727 انتهاكًا للميليشيات الانقلابية في مديريات بمحافظة إب

استغلت عزلة المنطقة عن وسائل الإعلام والمنظمات الإنسانية

727 انتهاكًا للميليشيات الانقلابية في مديريات بمحافظة إب
TT

727 انتهاكًا للميليشيات الانقلابية في مديريات بمحافظة إب

727 انتهاكًا للميليشيات الانقلابية في مديريات بمحافظة إب

تواصل الميليشيات الانقلابية انتهاكاتها بحق المواطنين في بعض مديريات ما زالت خارج إطار سيطرتها بمحافظة إب. ولم تتوقف المواجهات المسلحة في مناطق واقعة جنوب وغرب مركز المحافظة، منها مديرية الحزم العدين بين المقاومة الشعبية من جهة وميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح، مما أدى إلى ارتكاب الأخيرة انتهاكات خطرة بحق المدنيين وممتلكاتهم ومساكنهم، مستغلة عزلة المنطقة عن وسائل الإعلام والمنظمات الإنسانية الحقوقية.
وقال الناشط الحقوقي، منسق منظمة «وثاق» أحمد الضحياني لـ«الشرق الأوسط» إن ميليشيات الحوثي وصالح ارتكبت انتهاكات واسعة بحق أبناء مديرية حزم العدين، ولم تراعِ أبسط حقوق الإنسان واحترام القيم والأعراف الاجتماعية، التي عرفت في الأوساط اليمنية منذ قديم الزمن. وكشف منسق المنظمة عن أحدث تقرير لـ«شبكة راصدين محليين»، التي وثقت 727 انتهاكًا وجريمة مختلفة ارتكبت في مديرية حزم العدين، فضلاً عن استمرار القصف العشوائي على مزارع ومنازل المواطنين بالمديرية من قبل الميليشيات.
وبحسب «شبكة راصدين»، في تقريرها الذي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، فقد توزعت الانتهاكات بحق أبناء مديرية حزم العدين ما بين جرائم قتل والشروع بالقتل والنهب والاقتحامات والمداهمات والاختطافات والإخفاء القسري والتهجير والتشريد واقتحام المراكز الطبية والمدارس والمؤسسات الحكومية والأهلية وتفجير المنازل ونهب ممتلكات الناس وفرض إتاوات ومبالغ مالية على المواطنين وغيرها من الجرائم التي ترتكبها الميليشيات.
وأشارت إلى أن أبرز تلك الجرائم المرتكبة من قبل الميليشيات تمثلت بجرائم القتل، التي بلغت خلال الفترة من أغسطس (آب) إلى يناير (كانون الثاني) 50 حالة قتل لمدنيين، وهناك 161 جريمة شروع بالقتل بينها 47 مصابًا يتلقون علاجهم جراء تعرضهم لرصاص الميليشيات.
وكشفت عن 172 حالة اختطاف قامت بها الميليشيات المسلحة وبمعدل حالة اختطاف واحدة كل يوم وخلال 180 يومًا، بعضهم ما زال لم يعرف مصيرهم. وأوضحت أن القصف العشوائي لقرى في مديرية حزم العدين تسبب بالكثير من الأضرار البشرية والمادية وبحالات نزوح جماعي إجباري للسكان إلى قرى بعيدة ومديريات مجاورة ونزوح إلى كهوف الجبال واتخاذها مساكن بديلة.
وتابعت: «التعليم أيضًا لم يسلم من انتهاكات ميليشيات الحوثي وصالح، فقد تم اقتحام العديد من مدارس المديرية وفرض أنشطة خاصة بالميليشيات على الطلاب وإجبارهم على ترديد شعارات جماعة الحوثي (الصرخة) وسط رفض واسع من الأهالي لإدخال التعليم في الصراع القائم».
كما نهبت الميليشيات خلال ستة أشهر 44 سيارة متنوعة، علاوة على 18 سيارة أخرى تعرضت لأضرار نتيجة إطلاق النار عليها أو سقوط قذائف عليها أو تضررها بعد نهبها وإرجاعها من قبل الميليشيات.
وفي محافظة ذمار جنوب العاصمة صنعاء، قامت الميليشيات بحملة مداهمات طالت عدد من منازل المواطنين. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الحوثيين خطفوا شابًا من منزله، أول من أمس (الأربعاء)، من حي مجمع السعيد التربوي شمال المدينة. وأضافت أن حملة المداهمة قامت بها ميليشيات مسلحة تابعة للحوثي والرئيس المخلوع، مستخدمة عشرات الأطقم والعربات المسلحة أثناء مداهمتها لمنازل المدنيين بدءًا من وقت متأخر من مساء الثلاثاء، واستمرت خلال اليومين، واستهدفت مدنيين مناوئين لجماعة الحوثي وأتباع المخلوع، مشيرة إلى عمليات المداهمات واختطاف أرباب الأسر وللشباب أثار الهلع لدى الأسر لا سيما الأطفال والنساء.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.