الحلم الصيني.. ليس استضافة كأس العالم بل الفوز بها

ثورة كروية قادمة من القوة الجديدة الشرق آسيوية تهدد الكرة الأوروبية

مارتينيز إلى غوانغجو إفرغراند قادمًا من أتليتكو مدريد مقابل 31 مليون جنيه إسترليني  -  الرئيس الصيني شي جين بينغ عند زيارته لملعب سيتي لغرض الاستثمار وإلى جواره رئيس الوزراء البريطاني كاميرون وأغويرو لاعب سيتي  -  تيكسيرا إلى غيانغسو سونينغ مقابل 38.4 مليون جنيه إسترليني من شاختار
مارتينيز إلى غوانغجو إفرغراند قادمًا من أتليتكو مدريد مقابل 31 مليون جنيه إسترليني - الرئيس الصيني شي جين بينغ عند زيارته لملعب سيتي لغرض الاستثمار وإلى جواره رئيس الوزراء البريطاني كاميرون وأغويرو لاعب سيتي - تيكسيرا إلى غيانغسو سونينغ مقابل 38.4 مليون جنيه إسترليني من شاختار
TT

الحلم الصيني.. ليس استضافة كأس العالم بل الفوز بها

مارتينيز إلى غوانغجو إفرغراند قادمًا من أتليتكو مدريد مقابل 31 مليون جنيه إسترليني  -  الرئيس الصيني شي جين بينغ عند زيارته لملعب سيتي لغرض الاستثمار وإلى جواره رئيس الوزراء البريطاني كاميرون وأغويرو لاعب سيتي  -  تيكسيرا إلى غيانغسو سونينغ مقابل 38.4 مليون جنيه إسترليني من شاختار
مارتينيز إلى غوانغجو إفرغراند قادمًا من أتليتكو مدريد مقابل 31 مليون جنيه إسترليني - الرئيس الصيني شي جين بينغ عند زيارته لملعب سيتي لغرض الاستثمار وإلى جواره رئيس الوزراء البريطاني كاميرون وأغويرو لاعب سيتي - تيكسيرا إلى غيانغسو سونينغ مقابل 38.4 مليون جنيه إسترليني من شاختار

