هازارد: أشعر بالذنب لأني كنت أحد أسباب رحيل مورينهو

نجم تشيلسي أعرب عن أسفه للمدرب البرتغالي واعترف بتراجع مستواه

قدم هازارد لمحات جميلة أعجبت الجماهير
قدم هازارد لمحات جميلة أعجبت الجماهير
TT

هازارد: أشعر بالذنب لأني كنت أحد أسباب رحيل مورينهو

قدم هازارد لمحات جميلة أعجبت الجماهير
قدم هازارد لمحات جميلة أعجبت الجماهير

بعث بالرسالة النصية في أعقاب وصول العلاقة بين المدرب والنادي إلى مفترق طرق، وكانت بمثابة اعتذار. كان إيدين هازارد يخضع للعلاج الطبي من تلك الإصابة الشهيرة في الفخذ يوم انتهت الولاية الثانية لجوزيه مورينهو في تشيلسي مبكرا في ديسمبر (كانون الأول)، وكان النجم البلجيكي لا يزال غائبا لبضعة أيام بعد ذلك، بينما تسببت التراكمات السيئة في ستامفورد بريدج في توجيه الغضب نحو فريق متواضع الأداء ومجلس إدارة نفد صبره. كانت الكلمتان اللتان تترددان في هتافات المدرجات آنذاك، «الثعبان»، و«الفأر»، تعكسان صوت جنون الشك المحتدم في نفس المدير الفني السابق، خلال آخر شهرين لتوليه مسؤولية الفريق. لكن هازارد لم يكن أيا من هذين. ومع هذا، فهو لم يكن مبرأ من اللوم تماما.
وليست هذه الكلمة طوعية، لكن ما يمكن استنتاجه هو أن الرسالة النصية تضمنت اعترافا من هازارد بأنه يشعر بالخجل من أدائه. يقول اللاعب البلجيكي: «بعثت إليه برسالة أقول فيها إنني آسف لرحيله.. حسنا.. أني آسف فحسب». ويضيف: «لقد استمتعنا بكل هذا النجاح سويا الموسم الماضي، لكن لم يكن هكذا الحال في هذه المرة. شعرت بالذنب نوعا ما لأنني كنت لاعب العام. كنت واحدا من أكثر اللاعبين تأثيرا، لكن أدائي كان أقل هذا الموسم». ويمضي ليقول: «لم أكن بالمستوى نفسه؛ لذا بعثت بهذه الرسالة إلى جوزيه ورد علي، متمنيا لي الأفضل في المستقبل. لا أستطيع حتى تفسير ما تعرضنا له كفريق بطل هذا العام. تحسنت الأمور مؤخرا، لكننا ما زلنا لم نحقق الانتصارات كما اعتدنا. ليس بمقدور أحد أن يفسر أسباب ما حدث في تشيلسي».
كما وكانت حملة الفريق البطل للدفاع عن لقبه محيرة في كثير من جوانبها. كانت حالة الفريق قد أصابت مورينهو بالحيرة أيضا، ففي كثير من الأحيان كان الفريق صاحب الانتصارات الدائمة يتحول لمجرد رجال منهارين. وهازارد الذي يتحدث بصدق وهو يتذكر التراجع المفاجئ في أداء الفريق، يجسد معاناة هذا الفريق. إن هذا اللاعب الذي يمثل قوة لا يمكن إيقافها والذي أشعل مسيرة للحصول على اللقب، والذي كان يضخ الحياة في فريق واهن، بينما كان يترنح وهو يقترب من خط النهاية، تعرض لأكبر فترة ركود في مسيرته الرفيعة الممتدة على مدار 9 سنوات. وتضمن هذا كثيرا من الإصابات الطفيفة والفرص الضائعة، وركلات الجزاء المهدرة والتسديدات التي ترتد من العارضة والقائمين، لتجعله حتى يبتسم بطريقة يرثى لها، بسبب حظه العاثر. لقد تراجع تأثير هازارد عندما كان فريقه بحاجة إليه أكثر من أي وقت مضى. وبالنسبة إلى لاعب يفخر بكونه جزءا مهما في منظومة جماعية، فإن عجزه عن الارتقاء إلى مستوى الآمال المعقودة عليه كان مصدرا للسخط على أداء الفريق.
