ناطق باسم رئاسة الأركان الليبية يزعم صدور أوامر باعتقال رئيسي البرلمان والحكومة

مصادر لـ {الشرق الأوسط}: عبد الله الثني رئيس الوزراء الجديد ولد في نيجيريا لأبوين ليبيين

ناطق باسم رئاسة الأركان الليبية يزعم صدور أوامر باعتقال رئيسي البرلمان والحكومة
TT

ناطق باسم رئاسة الأركان الليبية يزعم صدور أوامر باعتقال رئيسي البرلمان والحكومة

ناطق باسم رئاسة الأركان الليبية يزعم صدور أوامر باعتقال رئيسي البرلمان والحكومة

للمرة الثالثة على التوالي خلال أقل من شهر واحد، عاشت ليبيا أمس هواجس وقوع انقلاب عسكري، بعدما أعلن منصف الحاسي الناطق الرسمي باسم غرفة عمليات رئاسة أركان الجيش الليبي، عن انقلاب تلفزيوني مثير للجدل يجري بمقتضاه إعلان حالة النفير في العاصمة طرابلس، وإغلاق كل منافذها البحرية والجوية واعتقال نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان)، وعبد الله الثني رئيس الحكومة الجديد وزير الدفاع، على أن يجري تسليم السلطة إلى المحكمة العليا بالبلاد.
كما ترددت معلومات غير رسمية عن اعتزام اللواء خليفة حفتر القائد العام السابق للقوات البرية بالجيش الليبي، معاودة الدعوة إلى انقلاب عسكري جديد، في بيان كان مقررا أن يلقيه في وقت لاحق من مساء أمس.
وكان رئيس الحكومة الليبية الجديد عبد الله الثني، قد قلل في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» قبل يومين من أهمية التهديدات التي أطلقها حفتر بتنفيذ انقلاب عسكري بسبب تمديد المؤتمر الوطني لولايته التي انتهت رسميا في السابع من الشهر الماضي إلى نهاية العام الحالي.
وقال الثني: «لا يمكن أن يحدث في ليبيا انقلاب عسكري بعد 17 فبراير (شباط) عام 2011.. زمن الانقلابات انتهى.. لا حفتر ولا مائة ألف مثله بإمكانهم الانقلاب على الشعب».
من جهته، أعلن اللواء عبد السلام العبيدي رئيس أركان الجيش الليبي في اتصال مع فضائية محلية في ليبيا أن الحاسي الذي زعم وقوع انقلاب عسكري جديد أمس، لا يمثل رئاسة الأركان، مضيفا: «هو (الحاسي) مجرد مدعٍ باسم رئاسة الأركان، ولا يوجد ناطق رسمي لدينا، ولا صحة لأي أحداث قام بذكرها.. نحن لم نصدر أي أوامر للجيش بالذهاب لموانئ النفط في السدرة». كما نفى العقيد علي الشيخي المتحدث باسم رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، صدور أوامر بإلقاء القبض على رئيس المؤتمر الوطني، وكذلك سيطرة بعض القوات التابعة لرئاسة الأركان على بعض مؤسسات الدولة. وطالب الشيخي في مؤتمر صحافي عقده بطرابلس، جميع وسائل الإعلام، بتحري الدقة والمصداقية عند بثها أي أخبار من شأنها أن تسبب في زعزعة أمن واستقرار البلد وإثارة الفتنة بين أبنائه، على حد تعبيره.
وفجر عبد الرزاق الشباهي، الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الليبية، مفاجأة عندما طلب خلال مؤتمر صحافي عقده أمس على الهواء مباشرة من وزير الدفاع إعفاءه من مهام منصبه، مضيفا: «لم أعد أرغب في الاستمرار بالعمل بهذا الشكل، والطموح الذي أسعى إليه لا أعتقد بأنه يمكنني أن أحققه في هذه الظروف».
