الأمن السعودي يكشف أسرار الإجرام رغم هلاك الإرهابيين

وزارة الداخلية تعتمد أسلوب الشفافية وإشراك المواطنين في جهود القضاء على الإرهاب

الأمن السعودي يكشف أسرار الإجرام رغم هلاك الإرهابيين
TT

الأمن السعودي يكشف أسرار الإجرام رغم هلاك الإرهابيين

الأمن السعودي يكشف أسرار الإجرام رغم هلاك الإرهابيين

كشفت وزارة الداخلية السعودية، أمس، تفاصيل العملية الإرهابية التي استهدفت مسجد الطوارئ في أبها العاصمة الإدارية لمنطقة عسير، والتي ذهب ضحيتها عدد من رجال الأمن والعاملين بالموقع في أغسطس (آب) الماضي، موضحة أن منفذ العملية هلك في لحظته، لكن سره بقي حيا، لتتكشف جميع خيوط الجريمة.
وكشفت المعلومات التي أظهرتها وزارة الداخلية السعودية، أمس، تقدما كبيرا في القدرات الأمنية والاستخباراتية السعودية، فضلا عن استمرار الوزارة في نهج الشفافية المطلقة التي كشفت من خلالها جميع الخيوط حاكها الإرهاب في عملية صيف عسير الشهيرة.
وفي هذا الخصوص أوضح لـ«الشرق الأوسط» الدكتور أحمد الأنصاري المستشار الأمني الخبير الاستراتيجي، أن السعودية استطاعت أن تجعل الأجهزة الأمنية العاملة لديها في مقدمة الدول العالمية، والتي أصبحت يستعان بخبراتها في الدول العظمى التي تصنف نفسها في مصاف الدول المكافحة للإرهاب.
وبين أن هذا الجهاز الأمني الاحترافي والمتمثل في وزارة الداخلية والاستخبارات العامة تم بناء كوادره وتسليحهم بالخبرات والدورات القيادية والأمنية على أسس عالمية لحماية الوطن والمواطنين وكل من يقيم في المملكة.
وأشار إلى الصفعة القوية التي وجهتها السعودية لإيران من خلال قطع علاقاتها الاقتصادية والسياسية معها، والتي جعلت إيران تجد نفسها في عزله، لجأت من أجلها لمناشدة عملائها من التنظيمات الإرهابية لتوجيه الضربات الإرهابية لخلخلة الأمن في السعودية، إلا أن الأجهزة الأمنية السعودية تعي وتدرك تماما ما يدور من مخططات لتحقيق حلم إيران في إيجاد إمبراطورية فارسية من خلال تهديد أمن المنطقة العربية.
وذهب إلى أن كشف وزارة الداخلية لأسماء الأشخاص المتورطين والشفافية المطلقة التي تنتهجها وزارة الداخلية في بياناتها وحديثها الصحافي، يؤكد أن الوزارة تنتهج أسلوب أضافته لمحاربتها للإرهاب وهو أسلوب الشفافية وإشراك المواطنين في جهودها للقضاء على الإرهاب.
ولفت إلى أن النجاحات التي حققتها وزارة الداخلية حقق في ضرب العمليات الإرهابية من خلال عمليات استباقية قبل تنفيذها، تؤكد على مدى الحرفية المهنية والتقنية التي جعلتها تتابع تحركات الإرهابيين وتفاعلاتهم واتصالاتهم وتحديد نقطة الصفر لمواجهتهم.
وبين أن الشفافية المطلقة التي تنتهجها وزارة الداخلية والحرفية في التعامل خلقت كتائب من المواطنين يعملون بحس أمني جنبا إلى جنب مع الأجهزة الأمنية لمحاربة الإرهاب من خلال ساحة الفضاء الإلكتروني، وضرب مواقع التنظيمات الإرهابية الموجودة في الشبكة العنكبوتية، التي تسعى لتجنيد الشباب والنساء وتضليل فكرهم.
ورأى أن ما يحدث في دول الاضطراب الأمني والسياسي المجاورة جعل المواطن السعودي كيسا فطنا يستشعر قيمة الأمن والأمان، ويدرك قيمة الدور الذي تلعبه الأجهزة الأمنية وأهميته ويكون عونا ومساعدا لها.
وفي السياق ذاته، ذهب الدكتور أحمد الموكلي الخبير الأمني المتخصص في شؤون الإرهاب إلى أن بيان وزارة الداخلية أثبت بما لا يدع مجالا للشك مدى قوة وخبرة الأجهزة الأمنية في السعودية ذات العلاقة بمكافحة الإرهاب فرغم أن منفذ العملية التي استهدفت مسجد الطوارئ في عسير قضى في الحادث واعتقد كثير بما في ذلك بقية أفراد الخلية التي ساندته بأنه هلك وهلك سره معه، فإن الإمكانيات الموجودة لدى هذه الأجهزة الأمنية من كوادر بشرية وقواعد بيانات ضخمة والقدرة الفائقة على التعامل معها من حيث جمع المعلومات وتحليلها وربطها هذه أسهمت بلا شك في معرفة تفاصيل وخفايا هذه العملية الإجرامية المعقدة واستطاعت القبض على بعضهم وتحديد البقية، كذلك لا ننسى دور المواطن الذي تشيد به الجهات الأمنية دائمًا في مكافحته للإرهاب، ولعل إعلان الداخلية عن استمرار تقديم المكافآت الضخمة لكل من يدلي بمعلومات أو يساهم في إحباط عمليات من هذا النوع هو امتداد لجهودها في المكافحة رغم إدراكها أن المواطن همه أن الوطن قبل ذلك، ولكن ذلك من باب التحفيز.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.