التعديلات الدستورية لمواجهة الإرهاب تدفع وزيرة العدل الفرنسية إلى الاستقالة

كريستيان توبيرا رفضت نزع الجنسية عن مواطنين فرنسيين متهمين بالإرهاب

وزيرة العدل  كريستيان توبيرا تغادر وزارة العدل في باريس بعد تقديم استقالتها أمس (أ.ف.ب)
وزيرة العدل كريستيان توبيرا تغادر وزارة العدل في باريس بعد تقديم استقالتها أمس (أ.ف.ب)
TT

التعديلات الدستورية لمواجهة الإرهاب تدفع وزيرة العدل الفرنسية إلى الاستقالة

وزيرة العدل  كريستيان توبيرا تغادر وزارة العدل في باريس بعد تقديم استقالتها أمس (أ.ف.ب)
وزيرة العدل كريستيان توبيرا تغادر وزارة العدل في باريس بعد تقديم استقالتها أمس (أ.ف.ب)

نادرًا ما شهد مجلس الوزراء الفرنسي وزيرة تصل إلى اجتماعاته على دراجة هوائية أو سيرًا على الأقدام. ونادرا أيضًا ما عرفت الحكومة وزيرة للعدل مولودة في الأراضي الفرنسية لما وراء البحار بجزيرة كايين، سوداء البشرة، مجدولة الشعر على الطريقة الأفريقية. كل ذلك مضاف إلى ثقافة أدبية وسياسية واسعة وحس خطابي من الطراز الأول وقناعات راسخة لم تحد عنها، الأمر الذي كلفها، بالأمس، مقعدها الوزاري.
إنها كريستيان توبيرا وزيرة العدل المستقيلة التي أهداها الرئيس فرنسوا هولاند إحدى أهم الوزارات السيادية منذ وصوله إلى قصر الإليزيه في ربيع عام 2017. ورغم الانتقادات الحادة والحملات الإعلامية التي تعرضت لها توبيرا أحيانًا بسبب مواقفها التي وصفت بـ«اليسارية» وأحيانًا بسبب دفاعها عن «مشروع الزواج للجميع» أي للمثليين، فإن هولاند تمسك بها، ليس فقط لاعتبارها وزيرة قادرة وأهلاً للمنصب، بل لأنه يعتبر أنه من الأفضل أن تكون داخل الحكومة على أن تكون خارجها. وأكثر من مرة، توقع السياسيون والصحافيون خروجها من الحكومة لأنها كانت معتبرة «الحلقة الأضعف» ولكنها، كل مرة ومع كل تغيير أو تعديل وزاري كانت تعود إلى حقيبتها. ونجحت في مشاريعها الإصلاحية لوزارتها التي نفضت عنها الغبار، وأعادت إصلاح الجهاز القضائي الذي «حصنته» من التدخلات الخارجية.
لكنها فضّلت تقديم استقالتها هذه المرة احتجاجًا على قانون إعادة النظر بالدستور الفرنسي، الذي أراده الرئيس هولاند ردا على العمليات الإرهابية التي ضربت باريس مرتين، الأولى في يناير (كانون الثاني) الماضي والثانية في نوفمبر (تشرين الثاني). وفرضت فرنسا إثر هذه الاعتداءات حالة الطوارئ التي مدد العمل بها مرة أولى حتى 26 فبراير (شباط)، وسيمدد العمل بها ثلاثة أشهر إضافية حتى نهاية مايو (أيار). لكن هولاند ومعه رئيس حكومته مانويل فالس أرادا الذهاب أبعد من ذلك عن طريق إدخال تعديلات على الدستور، أهمها نزع الجنسية عن مزدوجي الجنسية من الفرنسيين لإدانتهم بالعلاقة بالإرهاب، حتى وإن ولدوا على الأراضي الفرنسية. والثاني تمثّل في إدخال حالة الطوارئ في الدستور.
فضلاً عن ذلك، طرحت الحكومة مشروعًا إضافيًا يعطي الأجهزة الأمنية صلاحيات لتوسيع نطاق عمليات الدهم والتفتيش ليلاً ونهارًا، وفرض الإقامة الجبرية، والتنصت على المكالمات الهاتفية ووسائل التواصل الإلكتروني، وسحب البساط لحد بعيد من تحت أرجل القضاء، وإعطاء الصلاحيات للقضاء الإداري وأجهزة الشرطة والأمن.
ولم ترُق هذه التعديلات الدستورية للوزيرة كريستيان توبيرا. وقبل أن يصادق مجلس الوزراء على نص المشروع الذي أحيل على مجلسي النواب والشيوخ، أعلنت وزيرة العدل، وهي في زيارة رسمية للجزائر، أن الحكومة تراجعت عن مسألة سحب الجنسية، وأن مشروع القانون إلى الهيئتين التشريعيتين لن ينص على تدبير ينقض الدستور الفرنسي نفسه، لأنه يوجد نوعان من المواطنين: الأول هو الفرنسيون الأصليون الذين لا يمكن بأي حال من الأحوال تجريدهم من جنسيتهم الفرنسية، والثاني المواطنون من أصول أجنبية، ولو كانوا من الجيل الثاني أو الثالث ما داموا احتفظوا بجنسية آبائهم. والحال أن الدستور الفرنسي ينص على أن الفرنسيين متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات. وبعد أخذ ورد ومحاولات لتجنب الصدام النهائي مع هولاند وفالس، لم يجد رئيسا الجمهورية والحكومة مناصًا من إزاحة توبيرا من منصبها، خصوصًا أنه يتعين عليها كوزيرة للعدل أن تدافع عن مشروع الإصلاح الدستوري أمام الندوة البرلمانية وأمام مجلس الشيوخ.
وتلقّت توبيرا ما سعت لتلافيه، لأن بقاءها في الحكومة كان سيعطي اليمين الكلاسيكي واليمين المتطرف أسلحة لينقض بها على الحكومة وعلى اليسار بشكل عام. يُضاف إلى ذلك أن هولاند لم يكن بحاجة لموضوع خلافي جديد داخل الحزب الاشتراكي واليسار، لأن الكثير من نوابه سيصوتون ضد التعديلات، ولا لأن يستفز بعض نواب اليمين الذين يحتاج إلى أصواتهم للحصول على الأكثرية المطلوبة. لذا، كانت توبيرا الضحية التي قدمت نفسها على مذبح السياسة.
وفي تغريدة أرسلتها صباح أمس بعد الإعلان عن استقالتها وتعيين رئيس لجنة العدل في المجلس النيابي بديلاً لها، كتبت مَن صوّرتها صحافة اليمين المتطرف «قردًا» ما يلي: «أحيانًا المقاومة تكون بأن تبقى.. وأحيانًا تكون بأن ترحل. لقد رحلت حتى أكون وفية لمبادئي والحق».



ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر يواجه اليوم مشرعين غاضبين بسبب تعيين سفير مرتبط بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

سيحاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الاثنين السيطرة على أزمة اندلعت مؤخراً عقب تقارير جديدة تتعلق بتعيين بيتر ماندلسون، سفيراً لبريطانيا في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية.

وبحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، سيواجه ستارمر وابلاً صعباً من الأسئلة في البرلمان عندما يقف ليشرح لماذا أصبح ماندلسون، سفيراً في واشنطن، على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته، ومن الواضح أنه لم يتم إبلاغ ستارمر بهذا الرأي.

وقد دفع هذا الكشف المعارضين الغاضبين للمطالبة باستقالة ستارمر، وجعل الحلفاء القلقين يتساءلون عما لا يعرفه زعيم البلاد أيضاً.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة (أ.ب)

ولطالما أخبر ستارمر البرلمانيين أن «الإجراءات الواجبة» قد اتبعت عند تعيين ماندلسون. ويقول الآن إنه «غاضب» لأنه لم يتم إبلاغه بأن عملية تدقيق مكثفة أوصت بعدم منح ماندلسون تصريحاً أمنياً. وقد قامت وزارة الخارجية التي تشرف على التعيينات الدبلوماسية بمنحه التصريح على أي حال.

وأقال ستارمر كبير الموظفين المدنيين في الوزارة أولي روبينز في غضون ساعات من الكشف الذي نشرته صحيفة «الغارديان» الأسبوع الماضي.

ومن المتوقع أن يقدم روبينز روايته الخاصة للأحداث أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم يوم غد الثلاثاء.


مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)
جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)
TT

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)
جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)

أدَّى هجوم بطائرات مسيَّرة أوكرانية استهدف مدينة توابسي الساحلية في جنوب روسيا إلى مقتل شخص وإصابة آخر، وفق ما أفاد الحاكم الإقليمي للمنطقة فينيامين كوندراتيف اليوم الاثنين.

وقال كوندراتيف إن الهجوم هو الثاني من نوعه خلال أيام على ميناء المدينة المطلة على البحر الأسود، حيث تسبب حطام الطائرات المسيَّرة بأضرار في شقق سكنية ومدرسة ابتدائية وروضة أطفال ومتحف وكنيسة.

وأضاف: «تعرضت توابسي لهجوم مكثَّف آخر بطائرات مسيَّرة الليلة. ونتيجة لذلك، قُتل رجل في الميناء بحسب معلومات أولية. أتقدم بأحر التعازي إلى عائلته».

وأشار كوندراتيف إلى أن رجلاً آخر أصيب أيضاً في الهجوم وتلقى العلاج.

وفي بيان سابق الخميس، ذكر الحاكم أن فتاة تبلغ 14 عاماً وشابة قُتلتا جرَّاء الهجمات بالمسيَّرات.


خبراء يفجرون قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس بعد تعذر تعطيلها

عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
TT

خبراء يفجرون قنبلة من الحرب العالمية الثانية قرب باريس بعد تعذر تعطيلها

عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)
عناصر الشرطة ورجال إطفاء في موقع العثور على قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في ضاحية كولومب شمال غرب باريس (ا.ف.ب)

نفذ خبراء متفجرات تفجيرا تحت الأرض لقنبلة من الحرب العالمية الثانية بالقرب من باريس، الأحد، بعد أن قامت السلطات بإجلاء أكثر من ألف ساكن.

وقام نحو 800 شرطي بتطويق الموقع في ضاحية كولومب الشمالية الغربية، حيث تم اكتشاف القنبلة للمرة الأولى في 10 أبريل (نيسان).

وصدر الأمر بالتفجير بعد فشل الخبراء في محاولة إزالة صاعق القنبلة التي يزيد طولها عن متر واحد باستثناء قسم الذيل. وأظهرت لقطات شظايا معدنية صدئة في قاع حفرة.

وفي وقت مبكر الأحد، طُلب قبل التفجير من السكان في دائرة شعاعها 450 مترا الانتقال إلى مراكز استقبال محلية.

كما أغلقت بعض الطرق المحلية أمام حركة المرور ووسائل النقل العام.

ولا تزال ذخائر الحرب العالمية الثانية غير المنفجرة منتشرة في جميع أنحاء أوروبا، وخاصة في ألمانيا حيث يتم اكتشاف القنابل بانتظام في مواقع البناء، رغم مرور 80 عاما على انتهاء الحرب.

وفي عام 2025، أدى اكتشاف قنبلة تزن 500 كيلوغرام إلى إغلاق محطة قطار غار دو نورد في باريس، أكثر محطات السكك الحديدية ازدحاما في فرنسا.