يونايتد يحل ضيفا على ديربي كاونتي اليوم في مباراة مصيرية لفان غال

صراع ساخن بين فرق الدرجات الدنيا وأندية الممتاز في كأس إنجلترا.. وسيتي المنتشي بالتأهل إلى نهائي رابطة المحترفين يواجه أستون فيلا غدًا

أغويرو (يمين) يسدد برأسه الكرة التي حسمت لسيتي الفوز على إيفرتون والتأهل لنهائي رابطة المحترفين (رويترز)  -  فان غال عاد ليونايتد وهو تحت ضغط كبير (رويترز)
أغويرو (يمين) يسدد برأسه الكرة التي حسمت لسيتي الفوز على إيفرتون والتأهل لنهائي رابطة المحترفين (رويترز) - فان غال عاد ليونايتد وهو تحت ضغط كبير (رويترز)
TT

يونايتد يحل ضيفا على ديربي كاونتي اليوم في مباراة مصيرية لفان غال

أغويرو (يمين) يسدد برأسه الكرة التي حسمت لسيتي الفوز على إيفرتون والتأهل لنهائي رابطة المحترفين (رويترز)  -  فان غال عاد ليونايتد وهو تحت ضغط كبير (رويترز)
أغويرو (يمين) يسدد برأسه الكرة التي حسمت لسيتي الفوز على إيفرتون والتأهل لنهائي رابطة المحترفين (رويترز) - فان غال عاد ليونايتد وهو تحت ضغط كبير (رويترز)

