10 نقاط جديرة بالدراسة من الجولة الخامسة والعشرين للدوري الإنجليزي

من يستطيع إيقاف تقدم ليستر؟.. وتوتنهام يظهر براعته.. وإصابة زوما ضربة لتشيلسي

روبرت هوت لاعب ليستر (في الوسط) يحتفل بهدفيه وسط فرحة زملائه وصدمة لاعبي سيتي (رويترز)
روبرت هوت لاعب ليستر (في الوسط) يحتفل بهدفيه وسط فرحة زملائه وصدمة لاعبي سيتي (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من الجولة الخامسة والعشرين للدوري الإنجليزي

روبرت هوت لاعب ليستر (في الوسط) يحتفل بهدفيه وسط فرحة زملائه وصدمة لاعبي سيتي (رويترز)
روبرت هوت لاعب ليستر (في الوسط) يحتفل بهدفيه وسط فرحة زملائه وصدمة لاعبي سيتي (رويترز)

وسع ليستر سيتي المتصدر الفارق إلى خمس نقاط مع أقرب منافسيه بفوزه 3 - 1 على مانشستر سيتي الذي تراجع إلى المركز الرابع، فيما أظهر توتنهام ضراوة بالغة بعدما قفز للمركز الثاني لأول مرة هذا الموسم متفوقا على آرسنال بفارق الأهداف، بينما فرط مانشستر يونايتد في تقدمه أمام تشيلسي وخرج متعادلا 1 - 1 بفضل هدف دييغو كوستا في الوقت بدل الضائع، لكن تشيلسي سيفتقد مدافعه كورت زوما للإصابة المقلقة.. ومع عرضنا لأبرز 10 نقط من الجولة الخامسة والعشرين للدوري الإنجليزي الممتاز يبقى التساؤل: هل غيلفي سيغوردسون هو اللاعب الأفضل بالبطولة؟ وماذا يحمل آرسنال في جعبته لليستر سيتي؟
1 - غياب الحماس عن صفوف مانشستر سيتي
خلال فترة استعداد مانشستر سيتي لأولى مبارياته في أعقاب الإعلان عن التعاقد مع جوزيب غوارديولا لتدريب النادي الصيف المقبل، ظهرت الكثير من التكهنات حول شكل وحجم تأثير خبر استقدام أبرز مدربي العالم على لاعبي الفريق. وانقسمت الآراء حول الأمر، فعلى سبيل المثال، رأى سلافين بيليتش مدرب وستهام أن اللاعبين سيحاولون بذل قصارى جهدهم من أجل مدربهم الراهن، مانويل بيليغريني. وفي المقابل، أعرب آخرون عن اعتقادهم بأن اللاعبين سيفعلون كل بوسعهم للخروج بأداء جيد من أجل غوارديولا، وذلك في محاولة لتدشين حقبة جديدة في تاريخ النادي.
وعليه، يتضح أن الأجواء العامة كانت إيجابية، ولم يرد بذهن أحد أن اللاعبين ربما لا يبذلون أقصى جهدهم من الأساس، أو أن مثل هذا التغيير الكاسح الوشيك ربما يترك تأثيرًا آخر يصعب التكهن به على «الحرس القديم» داخل الفريق. وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد المباراة، سئل بيليغريني حول ما إذا كانت أنباء التعاقد مع مدرب جديد تسببت في تشتيت تركيز اللاعبين، وكشفت إجابته عن حكمة كبيرة، حيث قال: «من السهل بالنسبة لي الإجابة بنعم على هذا التساؤل، لكنني لن أفعل هذا».
إلا أنه بغض النظر عن السبب، يظل الأمر المؤكد أن مانشستر سيتي قدم أداءً واهنًا على استاد الاتحاد - في الواقع، كان أداء بالغ السوء، وليس واهنًا فحسب. ومع ذلك فقد نجح اللاعبون على مدار نصف ساعة من المباراة في إجبار لاعبي ليستر سيتي على التقهقر، وكان باستطاعتهم تحقيق التعادل بسهولة.
