برلمان فرنسا يناقش مشروع قانون نزع الجنسية عن مرتكبي الأعمال الإرهابية

انقسامات داخل صفوف اليسار واليمين وهولاند الخاسر الأكبر

مظاهرة أمام الجمعية الوطنية الفرنسية قبل مناقشة مشروع قانون التعديل الدستوري لإسقاط الجنسية عن مرتكبي الأعمال الإرهابية أمس (أ.ف.ب)
مظاهرة أمام الجمعية الوطنية الفرنسية قبل مناقشة مشروع قانون التعديل الدستوري لإسقاط الجنسية عن مرتكبي الأعمال الإرهابية أمس (أ.ف.ب)
TT

برلمان فرنسا يناقش مشروع قانون نزع الجنسية عن مرتكبي الأعمال الإرهابية

مظاهرة أمام الجمعية الوطنية الفرنسية قبل مناقشة مشروع قانون التعديل الدستوري لإسقاط الجنسية عن مرتكبي الأعمال الإرهابية أمس (أ.ف.ب)
مظاهرة أمام الجمعية الوطنية الفرنسية قبل مناقشة مشروع قانون التعديل الدستوري لإسقاط الجنسية عن مرتكبي الأعمال الإرهابية أمس (أ.ف.ب)

بدأت الجمعية الوطنية الفرنسية أمس مناقشة مشروع قانون التعديل الدستوري الذي اقترحته الحكومة والمتضمن بندين خلافيين رئيسيين: الأول، إدخال شروط وظروف إعلان حالة الطوارئ في البلاد إلى النص الدستوري والثاني نزع الجنسية عن الفرنسيين مزدوجي الجنسية الذين يدانون بارتكاب جرائم أو جنح إرهابية.
ويأتي النقاش في البرلمان الذي سيليه نقاش في مجلس الشيوخ فيما الطبقة السياسية الفرنسية منقسمة على نفسها يمينا ويسارا كما أنه أفضى إلى أزمة حكومية تمثلت باستقالة وزيرة العدل كريستيان توبيرا التي عارضت منذ البداية مشروع القانون واعتبرته غبر مفيد ومخلا بأحد أهم مبادئ الجمهورية الفرنسية وهي مساواة الفرنسيين أمام القانون مهما كانت أصولهم وزمن حصولهم على الجنسية الفرنسية. وحتى يقر التعديل الدستوري، يتعين على الحكومة أن تحظى بدعم ثلاثة أخماس مجلسي النواب والشيوخ المجتمعين معا في قصر فرساي التاريخي وإلا فإنه سيسقط.
والحال، أن اليسار الفرنسي والحزب الاشتراكي منقسمان حول فائدة هذا التعديل، إذ إن الجناح اليساري لدى الاشتراكيين يعارضه بقوة ويرى أنه يخالف القيم التي قامت عليها الجمهورية ويوزع المواطنين إلى فئتين: واحدة غير قابلة لنزع الجنسية مهما ارتكبت من أخطاء والثانية يمكن تجريدها من الجنسية الفرنسية في حال كانت تحمل جنسية ثانية حتى وإن كانت قد ولدت على الأراضي الفرنسية. أما اليمين الفرنسي، فبعد أن أعرب عن تأييده للمشروع مباشرة بعد العمليات الانتحارية التي ضربت باريس في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فإن قسما لا بأس به من نوابه وشيوخه المنضوين تحت لواء رئيس الحكومة الأسبق فرنسوا فيون، أعلنوا عن نيتهم التصويت ضد التعديل. والخلاصة أن المشروع الحكومي ربما لن يحظى بالأكثرية المطلوبة. وفي حال فشله، سيشكل ذلك لطمة كبيرة للرئيس فرنسوا هولاند وقد يقضي على حظوظه في الترشح لولاية رئاسية ثانية ربيع العام المقبل.
يؤخذ بالدرجة الأولى على التعديل أنه يستهدف فئة معينة من الفرنسيين «الحاملين لجنسيتين» وينسف مبدأ دستوريا هو المساواة بين المواطنين فضلا عن أنه ذو فعالية محدودة ولا يشكل «سلاحا رادعا» لمن يريد أن يرتكب عملا إرهابيا.