يخوض الهولندي لويس فان غال مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي مباراة مصيرية اليوم عندما يحل فريقه ضيفا على ديربي كاونتي (من الدرجة الثانية) على ملعب «إيبرو ستاديوم» في الدور الرابع من مسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم.
حيث عاد يونايتد بفوز عريض 4 - 1 في الدور الخامس عام 2009.
وكان مانشستر يونايتد سقط على أرضه الأسبوع الماضي أمام ساوثهامبتون صفر - 1 في الدوري المحلي، وذكرت تقارير بعدها مباشرة بأن فان غال تقدم باستقالته من منصبه قبل أن تنفي مصادر في النادي الشمالي هذه المعلومات، لكن خسارة جديدة أمام ديربي قد تؤجج الشائعات مجددا، وقد تطيح برأس المدرب الهولندي.
وتخطى مانشستر يونايتد فريق شيفيلد يونايتد من الدرجة الثالثة بصعوبة على ملعب «أولد ترافورد» في الدور السابق بفضل ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع سجل منها قائد الفريق واين روني.
وقال روني لموقع النادي الرسمي أمس: «ندرك جيدا بأننا سنخوض مباراة صعبة في أجواء جيدة خصوصا أن ديربي يملك جمهورا شغوفا».
وأضاف: «يدرك اللاعبون الذين انضموا إلينا الموسم الماضي ومطلع الموسم الحالي ولعبوا ضد كمبدريج ويوفيل بأن مباريات الكأس ليست سهلة على الإطلاق. إنها أشبه بمعركة منها من مباراة كرة قدم».
وتابع: «يتعين علينا أن نكون جاهزين لخوض معركة حقيقية خصوصا أن مباريات الكأس غالبا ما تحفل بالمفاجآت. لا أحد يتوقع فوز ديربي كاونتي وبالتالي سيحاولون خلق المفاجأة على حسابنا».
ولا يدخل ديربي كاونتي المباراة بأفضل حالة معنوية له بعد خسارته أمام بيرنلي منافسه على إحراز لقب دوري الدرجة الثانية 1 - 4 منتصف الأسبوع الحالي ليبقى في المركز الخامس.
ورأى مدرب ديربي كاونتي بول كليمنت مساعد مدرب ريال مدريد الإسباني السابق الإيطالي كارلو أنشيلوتي أن «المباراة ضد يونايتد تمثل تحديا كبيرا لفريقي الذي سيواجه أحد أعظم الأندية في العالم. من الواضح أنهم لا يحظون بأفضل أوقاتهم في الوقت الحالي، لكن الفرصة سانحة أمام الفريقين للعب وتقديم أفضل ما لديهم، من الرائع أن نجد أنفسنا في مواجهة فريق مثل يونايتد يملك لاعبين من طراز عالمي».
ويعاني يونايتد من إصابات عدة تطال تحديدا خط الدفاع إذ انضم إلى قائمة المصابين كل من الإيطالي ماتيو دارميان لإصابة في ضلوعه، وأشلي يانغ الذي لعب هذا الموسم في مركزي الظهير الأمين والأيسر علما بأن مركزه الأساسي هو الجناح الأيسر.
وانضم الاثنان إلى لوك شو والإكوادوري أنطونيو فالنسيا والأرجنتيني ماركوس روخو.
في المقابل، يواصل آرسنال سعيه إلى إحراز اللقب للمرة الثالثة على التوالي وهو إنجاز تحقق مرة واحدة فقط قبل أكثر من مائة عام عن طريق بلاكبيرن روفرز من 1884 إلى 1886، وذلك عندما يستقبل بيرنلي من الدرجة الثانية غدا.
ولم يفز آرسنال في آخر ثلاث مباريات له في الدوري المحلي فتنازل عن الصدارة وتراجع إلى المركز الثالث بعد تعادلين وخسارة.
وناشد الظهير الأيمن الإسباني هكتور بيليرين زملاءه بنسيان خيبة الأمل والتركيز على المباراة المقبلة، وقال في هذا الصدد: «يتعين علينا التركيز على مباراة بيرنلي الآن، لا جدوى في النظر إلى الوراء».
ويشهد دور الـ32 من البطولة محاولات قوية من فرق الدرجات الدنيا للإطاحة بفرق الدوري الممتاز.
ويخوض ليفربول المنتشي ببلوغه نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، حيث سيواجه مانشستر سيتي في النهائي أواخر الشهر المقبل، مواجهة قوية مع وستهام العنيد غدا. ويسعى ليفربول إلى الثأر من الفريق اللندني الذي هزمه ذهابا وإيابا في الدوري هذا الموسم 3 - صفر على ملعب إنفيلد و2 - صفر على ملعب أبتون بارك.
وإذا كان ليفربول يسجل كثيرا من الأهداف بيد أن المشكلة تكمن في خط الدفاع خصوصا في ظل استمرار غياب قلبي الدفاع الكرواتي ديان لوفرين والسلوفاكي مارتن سكرتل.
في المقابل، يقوم مانشستر سيتي بزيارة أستون فيلا صاحب المركز الأخير في الدوري الإنجليزي الممتاز. وتلقى السيتي خبرا سيئا تمثل بإصابة لاعب وسطه البلجيكي كيفن دي بروين بتمزق في أربطة الركبة سيبعده ثلاثة أشهر على الأقل عن الملاعب. أما تشيلسي فيخوض مباراة سهلة الأحد ضد مليتون كينز دونز من الثالثة.