كانت صفحات وسائل التواصل الاجتماعي تغص بثرثرات تذكر المتابعين بما كانت عليه الحال في 3 مايو (أيار) 2013، «عندما سجل هازارد لتشيلسي آخر مرة». والأرقام التي كانت تشمل فيما سبق حصيلة مذهلة من صناعة الأهداف والتسجيل والألقاب، أصبحت كارثية: 30 مباراة من دون إحراز أهداف، لم يتخط حاجز الـ49 هدفا التي أحرزها مع تشيلسي منذ 273 يوما و2357 دقيقة. بعد ذلك، ويوم الأحد قبل الماضي وخلال مواجهة فريق «إم كيه دونز» بالجولة بكأس إنجلترا، تدخل لاعب خط وسط الخصم دارين بوتر بتهور ليعرقل اللاعب صاحب الـ25 عاما داخل منطقة الجزاء، ليتصدى صاحب القميص رقم 10 في تشيلسي لتنفيذ ركلة الجزاء ويضاعف النتيجة. كان هدفه السابق قد منح النادي لقب الدوري الإنجليزي (البريميرليغ)، وفجر مشاعر فرح هائلة بعد معركة طويلة من أجل الفوز بالبطولة. على ملعب «إم كيه»، وحيث بدا التقدم في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي مضمونا بالفعل، أحاط به رفاقه بعد الهدف في حالة من السعادة الجنونية، تشي بقصة هذا الفريق.
ويمكن أن يكون هازارد، بعد أن شهد مستواه بعض التحسن المأمول، الوحيد القادر على توضيح سبب تراجع حالته الفنية على مستوى الأندية، بينما واصل الازدهار على صعيد مشاركاته مع منتخب بلجيكا. يقول: «قدمت أداء جيدا جدا في عدد من المباريات، أمام مانشستر يونايتد وتوتنهام هوتسبير، لكن غابت فيها الأهداف. في بعض الأوقات كان بمقدوري أن أحرز الأهداف بنفسي، لكنني كنت أمرر إلى زميل في الفريق بدلا من هذا. ولم أكن مهموما أبدا بأن أسجل مهما كان الثمن. وكنت أقول دائما إنني ليست هدافا كبيرا، بل عامل يؤدي واجبه. لكن لا مفر من إحراز الأهداف، ونحن بالفعل في منتصف الموسم، لذا جلب يوم الأحد قبل الماضي بعض الارتياح». ويضيف: «لا أعتقد أن روحي المعنوية كانت منخفضة، لكنها تؤثر على تفكيرك نوعا ما. كانت كل الأمور على ما يرام في الماضي، لكنها ليست على هذا النحو هذا العام، غير أنك يجب أن تذكر نفسك بأن هذه هي حال كرة القدم. وكل ما بوسعك القيام به هو أن تواصل العمل. ما زال بمقدورك الاستمتاع بما تفعله وستتغير الأمور، وقد كنت دائما أبتسم، سواء في اللحظات الرائعة أو السيئة. أنا من نوعية الشخص الذي يمكن أن يضحك حتى من نفسه. وهذا يحدث الآن ومن جديد، عندما أضيع بعض الفرص السهلة فعلا. أقول لزملائي الآخرين في الفريق: اللعنة، هل رأيتم ما فعلته في ذلك الوقت؟».
كان ديدييه دروغبا قد بات الناصح الأمين لهازارد عندما تزامل الاثنان في تشيلسي، ولم يبخل عليه بالنصح والمساندة من موقعه الجديد في فريق مونتريال المشارك بالدوري الأميركي للمحترفين. يقول هازارد: «لقد ساندني دائما، لست متأكدا ما إذا كان مر بفترات كهذه في مسيرته، لكني كنت دائما أعتبره أقرب إلى أن يكون أخي الأكبر. يقف بجانبي دائما، سواء برسالة أو بمكالمة هاتفية، وقد ساعدني على رفع روحي المعنوية. لكني لم أشك في قدراتي أبدا». ويستطرد هازارد: «إنها المرة الأولى التي أمر فيها بهذه الظروف، لكنها كانت لتحدث دائما في أي مرحلة. عليك أن تتعلم منها. أنا إنسان، ولست آلة. ألعب بمستوى احترافي منذ كنت بسن الـ16، وربما كان لهذا تأثير علي أيضا». عندما أكمل هازارد عامه الـ25 الشهر الماضي، كان قد لعب فعليا 446 مباراة على المستوى الأول، سواء مع الأندية أو منتخبات بلاده. لعب ليونيل ميسي 430 مباراة عندما وصل إلى هذا السن. وعندما غادر البلجيكي الملعب في كريستال بالاس متأثرا بشد في عضلة الفخذ، قبل أربعة أيام على حلول يوم مولده، كان قد خاض 186 مباراة في 3 سنوات. لقد كان العبء الملقى عليه ثقيلا.
