5 وزارات سعودية تفعّل شراكة القطاع الخاص مع تفعيل مرحلة «التحول الوطني»

تشمل «التعليم» و«الدفاع» و«الصحة» و«الإسكان» و«التجارة»

وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى متحدثا في منتدى التنافسية الدولي 2016 («الشرق الأوسط»)
وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى متحدثا في منتدى التنافسية الدولي 2016 («الشرق الأوسط»)
TT

5 وزارات سعودية تفعّل شراكة القطاع الخاص مع تفعيل مرحلة «التحول الوطني»

وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى متحدثا في منتدى التنافسية الدولي 2016 («الشرق الأوسط»)
وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى متحدثا في منتدى التنافسية الدولي 2016 («الشرق الأوسط»)

في خطوة تعكس مرحلة التحول الوطني التي ستشهدها السعودية خلال 5 سنوات، أصبح ملف الشراكة مع القطاع الخاص، وتفعيل دور الصناعات الوطنية، وتحفيز الأيدي السعودية، هو الملف الأكثر تداولا بين تصريحات 5 وزارات سعودية خلال الساعات القليلة الماضية. جاء ذلك عبر كل من وزارات «الصحة»، و«الإسكان»، و«الدفاع»، و«التجارة والصناعة».
وتعتبر مرحلة التحول الوطني التي بدأت السعودية في تحقيق أولى خطواتها خلال العام الحالي 2016 حدثًا تاريخيًا بارزًا في تاريخ البلاد، فالإيرادات غير النفطية في العام المنصرم 2015 قفزت بنسبة 29 في المائة، إلا أنها حتى عام 2020 ستحقق قفزة تصل إلى 100 في المائة كحد أدنى.
وتستهدف السعودية بشكل دقيق تحقيق إيرادات غير نفطية قيمتها 100 مليار دولار خلال 5 سنوات، وهو الهدف الذي من المتوقع تحقيقه في حدود السنوات الثلاث المقبلة، نظرًا للخطوات المتسارعة التي تتخذها البلاد نحو إحداث إصلاحات اقتصادية، تحقيقًا لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
ويترجم مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الذي يرأسه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رؤية الملك سلمان في ما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية التي بدأت تشهدها البلاد، في خطوة تعكس مدى قدرة الاقتصاد السعودي على الاستمرار في قوته ومتانته.
وفي هذا الإطار، ألقى وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى كلمته الرئيسية في منتدى التنافسية الدولي 2016 في نسخته التاسعة يوم أمس، مشيدا بجهود المنتدى الذي يمثل النموذج الحقيقي للحراك المعرفي والاقتصادي في المملكة لتعزيز النمو والإعمار المستمر محليا وإقليميا وعالميا.
وبين العيسى، خلال حديثه، سعي حكومة المملكة لإحداث تحول وطني مدروس في اقتصادها وبرامج عملها. وبحسب تأكيداته فإن هذا التحول يعتمد على فكر معرفي يؤمن بالإنسان وقدرته ومهاراته ومستوى تعليمه ليسهم في تحويل اقتصادها من الاعتماد على مصدر واحد للدخل إلى اقتصاد يعتمد على العقول المهارة، والاعتماد على المصادر الآمنة والموثوقة والبرامج والمشروعات المعززة للفرص الاستثمارية والمولدة للفرص الوظيفية.
ولفت العيسى إلى أن هذا السعي يأتي منسجما مع مستجدات العصر، ويتواكب مع متطلبات المستقبل ومع التحولات الاجتماعية والاقتصادية والمعرفية، ويتلاءم مع الأزمات الاقتصادية، كالأزمة التي تمر بها دول العالم والتي تعتبر بحسب العيسى منعطفا طبيعيا للمجتمعات والدول في الدورات الاقتصادية.