ويأمل مدرب تشيلسي المؤقت الهولندي غوس هيدينك في تكرار إنجازه عام 2009 عندما تسلم الفريق في منتصف الموسم وقاده إلى إحراز اللقب. ويلتقي ستوك سيتي مع كريستال بالاس في مواجهة خالصة بين فريقي الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفي بقية المباريات يستضيف كارليسل وبورتسموث المنافسان بدوري الدرجة الثالثة، فريقا إيفرتون وبورنموث من الممتاز على الترتيب.
وتسببت المشكلات المالية في هبوط بورتسموث إلى دوري الدرجة الثالثة بعد ثمانية أعوام فقط من الفوز بلقب الكأس.
وقال كيث كرل مدرب كارليسل: «الناس تقول إننا سنواجه إيفرتون وإنها ستكون نهاية الرحلة بالنسبة لنا، لكني لا أعتقد ذلك».
وأضاف: «أدرك أن لدينا مجموعة جيدة من اللاعبين لذا فإن رحلتنا قد تمتد إلى أبعد من يوم الأحد المقبل، إنها مباراة نتطلع لها جميعا، ونريد أن نقدم أقصى ما في استطاعتنا حتى نسبب لهم بعض المتاعب».
ويلتقي كولشيستر المنافس بدوري الدرجة الثانية مع توتنهام غدا السبت. وقال أوين جارفين لاعب وسط كولشيستر: «نريد الفوز في هذه المباراة..كأس الاتحاد الإنجليزي واحدة من أكبر المسابقات في البلاد، ونريد أن نواصل مسيرتنا».
ويلتقي وست بروميتش ألبيون مع بيتربره، وواتفورد مع نوتنغهام فورست وبولتون مع ليدز، ووالسال مع ريدينغ وشوروسبري تاون مع شيفيلد وينزداي وأكسفورد مع بلاكبيرن وهال سيتي مع باري.
في المقابل، يقوم مانشستر سيتي المنتشي بالتأهل إلى نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية بالفوز على إيفرتون 4- 3 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، بزيارة أستون فيلا صاحب المركز الأخير في الدوري الإنجليزي الممتاز غدا.
وأشاد مانويل بليغريني مدرب مانشستر سيتي بمهاجمه الأرجنتيني سيرجيو أغويرو الذي لعب الدور الأكبر في حسم الفوز بالهدف الذي أحرزه بضربة رأس رائعة ليضمن لفريقه مكانا في نهائي كأس الرابطة.
وارتقى أغويرو ليرسل الكرة إلى الشباك بضربة رأس متقنة من مسافة عشرة أمتار ليحقق لفريقه الفوز 3- 1 على إيفرتون في لقاء العودة و4 - 3 في النتيجة الإجمالية للقائي الذهاب والإياب.
وكان الهدف هو الخامس لأغويرو في آخر ثلاث مباريات بعد أن هز الشباك مرتين أمام كل من كريستال بالاس ووستهام يونايتد ليثبت لمدربه التشيلي أنه تعافى تماما من الإصابات التي عكرت صفو مسيرته في وقت مبكر من الموسم.
وتعثرت مسيرة أغويرو الذي أحرز سبعة أهداف في آخر سبع مباريات في بداية الموسم الحالي وغاب عن سبع مباريات بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية تعرض لها خلال وجوده مع منتخب بلاده. وكان أغويرو أحرز 26 هدفا في الدوري في الموسم الماضي لكنه هز الشباك فقط في ثلاث من أول 12 مباراة له في الدوري في 2015 بينما شعر بليغريني بالقلق جراء ذلك.
وقال بليغريني: «لقد أحرز أغويرو أفضل هدف بالمباراة وارتدت إحدى كراته من العارضة وكان مصدر خطر دائم، ولذا فأنا أعتقد أنه استعاد سابق تألقه».
وسيلعب مانشستر سيتي في المباراة النهائية في استاد ويمبلي اللندني الشهير مع ليفربول يوم 28 فبراير (شباط) المقبل وسيكون هذا رابع نهائي كبير لفريق المدرب بليغريني في آخر ستة مواسم.
وكان إيفرتون في طريقه للوصول للنهائي بعد أن تقدم بهدف إثر انطلاقة قوية وتسديدة متقنة من روس باركلي في الدقيقة 18 إلا أن سيتي تعادل سريعا عبر فرناندينيو بعد 6 دقائق من كرة حولت طريقها للشباك. وإذا كان الحظ وقف بجوار سيتي في الهدف الأول فإنه كان أكثر حظا عندما أدرك له دي بروين التعادل في مجموع المباراتين بعد أن أظهرت الإعادة التلفزيونية أن الكرة خرجت من الملعب قبل أن تصل للاعب البلجيكي ليسجل في الدقيقة 70.
وعن هذا الهدف قال روبرتو مارتينيز مدرب إيفرتون: «كل من شاهد الإعادة كان بوسعه أن يرى بسهولة أن الكرة خرجت من الملعب». وأضاف: «سيتي فريق جيد جدا ولو أحرز ثلاثة أهداف صحيحة فإننا نتقبل بذلك.. الهدف الأول جاء من كرة غيرت اتجاهها لكن الهدف الثاني جاء بعد أن خرجت الكرة من الملعب».



أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.


المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
TT

المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)

شهدت خريطة كرة القدم العالمية تحولاً دراماتيكياً مع انطلاق نهائيات «كأس العالم 2026»، حيث نجح المنتخب المغربي في اقتحام المركز السادس عالمياً، لأول مرة في تاريخه، برصيد 1755.62 نقطة.

يأتي هذا الإنجاز ليكون الترتيب الأعلى لمنتخب عربي عبر التاريخ، متفوقاً على قوى كُروية أوروبية وعالمية عظمى كالبرتغال وهولندا وألمانيا وبلجيكا. وأحدثت الجولة الافتتاحية لبطولة «مونديال 2026» انقلاباً سريعاً في حسابات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ونظام تصنيفه الحي. ودخل المنتخب المغربي المنافسات وهو مستقر في المركز السابع عالمياً، لكن الثبات التكتيكي والشخصية القوية التي ظهر بها رجال المدرب محمد وهبي أمام البرازيل (المصنفة خامسة عالمياً بـ1765.34 نقطة) أسفرا عن انتزاع نقطة غالية رفعت الرصيد التراكمي للمغاربة.

في المقابل، تسببت المفاجأة الأفريقية الأخرى التي فجّرها منتخب الكونغو الديمقراطية بفرض التعادل بنتيجة 1-1 على البرتغال، في تجريد «برازيل أوروبا» من رصيدها السابق لتتجمد عند 1755.09 نقطة. وهذا التناقض الرقمي سمح لـ«أسود الأطلس» بالقفز خطوة تاريخية إضافية نحو الأمام، ليحتلوا المرتبة السادسة عالمياً بفارق ضئيل بلغ 0.53 نقطة فقط عن رفاق رونالدو.

ترويض عمالقة أوروبا وكسر الهيمنة التقليدية

تجاوز الإنجاز المغربي مجرد فكرة الصعود الرقمي، ليصبح مؤشراً حقيقياً على كسر احتكار منتخبات الصف الأول في أوروبا وأميركا الجنوبية قمة الهرم الكُروي. وبالنظر إلى جدول ترتيب «فيفا» الحالي، يقف المغرب بثباتٍ خلف القوى الخمس الكبرى عالمياً وهي الأرجنتين المتصدرة برصيد 1889.06 نقطة، تليها فرنسا، ثم إسبانيا، فإنجلترا، فالبرازيل. ويعني الحلول في المركز السادس أن «الأسود» نجحوا في تنحية قوى تقليدية كبرى والتقدم عليها، حيث تفوَّق المغرب رسمياً على البرتغال (السابعة)، وهولندا (الثامنة بـ1749.20 نقطة)، وألمانيا (التاسعة بـ1743.54 نقطة)، وبلجيكا التي تراجعت للمركز العاشر برصيد 1733.93 نقطة. هذا التفوق الصريح يعكس النضج الفني لجيل كُروي مغربي بات قادراً على مقارعة أعتى المدارس التكتيكية في العالم دون مركّب نقص.

التراكم الاستراتيجي من قطر إلى ملاعب أميركا الشمالية

لم يكن اقتحام المركز السادس عالمياً وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار تراكمي تصاعدي بدأ منذ الملحمة التاريخية في «مونديال قطر 2022»، حين أصبح المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم ويُنهي البطولة رابعاً. ومنذ تلك المحطة، واصلت الإدارة الفنية البناء على المكتسبات عبر تدعيم خطوط الفريق بمواهب شابة متلألئة في الملاعب الأوروبية، مثل جوهرة خط الوسط الموهوب أيوب بوعدي، إلى جانب عناصر الخبرة والوزن الثقيل كأشرف حكيمي وإبراهيم دياز. هذا المزيج البشري منح المنتخب صبغة تنافسية عالية ظهرت بوضوح في قدرة الفريق على تسيير المباريات الكبرى، وتحقيق الألقاب الإقليمية، وهو ما أمّن للفريق مخزوناً نقطياً هائلاً جعله يهدد حتى الرقم القياسي الأفريقي المطلق المسجل باسم جيل نيجيريا الذهبي عام 1994، والذي بلغ المركز الخامس عالمياً.

