محمد بن نايف مخاطبًا جرحى مسجد الرضا: أنتم رجال الوطن وبكم نفخر ونفاخر

السعودية تواسي ضحايا الأحساء وتكشف هوية الانتحاري

الأمير محمد بن نايف لدى زيارته مصابي تفجير مسجد الرضا بالأحساء مساء أمس بحضور الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية («الشرق الأوسط»)
الأمير محمد بن نايف لدى زيارته مصابي تفجير مسجد الرضا بالأحساء مساء أمس بحضور الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية («الشرق الأوسط»)
TT

محمد بن نايف مخاطبًا جرحى مسجد الرضا: أنتم رجال الوطن وبكم نفخر ونفاخر

الأمير محمد بن نايف لدى زيارته مصابي تفجير مسجد الرضا بالأحساء مساء أمس بحضور الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية («الشرق الأوسط»)
الأمير محمد بن نايف لدى زيارته مصابي تفجير مسجد الرضا بالأحساء مساء أمس بحضور الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية («الشرق الأوسط»)

أكد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، أن عملية تفجير مسجد الرضا بالأحساء لن تزيد المملكة وجنودها إلا قوة، وقال: «إن ما حصل بالأمس لن يزيدنا إلا قوة ومتانة في هذا البلد لاستئصال هذه الفئة الباغية».
وقال ولي العهد، مخاطبًا المصابين الذين زارهم في المستشفيات: «هذه الإصابات أوسمة شرف، أنتم رجال الوطن وبكم نفخر ونفاخر، والوطن ليس له إلا أبناؤه، وزيارتكم والاطمئنان عليكم حق وواجب علينا جميعا».
وأضاف الأمير محمد بن نايف: «الحمد لله هناك أشياء لو حدثت بالأمس لكانت الأمور أخطر، ولكنه بعد ستر الله سبحانه وتعالى ثم حسن تصرف الجميع انتهت الأمور إلى ما انتهت إليه»، وفيما يتعلق بمنفذي الجريمة قال: «هم يعملون لهدف معين والموضوع ولله الحمد ينعكس ويتجه للاتجاه الصحيح».
من جانب آخر، وجه الأمير محمد بن نايف في نهاية الزيارة بإلحاق بعض المصابين الذين أبدوا رغبتهم في الانضمام إلى السلك العسكري للدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته، مشيدًا بالروح العالية التي شاهدها على محياهم.
في غضون ذلك، تمكنت السلطات الأمنية السعودية من الكشف عن هوية الانتحاري الذي فجّر نفسه في مسجد الإمام الرضا في حي المحاسن بالأحساء ظهر أول من أمس، والذي أودى بحياة أربعة من المصلين، وإصابة 36 آخرين بينهم 3 من رجال الأمن.
وقال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية مساء أمس إن السلطات الأمنية تمكنت من التعرف على الانتحاري الذي فجّر نفسه في المسجد، حيث تبين أنه عبد الرحمن بن عبد الله سليمان التويجري، ويبلغ من العمر (22 عامًا) وسبق إيقافه في قضايا تجمع غير قانونية للمطالبة بإطلاق موقوفين، عام 1434هـ.
وقالت الداخلية في بيان، إن السلطات أوقفت المهاجم الآخر، حيث يخضع حاليًا للعلاج من إصابته، وسوف يعلن عن هويته في وقت لاحق.
وكشفت الداخلية عن حصيلة جديدة لهذا الحادث، وهو «استشهاد» أربعة مواطنين وإصابة 36 آخرين بينهم 3 من رجال الأمن. وقالت إن 19 مصابًا غادروا المستشفيات بعد تلقي العلاج، وما زال هناك 14 مصابا و3 من رجال الأمن يتلقون العلاج في المستشفيات.
وكان حادث الأحساء محل متابعة القيادة السعودية، حيث قطع الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز إجازته وعاد إلى الأحساء متفقدًا ضحايا التفجير الدموي الذي استهدف مسجد الإمام الرضا في حي المحاسن في الأحساء.
وتفقد ولي العهد، المواطنين الذين يتلقون العلاج بمستشفى الملك عبد العزيز للحرس الوطني بالأحساء نتيجة إصابتهم جراء استهداف مسجد الرضا في محافظة الأحساء أول من أمس الجمعة، حيث اطمأن على الوضع الصحي للمصابين والرعاية الطبية التي يتلقونها.
ونقل ولي العهد للمصابين دعوات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بأن يمن الله عليهم بالشفاء العاجل.
كما قطع الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية إجازته، وعاد إلى الأحساء للوقوف على الحادث الأليم وتقديم العزاء لعائلات الضحايا وتفقد المصابين.
وقدم الأمير محمد بن نايف ولي العهد تعازي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وتعازيه الشخصية وتعازي ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لأهالي «الشهداء» والمصابين في الحادث الإرهابي الذي وقع في مسجد الإمام الرضا.
وزار الأمير محمد بن نايف المصابين في المستشفيات قبل أن يتوجه بمعيّة أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف إلى المسجد الذي شهد الحادث الإرهابي حيث التقى أهالي «الشهداء» والمصابين والأعيان.