كما وهناك رؤية تقول إن الأضواء التي كانت مسلطة عليه بسبب عروضه الرائعة الموسم الماضي وضعت عليه عبئا كبيرا بصورة غير متوقعة، وجعلته هدفا لعنف المدافعين، بالنظر إلى أنه كان أكثر لاعبي البريميرليغ الذي ترتكب ضده الأخطاء في موسم 2014 - 2015. يقول: «لكن مثل هذه الضغوط كانت موجودة منذ 5 سنوات لأنني كنت دائما الرجل الذي ينظر إليه الناس. قد تكون الضغوط زادت نوعا ما هذا الموسم عن سابقه، نظرا لأن الموسم الماضي كان استثنائيا». كنا نعرف أن تشيلسي سيكون الفريق الذي يسعى الجميع لتحديه هذا العام. وزاد هذا الأمور صعوبة، لكن هذا لا يفسر كل شيء. فمن الناحية الشخصية، يعد تقديم موسم جيد أمرا رائعا، لكن الاستمرار بالوتيرة نفسها يكون أروع طبعا. يقول هازارد: «هذا هو العام الخامس لي مع الكرة الإنجليزية، لذا، ربما، كان من المتوقع أن أمر بفترة كهذه. ربما كان علي توقع هذا، فقد كانت هناك مجموعة من التراكمات: بعض الإرهاق، وبعض من هذا وبعض من ذاك. أنا لا أبحث عن أعذار. كانت هذه فترة مهمة في تطور مسيرتي. لقد تعلمت منها، شأنها شأن الإصابات. لقد تعودت الركل، فهو أمر معتاد. أعرف كيف أحمي نفسي. عرفت هذا بمرور السنوات، لكن أكاد لم أتعرض لمثل هذا العدد من الإصابات الصغيرة من قبل، والأمر يتعلق بمعرفة ما إذا كنت متعجلا في العودة، أم أنك في حالة بدنية مناسبة وجاهز للمشاركة من جديد».
كانت بداية هذه الصدمات عندما أسقط أرضا مع نهاية الوقت الأصلي، خلال افتتاحية الموسم أمام سوانزي، وهي الواقعة التي لا يمكن مناقشتها الآن، بالنظر إلى الإجراءات القانونية الحالية بشأن الطبيبة إيفا كارنيرو ودخولها أرض الملعب لعلاج هازارد المصاب. ومع هذا، فقد أثرت الإصابات الصغيرة المتلاحقة بعد ذلك بالسلب على تأثير هازارد، مع الأحداث التي وقعت في ليستر سيتي في ما كان آخر مباراة يخوضها مورينهو كمدير فني لتشيلسي. كان جيمي فاردي هو من كال للاعب تشيلسي ركلة في الفخذ، ما دفع البلجيكي إلى الخروج من الملعب لتقي العلاج بينما كان مدربه، الذي كان يسيطر عليه هاجس المؤامرة تماما آنذاك، يتمتم غضبا بكلام غير مفهوم. قال مورينهو بعد ذلك إن اللاعب «لا بد وأنه يعاني إصابة خطيرة»، وفي سياق كل هذا «الخلاف الواضح» في ذلك، كانت هذا التصريح بمثابة تشكيك في التزام اللاعب.