آفاق الصدارة وطموح النجمة المونديالية الأولى

تضع هذه المرتبة التاريخية ضغوطاً إيجابية وتوقعات عريضة على كاهل «الأسود» في بقية المشوار المونديالي الحالي. ويتطلع الشارع الرياضي العربي والأفريقي إلى استثمار هذه الطفرة المعنوية الكبرى وترجمتها على أرض الواقع في الملاعب الأميركية. ويمتلك رفاق حكيمي، الآن، فرصة ذهبية لتعزيز هذا المركز والتقدم أكثر في حال تحقيق نتائج إيجابية خلال المواجهات المقبلة للمجموعة الثالثة، بدءاً من الموقعة التكتيكية المنتظَرة أمام منتخب أسكوتلندا في بوسطن. فالتحليل الرقمي لنتائج المغرب يُثبت أن الفريق لم يعد مجرد «حصان أسود» عابر في البطولات، بل تحوّل إلى قوة كُروية عظمى ومنظم هيكلي ثابت ضمن النخبة الستة الأولى التي تدير دفتها كرة القدم على كوكب الأرض.


جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام
TT

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

تعدّ حراسة المرمى في نهائيات كأس العالم الخط الفاصل بين المجد التاريخي والانكسار المرير، حيث يتحول حراس المرمى في الكثير من الأحيان إلى خط الدفاع الأخير وصناع الفرح الأول لمنتخبات بلادهم. وعلى مر عقود من الإثارة المونديالية، نجحت نخبة من الأساطير في حفر أسمائها بأحرف من ذهب، مستندة إلى أرقام قياسية، وتصديات إعجازية، وكاريزما هزت ثقة أعتى المهاجمين في العالم. هؤلاء الحراس لم يكتفوا بالدفاع عن شباكهم، بل غيروا بأقدامهم وقفازاتهم مجرى البطولة الكبرى في تاريخ كرة القدم.

وفيما يلي رصد لأبرز أساطير حراسة المرمى الذين صاغوا تاريخ المونديال بروايات وقصص ملهمة:

ليف ياشين... العنكبوت الأسود الذي غير مفاهيم الحراسة

الحارس الأسطورة السوفياتي ليف ياشين (فيفا)

بدأ الأسطورة السوفياتي ليف ياشين كتابة التاريخ المونديالي عبر مشاركته في أربع نسخ متتالية بين عامي 1958 و1970، متميزاً بقميصه الأسود وبنيته الجسدية المرعبة. ولم يكن ياشين حارساً تقليدياً يكتفي بالوقوف على خط المرمى، بل كان أول من أدار منطقة الجزاء بالكامل وخرج لقطع الكرات العرضية وبناء الهجمات. ويمتلك هذا الجدار التاريخي سجلاً فريداً بالحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات مونديالية، بجانب كونه الحارس الوحيد في تاريخ كرة القدم الذي نال جائزة الكرة الذهبية عام 1963، بعد مسيرة حافلة تصدى خلالها لأكثر من 150 ركلة جزاء.

جانلويجي بوفون... جدار برلين المنيع وصاحب الهيبة القياسية

الحارس الإيطالي جيانلويجي بوفون (رويترز)

صنع الإيطالي جانلويجي بوفون مجداً شخصياً وجماعياً لا يُمحى في نسخة ألمانيا 2006، التي كانت واحدة من أصل خمس نسخ مونديالية وُجد فيها. وقدم بوفون في تلك البطولة أداءً دفاعياً إعجازياً حيث اهتزت شباكه مرتين فقط خلال سبع مباريات، وجاء الهدف الأول بنيران صديقة عبر زميله زاكاردو، بينما جاء الثاني من ركلة جزاء نفذها زين الدين زيدان في النهائي. ونال بوفون جائزة أفضل حارس في المونديال بعد أن حافظ على عذرية شباكه في خمس مباريات كاملة، ليقود «الآزوري» إلى النجمة الرابعة بهيبة قيادية لم تتكرر كثيراً.

