إدانات دولية إثر إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بعيد المدى

سيول وواشنطن تبحثان نشر نظام صاروخي دفاعي.. وبكين وموسكو تعارضان

إدانات دولية إثر إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بعيد المدى
TT

إدانات دولية إثر إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بعيد المدى

إدانات دولية إثر إطلاق كوريا الشمالية صاروخا بعيد المدى

أطلقت كوريا الشمالية، اليوم (الأحد)، صاروخاً بعيد المدى يحمل ما قالت إنه قمر صناعي، مستفزة جيرانها وواشنطن؛ إذ وصفت عملية الإطلاق بـ"اختبار صاروخي يتحدى عقوبات الأمم المتحدة"، وذلك بعد أسابيع من إجراء بيونغ يانغ تجربة نووية.
القيادة الأميركية الاستراتيجية، رصدت الصاروخ أثناء دخوله الفضاء، في حين قال جيش كوريا الجنوبية، إن الصاروخ وضع جسماً في مدار.
وقالت كوريا الشمالية، إن "إطلاق قمرها الصناعي "كوانجميونجسونج-4" الذي يحمل اسم الزعيم الراحل كيم جونج ايل، تم "بنجاح تام"، وإن القمر الصناعي يقوم بالدوران حول الأرض كل 94 دقيقة، وأصدر أمر الاطلاق ابن الزعيم الراحل الزعيم كيم جونج أون، الذي يعتقد أن عمره 33 عاماً.
إطلاق الصاروخ، دفع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة إلى إعلان أنهما ستبحثان نشر نظام دفاع صاروخي متقدم للتصدي لما تراه تهديداً من الشمال "في أقرب وقت ممكن"، فيما تعارض الصين وروسيا خطوة نشر النظام الدفاعي.
ونشرت وكالة أنباء كوريا الشمالية الرسمية صورة ثابتة لصاروخ أبيض يشبه إلى حد كبير صاروخا أطلق في السابق وهو ينطلق، وأظهرت صورة أخرى كيم وإلى جانبه مسؤولون عسكريون مبتهجون في مركز للقيادة فيما يبدو.
وكانت آخر عملية إطلاق قامت بها كوريا الشمالية لصاروخ بعيد المدى، في عام 2012 ووضع ما قالت إنه قمر صناعي للاتصالات في المدار، لكن لم ترصد أي إشارة قط من هذا القمر الصناعي.
وقال ديفيد رايت المدير المشارك والعالم الكبير في برنامج الأمن العالمي لاتحاد العلماء المعنيين "إذا تمكنت كوريا الشمالية من الاتصال بكوانجميونجسونج-4، فسوف تتعلم تشغيل الأقمار الصناعية في الفضاء"، مضيفاً أنه "إذا لم يحدث فإنها اكتسبت خبرة الإطلاق وتعلمت المزيد عن إمكانات برامجها الصاروخية".
الصاروخ أطلق حوالى الساعة التاسعة والنصف صباحاً بتوقيت سيول "00:30 بتوقيت غرينتش"، في مسار جنوبي كما هو مقرر، في الوقت الذي أظهرت شبكة تلفزيون فوجي اليابانية شعاعاً من الضوء في السماء التقط بكاميرا على الحدود الصينية مع كوريا الشمالية.
كوريا الشمالية، كانت قد أبلغت وكالات تابعة للأمم المتحدة عزمها إطلاق صاروخ يحمل قمراً صناعياً لمراقبة الأرض، مما أثار معارضة حكومات ترى أنها تجربة لإطلاق صاروخ بعيد المدى.
وفي تطور لاحق، قال دبلوماسيون، إن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعاً طارئاً اليوم (الأحد)، بناءً على طلب الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية لمناقشة إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً.
وكانت كوريا الشمالية أعطت في البداية إطاراً زمنياً من الثامن إلى 25 فبراير (شباط)، لإطلاق الصاروخ، لكنها غيرت الموعد أمس (السبت) ليصبح من السابع إلى 14 فبراير، للاستفادة فيما يبدو من الطقس الجيد اليوم (الأحد).
من جهة أخرى، وصفت الإدارة الوطنية لتطوير الفضاء في كوريا الشمالية عملية الإطلاق بأنها "حدث تاريخي في قدرة البلاد العلمية والتكنولوجية والاقتصادية والدفاعية من خلال ممارسة الحق المشروع في استخدام الفضاء للأغراض المستقلة والسلمية".
