اليوفي يحول تأخره أمام الميلان إلى فوز ثلاثي في «الكالتشيو»

نابولي اكتسح ليفورنو برباعية.. وتعادل سلبي بين لاتسيو وفيورنتينا

بيرلو لحظة تسجيله الهدف الأول ليوفنتوس في مرمى الميلان ( رويترز)
بيرلو لحظة تسجيله الهدف الأول ليوفنتوس في مرمى الميلان ( رويترز)
TT

اليوفي يحول تأخره أمام الميلان إلى فوز ثلاثي في «الكالتشيو»

بيرلو لحظة تسجيله الهدف الأول ليوفنتوس في مرمى الميلان ( رويترز)
بيرلو لحظة تسجيله الهدف الأول ليوفنتوس في مرمى الميلان ( رويترز)

حوّل يوفنتوس تأخره أمام ضيفه الميلان بهدف سجله مونتاري في أول دقيقة من المباراة إلى فوز بنتيجة 3 - 2، أول من أمس الأحد في ختام مواجهات المرحلة السابعة للدوري الإيطالي «الكالتشيو». ونجح المخضرم أندريا بيرلو في إدراك التعادل لحامل اللقب بعد مرور ربع ساعة، ثم ضاعف جيوفينكو النتيجة لليوفي في الدقيقة 69. ومن بعده كييلليني في الدقيقة 76. وحاول مونتاري إعادة الميلان المباراة وسجل هدفه الثاني في الدقيقة 90. لتنتهي المباراة بفوز اليوفي صاحب الأرض والجمهور. وبهذه النتيجة واصل يوفنتوس مطاردة روما المتصدر للترتيب منفردا، حيث رفع رصيده إلى 19 نقطة من ستة انتصارات وتعادل مع الإنتر يحتل بها المركز الثاني بصحبة نابولي الذي فاز أيضا على ليفورنو برباعية دون مقابل، وبفارق نقطتين فقط عن الصدارة، بينما تجمد رصيد ميلان عند ثماني نقاط في المركز الـ12.
وجاءت النقاط الثلاث في أمسية غير لامعة كثيرا، وهذا هو المهم. فبعد خيبة الأمل أمام غلطة سراي في الشامبيونزليغ، كنا بحاجة لمباراة قوية، ربما غير جيدة جدا، وإنما مفيدة للترتيب. «حينما تم الإعلان عن جدول المباريات ما كنت لأضمن تحقيق هذه النقاط لأكون في هذا المكان من الترتيب»، كان هذا تعليق المدرب أنطونيو كونتي عقب المباراة. وأضاف المدير الفني لليوفي «حسنا للنتيجة، وأداء طيب لكن يمكن التحسن. إنها لحظة مستمرة منذ فترة، فحينما يسددون في مرماك يسجلون أهدافا، ربما لسوء الحظ، لكن في جزء منها يوجد الخطأ من جانبنا. لقد حطمنا كافة الأرقام القياسية، فلم أكد أنزل إلى الملعب حتى سجلوا فينا هدفا. لقد كنا بارعين في النهوض ولعب مباراة رائعة أمام فريق ميلان جيد. إنني سعيد بهدف جيوفينكو، والذي يتلقى انتقادات كثيرة من أنصار اليوفي، إنه مهاجم قوي، ويجب دعمه دائما». يعود كونتي إلى محاصرة الخصم، على طريقة مورينهو، ويقول: «أشياء معينة كنت أسمعها قبل مورينهو. إننا قادمون من عامين فزنا وهيمنا على الدوري خلالهما، التاريخ هو من يقول إن من الصعب الفوز بثلاثة ألقاب دوري على التوالي. من السليم أن ننسجم فورا وندرك أنه المهمة ستكون صعبة للغاية هذا العام، ويجب على الفريق والمديرين الفنيين والإدارة والجماهير أن يكونوا متحدين جدا ومدركين أن انتقادنا سيكون مدمرا وأنه ربما يزعزع استقرارنا». لكن شيئا ما لا يعمل جيدا في فريق اليوفي، مثلما ذكر كونتي نفسه «إننا أقل فريق في إيطاليا تلقى تسديدات ومع ذلك تلقى سبعة أهداف، وفي أوروبا هو أكثر فريق سدد في المرمى بما في ذلك ريال مدريد وأمام نفس الخصوم». كونتي يعلم الشيء الذي لا يعمل، وسيتحدث في ذلك مع اللاعبين خلال فترة التوقف، عبر صور الأخطاء التي تم ارتكابها. ويختتم المدرب «نلتقط أنفاسنا، ونستريح، فإننا بحاجة لذلك، حيث ينتظرنا فيما بعد مواجهة فيورنتينا والريال».

