مؤتمر في مراكش يوصي بتشريعات تضمن وجود سوق كهرباء عربية متنوعة المصادر

دعا إلى اعتماد أساليب مختلفة للإنتاج ضمنها الطاقة النووية

جانب من أشغال المؤتمر الخامس للاتحاد العربي للكهرباء بمراكش («الشرق الأوسط»)
جانب من أشغال المؤتمر الخامس للاتحاد العربي للكهرباء بمراكش («الشرق الأوسط»)
TT

مؤتمر في مراكش يوصي بتشريعات تضمن وجود سوق كهرباء عربية متنوعة المصادر

جانب من أشغال المؤتمر الخامس للاتحاد العربي للكهرباء بمراكش («الشرق الأوسط»)
جانب من أشغال المؤتمر الخامس للاتحاد العربي للكهرباء بمراكش («الشرق الأوسط»)

أوصى «المؤتمر الخامس للاتحاد العربي للكهرباء»، الذي اختتمت أعماله أمس بمراكش، بـ«تطوير تشريعات أسواق الطاقة الكهربائية في الدول العربية لتستوعب المصادر المختلفة لإنتاج الكهرباء، كالطاقة النووية كأحد الخيارات لتأمين الإمداد بالطاقة الكهربائية والمساهمة في تنويع مصادرها»، والعمل على تطوير الأطر التشريعية لقطاع الكهرباء «بما يضمن وجود سوق كهرباء عربية، تتسع لكل أنواع المصادر طبقًا لظروف وإمكانات كل دولة»، و«تهيئة أسواق الطاقة الكهربائية بالدول العربية لإنشاء شركات خدمات الطاقة ودمج مشروعات الطاقات المتجددة ضمن مزيجها»، مع «تعظيم دور القطاع الخاص في العمل على المشاركة في أسواق الطاقة الكهربائية في الدول العربية من خلال آليات عمل مبتكرة».
وفي ما يخص مصادر التمويل، حث المؤتمر مؤسسات الطاقة الكهربائية والطاقات المتجددة على «تعظيم استفادتها من برامج التمويل التي تتيحها البنوك وصناديق التمويل العربية والدولية لتطوير وتنفيذ مشروعات الطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة، وتحديث وتوسعة شبكات الكهرباء الوطنية الحالية، وكذا خطوط الربط بين الدول العربية»، مع «دراسة آليات خفض مخاطر الاستثمار في مشروعات إنتاج الكهرباء، خصوصا الطاقات المتجددة».
ودعا، على صعيد التوعية وبناء القدرات، إلى «العمل على تقديم برامج تدريبية في المجالات المختلفة لإنتاج الكهرباء من كل المصادر، مع إيلاء برامج كفاءة الطاقة عناية خاصة، وذلك لما لها من دور مباشر في خفض الطلب على الطاقة وتعظيم الاستفادة من الموارد الحالية»، و«زيادة التنسيق بين منتجي الكهرباء من مصادر الطاقات المتجددة ومشغلي الشبكات الكهربائية، لتعظيم الاستفادة من الطاقة المنتجة من هذه المشروعات، وتقليل المخاطر، نظرا لطبيعتها المتغيرة».
وأوصى المؤتمر، في ما يخص البيانات والمعلومات، بـ«استمرار عمل الاتحاد العربي للكهرباء في تقديم إصدارات محدثة عن أسواق الطاقة الكهربائية في الدول العربية»، و«التعاون مع الجهات الإقليمية، وبخاصة جامعة الدول العربية والمركز الإقليمي للطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة، في تقديم إصدارات محدثة عن أسواق الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة في الدول العربية».
وشدد البيان الختامي على أن توصيات مؤتمر مراكش تأتي في إطار العمل على «مواصلة قطاع الكهرباء العربي الوفاء باحتياجات التنمية من الطاقة الكهربائية في إطار بيئي مستدام، اعتمادًا على تنويع مصادره، والاستفادة المثلى من الموارد المتاحة، وتحسين كفاءة إنتاج واستخدام الطاقة، وإعادة هيكلة أسواق الطاقة، ودعم مشروعات الربط الكهربائي، بما يضمن تحقيق مزيد من التعاون والتكامل مع أسواق الطاقة العربية والإقليمية والعالمية».
وشكلت جلسات مؤتمر مراكش، التي تواصلت على مدى يومين، فرصة لتدارس عدد من القضايا الراهنة المرتبطة بقطاع الكهرباء، حيث استعرض المشاركون وضع قطاع الطاقة الكهربائية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما تم استعراض التوجهات والرؤى والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة، وسبل دمج مصادر الطاقة المتجددة، ومستقبل توليد الطاقة باستخدام المصادر الأحفورية، وكذا مكانة الطاقة النووية في مزيج مصادر الطاقة، فضلا عن دور شبكات النقل والربط الكهربائي ومستقبل أنظمة الطاقة الكهربائية في الدول العربية على المديين المتوسط والبعيد.
