«قياس» في السعودية.. سنوات من التقييم والتقويم

بدأ باختبار «القدرات العامة» قبل 13 عاما

عشرات الاختبارات المهنية والعلمية بات «قياس» يقدمها للقطاعات التعليمية والعسكرية والحكومية («الشرق الأوسط»)
عشرات الاختبارات المهنية والعلمية بات «قياس» يقدمها للقطاعات التعليمية والعسكرية والحكومية («الشرق الأوسط»)
TT

«قياس» في السعودية.. سنوات من التقييم والتقويم

عشرات الاختبارات المهنية والعلمية بات «قياس» يقدمها للقطاعات التعليمية والعسكرية والحكومية («الشرق الأوسط»)
عشرات الاختبارات المهنية والعلمية بات «قياس» يقدمها للقطاعات التعليمية والعسكرية والحكومية («الشرق الأوسط»)

كانت الجامعات السعودية تعتمد لدى قبولها الطلاب على نتائجهم خلال الصف الثالث الثانوي وحسب، وهو آخر مراحل التعليم العام في البلاد، بعدما يقضي الطالب 12 عاما يتدرج خلالها على ثلاث مراحل (ابتدائية، ومتوسطة، وثانوية).
الطلاب السعوديون قبل عام 2000، كانوا يعتمدون على نتائجهم في مرحلة الثانوية العامة في تحديد وجهاتهم المستقبلية، إلا أنهم بعد ذلك باتوا يدركون تماما أن اختبارات «قياس» غدت أمرا مهما بالنسبة لهم، وهو الأمر الذي دفعهم إلى السعي نحو تطوير مهاراتهم الذاتية والتحصيلية؛ بهدف الوصول إلى تحقيق أحلامهم الوظيفية أو العلمية، ووافق مجلس الوزراء (المجلس التنفيذي في البلاد) على قرار مجلس التعليم العالي، أن يكون ضمن متطلبات القبول بالجامعات إجراء اختبارات تكون نتيجتها معيارا يستخدم إلى جانب معيار الثانوية العامة، ويمكن أن يُجرى هذا الاختبار وفقا للآتي: اختبارات لقياس قدرات الطلبة ومهاراتهم واتجاهاتهم، واختبارات لقياس التحصيل العلمي، على أن تكون هذه الاختبارات موحدة للتخصصات التي تدخل تحت نوعية واحدة.
وأشار الأمر السامي حينها إلى أهمية أن يسمح بتكرار اختبار القبول أكثر من مرة في العام الواحد، وإنشاء مركز مستقل إداريا وماليا تحت مسمى «المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي»، وأن يجري تحصيل مقابل مالي يتناسب مع تكاليف عقد هذه الاختبارات؛ لتغطية نفقات تشغيل المركز وتطويره والقيام بالبحوث اللازمة لذلك.
أنشئ المركز الوطني للقياس والتقويم في السعودية منذ 13 عاما، مستخدما القليل من الاختبارات، راسما الكثير من الأهداف، ولقي في سنواته الأولى سخطا كبيرا من قبل الطلاب وأولياء أمورهم؛ لأنهم يرون أن اختبارات المركز وإجراءاته الخاصة حجر عثرة، وليس سلم نجاح.
وفي أعقاب هذه التطورات، أكد فيصل العتيبي، وهو طالب في المرحلة الثانوية أن اختبارات «قياس» باتت أداة مساعدة للقبول في الجامعات أو بعض الكليات العسكرية، مضيفا «الثقة في قدراتنا هي أهم أدوات تميزنا كطلاب، لذلك يجب أن نعمل على تطوير مهاراتنا بعيدا عن السخط غير المفيد».
بينما أوضح علي الناصر وهو طالب في المرحلة الجامعية، أن فرض اختبارات «قياس» في التقديم إلى وظائف الخدمة المدنية يعد الحد الأبرز بالنسبة لهم، وقال «هذه الخطوة جديدة علينا، ولكننا سنسعى إلى أن نستفيد منها، وألا تكون حجر عثرة في طريقنا، المفاضلة بين الوظائف ستعتمد في نهاية الأمر على أدائنا في مثل هذه الاختبارات».