وينظر إلى إطلاق الصاروخ والتجربة النووية التي أجريت في السادس من يناير (كانون الثاني) على أنهما تأتيان في إطار جهود الزعيم الشاب على تعزيز شرعيته بالداخل قبيل مؤتمر الحزب الحاكم في مايو (أيار) المقبل؛ وهو أول مؤتمر منذ عام 1980.
ونقلت وكالة "انترفاكس" الروسية للأنباء عن سفارة كوريا الشمالية في موسكو قولها في بيان، إن "بيونغ يانغ تنوي الاستمرار في إطلاق الصواريخ التي تحمل أقماراً صناعية إلى الفضاء".
بدورها، قالت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة إن نظام الدفاع الصاروخي المتقدم الذي يسمى نظام الدفاع الجوي للارتفاعات العالية "ثاد" إذا نشر في كوريا الجنوبية فسيستهدف فقط كوريا الشمالية. وكانت كوريا الجنوبية مترددة في مناقشة إمكانية نشر النظام "ثاد" علناً.
وقال الجنرال كورتيس سكاباروتي قائد القوات الأميركية، بكوريا الجنوبية في بيان: "تواصل كوريا الشمالية تطوير أسلحتها النووية وبرامجها للصواريخ الباليستية، ومسؤولية تحالفنا الحفاظ على دفاع قوي ضد تلك التهديدات، سيضيف نظام "ثاد" قدرة مهمة في نظام صاروخي فعال ومتعدد الطبقات".
وكررت الصين أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية التعبير عن "القلق الشديد" ازاء النظام الدفاعي "ثاد" الذي قد يخترق أجهزة الرادار الخاصة به أراضيها".
وقال جيش كوريا الجنوبية، إنه سيجري مناورات عسكرية سنوية "هي الأكثر تطوراً والأكبر" مع قوات أميركية هذا العام، فيما تعارض كوريا الشمالية المناورات وترى أنها مقدمة لحرب تريد أن تشنها الولايات المتحدة من أجل إسقاط نظام بيونغ يانغ".
ولدى الولايات المتحدة قوات يبلغ قوامها نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية.
وقال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، إن الولايات المتحدة ستعمل مع مجلس الأمن الدولي بشأن اتخاذ "إجراءات مهمة"، لمحاسبة كوريا الشمالية على ما وصفه بانتهاك صارخ لقرارات الأمم المتحدة المتعلقة باستخدام كوريا الشمالية لتكنولوجيا الصواريخ الباليستية.
على إثر ذلك، انتشلت البحرية في كوريا الجنوبية ما تعتقد أنه هيكل يستخدم لحماية القمر الصناعي أثناء رحلته إلى الفضاء في مؤشر على أنها تبحث عن أجزاء الصاروخ أملاً في التوصل إلى معلومات عن البرنامج الصاروخي لبيونغ يانغ، وهو الأمر الذي فعلته بعد عملية الإطلاق السابقة.
وعبرت الصين عن أسفها ودعت كل الاطراف إلى التصرف بحذر والتخلي عن اتخاذ خطوات من شأنها إثارة التوترات.
والصين حليفة رئيسية لكوريا الشمالية على الرغم من أنها تعارض برنامجها للأسلحة النووية.
وقالت روسيا التي وثقت علاقاتها مع كوريا الشمالية في السنوات الأخيرة، إن إطلاق الصاروخ لا يمكن إلا أن يثير "احتجاجاً شديداً"، مضيفة أن بيونغ يانغ أظهرت مرة أخرى تجاهل قواعد القانون الدولي.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: "نوصي بشدة قيادة كوريا الشمالية بالتفكير فيما إذا كانت سياسة معارضة المجتمع الدولي بأسره تتفق مع مصالح البلاد".
بدوره، دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بشدة إطلاق الصاروخ وحث كوريا الشمالية على "وقف أفعالها الاستفزازية".
وقالت رئيسة كوريا الجنوبية، باك جون هاي، إن إطلاق الصاروخ عمل استفزازي لا يغتفر، فيما قال وزير خارجية ألمانيا، فرانك فالتر شتاينماير، إن إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ طويل المدى "استفزاز غير مسؤول"، مضيفاً في بيان: "أدين بشدة قيام كوريا الشمالية اليوم بإطلاق صاروخ باليستي. تجاهل هذا البلد مرة أخرى تحذيرات المجتمع الدولي".