ومن هنا بين العيسى أن مؤسسات التعليم العالي والتعليم العام والفني تمثل رافدا حقيقيا للاقتصاد المختلف المعتمد على الطاقات البشرية المبدعة والمنتجة والقادرة على مواجهة المتغيرات في سوق العمل وتحقيق النجاح في كل مناحي الحياة العامة والخاصة، مضيفا: «لا شك أن قيادتنا السامية تدرك أن التحولات التي تعيشها الأمم في الزمن الحالي ليست سهلة ولا يسيرة لكنها ليست صعبة أو مستحيلة، حيث إن تقدم الأمة ونمو اقتصادها ونهوض أبنائها وقدراتها ومنتجاتها لن يكون بسبب ضربة حظ، ولن تحققه أمنيات الكسالى ولا أحلام المتقاعسين، بل تأتي بعد توفيق الله تجسيدا للعمل الدؤوب في تقوية مؤسسات إعداد الإنسان وتأهيله وتدريبه ورفع مستواه، وكذلك الاهتمام بالموهوبين والمبدعين ورعايتهم وتمكينهم، وتضاف إلى ذلك جهود الأقوياء والمثابرين من أصحاب العقول المخططة والمنتجة ممن يعتنون بالخبرة التخصصية ويجعلون البحث والنظر والتجريب نصيب أعينهم».
وأشار وزير التعليم السعودي إلى أن تلك الأمم تحولت إلى مجتمعات ترتقي بالمعرفة وتسهم بها في رقي الإنسان وتجدد حضارته وتنوع ثقافاته، وقال: «وفقا لذلك تدرك السعودية أهمية تطوير رأس المال البشري ليكون اللبنة الرئيسية في تطوير المؤسسة الحكومية، وتطوير القطاع الخاص، وقيامه بالكثير من الأدوار الاقتصادية والتنموية بشكل مستمر أو بالشراكة مع الدولة، وأهمية دوره في تشغيل المؤسسات الاقتصادية المتوسطة والصغيرة، وفي تعزيز التصنيع والتصدير، كما تدرك أيضا أهمية اعتبار المعرفة والتقنية مكونات أساسية وليست هامشية في بناء الدولة الحديثة والاقتصاد المعرفي، وفي سبيل تعزيز القدرة التنافسية، حيث لا بد من الإسهام في إنتاجها والانتفاع منها ومن خدماتها الدقيقة في شتى مناحي الاقتصاد والحياة الاجتماعية».
وأكد الوزير العيسى أن الحمل الذي تنوء به وزارة التعليم في إعداد الإنسان أو رأس المال البشري يعد حملا ثقيلا جدا، ويتطلب المزيد من العمل المتواصل لتعزيز عناصر النجاح وتقويم ما يتطلب التقويم، والانفتاح على النجاحات العالمية والاستفادة منها، مبينا أن وزارته تعمل من خلال 3 توجهات أساسية لإصلاح منظومة التعليم للوصول للطالب المثالي، الذي يشارك في تنمية المجتمع ووطنه.
وبيّن العيسى أن التوجهات الأساسية هي «اعتبار التعليم وكل محتوياته ثروة الوطن الأولى، والأداة الرئيسية لتطوير جميع مناهج الحياة، للحاق بالدول المتقدمة والوصول لمجتمع المعرفة.. وثانيا، التأكيد على أن رفع جودة التعليم سيعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على النمو المستدام وسيزيد في الناتج المحلي بنسب كبيرة وسيقلل البطالة.. ثالثا: ضرورة إعادة الاعتبار لمهنة التعليم وتخصيص نسبة كبيرة من جهود تطوير التعليم في إعداده واختياره وتعليمه وتحفيزه وتقييمه وزيادة ولائه وانتمائه للمهنة».
وقال العيسى: «في سبيل تحقيق هذه الغاية يجب أن تتركز الجهود على تطوير عناصر العملية التعليمية ومكوناتها، بحيث يتم التركيز في المنهج على عمليات التعلم لا التعليم، والنهوض بالمستويات العليا من المعرفة لترتقي بمهارات التحليل والتطوير، وكذلك التفكير الناقد لحل المشكلات، وتشجيع الإبداع وربط التعليم بالحياة وبمهارات القرن الحادي والعشرين، إضافة إلى ذلك هناك توجه لتطوير خبرات المعلمين من خلال التدريب في مؤسسات تربوية دولية ليكتسبوا المزيد من المهارات الأساسية في طرق التدريس وفي قدرتهم على تنويع مصادر التعلم».
وشدد العيسى في كلمته على تبيان حرص الوزارة على تطوير البيئة التعليمية وازدهارها، وتوفير التجهيزات المناسبة لها بما يراعي اختلاف الاهتمامات وتنوعها، مشيرا إلى أنه مع رفع مستوى الخدمات المقدمة للطلاب ستعمل الوزارة على توظيف التقنية من خلال توظيف التعلم الإلكتروني ودمج التقنية بالتعليم بما يهيئ لمجتمع أصبح يعتمد بشكل كبير على السرعة التقنية والاتصال والبحث، وبما يتجاوز حدود الاستخدام البسيط إلى تحليل البيانات والخروج بالحلول والاستنتاجات الذكية.
