«الإحصاء» السعودية تدشن أعمالها بثوبها الجديد.. وتعلن استراتيجيتها نحو العالمية

وزير الاقتصاد: الهيئة ستكون أساس الخطط المستقبلية وستحدث نقلة تنموية مستدامة

التخيفي خلال توقيعه الاتفاقية مع معهد الأمير أحمد بن سلمان («الشرق الأوسط»)
التخيفي خلال توقيعه الاتفاقية مع معهد الأمير أحمد بن سلمان («الشرق الأوسط»)
TT

«الإحصاء» السعودية تدشن أعمالها بثوبها الجديد.. وتعلن استراتيجيتها نحو العالمية

التخيفي خلال توقيعه الاتفاقية مع معهد الأمير أحمد بن سلمان («الشرق الأوسط»)
التخيفي خلال توقيعه الاتفاقية مع معهد الأمير أحمد بن سلمان («الشرق الأوسط»)

تعتزم الهيئة العامة للإحصاء السعودية، بعد تدشين المهندس عادل فقيه، وزير الاقتصاد والتخطيط، أعمالها أمس في الرياض لأول مرة، تنفيذ استراتيجيتها الجديدة الرامية إلى إحداث نقلة تطويرية في مجال تطوير وتقنية المنتجات الإحصائية والمعلومات الأساسية الموثوقة في المجالات كافة، في سبيل التحول إلى هيئة عالمية، واختصار الزمن للجهات الحكومية لاتخاذ القرار السليم في وقت وجيز.
وبهذه المناسبة، قال المهندس عادل فقيه، وزير الاقتصاد والتخطيط: «إن دعم القيادة المستمر لتطوير (الإحصاء) بعد تحويلها من مصلحة إلى هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية، سيمكنها من تحقيق الهدف الرئيسي بأن تصبح المصدر الرسمي للمنتجات والمعلومات الإحصائية للجهات الحكومية كافة، للإسهام في اتخاذ القرار السليم في مختلف الخطط المستقبلية في المجالات كافة».
ولفت وزير الاقتصاد والتخطيط إلى أن نجاح شراكة «الإحصاء»، مع القطاعين العام والخاص، ساهم في تطوير منتجاتها المعلوماتية وأحدث فيها نقلة نوعية في هذه المنتجات الإحصائية، لتكون المصدر الموثوق الأساسي للجهات الحكومية، ما من شأنه أن يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وزيادة نموه، إلى جانب رسم خريطة طريق عمل استراتيجية للجهات الحكومية كافة لتحقيق أهدافها المرجوة لخدمة الوطن والمواطن.
وقال فقيه: «نسعى لأن تكون هيئة الإحصاء العون والسند القوي الذي يمكّن الجهات الحكومية كافة من التخطيط الاستراتيجي الذي يثمر خريطة عمل لها تمكنها من رسم خططها المستقبلية لإحداث نقلة في سبيل التنمية المستدامة والنمو المتصاعد وتصحيح بيئة العمل والإسهام في البناء الاجتماعي والاقتصادي والتخطيط الديمغرافي الاستراتيجي».
من جهته، أوضح الدكتور فهد التخيفي المدير العام للهيئة العامة للإحصاء السعودية أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من أدوات التطوير للمنتجات الإحصائية، في إطلاق الإعلام الإحصائي، من خلال آليات جديدة للعمل وتسجيل البيانات، معلنًا عن تدشين الهيئة لأعمالها أمس بأربع اتفاقيات تطويرية على يد وزير الاقتصاد والتخطيط.
وأكد التخيفي أن الهيئة في ثوبها الجديد ستمضي قدمًا في تطوير آليات دعم اتخاذ القرارات التنموية، كأحد أهم معالم المرحلة المقبلة للقطاع الإحصائي، آملاً أن يحقق التوجه الجديد للهيئة تعزيز وتطوير آليات دعم اتخاذ القرارات التنموية لدى الجهات الحكومية كافة، وخريطة طريق للأعمال الوطنية بشكل عام.
وقال التخيفي: «إن المرحلة المقبلة للقطاع الإحصائي تتأسس على تعزيز المشاركة بين الهيئة والقطاعين العام والخاص، من خلال رسم خريطة طريق واضحة المعالم والأهداف تساهم في إقامة شراكات نوعية مع عدد الجهات لدعم وتعزيز مسيرة العمل الإحصائي في السعودية»، مشيرا إلى استمرارية الهيئة في تطبيق المعايير الدولية المتعارف عليها التي أقرتها بلاده ضمن الاتفاقيات الدولية كافة مع المنظمات ذات العلاقة.
ولفت إلى توقيع الهيئة أربع اتفاقيات ضمن فعاليات اليوم الأول لها، بهدف تطوير آليات وأساليب الإحصاء وتسجيل البيانات، ودعم التقنيات الإحصائية، واتفاقيات لإطلاق الإعلام الإحصائي المتخصص وتطوير وسائل التواصل مع مختلف الجهات المستفيدة من خدمات ومنتجات الإحصاء.
وأبدى مدير عام الهيئة تفاؤله بأن تشهد المرحلة المقبلة سبل تطوير آليات الاستجابة لاحتياجات مستخدمي البيانات والتنبؤ بمتطلباتهم، إضافة إلى تطوير التقنيات المستخدمة في تقديم البيانات والإحصاءات والمعلومات التي تبنى عليها خطط التنمية، وتمكن الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية من تقديم خدماتها المنشودة بأفضل الطرق.
يشار إلى أن الهيئة العامة للإحصاء أصبحت هيئة مستقلة ذات شخصية اعتبارية بعد موافقة مجلس الوزراء عليها - أخيرًا - لتكون هي الجهة المرجعية الرسمية للإحصاءات السعودية، التي تتولى إعداد الاستراتيجية الوطنية للعمل الإحصائي في السعودية، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، إلى جانب متابعة تنفيذها بعد إقرارها واقتراح تحديثها بشكل دوري.
ويناط بالهيئة العامة للإحصاء في ثوبها الجديد أن تتولى منظومة الإشراف على تكوين منظومة شاملة من قواعد البيانات الإحصائية الوطنية لمختلف المجالات الإحصائية لدى مصادر البيانات المطلوبة للجهات المعنية كافة.