إيكر كاسياس... «القديس» وصائد الأحلام الإسبانية

الحارس الإسباني إيكر كاسياس (رويترز)

جسد الحارس الإسباني إيكر كاسياس دور البطل المنقذ في اللحظات الحاسمة، وتحديداً في مونديال جنوب أفريقيا 2010 عندما قاد بلاده لمنصة التتويج التاريخية الأولى. ولم تستقبل شباك كاسياس سوى هدفين فقط طوال سبع مباريات، محققاً الشباك النظيفة في خمس مواجهات متتالية بالدور الإقصائي. ويمتلك كاسياس بصمة رقمية فريدة كونه الحارس الوحيد الذي تصدى لركلتي جزاء في نسختين مختلفتين من المونديال عامي 2002 و2010، إلى جانب إنقاذه الأسطوري لانفراد الهولندي آريين روبن في نهائي 2010، وهو التصدي الذي كفل لإسبانيا ملامسة الذهب العالمي.

مانويل نوير... الحارس القشاش وثورة التكتيك الحديث

مانويل نوير حارس مرمى المنتخب الألماني (أ.ف.ب)

أحدث الألماني مانويل نوير ثورة تكتيكية شاملة في مركز حراسة المرمى خلال مونديال البرازيل 2014، حيث قدم للعالم مفهوم «الحارس القشاش» الذي يلعب كقائد ومدافع متأخر يقطع الكرات من خارج منطقة الجزاء. وبلغت دقة تمريرات نوير بالبطولة 244 تمريرة ناجحة، متفوقاً في بناء اللعب على لاعبي خط وسط بارزين. وإلى جانب تميزه بالقدمين، كان نوير سداً منيعاً باستقباله أربعة أهداف فقط، مع الحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات، ليتوج بالقفاز الذهبي وكأس العالم برفقة الماكينات الألمانية.

بيتر شمايكل... العملاق الدنماركي وبنية الرعب الجسدية

بيتر شمايكل... العملاق الدنماركي (ويكيبيديا)

فرض العملاق بيتر شمايكل هيبته على المونديال بفضل بنيته الجسدية الضخمة وتوجيهاته الصارمة للمدافعين، واشتهر عالمياً بأسلوب القفزة الانتحارية المستوحى من حراس كرة اليد للتصدي للكرات بأطرافه الأربعة. وقاد شمايكل منتخب الدنمارك لطفرة تاريخية غير مسبوقة بالوصول إلى الدور ربع النهائي في مونديال فرنسا 1998. وخاض شمايكل تسع مباريات مونديالية تاريخية تميزت بالثبات العالي والقدرة على إحباط المهاجمين بفضل حضوره الذهني والبدني الطاغي.

إيميليانو مارتينيز... ملك الحروب النفسية ومنقذ النجمة الثالثة

حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز (أ.ب)

دخل الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز تاريخ كأس العالم من الباب الكبير في نسخة قطر 2022، متسلحاً بأسلوبه الفريد في إثارة الحروب النفسية وتشتيت تركيز المسددين. وقاد مارتينيز «التانغو» للفوز بحصتين حاسمتين لترجيح ركلات الجزاء ضد هولندا في ربع النهائي وضد فرنسا في المشهد الختامي، حيث تصدى لثلاث ركلات ترجيحية بمفرده. ويبقى تصديه لتسديدة الفرنسي راندال كولو مواني في الدقيقة 123 من الوقت الإضافي بالنهائي، واحداً من أثمن وأعظم التصديات في تاريخ اللعبة، إذ لولاه لتبخر حلم الأرجنتين قبل نيل اللقب والقفاز الذهبي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended

عاجل مونديال 2026: المكسيك أول المتأهلين إلى دور الـ32 بفوزها على كوريا الجنوبية 1-0