واستعرضت الورقة التي ألقاها الدكتور هشام الخطيب، الوزير السابق للطاقة والثروة المعدنية في الأردن، في موضوع «الطاقة الكهربائية في العالم العربي»، التطور الذي شهده قطاع الطاقة الكهربائية العربية، كما بسطت الاختلالات التي تشهدها المنطقة العربية في هذا المجال، والتحديات التي تواجهها.
وسجل الخطيب أن نمو الطلب العربي على الكهرباء يمثل أعلى النسب العالمية بما بين 5 و8 في المائة، وأحيانا 10 في المائة سنويا، أي نحو ثلاثة أضعاف المعدل السنوي العالمي، الذي يبقى في حدود 3 و4 في المائة. وتوقع الخطيب أن يستمر هذا النمو السريع عربيا لسنوات طويلة مقبلة.
وتوقف الخطيب عند مستويات «الضياع الكبير»، فقال إنها تمثل عربيا ما بين 13 و25 في المائة، أي ضعف المعدلات العالمية. وأرجع ذلك إلى «الشبكات القديمة والمهلهلة، وعدم توفر التخطيط السليم، وسرقة الكهرباء، والاعتداء على الشبكات، وعدم تحصيل فواتير الاستهلاك، الشيء الذي يؤدي إلى زيادة الاستهلاك وضعف إمكانات التمويل الذاتي».
وقال الخطيب إن حاجة الاستثمارات في قطاع الكهرباء في العالم العربي، خلال الفترة ما بين 2016 و2020، تصل إلى نحو 157 مليار دولار، وإن معظم الدول العربية تعاني من عجز، خصوصا بعد تراجع أسعار النفط. كما تحدث عن تأخر العالم العربي في استغلال إمكانات الطاقات المتجددة، ملاحظا أن الأمور بدأت في التغير، خاصة نتيجة استثمارات القطاع الخاص. غير أنه حذر من أن حجم الطاقات المتجددة إذا زاد على 10 إلى 15 في المائة من القدرة، فسيؤدي إلى مشكلات في التزويد، داعيا إلى «تشجيع الطاقات المتجددة، مع إدراك محدوديتها، حيث إن التكلفة الفعلية للنظام تبقى أعلى من تكلفة الاستثمار، وبالتالي فهي بحاجة مستمرة للدعم». ورأى أن «الطاقات المتجددة لن تلعب الدور الرئيسي في قطاع الكهرباء إلا بعد تطور جدي وكبير في تكنولوجيا تخزين الطاقة الكهربائيّة».
ورأى الخطيب أن «مستقبل الكهرباء العربية يتوقف، إلى حد بعيد، على استغلال الغاز»، وبالتالي، فإن «التوسع في شبكات الغاز العربية أمر ضروري». ورأى أن «استعمال الفحم لإنتاج الكهرباء منتشر عالميا، وهو أكثر أنواع الوقود انتشارا، لكثرة احتياطاته ورخص ثمنه، لكنه غائب عن إنتاج الكهرباء العربية، إلا في المغرب»، مشيرا إلى أن «مشكلات التلوث من الفحم يمكن التغلب عليها تكنولوجيًا، كما أن مساهمة العالم العربي في الغازات المنبعثة محدودة».
وسجل الخطيب أن الطاقة النووية مكون رئيس في إنتاج الكهرباء عالميًا، وأنها تشكل حاليا نحو 11 في المائة من إنتاج الكهرباء. وأبرز أنها «عند الحساب الاقتصادي السليم، تبقى أعلى أساليب إنتاج الكهرباء تكلفة، كما أنها تتطلب الاعتماد شبه الكامل على الخارج، سواء في الاستثمار والبناء والتجهيز والتشغيل، أو في دورة الوقود النووي وتخزين النفايات، فيما تكلف معظم أو جميع مشاريع الطاقة النووية أكثر من الميزانيات، وتتأخر كثيرًا في التنفيذ، مما يرفع التكلفة الفعلية، كما أن هناك فرقا جديا بين السعر الفوري والسعر الفعلي، الذي يشمل تكلفة التمويل خلال فترة التنفيذ».
ورأى الخطيب أن المنطقة العربية غنية بالغاز الطبيعي، الذي يبقى «الوقود المثالي» لإنتاج الكهرباء، معربا عن قناعته العلميّة بأن «التوجه العربي للطاقة النووية هو نتيجة لمحدودية المعرفة الكافية باقتصادات توليد الكهرباء، مع دوافع سياسية وتفاخرية أكثر مما هي عقلانية واقتصادية».



ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.


«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.