إلا أنه في كل الأحوال، تبقى الحقيقة أن مانشستر سيتي كان صاحب الأداء الأسوأ والمجهود الأقل، في وقت قدم لاعبو ليستر سيتي أداء متميزًا، ليجتاز لاعبوه كل تحدٍ يقف بطريقهم حتى الآن بوحدة صف وقوة عزيمة لافتة. وجاء أداء لاعبي خط الظهر في مانشستر سيتي ضعيفًا بصورة واضحة، في الوقت الذي ظل المهاجم رحيم سترلينغ يجري حول أرجاء المكان كثيرًا من دون فائدة. أما كيفين دي بروين فكان في حكم الغائب.
ورغم كل ما سبق، يظل مانشستر سيتي فريقًا جيدًا يملك في صفوفه الكثير من المواهب، لكن يتعين عليه الانتباه للغياب الواضح لروح الحماس وسرعة الأداء خلال هذه المباراة. وعلى خلاف التكهنات السائدة، فإن تاريخ غوارديولا لا يوحي بميله لإجراء تغييرات كبرى في بداية توليه مهمة تدريب فريق ما. خلال تدريبه برشلونة، كان قراره بترقية سيرجيو بوسكيتس والاستعانة بغيرارد بيكيه وداني ألفيس أهم الخطوات الأولى التي اتخذها. وفي حال خوض مانشستر سيتي مباريات أخرى بمثل هذا الأداء، فإنه ربما يصبح من المتعذر عليه اللحاق بمقدمة الدوري.
2 - بإمكان ليفربول الاستفادة من الاعتراضات
تواجه مجموعة «فينواي سبورتس» المالكة لنادي ليفربول كارثة على صعيد العلاقات العامة بسبب الاستجابة الغاضبة لهيكل أسعار التذاكر الجديد الذي أقرته في النادي للموسم المقبل. ومع ذلك، هناك نصر في متناول أيدي ملاك النادي المقيمين في بوسطن على الصعيد ذاته، ينبغي عليهم المسارعة لاقتناصه. وقد تعالت صيحات الجماهير الغاضبة، متهمة القائمين على النادي بالجشع، وذلك قبل انسحاب ما يقدر بـ10 آلاف متفرج من مباراة الفريق أمام وسندرلاند، السبت، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل منهما.
لقد جذبت هذه الاعتراضات أنظار ملاك النادي في الولايات المتحدة، ومن المعتقد أن مسؤولي «فينواي سبورتس غروب» شعروا بالصدمة إزاء حدة الاعتراضات والاتهامات الموجهة إليهم بالجشع. وما يزال هناك متسع من الوقت أمام المؤسسة لإعادة النظر في الأسعار التي أعلنتها، والتي بلغت في الطرف الأعلى منها 77 جنيها إسترلينيا، و1.029 جنيه إسترليني للاشتراك السنوي لمشاهدة المباريات من مدرج الوقوف الذي جرى تجديده مؤخرًا. وما يزال بإمكان المسؤولين توسيع نطاق قرار تجميد أسعار التذاكر عبر المزيد من فئات التذاكر، وذلك بفضل العائدات الإضافية التي ستحققها القدرة الاستيعابية للاستاد الموسم المقبل وكذلك مئات الملايين من عائدات البث.
المؤكد أنه بالنظر للأحداث التي أحاطت باستحواذهم على النادي عام 2010. أصبح مالكو ليفربول الأميركان الآن على دراية كبيرة بحجم التأثير الذي يمكن لمشجعي النادي خلقه حال احتشادهم وراء قضية يرونها ملحة.
3 - إصابة زوما تقلق تشيلسي
رغم أن جون تيري هو من لفت الأنظار المحلية إلى ما يكمن وراء المأزق الحالي الذي يواجهه تشيلسي، فإن المشكلة الحقيقية تتعلق بزميله في خط الدفاع، كورت زوما الذي تعرض لإصابة مقلقة في المباراة أمام يونايتد. الملاحظ أن زوما نجح وبهدوء في بناء سمعة طيبة له داخل ستامفورد بريدج على امتداد فترة تعاقده الحالية، ما دفع القائمين على الفريق للدفع به أساسيا على حساب غاري كاهيل نائب قائد منتخب إنجلترا. لقد نجح زوما في خلق طاقة ومساحات إلى جوار تيري في قلب خط الدفاع بتشيلسي.