وتعبيرا عن غضبه من تدخل وزير الثقافة الليبي الحبيب الأمين في الشؤون العسكرية قال: «أكن كل الاحترام له ولكن لا يجب أن يقوم شخص واحد بكل المهام». وأعلن أن هناك مساعي لحل موضوع إخلاء الموانئ النفطية بشكل سلمي. ودافع عن الاتهامات الموجهة للجيش بالتقصير في التعامل مع موضوع ناقلة النفط الكورية الشمالية الهاربة، قائلا: «لم نقصر على الصعيد الشخصي، وكضباط وكثوار، لكن الإمكانيات لم تسمح لنا بذلك، ولم تسمح لنا باقتيادها إلى حيث نريد، لم نستطع أن نجد قاطرة تسحب هذه الناقلة لضخامة حجمها».
وكان المؤتمر الوطني الذي يُعدّ أعلى سلطة دستورية وسياسية في ليبيا، قد منح مهلة لمدة أسبوعين كحد أقصى، تتاح فيها الفرصة أمام كل الأطراف لبذل المساعي لإنهاء الحصار وإعادة سيطرة الدولة على الموانئ النفطية شرق ليبيا، في محاولة أخيرة لتفادي الصدام.
وقال رئيس المؤتمر أبو سهمين في مؤتمر صحافي مساء أول من أمس، إن هذا القرار جاء بعد اجتماع عقد برئاسته بحضور عدد من أعضاء المؤتمر عن دوائر برقة، مؤكدا أن الدولة الليبية لن تسمح باحتلال الموانئ النفطية والاستيلاء على قوات الليبيين من قبل فئة وصفها بأنها خارجة على شرعية الدولة ومحاولة إنشاء كيان سياسي غير مشروع. وأضاف أن قرار القائد الأعلى للجيش رقم «42» سيجري تنفيذه إذا لزم الأمر عن طريق قوات الجيش الليبي ووحداته الرسمية التي تتشكل من جميع مناطق ليبيا، مستنكرا المساعي التي تحاول بث الفرقة وزرع الفتنة بإضفاء أبعاد جهوية على القوات التي ستنفذ هذا القرار.
في غضون ذلك، وبعد ساعات من تولي عبد الله الثني مهام منصبه كرئيس للحكومة الانتقالية في ليبيا خلفا لعلي زيدان، انتشرت على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«توتير» صورة لكتيب عائلة الثني صادرة عن مصلحة الأحوال المدنية في ليبيا، تؤكد أنه من مواليد نيجيريا.
وبينما لم يصدر أي بيان رسمي عن رئيس الحكومة، أكدت مصادر مقربة منه لـ«الشرق الأوسط»، أنه بالفعل من مواليد نيجيريا.. فقد وُلد في نيجيريا لأن والده كان مسؤولا عن كل الزوايا السنوسية في العشرينات هناك.
وقالت المصادر: «الثني» ولد في نيجيريا، لكن لأبوين ليبيين، والقانون الليبي لا يمنع تولى شخص أي منصب رفيع المستوى بسبب مكان ولادته، لافتة إلى أن عائلة الثني معروفة تاريخيا بثرائها، وأنها من كبار ملاك العقارات في مدينة طرابلس القديمة.
وحصلت «الشرق الأوسط» على نص شهادة الرقم الوطني الخاصة بالثني من الموقع الرسمي لمشروع الرقم الوطني التابع للحكومة الليبية، التي تظهر خانة مكان الميلاد فيها أنه ولد في نيجيريا في 7 يناير (كانون الثاني) عام 1954، وأنه متزوج ولديه ولد وحيد وأربع بنات.
وورد اسم جد الثني في كتاب «مغامرة في الصحراء» للدكتور مصطفى محمود الذي تضمن تفاصيل رحلته إلى الصحراء الكبرى في صيف 1969، حيث روى محمود في الكتاب أن «الجد الأكبر لعائلة الثني بلغ من الثراء وتكدس الذهب إلى درجة الخرافة».