في خطابه «التاريخي» أمام المجلسين بعد ثلاثة أيام فقط على قتل 130 مواطنا وجرح 350 آخرين فيما اعتبر أخطر عمليات إرهابية عرفتها فرنسا، كان هولاند بحاجة إلى إظهار حزمه وحزم حكومته في محاربة ظاهرة الإرهاب التي ضربت باريس في القلب وبالتالي كان بحاجة إلى الإعلان عن تدابير وإجراءات تعكس عزمه على الذهاب حتى النهاية. والحال، أن مقترح نزع الجنسية جاء أولا من اليمين المتطرف ثم تبناه اليمين الكلاسيكي قبل أن يسوقه هولاند. والجدير بالذكر أن المزاج الشعبي يؤيد بقوة نزع الجنسية لكن اليسار الراديكالي والخضر وبعض الاشتراكيين والنخبة المثقفة وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان ورفض التمييز العنصري تعارضه بقوة. وقد وجد هولاند الذي صفق له النواب والشيوخ وقوفا بعد خطابه نفسه في فخ أطبق عليه: فمن جهة، لا يستطيع التراجع تحت طائلة فقدان الصدقية وماء الوجه، ومن جهة أخرى، لا يستطيع الذهاب إلى التصويت من غير أن يكون واثقا من جمع الأصوات الكافية لمشروعه.
لا تتوقف خسائر الرئيس الفرنسي عند هذا الحد. فهولاند الذي تراجعت شعبيته مجددا إلى الحضيض «ما بين 15 و20 في المائة وفق آخر استطلاعات للرأي» لم يحصد سوى لوقت قصير ثمار مواقفه المتشددة في موضوع محاربة الإرهاب وفرض حالة الطوارئ على البلاد التي تخضع لها منذ 14 نوفمبر الماضي ويفترض أن تمدد لثلاثة أشهر إضافية «حتى نهاية مايو (أيار)». فالتجاوزات التي تحصل خلال عمليات الدهم الليلية والتوقيفات الاعتباطية أحيانا وتراجع دور القضاء لصالح القوى الأمنية ومديريات الشرطة وفر ض الإقامة الجبرية وكلها تدابير تتيحها حالة الطوارئ، أخذت تثير قلق المدافعين عن الحريات الشخصية والعامة والمنظمات الأوروبية والدولية. يضاف إلى ذلك، أن استدارة هولاند نحو سياسة يمينية اقتصادية واجتماعية أبعدت عنه الكثير من الشرائح الشعبية التي ترى أنه «خان» مبادئه و«أخفق» في تحقيق الوعود وأولها محاربة البطالة التي وصلت إلى مستويات مخيفة. ولعل أفضل مؤشر على تراجع تأثير هولاند أن أصواتا داخل اليسار أخذت ترتفع وتطالب بإجراء انتخابات تمهيدية داخل هذا التيار لتعيين مرشحه للانتخابات الرئاسية القادمة بينما التقليد يقول إن الرئيس المنتهية ولايته هو المرشح الطبيعي لمعسكره.
في كلمته أمام النواب اليوم، سعى رئيس الحكومة إلى تفكيك الألغام التي يمكن أن تطيح بالتعديل الدستوري. وفي معرض تقديمه لمشروع قانون «حماية الأمة»، قال مانويل فالس إن التعديل الذي يدخل إلى الدستور إمكانية إعلان حالة الطوارئ «لا مفر منه لضمان أمن الفرنسيين». أما نزع الجنسية، فقد اعترف فالس بأنه تدبير «رمزي» ما يعني أن فاعليته مشكوك بأمرها. وتجيز القوانين المعمول بها حاليا نزع الجنسية عن الفرنسيين الذين حصلوا عليها منذ أقل من 15 عاما بينما التعديل يريد مدها إلى الذين ولدوا في فرنسا، وحاولت الحكومة الخروج من هذا المأزق بجعلها شاملة لكل الفرنسيين. إلا أن أمرا كهذا مرفوض دوليا إذ لا يجوز لأي بلد أن «يفبرك» أشخاصا عديمي الجنسية مما حمل الحكومة على التراجع.
بين الاعتبارات الأمنية (محاربة الإرهاب) والاعتبارات السياسية الداخلية ضاعت الحدود. والخاسر الأكبر في هذه العملية هو بالطبع الرئيس هولاند الذي «أنزل» عن عرش الوحدة الوطنية التي أراد أن يقيم نفسه حاميا ومدافعا عنها عن طريق اقتراح قوانين متشددة والتجلبب بلباس المحارب الأكبر للإرهاب داخل البلاد وخارجها. وها هو اليوم يقع في «ورطة» سياسية لن يخرج منها سليما مهما كانت نتيجة التعديلات التي أراد إقرارها.



قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).


«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».