركيز اللاعبين كذلك بسبب مشاركتهم في بطولة دوري أبطال أوروبا. وبالنسبة لآرسنال، فإنه قادر على خلق تهديد حقيقي، خاصة حال نجاحه في الفوز على ليستر سيتي على استاد الإمارات، غدا، لكن الفريق يواجه خوفًا هائلاً يتمثل في أن اقترابه من البطولة هذا العام يأتي بعد سنوات عدة خسر فيها البطولة في اللحظات الأخيرة.
* آندي هنتر: توتنهام هوتسبير
يعتبر ليستر سيتي الفريق الأبرز بالبطولة بجميع المقاييس، وقدم أفضل نتيجة خلال الموسم أمام مانشستر سيتي. ومع ذلك، فإنه رغم الشكوك إلى راودتني حيال قدرات فريق ماوريسيو بوكيتينو، إلا أن الحوال تغيرت الآن، الأمر الذي يدفعني لتحويل الرهان إلى توتنهام الذي نجح في الفوز بست مباريات على التوالي. والملاحظ أن توتنهام يملك الزخم المناسب للوصول لدرع البطولة. ومثلما الحال مع ليستر سيتي، يتبع توتنهام نهجًا واضحًا يلتزم به غالبية اللاعبين. ومن العناصر الحاسمة كذلك تمتع النادي بواحد من أكفأ مدربي الدوري الممتاز، ويعكس تردده حيال ضم لاعبين جدد خلال موسم الانتقالات في يناير (كانون الثاني) ثقة نادرة ورائعة في لاعبيه الحاليين. وبالطبع، مسألة الحفاظ على المستوى الحالي لهاري كين تعد شرطًا أساسيًا لضمان الوصول لدرع البطولة، بالنظر لعدم توافر خيارات هجومية أخرى يمكن الاعتماد عليها في خط الهجوم.
* ديفيد هيتنر: ليستر سيتي
كنت من الداعين للتوقف عن طرح تكهنات بشأن الفائز بالدوري الممتاز هذا الموسم، بناءً على فكرة بسيطة مفادها أن نتائج مباريات كل نهاية أسبوع تقلب الموازين وتجعل من أي محاولة لطرح توقع باسم بطل الموسم الحالي أضحوكة. إلا أنه في ظل الضغوط الكبيرة الدافعة باتجاه طرح التوقعات بخصوص حامل درع البطولة هذا العام، فإنني مضطر للمشاركة في الرهان، وأعلن هنا توقعي بفوز ليستر سيتي بدرع الدوري الممتاز هذا الموسم. واللافت أن ما يفعله الفريق تحت قيادة كلاوديو رانييري بسيط في جوهره، فهم يدافعون عن مرماهم بأعداد كبيرة، عادة بنشاط كبير، ثم ينتظرون قبل الانقضاض على الخصم في هجمة مرتدة فتاكة. ورغم أن جميع الفرق التي تواجههم تدرك جيدًا ما سيفعلونه سلفًا، فإن هذا لا يخلق اختلافًا يذكر داخل الملعب، فلا أحد يستطيع إيقافهم. ومن بين الأسباب وراء ذلك أن الفرق المنافسة نادرًا ما تقدم على تعديل أساليبها في اللعب، الأمر الذي يستفيد منه ليستر سيتي. ويتمثل سبب آخر في الزخم ودقة التنفيذ التي يبديها فريق ليستر سيتي.
* جيمي جاكسون: ليستر سيتي
تأتي هزيمة مانشستر سيتي المدوية، السبت الماضي، بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد على استاد الإمارات، بمثابة تأكيد على أن الفريق الذي يقوده كلاوديو رانييري في طريقه نحو حمل درع بطولة الدوري الممتاز. وتؤكد هذه المباراة على حقيقة أن ليستر سيتي يزداد قوة يومًا بعد آخر، بجانب امتلاك الفريق لمستوى مذهل من المهارات في صفوفه، ما يضمن له حصد ما يكفي من النقاط على مدار الـ13 مباراة المتبقية أمامه لأن يتوج بطلاً للدوري الممتاز للمرة الأولى بتاريخه. وبخلاف آرسنال غدا بقيادة المدرب أرسين فينغر، لا يبدو في طريق ليستر سيتي منذ الآن وحتى منتصف مايو (أيار) أي تحديات حقيقية. ويأتي ذلك في وقت يتصدر فيه ليستر سيتي بطولة الدوري الممتاز بفارق خمس نقاط كاملة. وبذلك يتضح أن الموسم الحالي يقدم لليستر سيتي فرصة نادرة عليه اقتناصها.