وقال مراقبون إن موضوع مكان ميلاد رئيس الحكومة فتح شهية البعض للتنقيب عن قصص مماثلة في الحكومة التي يترأسها، حيث انتشرت أيضا صورة لكتيب عائلة وزير الثقافة الليبي الحبيب الأمين تؤكد أنه من مواليد تونس.
وقال ناشطون ومحللون لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا الأمر يُعدّ اعتياديا في دولة كانت لديها شرائح كبيرة من مواطنيها في المهجر على مدى العقود الماضية لأسباب تاريخية وسياسية مختلفة.
وأضاف مسؤول ليبي طلب عدم تعريفه: «ليست القصة في مواليد الخارج، القصة في مزدوجي الجنسية.. لا توجد معلومات دقيقة، لكن كثيرين ممن كانوا خارج ليبيا سنوات حكم العقيد الراحل معمر القذافي لديهم جنسيات مزدوجة»، لافتا إلى أنه يمكن القول إن كل من حكموا ليبيا بعد سقوط نظام القذافي كانوا يحملون جنسيات أخرى، أو وُلدوا خارج ليبيا.
وتضم القائمة، بحسب المسؤول الليبي نفسه، رؤساء الحكومات السابقين، حيث حمل عبد الرحيم الكيب ومصطفى أبو شاقور الجنسية الأميركية، بينما حمل علي زيدان الألمانية. لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد؛ فبعض المرشحين لمنصب رئيس الوزراء لخلافة زيدان يحملون جنسيات أجنبية، ومتزوجون من أجنبيات، كما هو الحال بالنسبة للمرشح عبد الباسط أقطيط.
وثمة من يعتقد أن قصة مزدوجي الجنسية الذين يطلق عليهم الليبيون اسم «الدوبل شفرة» من باب التهكم والسخرية، لم تنشأ من فراغ، فقد سبق أن صوت المجلس الانتقالي الوطني السابق الذي تولى السلطة عقب الإطاحة بنظام القذافي في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2011 بأغلبية كبيرة، على الموافقة على أن يكون رئيس الحكومة المؤقتة الذي سيخلف الدكتور محمود جبريل رئيس المكتب التنفيذي لسابق للمجلس، من مزدوجي الجنسية.
من جانبه، نفى مكتب رئيس الحكومة الثني استقالة عدد من الوزراء أمس، مؤكدا أن الوزير الوحيد الذي تقدم باستقالته هو وزير المواصلات والنقل عبد القادر أحمد، وكانت وكالة الأنباء المحلية قد نقلت عن المستشار الإعلامي للوزير المستقيل قوله إنه «قدم استقالته رسميا لرئيس الحكومة، من دون أن يفصح عن أسباب الاستقالة».
إلى ذلك، تقدمت حكومة الثني بالشكر والتقدير لزيدان الذي غادر إلى ألمانيا وسط جدل سياسي، مثمنة في بيان أصدرته عقب اجتماعها الطارئ، مساء أول من أمس، ما وصفته بـ«وطنيته وتاريخه النضالي وجهوده التي بذلها خلال عمله على الرغم من التحديات التي شهدتها البلاد».
ورأى البيان أن قرار البرلمان بسحب الثقة من زيدان، يأتي ضمن الإجراءات الدستورية التي تلتزم بها حكومة تسيير الأعمال الحالية.
كما نفى الصديق الصور رئيس قسم التحقيقات بمكتب النائب العام، ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن مخاطبة السلطات الليبية رسميا للشرطة الدولية (الإنتربول)، لإصدار بطاقة حمراء لاعتقال زيدان.
وأكد الصور أن هذا الأمر عارٍ عن الصحة تماما، مشيرا إلى أن الإجراء المتخذ من قبل النائب العام، هو وضع اسم زيدان ضمن منظومة الترقب، ومنعه من السفر إلى حين مثوله للتحقيق.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.