وتابع وزير الخارجية الألماني، "إطلاق الصاروخ استفزاز غير مسؤول يتجاهل قرارات مجلس الأمن الدولي الملزمة ويضع الأمن الإقليمي في خطر مرة أخرى".
كما دانت أستراليا ما وصفته بـ"سلوك كوريا الشمالية الخطير"، بينما قال رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، إن إطلاق الصاروخ "غير مقبول على الإطلاق"، لا سيما بعد الاختبار النووي الذي أجرته كوريا الشمالية الشهر الماضي.
وكانت كوريا الشمالية قد قالت إن تجربتها النووية الرابعة كانت لقنبلة هيدروجينية، في الوقت الذي عبرت الولايات المتحدة وحكومات أخرى عن تشكيكها في هذا الزعم، ويعتقد أن كوريا الشمالية تعمل على تطوير رأس حربي نووي مصغر لتضعه على صاروخ، لكن كثيراً من الخبراء يقولون إنها بعيدة عن اتقان هذه التكنولوجيا.
يذكر ان بيونغ يانغ لديها سجل من إطلاق الصواريخ والاختبارات النووية التي كان لها ردود فعل دولية مثير منها:
31 أغسطس (آب) 1998: أطلقت صاروخاً متوسط المدى طراز "تايبودونج1-"، لكنها فشلت في وضع قمر صناعي في مدار بالفضاء.
4 يوليو (تموز) 2006: اختبرت صاروخ "تايبودونج2-" الأكثر تقدماً لكن الاختبار فشل.
9 أكتوبر ( تشرين الأول) 2006: أجرت أول تجربة نووية.
14 أكتوبر 2006: فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات تجارية على كوريا الشمالية، ومنعها من استيراد تكنولوجيا الصواريخ الباليستية رداً على تجربتها النووية.
5 أبريل (نيسان) 2009: أطلقت صاروخ "يونها2-" وقالت إنها وضعت قمراً صناعياً في مدار بالفضاء، لكن خبراء في الخارج ذكروا أنه لم يتم رصد أي قمر صناعي.
25 مايو (آيار) 2009: أجرت تجربتها النووية الثانية.
12 يونيو (حزيران) 2009: تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع فرض عقوبات أكثر صرامة، بينها اعتراض السفن الكورية الشمالية.
13 أبريل 2012: أطلقت صاروخ "يونها3- بعيد المدى ، وانفجر بعد دقائق من إطلاقه.
12 ديسمبر (كانون الأول) 2012: ذكرت كوريا الشمالية أن إطلاق صاروخ آخر "يونها3-" كان ناجحاً ووضعت قمراً صناعياً في مدار بالفضاء.
22 يناير (كانون الثاني) 2013: دان مجلس الأمن الدولي عملية الإطلاق الأخيرة للصاروخ، ووسع من تجميد الأصول وحظر السفر بالنسبة للعديد من المنظمات والأفراد في كوريا الشمالية.
12 فبراير (شباط) 2013: أجرت تجربة نووية ثالثة طبقاً لبيانات خاصة برصد الزلازل، وزعمت بيونغ يانغ أنها استخدمت عبوة نووية مصغرة لكن لم يتم رصد أي إشعاع.
28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2013: دفع النشاط المتزايد في منشأة "يونجبيون" بكوريا الشمالية المراقبين الدوليين للاشتباه في أنها تستأنف إنتاج مواد انشطارية.
26 مارس (آذار) 2014: أطلقت صاروخين باليستيين حلقا لنحو 650 كيلومتراً، قبل أن يسقطا في البحر شرق شبه الجزيرة.
8 أكتوبر 2014: ذكرت هيئات استخباراتية أن موقع الاختبار النووي الكوري الشمالي في منطقة "بونجي-ري" أوقف نشاطه مما دفع لتكهنات بشأن إطلاق تجربة نووية رابعة وشيكة لكن لم ترد أنباء بشأن ذلك.
15 سبتمر (أيلول) 2015: ذكرت كوريا الشمالية أنها استأنفت العمليات في المفاعل النووي بمنشأة "يونجبيون" بعد أن أجرت "تجديدات" في المجمع.
6 يناير 2016: أعلنت أنها نجحت في إطلاق قنبلة هيدروجينية، في رابع اختبار نووي من نوعه لكن، شكك خبراء غربيون من أن تكون القنبلة قوية إلى حد الحد.
7 فبراير 2016: أطلقت صاروخاً بعيد المدى، وذكرت أنها نجحت في وضع قمر صناعي لمراقبة الأرض من نوع "كوانجميونجسونج4-" في مدار بالفضاء.



كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».


8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.


رئيسة وزراء اليابان تكسب رهانها الانتخابي وتتصدر النتائج

ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا يوم 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا يوم 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

رئيسة وزراء اليابان تكسب رهانها الانتخابي وتتصدر النتائج

ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا يوم 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يلقي خطاباً أمام البحرية الأميركية برفقة رئيسة وزراء اليابان تاكايتشي في يوكوسوكا يوم 28 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

يتّجه الحزب الحاكم في اليابان بزعامة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى استعادة أغلبيته البرلمانية، مع تحقيقه فوزاً كبيراً في الانتخابات التشريعية التي شهدتها البلاد الأحد، وفق تقديرات نشرتها وسائل إعلام محلية. وأشارت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) في تقديراتها إلى أن الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي تتزعمه تاكايتشي سيحصد ما بين 274 و328 مقعداً في مجلس النواب المؤلف من 465 عضواً، بزيادة كبيرة عن عدد مقاعده الحالية البالغ 198 مقعداً.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال حملة للانتخابات بالعاصمة طوكيو يوم 27 يناير (أ.ف.ب)

وأدلى الناخبون في اليابان بأصواتهم، الأحد، في انتخابات شتوية نادرة، شهدت تساقطاً قياسياً للثلوج على أجزاء من البلاد ما أثر على نسب الإقبال على مراكز الاقتراع. وجاءت تقديرات وسائل الإعلام مطابقة لاستطلاعات رأي عدة، التي توقعت قبل انطلاق التصويت أن يفوز التحالف المحافظ بقيادة تاكايتشي، وهي أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء بالبلاد، بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 مقعداً في مجلس النواب. وإذا حصل التحالف المؤلف بين «الحزب الديمقراطي الحر» بزعامة تاكايتشي، وحزب «التجديد» الياباني، المعروف باسم «إيشن»، على 310 مقاعد، فسوف يكون بمقدوره تجاوز مجلس المستشارين الذي تسيطر عليه المعارضة، بينما تعهّدت تاكايتشي بالاستقالة إذا خسر التحالف أغلبيته، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسعى تاكايتشي البالغة من العمر 64 عاماً، التي أصبحت رئيسةً للوزراء في أكتوبر (تشرين الأول) بعد انتخابها زعيمةً لـ«الحزب الديمقراطي الحر»، إلى الحصول على تفويض من الناخبين مستفيدة من تصاعد شعبيتها. وقد وعدت تاكايتشي في تجمع حاشد بطوكيو السبت بجعل بلادها «أكثر ازدهاراً وأماناً».

ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات مجلس النواب بصالة رياضية بطوكيو (إ.ب.أ)

وتعهدت هذه الزعيمة القومية، التي تُعرف بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر، «تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون، من دخول البلاد بسهولة». وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حل مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستغلت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب السيد القرار». وبأسلوبها الصريح، وشخصية السياسية الجادة التي أكسبتها الدعم، خصوصاً بين الناخبين الشباب، سارعت تاكايتشي في زيادة الإنفاق العسكري لمواجهة الصين، ودفعت باتجاه خفض ضريبة المبيعات، الأمر الذي هزَّ الأسواق المالية.

لوحة تعرض ملصقات المرشحين المحليين لانتخابات مجلس النواب في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي هذا الصدد، قال سيغي إينادا، المدير الإداري في شركة الاستشارات «إف جي إس غلوبال»: «إذا حقَّقت تاكايتشي فوزاً كبيراً، فسوف تكون لديها مساحة سياسية أكبر لمتابعة التزاماتها الرئيسية، بما في ذلك خفض ضريبة الاستهلاك... وقد تشهد الأسواق ردة فعل في الأيام المقبلة وربما يتعرَّض الين لضغوط جديدة».