يعي هازارد كل هذه الأقاويل، لكنه يقابلها بما تستحق من احتقار. يقول: «كانت أقاويل سخيفة.. إذا نظرت فعلا إلى ما حدث، ستجد أن الركلة لم تكن قوية تحديدا، لكن جسمي كان متعبا. في مثل هذا الوضع ضربة صغيرة وتكون خارج الملعب، كما ليس من العادي أن تتعرض للركل في الفخذ. حاولت أن أعود للعب لكن في أول مسافة أركضها عرفت أنني غير قادر على الحركة بشكل سليم. إذا لم أكن قادرا على اللعب بنسبة مائة في المائة، فعلي أن أترك مكاني للعب آخر يمكنه هذا. ظل الألم يراودني لبضعة أيام بعد ذلك، ولم أتمكن من اللعب». هل يشك مورينهو في هذا؟ «لا، لا أظن هذا، عليك أن تسأله». الانطباع المأخوذ عن هازارد هو أنه يكن احتراما عميقا للرجل الذي كان يوظف أخلاقيات العمل في طريقته، والذي تحت قيادته احتفل بثاني لقب لبطولة الدوري، بعد أن حقق لقب الدوري الفرنسي مع فريق ليل في 2011. وعن المدرب الذي أدار تشيلسي بشكل مؤقت، غوس هيدينك، يقول هازارد: «لقد منحنا مزيدا من الحرية والثقة لرفع مستوى أدائنا». وبالنظر إلى الحالة البدنية ومن خلال الحكم على أدائه خلال 17 دقيقة الأربعاء الماضي أمام واتفورد، فقد عادت الثقة إلى هازارد. وكان مانشستر يونايتد في وضع صعب الأحد الماضي وهو يواجه تشيلسي، حتى ولو كانت آمال تشيلسي في إنهاء الموسم ضمن الأربعة الكبار قد تبخرت.
سيكون مشهد الغياب عن النسخة القادمة من دوري أبطال أوروبا صعبا، وبخاصة بالنسبة إلى لاعب رفض عروض أندية أخرى وانتقل إلى ستامفورد بريدج قبل 4 سنوات بفضل نجاح الفريق صاحب المركز السادس، والذي كان يقوده المدرب روبرتو دي ماتيو، في انتزاع اللقب في ميونيخ وضمان المشاركة في الموسم التالي. لكن عندما تفصلك 16 نقطة عن الأربعة الكبار، بينما تتبقى 14 مباراة فقط، يفرض الأمر الواقع نفسه. لذا، هل سيقوى هازارد على غياب موسم كامل عن المسابقة الآن؟ يجيب: «عندما تكون معتادا على اللعب في دوري الأبطال كل عام، فأجل سيكون هذا صعبا. حتى ولو كان الغياب لعام واحد، فسيكون الأمر صعبا على النادي، من الناحية المالية». ويزيد على هذا قائلا: «كان اللعب في دوري الأبطال مهما بالنسبة لي. لذا، إذا لم يكن تشيلسي قد فاز باللقب، أشك بأنني كنت سأوقع للنادي عند هذه الحالة. لكن في هذا العام، سنكون في المكان الذي نستحقه. إذا لم نوجد في دوري الأبطال، فسيكون هذا لأننا لم نكن جديرين بالمشاركة، ولم نبذل الجهد الكافي لدخولنا ضمن الأربعة الكبار. تتبقى لنا 14 مباراة فقط، لذا أعتقد أن البريميرليغ انتهت. لذا سيتعين علينا الفوز بكأس الاتحاد الأوروبي كي نتأهل. لم لا؟ عد إلى 2012. لهذا أقول إن علينا أن نضع دوري الأبطال نصب أعيننا».
للمرة الثالثة على التوالي سيواجه تشيلسي باريس سان جيرمان في دور الـ16، يوم الثلاثاء القادم. يتربع الفريق الفرنسي الذي يدربه لوران بلان على قمة الدوري، بفارق 24 نقطة عن أقرب منافسيه، وعاش أسبوعا من الهيمنة المحلية التي اعتاد عليها. يقول هازارد: «لكن لأنهم فازوا بالدوري الفرنسي فعليا، سيكون الهدف الوحيد بالنسبة لهم هو دوري الأبطال. باريس سان جيرمان من أفضل الفرق في العالم، وإن كان تشيلسي في مستوى مختلف بالنسبة إلى بعض الفرق التي يواجهونها في فرنسا وطموحنا يظل منصبا على الفوز بدوري الأبطال. ستكون مباراة متكافئة جدا، كما كان الحال في السنتين الماضيتين».
يختم قائلا: «لم أكن أبدا من أولئك الذين يلقون الخطب في حجرة تغيير الملابس، مثل جون تيري، أو فرانك لامبارد أو دروغبا، ولكنني حاولت دائما أن أكون القائد في الملعب بطريقتي الخاصة: طلب الكرة ومحاولة إحداث الفارق. وأثق بأنني، يوم أكون في حالتي الطبيعية بنسبة مائة في المائة مجددا، سيؤدي تشيلسي بصورة أفضل. وبيدي أن أرفع مستواي من جديد».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.