ليبيا: تكهنات بترشيح شخصية مدنية لتولي حقيبة الدفاع

وزير الدفاع الأسبق: المنصب سيكون أهم حقائب الحكومة المرتقبة

ليبيا: تكهنات بترشيح شخصية مدنية لتولي حقيبة الدفاع
TT

ليبيا: تكهنات بترشيح شخصية مدنية لتولي حقيبة الدفاع

ليبيا: تكهنات بترشيح شخصية مدنية لتولي حقيبة الدفاع

نفى محمد محمود البرغثي، وزير الدفاع الليبي الأسبق، لـ«الشرق الأوسط» أن تكون حقيبة الدفاع في حكومة الوفاق الوطني، المقترحة من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، قد عرضت عليه، بينما قالت وكالة الأنباء الليبية الرسمية إن شخصية مدنية قد تشغل المنصب، وإن سفير ليبيا الحالي لدى السعودية هو مرشح محتمل.
وكشفت الوكالة النقاب عن أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، التي يترأسها فائز السراج، كان مقررا أن يناقش أمس في جلسة، وصفتها بالحاسمة، مقترح ترشيح شخصية مدنية توافقية لتولي حقيبة الدفاع بالحكومة المنتظرة، ولفتت النظر إلى أن الأنباء الواردة من مدينة الصخيرات بالمغرب، تفيد بترشيح عبد الباسط البدري، سفير ليبيا في العاصمة السعودية الرياض، لهذه الحقيبة، معتبرة أنه «الأمر الأقرب للتنفيذ، خاصة وأن البدري يعد شخصية غير جدلية»، حسب قولها.
من جهته، أوضح أمس وزير الدفاع الليبي الأسبق محمد البرغثي أن ترشحه لتولي حقيبة الدفاع في حكومة السراج مجرد شائعات، مؤكدًا أنه لم يتصل به أحد للتشاور، وأن منصب وزير الدفاع سيكون أهم منصب في ظل حكومة التوافق، التي اتفقت عليها معظم الأطراف المتنازعة في الداخل، ولها تأييد ودعم خارجي من الأسرة الدولية.
وبعد أن لفت النظر إلى أن الأسماء لا تزال مطروحة، تابع موضحًا أنه «من المهم جدا التنسيق بين وزير الدفاع والقائد العام باعتباره على رأس المؤسسة العسكرية.. وإذا اتفقت زعامات الأطراف المتنازعة أعطت الضوء الأخضر لدعم الدول الكبرى بالتدخل لصالح الحكومة».
وبخصوص ما إذا كانت الميلشيات المسلحة الموجودة بالعاصمة طرابلس ستتعاون مع الحكومة الجديدة في حال انتقالها إلى الداخل الليبي، قال البرغثي إنه «لا خيار لها إذا اعتمدت الحكومة من البرلمان وكانت الحقائب الوزارية مقبولة»، مضيفًا أن «الوطن في حاجة لجيش قوي، بقيادة مخلصة ومقبولة من الجميع حتى يلتحق كل العسكريين بمعسكراتهم ووحداتهم قبل الثورة، باستثناء من قتل أو سرق، وستكون أولى أولويات الحكومة الجديدة تنظيم قياداته وتدريبه وتسليحه».
إلى ذلك، هدد علي أبو زعكوك، وزير الخارجية لما يسمى بحكومة الإنقاذ الوطني، التي تسيطر على العاصمة طرابلس، بإغلاق الحدود البرية المشتركة مع تونس إذا لم يتم فتح مطار قرطاج أمام الطيران المدني الليبي. وقد تزامنت هذه التصريحات مع إعلان الحكومة التونسية أنها ستعزز من وجودها العسكري والأمني على حدودها مع ليبيا، بسبب تزايد خطر تنظيم داعش، علمًا بأن تونس أنهت بناء جدار ترابي، وحفر خندق على طول 250 كيلومترا على جزء من الحدود الشرقية مع ليبيا.
لكن وزير خارجية حكومة طرابلس، غير المعترف به دوليا، قال في مؤتمر صحافي عقده أمس بطرابلس إن حكومته قد تفكر في غلق الحدود مع تونس، انطلاقًا من المعاملة بالمثل، مؤكدًا أن «الذين يقومون بالإرهاب في تونس هم تونسيون، والذين يقومون بالإرهاب في ليبيا أيضًا تونسيون، ولم تثبت السلطات التونسية حتى اليوم أن ليبيًا واحدًا قد قام بعمل إرهابي في تونس حتى نستطيع أن نتهم الليبيين بذلك»، وأشار إلى ما وصفه باللقاءات المشبوهة التي تنظم في تونس العاصمة، وفي مدن أخرى لمحاولة زعزعة الأمن في ليبيا، ولمحاولة إيجاد حكومة بديلة عن حكومة الإنقاذ الوطني، وهو ما يعد خرقا لاتفاقية الاتحاد المغاربي.
وبخصوص الأحداث الدامية التي وقعت مؤخرا بالكفرة، أعلن الوزير أن ليبيا لن تسمح بأن تصبح أراضيها مرتعا لمعارضات الدول المجاورة، مؤكدًا على أهمية تفعيل اللجان الأمنية المشتركة بين ليبيا ودول الجوار. وفي المقابل، أكد رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز أول من أمس أن استقرار ليبيا في مصلحة الجميع، إذ قال أمام البرلمان التونسي خلال زيارته أول من أمس إلى تونس إن «الاستقرار في ليبيا في مصلحة كل الغرب وكل أوروبا»، مضيفًا أن الاتحاد الأوروبي لديه «نفس الهدف، وهو قيام حكومة وحدة وطنية تتولى مهامها بدعم كامل من الشعب الليبي»، مضيفًا أن على الأوروبيين أن يدركوا كل «التبعات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية لعدم الاستقرار في ليبيا على السلم المدني والنمو الاقتصادي لديكم ولدى جيرانكم».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.