بالنسبة لفريق الميلان، فإن لديه نقطة واحدة فقط زيادة عما كان عليه العام بعد المرحلة السابقة للدوري الإيطالي، ثمانية مقابل سبعة. وبأقل 13 نقطة عن القمة. والآن ينتظر أليغري فترة توقف، والتي سيحاول خلالها المدير الفني إعادة عقد خيوط فريقه التي انحلت، وفي الوقت الحالي لا توجد بعد مخاطر حقيقية على منصبه مع الفريق في ظل الموقف الحساس الحالي، سواء لأن قائمة المصابين التي لا تنتهي ليست عذرا يسيرا أو لأن المغامرة الأوروبية قد بدأت جيدا. نقول إن استئناف بطولة الدوري، حينما سيتعين على الميلان خلال ست مباريات مواجهة من بين الخصوم برشلونة (مرتين)، لاتسيو وفيورنتينا، سيعطي إشارات أكثر وضوحا بخصوص مستقبل أليغري.

إن المدير الفني للميلان على قناعة تامة أن توقف أعياد الميلاد سيمنح الفريق مركزا مختلفا تماما في الترتيب، لكن حتى يحدث هذا يجب عليه البدء في جمع النقاط وإذا كان الميلان - مثلما شرح أمس - الذي رأيناه أمام اليوفي «قد لعب مباراة طيبة»، فيأتي السؤال عن متى ستأتي النقاط. ربما يود أليغري أيضا إبراز، ببساطة شديدة، أن الميلان في الوقت الحالي هو الموجود هنا، وأن المادة الخام البشرية المتاحة هي تلك التي يراها الجميع، من دون الأخذ في الاعتبار أن فترة التوقف ستعيد إليه بعضا من المصابين، لكن أمام بعض العائدين سيكون هناك اثنان موقوفان من القاضي الرياضي، وهما ميكسيس ودي يونغ.

الخلاصة، القصة هي ذاتها، تقريبا مثل تلك الكرة الثابتة، فهدف بيرلو من تسديدة حرة وهدف كييلليني من تداعيات تسديدة أخرى. ويقول أليغري «الأمور لا تسير معنا بشكل جيد، وخاصة في الناحية الدفاعية. حينما تلعب أمام فرق مثل اليوفي وترتكب هذه الأخطاء فإنه تتم معاقبتك. ماذا عن الانطلاقة الخاطئة؟ بالطبع لقد أخطأنا، وأنا مسؤول عن كل هذا، الآن علينا التفكير في استعادة كل اللاعبين ومحاولة النهوض، وإن كان يتطلب هذا وقتا». ويختتم مدرب الميلان «لقد لعبنا مباراة طيبة، لا ينبغي أن ننهزم. لست قلقا لأنه في لحظات الصعوبة يجب أن نظل هادئين وأن نحلل كل شيء، ينبغي فقط تشمير الأكمام».

وعلى صعيد الجولة ذاتها اكتسح نابولي ضيفه ليفورنو 4 - 0.. وسجل أهداف المباراة بانديف وإنلر «هدفين» وكاليخون وهامسيك.

وهكذا يكون المقدوني بانديف، مهاجم نابولي، قد سجل ثلاثة أهداف في آخر مباراتين وجمعيها ذات أهمية، والتي حملت ست نقاط تسمح له بالحفاظ على مركزه الحالي. وبعد جنوا، كان بانديف بطلا أمام ليفورنو أيضا، ونجح في فتح المباراة بعد مرور أربع دقائق ومرر لكاليخون فرصة الهدف الثالث. كما يوجد رقم يبرز من الإحصائيات، وهو أن ليفورنو أكثر فريق هز بانديف شباكه، برصيد سبعة في تسع مباريات لعبها.

وعقب المباراة، شرح المقدوني «هنا، يكون اللعب كل ثلاثة أيام، ومن الصعب الحفاظ على نفس إيقاع الأداء دائما. الفوز كان مهما كي لا نفقد الاتصال بروما، والآن أمامنا 10 أيام للإعداد للمواجهة المباشرة على أفضل نحو. روما يسير بقوة، لكننا موجودون، ولا تزال بطولة الدوري طويلة، وتوجد مباريات كثيرة يجب خوضها وسنرى قرب مارس (آذار) أين سنكون قد وصلنا». كان هناك انتظار لهذه المباراة بعد الخسارة التي تعرض لها نابولي في لندن، أمام آرسنال، في دوري الأبطال، ويقول المدرب بينيتيز «أجل، كنا نعلم أن هذه ستكون مباراة معقدة للحصول على رد بعد إخفاق لندن، وعلى العكس أظهرنا شخصية ولم تكن هناك قصة. بالنسبة إلينا الفوز كان مهما، وعشية اللقاء جرى الحديث عن من سيلعب بدلا من هيغواين، وتم طرح الكثير من الفرضيات، لكن أفكاري كانت واضحة. كما أن بانديف كان قد سجل هدفين في جنوا واعتقدت أن بوسعه أن يكون اللاعب الملائم لعدم استشعار غياب الأرجنتيني، وكان أداؤه عظيما».
من جهة أخرى، فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة لاتسيو وفيورنتينا بالملعب الأولمبي بروما، ليرتفع رصيد كليهما إلى 11 و12 نقطة، بالمركزين السابع والسادس.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.