وقال الأمير سعود بن نايف إن المملكة ماضية في مساعيها الحثيثة لمحاربة الفكر الضال والإرهاب بشتى أنواعه وصوره وإن من قام بالأعمال الإرهابية فئة باغية لم تحترم الزمان والمكان، حيث يوم الجمعة وأداء فريضة الصلاة، ولكن هذه الفئة لن تتمكن من زرع الفتنة في الوطن الواحد، وستبقى القيادة والشعب صفا واحدا في محاربة كل من يحاول المساس بأمن هذا الوطن.
وشدد على أن الجميع يرفض الإرهاب وأن هؤلاء الإرهابيين سينالون جزاءهم الذي يستحقونه.
من جانبه، عبر السيد ناصر ياسين السلمان إمام المسجد الذي شهد الحادثة عن شكره للقيادة الحكيمة على ما أبدته من مشاعر تجاه أبنائها، وهذا ليس بغريب عليها، مشيرًا إلى أن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن نايف وكذلك أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف وكذلك محافظ الأحساء الأمير بدر بن جلوي للمصابين وأهالي «الشهداء» تمثل رسالة سامية لكل من يحاول أن يشق اللحمة الوطنية التي ستبقى راسخة وستمثل هذه الأحداث الإرهابية مناسبات لتعزيزها.
وقد وصل الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساء أمس إلى محافظة الأحساء لتقديم واجب العزاء والمواساة لأسر وذوي المواطنين ضحايا حادث التفجير الذي وقع بمسجد الإمام الرضا.
وكان في استقبال ولي العهد لدى وصوله مطار الأحساء الإقليمي، الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، والأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء.
كما كان في استقباله مدير الأمن العام الفريق عثمان بن ناصر المحرج، ووكيل محافظة الأحساء خالد البراك، ومدير شرطة المنطقة الشرقية اللواء غرم الله بن محمد الزهراني ومدير الإدارة العامة للمرور اللواء عبد الله بن حسن الزهراني، ومدير الإدارة العامة للدوريات الأمنية اللواء صالح بن عبد الله الصالح، ووكيل رئيس المراسم الملكية هشام آل الشيخ وعدد من المسؤولين.
وقد وصل بمعية ولي العهد، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وعبد الله بن عبد الرحمن المحيسن المستشار بالديوان الملكي، ورئيس الشؤون الخاصة لولي العهد سليمان بن نايف الكثيري، ومدير عام مكتب وزير الداخلية للدراسات والبحوث اللواء سعود بن صالح الداود، والسكرتير الخاص لولي العهد أحمد بن صالح العجلان.
وكان الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، قطع إجازته وعاد لمواساة أسر ضحايا حادثة مسجد الرضا، ورافق أمير المنطقة الشرقية في زيارة المصابين الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء.
في الوقت نفسه تواصلت ردود الفعل المستنكرة والمنددة بالحادث الإرهابي، حيث تلقى خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، وولي ولي العهد مزيدًا من برقيات التضامن والتنديد للحادث.
وقد أعربت الولايات المتحدة عن إدانتها واستنكارها الشديدين لحادث التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجدا في منطقه الأحساء، مما أدى إلى مقتل وجرح عدد من الأشخاص.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي، عن عميق تعازيه لأسر ضحايا الهجوم على مسجد الأحساء وسرعة ومهنية قوات الأمن السعودية في التعامل مع الحادثة.
وتابع كيربي أن «علاقات الولايات المتحدة بالسعودية ستظل قوية»، مشددًا على تعاون البلدين لهزيمة تنظيم داعش الإرهابي. في حين أدان مجلس الأمن الدولي التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الرضا. وأعرب أعضاء المجلس في بيان أمس السبت عن تعاطفهم مع أسر ضحايا الهجوم، وقدموا تعازيهم للحكومة السعودية. وأكد البيان أن «الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين، وأن أي أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية وغير مبررة، بغض النظر عن دوافعها، وأيا كان مرتكبوها».
وشدد البيان على ضرورة تقديم مرتكبي ومنظمي وممولي ورعاة هذه الأعمال الإرهابية، إلى العدالة، وطالبوا جميع الدول بالتعاون مع السلطات السعودية، لمكافحة الإرهاب بكل الوسائل، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة وغيره من الالتزامات بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي للاجئين، والقانون الإنساني الدولي.
كما أعربت دول ومنظمات وشخصيات وفعاليات خليجية وعربية عن استنكارهم لهذا الحادث الأليم، معربين عن بالغ الأسف لهذا الحادث الإجرامي، مؤكدين، أن الدين الإسلامي براء من هذه الأعمال.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.