* إطلاق برنامج «الإعلام الإحصائي» لأول مرة على مستوى السعودية

* وقعت أكاديمية الأمير أحمد بن سلمان، للإعلام التطبيقي، اتفاقية تدريب وتطوير متخصص في الإعلام الإحصائي مع الهيئة العامة للإحصاء، برعاية المهندس عادل فقيه، وزير الاقتصاد والتخطيط، باعتبارها باكورة التعاون الإعلامي بين الأكاديمية والهيئة في مجال التدريب الإعلامي بعد تحولها إلى هيئة.
من جهته، أكد المهندس عبد الله الموسى، نائب رئيس مجلس إدارة الأكاديمية، أن الأكاديمية تسعى إلى تقديم الدعم التدريبي الإعلامي لمؤسسات الدولة للمشاركة في تنمية الوطن، وذلك يتماشى مع رؤية وتوجيه الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز، الرئيس الفخري للأكاديمية، الذي يحث دومًا على المشاركة في التنمية الوطنية، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وفي السياق ذاته أوضح عبد الله المنقور، مدير عام الأكاديمية، أن التوقيع مع الهيئة العامة للإحصاء يأتي استمرارًا لتنفيذ خطة الأكاديمية في تعزيز مفهوم الإعلام المتخصص، وإعادة ترتيب المهنة الصحافية، وإيجاد صحافيين متخصصين في مجالات عدة، أبرزها الإعلام الإحصائي، مما يمكّن الصحافي في السعودية من إتقان معايير كل تخصص، وتوظيف المعلومات بطريقة مهنية، تسهم في رفع مستوى المواد الصحافية على جميع المنصات الإعلامية التقليدية والإلكترونية.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.