وجه 296 أستاذا جامعيا إيرانيا رسالة مفتوحة إلى الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قالوا فيها إن الانتخابات الحالية «ليست في مستوى» إيران، مفضلين عدم إجراء انتخابات لغياب «التنافسية» و«العدالة» فيها.
وقال الأكاديميون إنهم يخشون المسار الذي تتبعه الأوضاع الداخلية قبل إجراء الانتخابات، مطالبين الرئيس الإيراني العمل على «الوفاق الوطني» في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات، ومعتبرين الوحدة و«المصالح الوطنية» ضمانا للأمن القومي ووحدة الأراضي الإيرانية. وحث الأساتذة روحاني على نقل تجربته في التوصل إلى الاتفاق النووي إلى السياسة الداخلية.
في السياق ذاته، انتقد الأساتذة الجامعيون «رفض أهلية المرشحين الواسع» في الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجلس خبراء القيادة المقررة في 26 فبراير (شباط) المقبل، وأكد الأساتذة أن إجراء انتخابات تفتقر إلى «العدالة والتنافسية والنزاهة والشمولية» سيكون سببا في «الإحباط» ومقاطعة شريحة واسعة من الشارع الإيراني للمشاركة في الانتخابات. كما حذر الأساتذة من تبعات مقاطعة الانتخابات على «تطور» البلد وأضرار المقاطعة على موقع إيران في المعادلات الإقليمية والدولية.
ويشار إلى أن الرسالة المفتوحة التي تداولتها مواقع إيرانية معارضة حملت توقيع أساتذة من جامعات أصفهان والأحواز وشيراز ومشهد وكرمان وطهران وتبريز ويزد، وعدد من الجامعات الصغيرة من المحافظات الأخرى. وجاءت هذه الأخيرة على بعد أسبوعين من الانتخابات الإيرانية، وبعد تحذيرات واتهامات متبادلة بين المسؤولين الإيرانيين حول «هندسة الانتخابات» ودعوات المرشد الأعلى، علي خامنئي، والرئيس روحاني للمشاركة الواسعة في الانتخابات. وبالموازاة مع ذلك، ازداد الجدل مؤخرا حول طبيعة الانتخابات وجدوى المشاركة فيها وسط أصوات ارتفعت من المجتمع المدني تهدد بالمقاطعة، بسبب ما اعتبروه تخلي روحاني وحكومته عن وعودهم الانتخابية في تحسين الأوضاع السياسية في الداخل والعمل على انتخابات حرة مع ضمان حق الترشيح للجميع. وأكد روحاني قبل أيام أن رفض المرشحين قد يسبب اليأس والإحباط في الشارع الإيراني، ولكن على الرغم من ذلك دعا مواطنيه للمشاركة في الانتخابات. وكانت تصريحات روحاني حول التحذير من تبعات إقصاء المرشحين قد أثارت غضبا واسعا بين مؤيدي سياساته قبل معارضيه، واعتبروا نبرته تنازلا وتراجعا عن مطالبهم حول إقامة انتخابات حرة.
إلى ذلك، دعا الرئيس الإيراني السابق، محمد خاتمي، الإيرانيين إلى عدم مقاطعة الانتخابات والمشاركة فيها على الرغم من إقصاء عدد كبير من المرشحين لـ«تجاوز الظروف الأمنية الحالية والعودة إلى الأجواء السياسية المفتوحة». ويعتبر هذا أول موقف للرئيس الإصلاحي السابق حول الانتخابات على موقعه الرسمي، بعد أن غاب لأكثر من عام عن وسائل الإعلام الإيرانية بعد إصدار حكم قضائي يمنع تداول اسمه وصورته. ويواجه خاتمي قيودا مشددة من السلطة والحرس الثوري بسبب موقفه من انتخابات الرئاسة في 2009. وبهذا الصدد، قال خاتمي إنه يوجه دعوته للمشاركة في الانتخابات «على الرغم من فقدانها المعايير المطلوبة للديمقراطية»، محذرا من خيبة أمل الإيرانيين. وشدد على أن مشاركة الإيرانيين يساعد على تحسين مسار الانتخابات، كما لفت إلى أهمية الحفاظ على «ماهية الانتخابات»، معتبرا أن ذلك يضمن «استقرار وأمن» بلاده.
إضافة إلى ذلك، علل خاتمي دعوته للمشاركة في الانتخابات ببداية «جني ثمار» الاتفاق النووي لتحسين الوضع الاقتصادي، وانفراج الأجواء السياسية في الداخل الإيراني. كما أعرب عن أمله بأن تساهم الشخصيات التي سمح لها مجلس صيانة الدستور خوض المعركة الانتخابية في تشكيل برلمان «مستقل، مسالم ونزيه» و«متناغم» مع سياسات واتجاهات حكومة روحاني.
في المقابل، دعا وزير المخابرات الإيراني، محمود علوي المرشحين الانتخابيين إلى الالتزام بالقانون الأساسي الإيراني، والابتعاد عن تخريب الآخرين و«خداع» الناخبين وإعطاء «وعود مستحيلة».
10:10 دقيقه
أكاديميون إيرانيون لروحاني: الانتخابات «غير تنافسية وغير عادلة»
https://aawsat.com/home/article/564781/%D8%A3%D9%83%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%AD%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%C2%AB%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%C2%BB
أكاديميون إيرانيون لروحاني: الانتخابات «غير تنافسية وغير عادلة»
محمد خاتمي يدعو إلى المشاركة فيها رغم فقدانها «المعايير المطلوبة للديمقراطية»
- لندن: عادل السالمي
- لندن: عادل السالمي
أكاديميون إيرانيون لروحاني: الانتخابات «غير تنافسية وغير عادلة»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