القائمون على المركز الوطني للقياس والتقويم (قياس)، تختلف مؤهلاتهم وإداراتهم وطرق تفكيرهم، ولكن رئيسه الأمير الدكتور فيصل المشاري يعد الأكثر قدرة على تبسيط الأمور، وقيادة المركز وفق منهجية علمية، نجح خلالها في إعادة بعض أصوات الضد والسخط من الطلاب وأولياء الأمور والمختصين إلى ركب القبول، والدعم، والتأييد.
وعلى الرغم من أن مركز «قياس» ما زال في سنواته الأولى من العمر، فإنه نجح في تقديم عشرات الاختبارات المهنية، والعلمية، وهي الاختبارات التي بدأت تستند عليها الجامعات السعودية في عمليات اختيار الأفضل من بين الطلاب المتقدمين، وهو ما ساعدها في نهاية المطاف على تقليل عمليات انسحاب الطلاب أو تعثرهم.
من هنا، بدأ مركز «قياس» اختباراته في سنواته الأولى على طلاب المرحلة الثانوية، في اختبار «القدرات العامة»، قبل أن يتوسع ويضيف إلى هذا الاختبار اختبارا آخر يعنى بالقدرات التحصيلية، في خطوة أولى كانت تمثل الانطلاقة الحقيقية للمركز الوطني للقياس والتقويم في السعودية.
وطور «قياس» أدواته المتعلقة بإجراء الاختبارات في المملكة، وصولا إلى إطلاق اختبار جديد يتشابه - إلى حد كبير - مع اختبار «التوفل» الإنجليزي؛ إذ أعلن عن إطلاق اختبارات اللغة الإنجليزية «ستيب»، وكذلك اختبار اللغة العربية لغير الناطقين بها، لخدمة الجهات الأكاديمية من مدارس ومعاهد وجامعات، التي تعمل على استقطاب دارسين مؤهلين.
وفي السنوات القليلة الماضية، أعلن المركز الوطني للقياس والتقويم بدء نوع جديد من أنواع الاختبارات المهنية، يتعلق باختبارات «كفايات المعلمين»، الذي يقيس مدى تحقق الحد الأدنى من المعايير التي ينبغي توافرها في المتقدمين لمهنة التدريس، بما تشتمل عليه من معارف وعلوم ومهارات تغطي الجوانب الأساسية للمهنة، فيما تستخدم نتائج الاختبار لأغراض عدة؛ منها استخدامه في عمليات الانتقاء والمفاضلة للوظائف التعليمية من قبل الجهات المختصة بوزارة التربية والتعليم.
هذا النوع من الاختبارات، لقي في بداية ظهوره رفضا كبيرا من قبل المعلمين في السعودية، إلا أن هذا الرفض بدأ يتحول إلى رضا وتأييد، في ظل ارتفاع حجم طلبات المعلمين للتقديم على الوظائف التعليمية في المملكة، حيث بات هذا النوع من الاختبارات فرصة للمتميزين لأن يكونوا ذوي فرصة أكبر في الحصول على الوظيفة المستهدفة.
بينما أكد رئيس المركز الأمير الدكتور فيصل المشاري أن المعايير المهنية تعد أحد البرامج الرئيسة المهمة في إعداد معلمي التعليم العام، مشيرا إلى أنها تتركز في جوهرها على بناء المعايير المهنية للمعلمين وأدوات تقويمها واختيار الأكفأ من المتقدمين للالتحاق بالتعليم والخدمة في الميدان التربوي، لافتا النظر إلى أن تلك المعايير يسعى من خلالها إلى تحديد الاحتياجات التدريبية للمعلم، وقياس جودة مخرجات برامج إعداد المعلمين، والمساهمة في تطويرها، من خلال توفير مؤشرات دقيقة عن مخرجات تلك البرامج في الجامعات السعودية.