وزاد العيسى قائلا: «أما في ما يتعلق بالاتجاه الاتصالي فإن الوزارة تسعى لترجمة جهود الدولة لرفع كفاءة الإنفاق وتنويع مصادر التمويل للبرامج والمشاريع، وذلك من خلال إشراك القطاع الخاص كشريك استراتيجي خلال المرحلة المقبلة»، مؤكدا أن هذا التوجه سيتم من خلال أربعة محاور أولها استمرار دعم الاستثمار في التعليم الأهلي العام والجامعي، وقال في هذا الخصوص: «لا تزال نسبة التعليم الأهلي العام والجامعي مقارنة بالتعليم الحكومي قليلة مقارنة بالمستهدف في خطط التنمية، فالتعليم الأهلي اليوم يستوعب ما يقارب 14.5 في المائة من إجمالي أعداد الطلبة في المملكة، بينما النسبة المستهدفة هي 25 في المائة».
وبيّن العيسى أنه للوصول إلى هذه النسبة يتطلب الأمر تحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين وإزالة العوائق البيروقراطية، مع الاهتمام أيضا بمستوى جودة التعليم الأهلي ومزاياه التنافسية، من خلال برامج الاعتماد والجودة التي تتولاها هيئة التقويم والاعتماد في التعليم العام والعالي.
وحول المحور الثاني قال وزير التعليم السعودي: «أما المحور الثاني فإنه يتعلق بتخصيص عدد من المدارس الحكومية وتحويلها إلى مدارس مستقلة، بحيث يتم تشغيلها من قبل مؤسسات اقتصادية صغيرة أو متوسطة الحجم، يؤسسها التربويون العاملون حاليا في سلك التعليم، بحيث تمثل استثماراتهم في الخدمات التعليمية وفي دروس التقوية أحد عوامل النجاح تلك المؤسسات الاقتصادية، مع استمرار الوزارة في توفير المنشآت والمناهج والمعلمين».
وتابع العيسى حديثه: «المحور الثالث يتركز في الدخول في شراكة مع القطاع الخاص من خلال تمويل وتشغيل المدارس الحكومية لمحاولة للقضاء على المدارس المستأجرة، وفي محاولة لتطوير نماذج جديدة للمباني التعليمية تراعي الخصوصية المعمارية والثقافية في كل منطقة من مناطق السعودية»، مضيفًا: «المحور الرابع يتلخص في إنشاء شركة للاستثمار في منظومة شركة تطوير القابضة لتكون ذراعا استثمارية للوزارة وللحكومة لاستثمار المناطق والأراضي المتميزة التابعة للوزارة مما يسهم في إيجاد مدخلات جغرافية للنظام التعليمي، تساعد على دعم البرامج والمشاريع النوعية».
وفي الوقت ذاته، أكد العميد المهندس عطية المالكي، مدير عام الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي في وزارة الدفاع السعودية، في مناسبة أخرى يوم أمس بالرياض، أن بلاده استطاعت أن تصنّع الأسلحة من مختلف أنواعها، مبينًا أنها وفرت نحو 80 في المائة من متطلبات القوات المسلحة المشاركة في «عاصفة الحزم»، بأيدي سعوديين تخصصوا في هذا المجال، في أكبر شراكة بين المؤسسة العسكرية والقطاع الخاص، تستهدف تحقيق الاكتفاء في منتجات التصنيع الحربي، وفتح المجال للقطاع الخاص للاستثمار في القطاع.
وعطفًا على هذه التطورات، على صعيد إشراك القطاع الخاص وتفعيل دوره، أكد ماجد الحقيل، وزير الإسكان السعودي، خلال حديثه في منتدى التنافسية يوم أمس، أن وزارته تستهدف إشراك القطاع الخاص في ملف الإسكان، وقال: «خلال السنوات السبع المقبلة هنالك حاجة لبناء 1.5 مليون وحدة سكنية، ونتوقع تحقيق ذلك خلال هذه المدة، بشراكة مع القطاع الخاص»، متوقعًا ارتفاع حجم الطلب على المساكن بنحو 1.8 مليون وحدة سكنية خلال السنوات المقبلة.
