«نزاهة»: لا ننازع الاختصاص مع وزارة العدل في السعودية

نظام إلكتروني لضبط التلاعب في الإجازات المرضية

الدكتور عبد الله العبد القادر نائب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالسعودية خلال حديثه أمس
الدكتور عبد الله العبد القادر نائب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالسعودية خلال حديثه أمس
TT

«نزاهة»: لا ننازع الاختصاص مع وزارة العدل في السعودية

الدكتور عبد الله العبد القادر نائب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالسعودية خلال حديثه أمس
الدكتور عبد الله العبد القادر نائب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالسعودية خلال حديثه أمس

شدد الدكتور عبد الله العبد القادر، نائب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالسعودية «نزاهة» لقطاع حماية النزاهة، على عدم وجود تنازع اختصاصات بين الهيئة ووزارة العدل في البلاد، إثر خلاف بينهما حول اختصاص كل منهما، بينما أشار إلى أن دخول النساء للعمل في الهيئة سيكون خلال العام الحالي، وأن العمل بين الجهات الحكومية منظم، مضيفًا: «الهيئة تحرص على ضم جميع الجهات والآراء في منظومة واحدة، ووزارة العدل أكثر حرصًا على هذا الأمر».
وشدد العبد القادر خلال تصريحاته على هامش انعقاد ندوة «دور القطاع الصحي في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد»، أمس بالعاصمة السعودية الرياض، على أن «نزاهة» تحرص على توثيق العمل الجماعي في جميع أجهزة الدولة، سواء أكانت الصحة أو العدلية أو شؤون الإسكان والبلديات، مضيفًا: «نزاهة عامل مساعد يدفع الجميع للتحلي بالأمانة والمسؤولية ومحاسبة النفس وتعزيز القيم حتى تتحول إلى سلوك».
من جهته، رسم المهندس خالد الفالح، وزير الصحة السعودي استراتيجية الوزارة في مكافحة الفساد وهي ذات محاور تشمل محور الوقاية من خلال التوعية بمجالات تضارب المصالح والممارسات المنافية للأمانة وتحديد أعراضها للتمكن من اكتشافها المبكر، ومحور الإنذار من خلال ما يطلق عليه عالميًا لقب «إطلاق الصافرة» بتوفير قنوات التبليغ ليتاح لكل من يرى خللا إطلاق الصافرة للتنبيه إليه، مع ضمان السرية للمبلغ، بل والتشجيع والتقدير والمكافآت له أيضا.
وتطرق الفالح في كلمة مرتجلة خلال الندوة إلى أن الوزارة ستقوي نظم المراقبة وأساليب التحري والتدقيق وآليات الرفع عن المخالفات بما في ذلك تطبيق العقوبات النظامية والقانونية تجاهها، مفيدًا: «لا مكان للعاملين في السلك الصحي لمن لا يلتزم دوما بأعلى معايير النزاهة والأمانة، وإن الوزارة ستقف في وجه أي تهاون أو تفريط في الأمانة بكل حزم وصرامة، ولن تسمح لأحد من ضعاف النفوس أن يقوض الجهد والعرق الذي يبذله آلاف العاملين المخلصين في وزارة الصحة ويشوه تلك الصورة الرائعة التي ترسمها جهودهم الخيرة».
من جانب آخر، كشف الدكتور يعقوب المزروع، أمين عام المجلس الصحي السعودي، عن دراسة للمجلس بشأن إنشاء نظام إلكتروني مختص بالإجازات المرضية، بهدف حماية المجتمع والقطاع الصحي من التلاعب فيها ومراقبتها، من خلال وضع المحددات الخاصة بالدخول على النظام والاعتماد.
وأقر الدكتور يعقوب المزروع بحدوث هذه التجاوزات، موضحًا خلال ورقة الجلسة التي جرت تحت عنوان دور القطاع الصحي في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد أن المجلس لاحظ وجود تحديات رئيسية مشتركة بين جميع القطاعات الصحية لا بد من مواجهتها والتعامل معها بشكل جدي وفعال بإجراءات مختلفة تسعى إلى مكافحة الفساد وتحقيق العدالة، من بينها أن مصادر تمويل الرعاية الصحية في السعودية اقتصرت على ما يقرر لها من الميزانية العامة للدولة، لذا أخذ بعين الاعتبار في الأساس الاستراتيجي الأول، وأسلوب تعدد مصادر تمويل الأنشطة الصحية إلى جانب موارد الميزانية العامة للدولة، مع العمل على زيادة الموارد المالية، وترشيد الإنفاق، ورفع كفاءة أنشطة وخدمات الرعاية الصحية.
إلى ذلك، أوضح محمد الحسين، أمين عام مجلس الضمان الصحي التعاوني، أن المجلس يعكف على تعديل نظام الضمان الصحي التعاوني لتعديل بعض مواد النظام لتفعيل الجانب الرقابي وأدوات المجلس في ذلك، منها إضافة أحقية التشهير بالمخالفين، مبينًا أن حالات الغش والتحايل في سوق التأمين الصحي كانت تقارب الـ65 إلى 70 في المائة عام 2007، بينما أصبحت حاليا لا تتجاوز 20 في المائة تقريبا.
من جهته، كشف الدكتور عبد العزيز الصائغ، أمين عام الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، أن الهيئة ضبطت 3200 شهادة صحية مزورة، موصيًا بوضع ما يسمى بـ«الاستشارة الأخلاقية» في الجهات الصحية الحكومية والخاصة على أن يكون جل اهتمامه تطوير الموظفين أخلاقيًا، وكذلك التحقيق في شكاوى المرضى والمراجعين.
من جانب آخر، أقر الدكتور هاجد الهاجد المدير التنفيذي للتراخيص بقطاع الدواء بالهيئة العامة للغذاء والدواء، بمشكلة نفاد بعض الأدوية ونقص في معروض أدوية أخرى، مبينًا أن حصول الأطباء والصيدلي على نسب معينة موجودة، وأن ضبطها يجري عبر نظام وليس أخلاقيات فقط.
من ناحية آخر، قال الدكتور هاجد الهاجد، المدير التنفيذي للتراخيص بقطاع الدواء بالهيئة العامة للغذاء والدواء، إن الهيئة أوقعت مخالفات بحق 15 منشأة نظرًا لارتكابهم مخالفات بعد رصد عدد من المخالفات على عدد من المصانع الغذائية.
وتخلل المناقشات إفصاح حمد الضويلع، نائب وزير الصحة السعودي للشؤون الصحية، أن الوزارة رصدت منح شركات الأدوية انتدابات لأطباء للخارج لأغراض تتعارض مع مصالحهم وأعمالهم، مؤكدًا أن وزير الصحة صارح شركات الأدوية خلال لقاء جمع الطرفين بأن عملهم مخالف، وبيّن لهم أن هذا الأمر غير مقبول.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البديوي إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس.

وأشار الأمين العام إلى تأكيد القادة على أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.