يقف جاكسون مارتينيز مرتبكا قليلا في مواجهة حشد من الكاميرات في نادي غوانغجو إفرغراند تاوباو في أعقاب انضمامه إلى الفريق الصيني، قادما من أتليتكو مدريد، المملوك للملياردير الصيني وانغ غيانلين، مقابل 31 مليون جنيه إسترليني. وفي مشهد آخر، يطل سيرخو أغويرو بابتسامة مصطنعة، محشورا بين ديفيد كاميرون والرئيس الصيني، شي جين بينغ، لالتقاط صورة «سيلفي»، خلال جولة في ملعب تدريب مانشستر سيتي، مهدت لاستثمارات صينية في النادي بقيمة 265 مليون جنيه إسترليني.
ويظهر هذا النهج إنفاق فريق غيانغسو سونينغ 38.4 مليون جنيه إسترليني لضم لاعب الوسط البرازيلي المدافع أليكس تيكسيرا، وكسر الرقم القياسي للصفقات للمرة الثالثة في 10 أيام، مما جعل إنفاق دوري السوبر الصيني يتخطى إنفاق الدوري الإنجليزي (البريميرليغ)، وهذا ضمن نافذة انتقالات لن تغلق قبل نهاية الشهر. فتحت كل هذه اللقطات نافذة على ثورة في الكرة الصينية، هي فقط مجرد بداية، وتمضي صوب وجهة غامضة. تستهدف أموال الاستثمارات الصينية حصصا في الأندية الأوروبية، من سيتي إلى أتليتكو وسلافيا براغ، بينما تغدق وسائل الإعلام وشركات التكنولوجيا الأموال على بناء اقتصاد رياضي وتعزيز الدوري المحلي الذي كان إلى وقت قريب يغرق في الفساد والجدل.
وما له دلالة أكبر من المبالغ المالية التي يتم إنفاقها على اللاعبين، التي تتضمن كذلك عرض سونينغ لضم راميريس لاعب تشيلسي، هو أن من يسمون بالوكلاء الكبار في اللعبة، يتحركون صوب الصين. لكن الأبرز بالتأكيد هو الصورة التي جمعت مدرب تشيلسي السابق جوزيه مورينهو إلى جانب وكيله خورخي منديز مؤخرا في الصين، ليحتفلا بشراكة جديدة مع شركة «فويو كالتشر»، التي يسيطر عليها غو غوانغشانغ، رئيس إمبراطورية «فوصن» الاستثمارية الصينية. تحدث غوانغنشانغ عن العمل على المساعدة على بناء شعبية كريستيانو رونالدو في الصين، وبالتأكيد سيخطط مينديز لنقل مزيد من اللاعبين إلى الصين. استحوذت شركة «فويو» على حصة في وكالته «غستيفيوتي» السنة الماضية. وفي الوقت نفسه، هناك معلومات بأن بيني زاهايا ومينو رايولا، وكيل نجمباريس سان جيرمان زلاتان أبراموفيتش، وغيرهما من الوكلاء، بدأوا يوجهون اهتمامهم نحو أموال الشرق. لذا فرغم الأموال الهائلة التي تحصلت عليها أندية البريميرليغ بفضل صفقة البث التلفزيوني الجديدة بقيمة 8.3 بليون دولار، فإن هذه الأندية، إضافة إلى الناديين الكبيرين في إسبانيا، قد يعانون قريبا للمنافسة ماليا.
قال سيمون تشادويك، أستاذ المشاريع الرياضية في جامعة سالفورد، الذي يعمل على رصد الطفرة السريعة في صناعة كرة القدم الصينية، قال: «مشجعو كرة القدم في أنحاء العالم يقولون: (كيف حدث هذا؟) لكن هذا ليس مفاجئا على الإطلاق من عدة أوجه. وتطور كرة القدم يسير على نموذج القطاعات الصناعية الصينية نفسه. لقد استحوذوا على الشركات الأجنبية والعمالة الأجنبية لرفع مهارة العمالة المحلية». أطلق الرئيس شي طلقة البداية في التحرك المذهل العام الماضي عندما أعلن عن نيته تحويل الصين إلى «عالم كرة قدم عظيم»، وفصل إدارة اللعبة عن الحكومة المركزية وأزاح الستار عن خطة من 50 بندا من شأنها أن تؤدي في النهاية إلى استضافة الصين لبطولة كأس العالم والفوز بها.
ويعد «إحياء كرة القدم ضرورة لجعل الصين قوة، وهذا ضمن الحلم الصيني. وهو كذلك ما يصبو إليه الشعب»، بحسب ما تقول المجموعة المركزية الإصلاحية، التي يقودها شي. استهدف شي تحسين الاقتصاد الرياضي باعتباره أولوية أساسية، حتى على خلفية الاضطرابات الأخيرة في الأسواق. وتبلغ قيمة الاستثمارات التي تعتزم الصين ضخها خلال العقد المقبل، رقما خرافيا، يصل إلى 850 مليار دولار.
