وزير المياه العراقي يقلل المخاوف من انهيار سد الموصل

فساد الحكومة السابقة أخر صيانته حتى تفاقمت المشكلة

محسن الشمري
محسن الشمري
TT

وزير المياه العراقي يقلل المخاوف من انهيار سد الموصل

محسن الشمري
محسن الشمري

نفى وزير الموارد المائية العراقي محسن الشمري أن تكون هناك مخاطر وشيكة تهدد سلامة سد الموصل الذي أثارت إمكانية انهياره مخاوف واسعة النطاق طبقا للتقارير الأميركية التي دفعت الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى أن يبلغ العبادي أن سد الموصل بات يمثل كوابيس ليلية له.
وقال الشمري في مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان بعد استضافته في لجنة الخدمات والإعمار النيابية لبحث أوضاع السد أمس الأربعاء: «هناك تقرير فني تم إعداده من خمسة وزراء وسلم إلى الحكومة، لا يتحدث عن مخاطر وانهيار وشيك في السد، ولكن هناك مشكلة في الأسس، وحاليا جارٍ العمل على إدامتها وصيانتها بشكل مستمر منذ 28 سنة من قبل كوادر الوزارة»، مؤكدا «حاجة السد إلى حل دائم بإنشاء سد ساند، وهذا ليس خشية الانهيار، بل للانتقال إلى مرحلة الأمان». وأضاف أن «وضع السد بعد دراسة التقارير ومتابعة فرق الوزارة والنقاش المستمر خلال الأشهر الماضية مطمئن بشكل كبير»، لافتا إلى أن «عقد الإحالة التي وافق عليها مجلس الوزراء يوم (أول من) أمس إلى شركة إيطالية هو لزيادة وتعزيز موضوع التحشية وإصلاح المنافذ السفلى»، موضحا أن «عقد الإحالة يتضمن شقين، هما إصلاح المنافذ السفلى في السد، وتعزيز وتطوير برامج التحشية».
ونفى الشمري «وجود خزين مائي كبير في سد الموصل لأن السنتين الماضيتين كانتا سنتي شح، ووصلنا تقريبا إلى الحد الأدنى من الخزين في نهاية السنة الماضية، واستبشرنا خيرا بهذه السنة بكميات المياه التي أتت لكل العراق من تركيا».
وبشأن إمكانية إفراغ السد، رأى الشمري أنه «أمر مستبعد، والحديث عن كبر الموجة والتداعيات التي تحدث جراء ذلك هو في حالة كون السد بكامل طاقته الخزنية، أما الآن فالسد هو ربع الكمية، وحتى التأثير لهذا الخزين لو حدث وهو أمر مستبعد جدا لا يصل إلى النتائج التي تحدث بها الإعلام».
وأكد وزير الموارد المائية أن «عمليات التحشية والحقن بالإسمنت ليست عملاً ترقيعيا، لأن السد فيه بوابة سفلى عاطلة ويجب أن يتم تصليحها»، مشيرا إلى أن «إصلاح البوابة ليس له علاقة بالانهيار، لأنه لا يوجد أية نسبة شك بانهيار السد، وإنما منشأ بحاجة إلى صيانة». وشدد على ضرورة «وضع الحلول والمقترحات لخزن المياه، ويجب أن يكون ذلك في المناطق الشمالية والوسطى ليكون ذا فائدة ومنفعة ومناورة في التوزيع»، منوها بأن «من ضمن المقترحات إنشاء سد آخر أو استكمال بناء سد بادوش لزيادة حجم المياه الخزني».
وأكد أن «سد الموصل بحاجة إلى حل دائم، وهو إنشاء سد ساند له ليس خشية من الانهيار، ولكن للانتقال إلى مرحلة الأمان من واحد بالألف إلى واحد في 100 ألف»، مشيرا إلى «تأخير أعمال الصيانة في زمن الحكومة السابقة، وتأخر حاليًا أيضًا بسبب ظروف مالية واقتصادية، لأنه يحتاج إلى 3 أو 4 مليارات دولار، وفي ظل الظروف المالية الراهنة، هذا الأمر يعد عسيرا»، يشار إلى اتهام العراقيين حكومة أنور المالكي بالفساد، الأمر الذي عطل عملية صيانة السد حتى وصل إلى هذه المخاوف من انهياره، الأمر الذي دفع الشعب العراقي للمظاهرة، مطالبة بمحاسبة الفاسدين في الحكومة السابقة.
من جهتها عدت عضو البرلمان العراقي عن محافظة نينوى انتصار الجبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الخطوة العملية بإزالة المخاوف من إمكانية انهيار السد بدأت حين أحال مجلس الوزراء صيانة وتأهيل السد إلى شركة إيطالية، وهو إجراء يعد سليما، خصوصا أنه يتزامن مع الإطلاقات المائية التي أدت في المقابل إلى تقليل الخزين المائي بالسد، مما يعني عدم إمكانية الانهيار بالطريقة التي أثيرت بها من خلال وسائل الإعلام».
غير أن الجبوري أكدت في الوقت نفسه أن «هذه الضجة التي أثيرت حول السد والضغوط الأميركية هي التي حفزت الحكومة ودفعتها إلى الموافقة على إحالة السد إلى شركة أجنبية رغم شح الأموال لأنه في الحكومة السابقة ورغم التحذيرات بشأن السد نظرا للخلل البنيوي الذي يعانيه لم تأخذ الأمر بجدية على الرغم من تخصيص المبالغ اللازمة وهي نحو 3 مليارات دولار، لكن الفساد المالي والخلافات السياسية حالت دون تنفيذ ما كان مقررا تنفيذه، وهو إقامة سد صد يحول دون انهيار السد الأصلي بالإضافة إلى إكمال سد بادوش الذي من شأنه استيعاب أية كميات إضافية من المياه في وقت الذروة خلال موسم الفيضان بالربيع».
إلى ذلك أشارت مراكز البحوث الأميركية المتخصصة في مجال السدود والجسور بأحدث دراسات لها إلى أن سد الموصل، الذي يبعد نحو 50 كلم شمال مدينة الموصل، يعاني من مشكلات عدة، لا سيما في قاعدته التي شيدت على أرض رخوة غير متماسكة، وأن أعمال الحقن بمادة الإسمنت الخاص التي تقوم بها جهات عراقية مختصة غير ناجعة لحمايته بشكل نهائي وتلافي المشكلات التي يواجهها، ما يعني أن استمرار إهماله سيتسبب في قرب انهياره. وفي حال انهار سد الموصل فإنه سيطلق أربعة مليارات متر مكعب من المياه دفعة واحدة، الأمر الذي سيؤدي إلى مقتل الآلاف في غضون ساعتين من الزمن، وستكون بمثابة كارثة العصر في القرن الحادي والعشرين.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.