لذا، فإنه عندما سقط على الأرض بإصابة بالغة في ساقه اليمنى، أصيب فريقه بالوهن. فور الإصابة، انطلقت صرخات زوما من قسوة الألم، وكان نجم يونايتد ولاعب تشيلسي السابق خوان ماتا أول من هرع إليه ونادى على الطاقم الطبي لحمله إلى خارج الملعب. وبدت علامات الحزن البالغ على اللاعب البالغ 21 عامًا، أثناء حمله لخارج الملعب. من المقرر خضوعه لكشف طبي سريع للتعرف على ما إذا كان تورم ساقه قد اختفى. في العادة، ينجح تشيلسي في تجاوز مثل هذه المواقف، خاصة مع وجود لاعب بحجم كاهيل على مقعد البدلاء. وفي الوقت الذي أظهر خط الوسط عدم قدراته على بناء هجماته القوية، فإن نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بالطبع سيشعر بالحماس الآن حيال لقاءه المرتقب مع تشيلسي الأسبوع المقبل في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا. والمؤكد أن لاعبي النادي الفرنسي ذوي الأداء الأسرع يرون الآن أن الفرصة أصبحت مواتية لإنزال الهزيمة بغريمهم الإنجليزي العتيد، في ظل غياب زوما الذي يتميز عن غالبية أقرانه بقدرته على إصلاح أخطائه بسرعة.
4 - «حيوانات» توتنهام جاهزة للقنص
لم يخف التحول الذي نجح المدرب ماوريسيو بوكيتينو في تحقيقه داخل توتنهام هوتسبر، عن أنظار مدرب واتفورد، كويك سانشيز، الذي سبق أن وصف لاعبي توتنهام بـ«الحيوانات المفترسة»! وبعد أن كان الأداء الهش واحدًا من السمات الرئيسة للفريق، تنهال الإشادات الآن على لاعبي توتنهام هوتسبر لقوة أدائهم، لكنهم ما يزالون بحاجة لتعزيز مهاراتهم في القنص - بمعنى أنه كان ينبغي عليهم إحراز أكثر من مجرد هدف واحد أمام واتفورد. وخلال المباراة، ساد الخوف بعض الوقت من أن تتحول المباراة لواحد من تلك المباريات التي يهدر خلالها توتنهام نقاطًا رغم هيمنته على المباراة. إلا أن الاستعانة بكيفين ويمير بديلاً عن جان فيرتونغن نجحت في الحفاظ على خطوط الدفاع قوية، واستمرار تمتع الفريق بأفضل فارق أهداف على مستوى الدوري الممتاز. وقد نجح توتنهام في إثبات جدارته بالمنافسة على البطولة، لكن الفوز باللقب في وقت يشارك الفريق في بطولتي الدوري الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي سيتطلب بذل جهد مضاعف من جانب اللاعبين.
5 - إلى أي مدى استعد آرسنال لمواجهة ليستر سيتي؟
كم منا كان يتخيل أن يأتي يوم تقام فيه مباراة بين آرسنال وليستر سيتي توصف بأنها يمكن أن تحسم الفريق الفائز ببطولة الدوري الممتاز؟ ينطبق هذا الوصف بالفعل على مباراة الأحد المقبل بين الفريقين على استاد الإمارات، ورغم أن ذلك كان في وقت مضى أمرًا يتعذر على الكثيرين تخيله. ومع تقدم ليستر سيتي بفارق خمس نقاط عن آرسنال، فإن أرسين فينغر مدرب آرسنال يدرك جيدًا أهمية اللقاء. وعن ذلك، قال: «عندما تكون في صدارة الدوري، فإن الحافز يقل أحيانا في نفوس اللاعبين. إن ليستر سيتي يكتسح طريقه نحو الأمام، ومن المقرر أن نلقاهم الأسبوع المقبل. ولكي يكون اللقاء مثيرًا بحق، كان يتعين علينا الفوز على بورنموث. واللافت أنه خلال أسبوع واحد، فاز ليستر سيتي على ليفربول ومانشستر سيتي، ما يعني أنه تحول فجأة للمنافس الأقرب للقب على مستوى الدوري الممتاز. وبذلك، يصبح لقاؤنا معهم، الأحد، مباراة في غاية الأهمية».