وفي العام الماضي، أطلق دانييل زانغ، الرئيس التنفيذي لشركة علي بابا، أكبر شركة صينية للتجارة عبر الإنترنت، فرعا رياضيا تحت اسم «علي بابا سبورتس»، وقال لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» إن الهدف المالي سيتم الوصول إليه بسهولة. ويقول تشادويك: «ذهاب هؤلاء اللاعبين إلى الصين معني ببناء ثقافة جماهيرية، وسيعملون على تحسين مستوى المنافسة. المهم أيضا أن ما تقوم به الحكومة الصينية وسلطات الأقاليم هو محاولة بناء الملاعب الرياضية في كل المدن الكبرى. يحب الصينيون نموذج مانشستر سيتي، وملعبه ومجمعه الاتحاد، على سبيل المثال. ولن يكون من قبيل المفاجأة أنهم قرروا الاستثمار في هذا المجال».
وتعد الاستثمارات في الأندية الأوروبية إلى حد بعيد بمثابة تجربة تقصي حقائق، كما هي استثمارات مالية، ولا شك في أنها ستقود إلى مزيد من الاختلافات الثقافية، مثل تراجع شركة «ليدمان» المالكة لحقوق رعاية الدوري البرتغالي، عن إجبار فرق لدرجة الثانية على إدراج لاعبين صينيين في تشكيلاتهم الأساسية للمباريات. كما أن وتيرة الإنفاق الهائلة من قبل دول الخليج الغنية بالنفط والغاز مثل قطر، للاستثمار سريعا في الرياضة سواء في الداخل والخارج والجهود المتذبذبة لزيادة تنافسية دوري المحترفين الأميركي «إم إل إس»، تمثل دروسا أخرى مختلفة، لصعوبة وضع قالب للثقافة الجماهيرية وبناء منتج جيد، بعضها أكثر صلة من غيره.
ليست هذه بداية، إذ اجتذب فريقا إفرغراند وبكين غوان، حضورا جماهيريا بمتوسط 40.000 متفرج، وفاز الأخير بدوري أبطال آسيا في 2015. وعلى هذا النحو، تسعى أندية الدوري الإنجليزي وغيرها من الدوريات الأوروبية إلى بناء قاعدتها الجماهيرية، حيث يتمتع الدوري الإيطالي الممتاز «سيري إيه»، تحديدا بميزة تاريخية في أعقاب خطأ الكرة الإنجليزية في حصر نفسها في البداية في الخدمة التلفزيونية مدفوعة الأجر. وعلى مدار سنوات كثيرة بدت كرة السلة كأنها سبقت كرة القدم بخطوة، حيث يستثمر دوري السلة للمحترفين «إن بي إيه»، أموالا هائلة في الترويج للعبة، ويسعى لإبرام الصفقات في أنحاء البلاد، لكن كل هذه الأموال لم تقدم خليفة للاعب كرة السلة الصيني ياو مينغ، نجم «إن بي إيه» الخارق الذي اعتزل اللعب في 2011. إفراز الأبطال المحليين سيكون محوريا بالنسبة إلى نجاح كرة القدم الصينية.
كما وهناك ما يحث المستثمرين على وضع أموالهم في بناء شبكات جديدة للأكاديميات التدريبية في أنحاء البلاد الشاسعة، وزيادة الاستثمارات في المنشآت والتدريب. وتتصل الخطة أيضا بأهداف مجتمعية أوسع نطاقا، وربما، مخاوف مؤجلة، من أن دفع المراهقين الصينيين إلى مستويات أكاديمية أعلى سيكون على حساب سلامتهم العقلية. حيثما يقود الرئيس شي، يتبعه النموذج الرأسمالي الصيني الغريب، حيث من المقرر أن يتم إنفاق المليارات من أموال الاستثمارات على هجوم جديد على اللعبة الأكثر شعبية في العالم. وبمجرد أن استولى الملياردير الصيني غيان لين على نصيب استراتيجي من أتليتكو مدريد حتى اشترت شركته وكالة الحقوق التلفزيونية «إنفرونت»، المملوكة لابن شقيق رئيس «فيفا» الموقوف جوزيف بلاتر، فيليبي.
وبعد ذلك، وكما لو كان هذا بمفعول السحر، ظهر إلى جانب بلاتر في زيوريخ وأعيد انتخاب الأخير رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في مايو (أيار) قبل سقوطه الدراماتيكي. وفي حين أن هناك أقاويل عن إعادة نظام التدوير بين القارات لاستضافة كأس العالم، وهو ما يخفف من التكهنات بذهابه للصين بعد كأس العالم 2022 في قطر، فسيكون من قبيل الحماقة التقليل من قدرة التجارة والدبلوماسية الصينيتين على تغيير هذا الوضع. كما وهو مبين في كتاب «بومبو غول بوستس»، لروان سيمونز، عن النمو المضطرب للكرة الصينية، فإن السياسة والثقافة عملتا تاريخيا ضد الفرق الرياضية. في بلد يحظر بوضوح تجمع أكثر من 10 أشخاص، كان من المستحيل بناء هرم كروي من القمة إلى القاع.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.