إضافة إلى ذلك، بات «قياس» يقدم اليوم، نحو ستة أنواع من الاختبارات المهنية، هي اختبار الإدارة المدرسية، اختبار الإشراف التربوي، اختبار الإرشاد الطلابي، اختبار هيئة التحقيق والادعاء العام، اختبار رخصة المرشد السياحي العام، اختبار رخصة مرشد المناطق، ومقياس مخرجات التعليم العالي في التخصصات الهندسية.
ويعد توقيع الدكتور خالد العنقري وزير التعليم العالي رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للقياس والتقويم في التعليم العالي، والدكتور عبد الرحمن البراك وزير الخدمة المدنية، قبل نحو ستة أشهر مذكرة تعاون بين الوزارة والمركز، تهدف إلى تحديد أوجه التعاون بين الجانبين في إعداد مجموعة من الاختبارات الخاصة بالتوظيف، الحدث الأبرز على صعيد «قياس» حديثا.
ويأتي هذا التوقيع، في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الخدمة المدنية بدء اختبارات مهنية لشغل الوظائف الإدارية، بالتعاون مع المركز الوطني للقياس والتقويم، وفق خطة مجدولة ستبدأ بالوظائف المحاسبية لتحديد نقاط المنافسة بين المتقدمين على الوظائف في كافة قطاعات الدولة؛ لضمان شغل الوظائف بكوادر مؤهلة تلبي احتياجات الجهات وتحقق أهدافها، وبما يضمن تحقيق العدالة، وتكافؤ الفرص، وتحقيق مبدأ الجدارة الذي نص عليه نظام الخدمة المدنية المعمول به في البلاد.
وأكدت الوزارة حينها أنها ستسعى لتنفيذ استراتيجية متكاملة لتطوير أنظمة الخدمة المدنية ولوائحها التنفيذية، بما يتوافق مع التطورات التي تشهدها السعودية في المجالات كافة، وعلى رأسها القطاع الحكومي؛ بهدف تعزيز القدرات المؤسسية للجهات الحكومية، بما يمكنها من القيام بمهامها ومسؤولياتها على مستوى عال، وبما يتوافق مع التطورات العلمية والتقنية، مشيرة إلى أن هناك عددا من الوظائف الخاضعة للجان تقييم القدرات والكفاءات المهنية وامتحانات التقييم والتصنيف المهنية كالتخصصات الصحية والهندسية، وهذا ما يجب أن ينطبق على البقية لتصنيف وتقييم القدرات.
وفي آخر خطواته الإجرائية، بدأ مركز «قياس» بالتعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، التطبيق التجريبي لمقياس الميول والقدرات المهنية؛ حيث أوضح المركز أن مقياس الميول والقدرات المهنية، يعد مقياسا جديدا للتعرف على الميول والقدرات المهنية الشخصية، وهو مبني على أطر نظرية وأسس علمية معتمدة من صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، مشيرا إلى أن التطبيق التجريبي يأتي بغرض المساعدة على توجيه وإرشاد الطلاب في الثانوية العامة والخريجين وطالبي العمل، لبيئة العمل الملائمة والمناسبة لهم، بما يتوافق مع ميولهم الشخصية واستعداداتهم العقلية.
وأفاد المركز بأنه من خلال المسح الميداني للدراسات العلمية في مجال التفضيل المهني التي أجراها «قياس»، خلص إلى تبني نظرية علمية في التفضيل المهني، تعتمد على تقسيم الميول المهنية إلى ستة أبعاد شاملة هي: بعد الشخصية الواقعية الحركية، وبعد الشخصية الاستقصائية العقلية، وبعد الشخصية الفنية الجمالية، وبعد الشخصية الاجتماعية المساندة، وبعد الشخصية المقدامة الإقناعية، وأخيرا بعد الشخصية التقليدية المسايرة.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.