على الساحل الجنوبي للبلاد، قدم آرسنال أداءً جيدًا، وهو أمر حمل أهمية خاصة للفريق بعد أن مر بقرابة 350 دقيقة في إطار الدوري الممتاز من دون تسجيل هدف. ومن المثير معاينة كيف ينوي آرسنال مواجهة ليستر سيتي. جدير بالذكر أن آرسنال سبق أن اكتسح متصدر الدوري بخمسة أهداف مقابل هدفين خلال لقائهما في سبتمبر (أيلول)، عندما نجح أليكسيس سانشيز في تسجيل ثلاثية متميزة. إلا أن ذلك كان قبل أن يتمكن ليستر سيتي من ترسيخ وجوده على قمة الدوري الممتاز. ومع تحوله الآن لأفضل فريق بالبطولة على صعيد الهجمات المرتدة، يأتي السؤال.. كيف استعد آرسنال لمواجهة الأسبوع المقبل؟
6 - «المنسيون» يتألقون في إيفرتون
بعد أن اعتبرهما المسؤولون فائضا لا حاجة إليه داخل مانشستر يونايتد وتوتنهام على الترتيب، كان لزامًا على توم كليفيرلي وآرون لينون إثبات تمتعهما بمهارات حقيقية لدى انضمامهما إلى إيفرتون. وبالفعل، نجح اللاعبان في إثبات ذلك تحت قيادة المدرب روبرتو مارتينيز على مدار الأسابيع الأخيرة. وكان من شأن ذلك خسارة اللاعب المتميز غيرارد دولوفيو مكانه بالجناح الأيمن لحساب لينون، الذي أثمر أداؤه الرائع أمام ستوك سيتي هدفه الثالث خلال مشاركاته حتى الآن، في الوقت الذي أثار كليفيرلي انبهار الكثيرين بأدائه منذ تعافيه من الإصابة. وقدم لاعب خط الوسط السابق لدى مانشستر يونايتد، أداءً ممتازًا مع إيفرتون في لقاء انتهى بفوز فريقه بثلاثة أهداف نظيفة، مع حصوله على ركلة جزاء أثمرت الهدف الأول ونجاحه في خلق الهدف الثاني. ورغم تعرض كليفيرلي في كثير من الأحيان لانتقادات لاذعة، يبقى مارتينيز من أشد المعجبين به.
7 - أجبونلاهور يداوي جروح أستون فيلا
رغم أن هذا لم ينعكس على احتفاله الهادئ، يبقى في حكم المؤكد أن غابرييل أجبونلاهور فرح كثيرًا بهدفه في مرمى نوريتش سيتي، والذي يعد الأول له منذ انضمامه إلى أستون فيلا على مدار عام تقريبًا. وفي وقت لاحق، انتقد اللاعب البالغ 29 عامًا الإعلام بقوله: «يروق للصحف الترويج لكثير من الترهات»، وذلك قبل أن ينشر عبر موقعه على «إنستغرام» صورة للهدف الذي سجله وأسفلها عبارة «أهدي هذا لكل الكارهين، مع تمنياني بأن أكون قد أفسدت عليكم عطلة الأسبوع». وتأتي صحوة أجبونلاهور في توقيت ممتاز للمدرب ريمي غارد، لكنها قد تخفي وراءها حقيقة أنه المهاجم الوحيد المتمرس القادر على المشاركة بالمباريات الآن في صفوف الفريق. وخلال لقاء السبت، كان كينان ديفيز، 17 عامًا، المهاجم الآخر الوحيد بجواره. يذكر أن ديفيز انتقل من ستيفينيدج الصيف الماضي. ومع تعرض ليبور كوزاك وأداما تراوري للإصابة، ونضال رودي غيستيد للعودة لصفوف الفريق الأسبوع المقبل، وتعرض جوردان آيو للإيقاف، فإن أستون فيلا يواجه ندرة شديدة في الخيارات الهجومية.
المؤكد أن تلك كانت عطلة نهاية أسبوع جيدة لأستون فيلا، لكن ليس بإمكان الفريق الاعتماد على أجبونلاهور كل أسبوع. ولا شك أن طبيب الفريق، آلان سميث، سيتعين عليه تحقيق معجزات من أجل ضمان استمرار لاعبو أستون فيلا في كامل قوتهم.