* آمي لورانس: ليستر سيتي
بالنظر إلى أن طموح مدرب ليستر كلاوديو رانييري عند بداية الموسم كانت الفوز بـ40 نقطة، وبالنظر إلى أنه لا يزال هناك الكثير من المباريات بالطريق أمام الفريق، فإنه تبقى هناك مخاطرة وراء الانضمام للمعسكر القائل بفوز ليستر سيتي ببطولة الدوري. علاوة على ذلك، لا تزال هناك عقبات في انتظار ليستر سيتي، بجانب تساؤلات مثارة، مثل هل سينجح اللاعبون في الحفاظ على لياقتهم البدنية ومستواهم؟ هل يمكن سقوط الفريق أمام هجوم مفاجئ؟ هل سيثبت المدافع روبرت هوث بالفعل أنه المنقذ دائما؟ ورغم كل هذه الشكوك والتساؤلات، لا يملك المرء سوى الميل إلى جانب فكرة فوز ليستر سيتي بالبطولة، خاصة في ضوء الفوز الكاسح الذي حققه نهاية الجولة الماضية على مانشستر سيتي. والواضح أنه حتى الآن لم تفلح الأشياء قليلة في تقويض روح الثقة السائدة في نفوس اللاعبين وحماسهم الشديد.
* بارني روناي: مانشستر سيتي
كان وما زال ليستر سيتي الفريق الأفضل في الدوري الممتاز حتى الآن، ويتمتع الفريق بمستوى رائع ويقدم للجميع درسًا من الطراز الأول في كيفية بناء الفريق ووحدة الصف. كما أن توتنهام من المرشحين للفوز بالبطولة عن جدارة واستحقاق. إلا أن رهاني يتجه نحو مانشستر سيتي، بالنظر لقوة الفريق والمستوى الرفيع لسيرجيو أغويرو.. ومع ذلك، لا يخلو مانشستر سيتي من المشكلات، وعلى رأسها أداء خط الدفاع وتغيير المدرب وتأثيره السلبي على استقرار الفريق، وإصابة كيفي دي بروين. وهنا، قد يكمن مفتاح الخروج من الأزمة في عودة فنسنت كومباني.
* لويز تايلور: ليستر سيتي
لماذا اختار ليستر سيتي؟ السبب ببساطة: جيمي فاردي ورياض محرز، حيث يتمتع اللاعبان بجرأة كافية للتقدم للأمام ومواجهة الخصم، ولإتقانهما للكرات الطويلة وإمكانية استغلالها كأسلحة فتاكة، ولإدراكهما أن الاستحواذ على الكرة لا يعد دومًا الأمر الأهم في المباراة. وتتمثل أسباب أخرى في مهارتهما الدفاعية الرائعة، وعجز خصومهم الواهنين عن التأقلم مع الأساليب التي ينتهجونها داخل الملعب وقدرتهما على شن هجمات مرتدة، علاوة على تمتعهما بوحدة صف وأهداف فريدة من نوعها، بجانب حقيقة أن كلاوديو رانييري يعتبر المدرب الرائع في الوقت المناسب لليستر سيتي. أيضًا، من بين مميزات ليستر سيتي عدم مشاركته في أي مسابقات بأوروبا، ما يخفف الضغط عن كاهله، على عكس توتنهام هوتسبر، منافسه الأكبر المحتمل، الذي يشارك بالدوري الأوروبي. كما زادت احتمالات فوز ليستر سيتي بالبطولة مع غياب فنسنت كومباني عن صفوف دفاع مانشستر سيتي للإصابة، بينما يعاني يايا توريه من غياب التركيز، ويبدو ديفيد سيلفا منهكًا. ورغم إمكانية فوز آرسنال بالبطولة، فإن ما يضعف احتمالات فوزه تمسك مدربه آرسين فينغر بفلسفة واهية لم تثبت نجاحها حتى الآن.
* بول ويلسون: توتنهام هوتسبير
لا أطرح هنا اسم توتنهام هوتسبر بثقة كبيرة - وإن كنت أعتقد أن الفريق سيبلي بلاءً حسنًا خلال الفترة المقبلة - لكن الحقيقة أنني لا أود إصابة ليستر سيتي بـ«نحس» أو فأل سيئ إذا ما ذكرت اسمه في هذه المرحلة المتأخرة نسبيًا من البطولة. كما أنني توقعت هبوط ليستر سيتي عند بداية الموسم، لذا لا أود أن يتهمني أحد بالتقلب الشديد في توقعاتي أو محاولة مداهنة الرأي العام الذي يميل في معظمه لتوقع فوز ليستر سيتي بالبطولة. ومثلما صرح مدرب ليستر كلاوديو رانييري بعد فوزه الأخير أمام مانشستر سيتي، فإن ليستر سيتي يملك عقلية حقيقية تليق بفريق ناجح لكرة القدم، ويتيمز بوحدة الصف بين لاعبيه الذين يقاتلون من أجل بعضهم البعض.
* جدول ترتيب أندية الدوري الإنجليزي الممتاز كما تنبأ به نقاد «الغارديان» عند بداية الموسم الحالي:
1. تشيلسي
2. مانشستر يونايتد
3. آرسنال
4. مانشستر سيتي
5. ليفربول
6. توتنهام هوتسبر
7. ستوك سيتي
8. إيفرتون
9. سوانزي سيتي
10. ساوثهامبتون
11. كريستال بالاس
12. ويستهام يونايتد
13. ويست برومويتش ألبيون
14. نيوكاسل يونايتد
15. سندرلاند
16. آستون فيلا
17. بورنماوث
18. نوروتيش سيتي
19. ليستر سيتي
20. واتفورد



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!