ووعدت تاكايتشي بتعليق ضريبة المبيعات، البالغة 8 في المائة، على المواد الغذائية لمدة عامين؛ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، الذي يُعزى جزئياً إلى الانخفاض الحاد في قيمة الين.

شعبية بين الشباب

تحظى الحكومة اليابانية بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة. وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما لدى فئة الشباب.

مواطنون يصنعون كرات ثلجية خلال تساقط الثلوج في يوم الانتخابات العامة بطوكيو (رويترز)

وأثارت تاكايتشي موجةً من الإعجاب على وسائل التواصل الاجتماعي بالمنتجات التي تستخدمها، خصوصاً بين الناخبين الشباب، مثل حقيبتها اليدوية، والقلم الوردي الذي تدوّن به ملاحظاتها في البرلمان. وأظهر استطلاع رأي أُجري مؤخراً أنها تحظى بتأييد أكثر من 90 في المائة من الناخبين دون سن 30 عاماً. ومع ذلك، فإن هذه الفئة العمرية، الأصغر سناً، أقل احتمالاً للتصويت مقارنة بالأجيال الأكبر سناً التي شكَّلت دوماً قاعدة دعم «الحزب الديمقراطي الحر».

ويوم الخميس، حصلت تاكايتشي على تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في إشارة قد تجذب الناخبين اليمينيين، ولكنها قد تثني بعض المعتدلين.

كما أن الصين تولي اهتماماً كبيراً بمتابعة نتائج الانتخابات. فبعد أسابيع من توليها منصبها، أشعلت تاكايتشي فتيل أكبر خلاف مع الصين منذ أكثر من عقد، وذلك بتصريحها علناً عن كيف سيكون رد طوكيو على أي هجوم صيني محتمل على تايوان. ويمكن أن يسرع حصولها على تفويض شعبي قوي من خططها لتعزيز قطاع الدفاع الياباني، وهو ما عدّته بكين محاولة لإحياء ماضيها العسكري. وقال ماسانوبو ​إيغاراشي، وهو جندي متقاعد، بعد الإدلاء بصوته لصالح «الحزب الديمقراطي الحر» في أونوما: «أصوت لحزب لديه إرادة واضحة لحماية البلاد».

اقتراع استثنائي

وتعد انتخابات الأحد استثنائية، إذ تزامنت مع تساقط ما يصل إلى 70 سنتيمتراً من الثلوج في المناطق الشمالية والشرقية. كما أنها ثالث انتخابات بعد الحرب تقام في شهر فبراير (شباط)، حيث تُجرى الانتخابات عادة خلال الأشهر الأكثر دفئاً. وحتى العاصمة «طوكيو» شهدت تساقطاً نادراً للثلوج؛ مما تسبب في بعض الاضطرابات الطفيفة في حركة المرور. على الصعيد الوطني، تم إيقاف 37 خطاً للقطارات و58 خطاً للعبّارات، وإلغاء 54 رحلة جوية حتى صباح الأحد، وفقاً لوزارة النقل.

ناخبون يدلون بأصواتهم بانتخابات مجلس النواب بطوكيو في ظل تساقط كثيف للثلوج على مناطق واسعة من البلاد (إ.ب.أ)

تراوحت نسبة المشارَكة في الانتخابات الأخيرة لمجلس النواب حول 50 في المائة. وأي انخفاض في نسبة المشارَكة اليوم قد يعزِّز تأثير التكتلات الانتخابية المنظمة. ومن بين هذه التكتلات حزب «كوميتو»، الذي انسحب العام الماضي من تحالفه مع «الحزب الديمقراطي الحر» واندمج في مجموعة تنتمي لتيار الوسط مع «الحزب الدستوري الديمقراطي الياباني»، وهو الحزب المعارض الرئيسي.

وسيختار الناخبون النواب في 289 دائرة انتخابية ذات مقعد واحد، بينما ستحسم بقية الدوائر بنظام التمثيل النسبي للأحزاب.