8 - نوبل.. جوهرة وستهام المنسية
ربما غفل الكثيرون في خضم الهزيمة حقيقة أن مارك نوبل شارك، السبت، في لقائه رقم 350 في صفوف وستهام. والواضح أن نوبل يعي جيدًا أن يمر حاليًا بأفضل حالاته على الإطلاق. من ناحيته، أعرب محلل شبكة «سكاي» واللاعب السابق جامي ريدناب عن اعتقاده بأن نوبل أفضل لاعب لم يشارك مع منتخب إنجلترا. وعلق نوبل على ذلك بقوله: «من الرائع الاستماع لمثل هذه الآراء، خاصة من جامي. وقد سمعت الكثير عن هذا الأمر الشهر الماضي، بل وفي مواسم سابقة أيضًا. وفي الوقت الحاضر، أشعر بأنني أقدم أفضل أداء في مسيرتي بأكملها. وأعتقد أن هذا أمر واضح للجميع. أشعر بحالة جيدة للغاية داخل الملعب. وينطبق هذا الأمر على الشهور القليلة الماضية وفي الحقيقة على الموسم بأكمله». ورغم ذلك، فإن صعود نجم مجموعة من لاعبي خط الوسط الناشئين داخل توتنهام، يدفع بنوبل بعيدًا عن دائرة الضوء الدولية أكثر عن أي وقت مضى. ورغم أنه مؤهل للانضمام إلى منتخب جمهورية آيرلندا أيضا، فإنه لا يبدو شديد الحماس تجاه الفكرة.
9 - على نيوكاسل أن يستغل ميزة ملعبه
ليس هنالك أفضل بالنسبة إلى نيوكاسل يونايتد من اللعب على ملعبه ووسط جماهيره، وعلى ستيف ماكلارين أن يواصل على هذا المنوال إذا كان له أن يحافظ على منصبه واستمرار فريقه في الدوري الممتاز. الفوز الذي حققه الفريق يوم السبت بنتيجة 1 - 0 على وست بروميتش، لم يضمن فقط لماكلارين النجاة من أخطر لحظة في مسيرته مع نيوكاسل، بل أكد على أهمية ملعب «سانت جيمس بارك»، معقل النادي. فعلى وقع زئير ما يربو على الـ50 ألف متفرج، حقق نيوكاسل 4 من أصل 6 انتصارات للفريق في الدوري هذا الموسم، و5 من أصل 6 تعادلات على ملعبه. وتؤكد الحالة الفنية المتواضعة للفريق خارج ملعبه أن مواجهاته القادمة على ملعب سانت جيمس بارك ضد بورنموث وسندرلاند وسوانزي وكريستال بالاس من المحتمل جدا أن تحدد مصير الفريق. في حال فاز نيوكاسل بهذه المباريات الأربع، سيكون قد حصد 12 من الـ14 نقطة التي يحتاجها للوصول إلى النقطة رقم 38، والتي من الممكن عندها أن يتجنب الهبوط إلى الدرجة الأدنى.
10 - هل هناك أفضل من سيغوردسون في تنفيذ الضربات الثابتة؟
من الصعوبة بمكان أن تفكر بالكثير من المشاهد المطمئنة في ملعب الحرية معقل فريق سوانزي خلال موسم مليء بالمشكلات، ولكن استعداد غولفي سيغوردسون لتنفيذ ركلة حرة واحدة منها. لقد رفع سيغوردسون حصيلته إلى 5 أهداف في 6 مباريات، مع ركلة من ركلاته المميزة ضد كريستال بالاس، لقد وصل الأمر إلى مرحلة توقع أن يسجل في كل مرة عندما يقف بالكرة على مسافة 25 ياردة من المرمى. لقد كان اللاعب أيسلندي قريبا جدا من تسجيل هدف ثان في شوط المباراة الثاني من نفس المسافة تقريبا، لكن واين هينيسي أبعد الكرة بطريقة رائعة. وينفذ لاعب الوسط المدافع الركلات الركنية بدقة أيضا لكن للأسف أضاع سوانزي عدة فرص للاستفادة منها خلال المباراة التي انتهت بالتعادل 1 - 1. لكن ركلة الجزاء التي سددها سيغوردسون في أقصى زاوية المرمى، كانت رائعة ويبدو أن إسهامه لا يقدر بثمن بالنسبة إلى فريق يعاني من أجل إحراز الأهداف.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.