قواعد جديدة في البورصة المصرية تجيز ظهور صانع سوق

السماح لأول مرة بإصدار قواعد صناديق المؤشرات وضوابط للصناديق العقارية

الهدف من تعديلات الشراء بالهامش هو إعطاء شركات السمسرة سلطة أكبر في إدارة مخاطرها (أ.ب)
الهدف من تعديلات الشراء بالهامش هو إعطاء شركات السمسرة سلطة أكبر في إدارة مخاطرها (أ.ب)
TT

قواعد جديدة في البورصة المصرية تجيز ظهور صانع سوق

الهدف من تعديلات الشراء بالهامش هو إعطاء شركات السمسرة سلطة أكبر في إدارة مخاطرها (أ.ب)
الهدف من تعديلات الشراء بالهامش هو إعطاء شركات السمسرة سلطة أكبر في إدارة مخاطرها (أ.ب)

قال شريف سامي، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية، أمس، إن إدارة الهيئة أصدرت الليلة الماضية قواعد طال انتظارها لإصدار صناديق المؤشرات والصناديق العقارية وتعديلات ضوابط الشراء بالهامش.
ومن شأن القواعد الجديدة أن تساهم في ظهور صانع السوق لأول مرة في البورصة المصرية وفي جذب المستثمرين الأجانب للسوق.
وأضاف سامي، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «وافقنا مساء أول من أمس الأربعاء على إصدار قواعد صناديق المؤشرات والضوابط الاستثمارية للصناديق العقارية وتعديلات الشراء بالهامش في البورصة لزيادة السيولة في السوق وجذب مستثمرين جدد».
وصناديق المؤشرات صناديق استثمارية مفتوحة تتبع حركة مؤشر معين وتقيد الوثائق المكونة لها ويجري تداولها في سوق الأوراق المالية مثل الأسهم والسندات.
وقال سامي: «صناديق المؤشرات ستساعد في خلق سيولة أعلى بالسوق، لأنها تعد وسلية استثمارية أقل مخاطرة للمستثمر مقارنة بانتقاء أسهم بعينها. نستهدف إطلاق أول صندوق للمؤشرات في مصر خلال أبريل (نيسان). صناديق المؤشرات ستجذب مستثمرين جددا للبورصة».
وأردف: «صناديق المؤشرات أقل مخاطرة من الصناديق الأخرى لأنك تستثمر في السوق بأكملها وليس وفقا لرؤية مدير صندوق قد يصيب ويخطئ. أيضا أعباء صندوق المؤشرات أقل على المستثمر.. ستكون أول فرصة لظهور صانع السوق في البورصة».
كانت «بلتون القابضة» أول من طلب إطلاق صناديق للمؤشرات في مصر نهاية 2008 قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية.
وقال أسامة رشاد، مدير علاقات المستثمرين في «بلتون»، لـ«رويترز»، أمس: «(بلتون) ما زالت مهتمة بصناديق المؤشرات وجاهزون بنشرة الاكتتاب لتقديمها للهيئة، وبمجرد انتهاء الإجراءات سنطلق الصندوق. نأمل أن تكون بداية الصندوق في نهاية أبريل».
وتتميز صناديق المؤشرات بما تمنحه للمستثمرين من فرص تغطية أسواق كاملة في دول مختلفة أو قطاعات شتى بتكلفة أقل من وسائل الاستثمار الأخرى.
وتنص قواعد صناديق المؤشرات على وجود اثنين من صناع السوق على الأقل، ويجوز استثناء الاكتفاء بواحد بشرط أن يلتزم الصندوق في هذه الحالة عدم تجاوز قيمة الوثائق التي يجوز للصندوق إصدارها عشرين مثل إجمالي حقوق الملكية والقروض المساندة لصانع الصندوق.
وتلزم الرقابة المالية الصندوق وصانع السوق بألا يقل إجمالي كميات كل من عروض البيع وطلبات الشراء التي يلتزم بها في كل جلسة عن مرة ونصف الالتزامات الخاصة بصانع السوق في حالة وجود صانع سوق واحد أو أكثر. وتلزم الهيئة الصندوق ألا يكون هناك ارتباط بين الجهة المصدرة للمؤشر وكل من مدير الاستثمار أو صانع السوق.
وفيما يخص صناديق الاستثمار العقارية، قال سامي الذي حرك ملفات كثيرة في سوق المال منذ تعيينه العام الماضي لتنشيط السوق: «وافقنا على ألا تقل نسبة الأصول المنتجة للدخل عن 70 في المائة من إجمالي أصول الصندوق، كما اشترطنا ألا تزيد نسبة الأصول العقارية إلى إجمالي أصول الصندوق على 95 في المائة».
وأضاف أن الأصول المنتجة للدخل هي الأصول العقارية والمالية المرتبطة بالنشاط العقاري التي تحقق عائدا دوريا خلال الاحتفاظ بها ولا يشترط بيعها لتحقيق الإيراد.
وبسؤال سامي عن تعديلات الشراء بالهامش، قال: «وافقنا على تعديل بعض المواد المنظمة للشراء بالهامش في البورصة بهدف إعطاء مرونة أكثر لشركات السمسرة لتقديم هذه الآلية لعملائها، ولكن وفقا للملاءة المالية لكل شركة وما خصص لهذا الغرض من أموال».
ومن خلال آلية الشراء بالهامش، تقوم شركة السمسرة بدور الممول لعملائها في التعامل في الأوراق المالية مقابل الحصول على هامش يمثل فائدة على الأموال المقترضة، يتحملها العميل وتقل عن الفائدة المصرفية.
وقال سامي: «الهدف من تعديلات الشراء بالهامش هو إعطاء شركات السمسرة سلطة أكبر في إدارة مخاطرها وللحد من ظاهرة منح الشركات الصغيرة كريديت للعملاء خارج النظام المعتمد من الهيئة. اشترطنا في التعديلات ألا تزيد نسبة التمويل للعميل الواحد لشراء ورقة معينة على 30 في المائة من إجمالي التمويل المقدم له».
والكريديت هو نظام يشبه آلية الشراء بالهامش، ولكنه غير منظم وغير مسموح به قانونا في سوق المال، ويصل في بعض الأوقات إلى أن تمنح شركات السمسرة العملاء ما يوازي 100 في المائة من حجم محفظتهم المالية للتداول في السوق، مبررة ذلك بأن جميع الشركات تمارس هذا الأمر. وتؤثر ظاهرة الكريديت بشدة على سوق المال عند الهبوط، وهو ما حدث أثناء الأزمة المالية العالمية وانتفاضة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 عندما أجبرت شركات السمسرة العملاء على البيع بأسعار بخسة لتحصيل أموالها لديهم.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.