وتأتي تأكيدات الوزارات بعد تصريحات المهندس خالد الفالح، وزير الصحة السعودي، خلال منتدى «التنافسية» أول من أمس، والتي أشار فيها إلى أن السعودية تعمل على تنويع مصادر الدخل والاتجاه إلى الابتكار والإبداع في الاقتصاد وجعله قائما على المعرفة. وأضاف المهندس الفالح: «هناك تحديات تواجه الاقتصاد المحلي وسنحولها إلى فرص، وذلك لوجود فرص استثمارية كبيرة في المملكة، كقطاعات تقنية المعلومات والرعاية الصحية، والسياحة والخدمات المالية والاتصالات»، مشيرًا إلى أن السعودية ستتحول إلى التصنيع من خلال تعزيز الصناعات، وهي الصناعات التي ستصنع بشكل أكبر وبتقنيات عالية، وهو ما يتطلب تعليما جيدا ووظائف عالية التخصص للسعوديين.
وفي ما يخص تقديم خدمات الرعاية الصحية، أكد وزير الصحة أن وزارته تعمل على زيادة مشاركة القطاع الخاص في تقديم الرعاية الصحية، مشيرًا إلى أنها ستتضاعف خلال السنوات الـ5 المقبلة، وستصحبها إعادة نظر في الأنظمة والتشريعات المنظمة للاستثمار في الرعاية الصحية، وسترفع الوزارة معايير الجودة لقطاع الرعاية الصحية، وستأخذ الوقت لخصخصة تقديم الرعاية الصحية بطريقة منظمة.
والأمر ذاته تحدث فيه الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة السعودي، والذي أكد أن التحديات التي تواجهها السعودية بانخفاض أسعار النفط، والذي يشكل نحو 80 في المائة من إيرادات البلاد، ستدفعها لمواجهة التحدي من أجل الخروج من ذلك، مشيرًا إلى أن المملكة لديها القدرة على تجاوز ذلك بما تمتلكه من تعليم جيد ومواهب شابة كثيرة.
وأكد الدكتور الربيعة أن وزارة التجارة تعمل على تيسير وتسهيل خدمة القطاع الخاص واستخدام التقنية والتعاملات الإلكترونية في ذلك، كما تشجع على اندماج الشركات والاستحواذات، وتسعى لتشجيع تمويل استحواذ الشركات واندماجها، وجعل السعودية أكثر تنافسية.
وأشار الدكتور الربيعة إلى أن بعض الشركات التي لم تعمل في السعودية لديها مفاهيم خاطئة عن الاستثمار فيها، وتسعى وزارة التجارة لتصحيح تلك المفاهيم وللترويج للاستثمار في المملكة والانفتاح بشكل أكبر عالميًا، كما تبذل الهيئة العامة للاستثمار جهودًا كبيرة في ذلك.
وأوضح وزير التجارة والصناعة السعودي أنه يوجد الكثير من القطاعات الواعدة في السعودية، منها: قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، والخدمات المالية والتمويل. وقال: «ستشهد هذه القطاعات تطورات كبيرة على مدى السنوات المقبلة، كما أن هناك تطورا كبيرا في الصناعة بالمملكة، وتخطط وزارة التجارة لذلك، كما تتفاءل به».
إلى ذلك، أكد رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين بن حسن الناصر، لدى مشاركته في منتدى التنافسية الدولي يوم أمس الثلاثاء، أن الشركة ستواصل جهودها حيال الاستثمارات البترولية في مجال الزيت والغاز، ولعب دور قيادي في تنويع الاقتصاد الوطني والتوسع في الصناعة المحلية عبر برنامجها الطموح «اكتفاء».
وعبر الناصر عن تفاؤله بتحسن أسعار البترول مع نهاية العام، مشيرا إلى أن برنامج زيادة القيمة المضافة الإجمالية «اكتفاء»، الذي دشنته «أرامكو السعودية» في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2015، سيدعم تنمية قطاعات جديدة وصناعات ناشئة، في إطار زيادة المحتوى المحلي في سلسلة الإمدادات من داخل السعودية وخارجها.
وقال الناصر: «برنامج (اكتفاء) يلزم شركاءنا من القطاع الخاص، المحلي والعالمي، بأن تكون نسبة المواد المستخدمة في كل المشاريع مع (أرامكو السعودية) مصنوعة في المملكة بنسبة 70 في المائة، بحلول عام 2021، كما ينتظر أن ينتج عن البرنامج نحو نصف مليون وظيفة على المدى البعيد»، مؤكدًا أن «أرامكو السعودية» تسعى إلى التطوير في مجال الطاقة المتجددة وذلك لتنويع مصادر الطاقة في السعودية.



تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended


«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«سلوشنز» تستهل 2026 بنمو في صافي الأرباح ليصل إلى 98.6 مليون دولار

جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح شركة «سلوشنز» في معرض «سيتي سكيب غلوبال» بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية لخدمات الإنترنت والاتصالات (سلوشنز) السعودية عن نتائجها المالية الأولية للربع الأول من العام الحالي، محققةً قفزة إيجابية في صافي أرباحها بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي. وتأتي هذه النتائج لتعكس كفاءة العمليات التشغيلية للشركة وقدرتها على تعزيز ربحيتها في قطاع تقنية المعلومات، بالرغم من التراجع الدوري في الإيرادات مقارنة بالربع السابق.

صافي الأرباح والربحية

وفق نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، حقَّقت «سلوشنز» صافي ربح عائد لمساهمي الشركة بلغ 370 مليون ريال (98.67 مليون دولار) خلال الربع الحالي، مقارنة بـ361 مليون ريال (96.27 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وعلى صعيد ربحية السهم، فقد ارتفعت لتصل إلى 3.11 ريال (0.83 دولار) مقابل 3.03 ريال (0.81 دولار) لنفس الفترة من العام الماضي. كما سجَّل صافي الربح قفزة نوعية مقارنة بالربع السابق (الربع الرابع من 2025) بنسبة نمو بلغت 32.6 في المائة.

الإيرادات والمبيعات

أظهرت القوائم المالية نمو إيرادات الشركة بنسبة 6.3 في المائة لتصل إلى 3.002 مليار ريال (800.53 مليون دولار)، مقارنة بـ2.824 مليار ريال (753.07 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وبالرغم من هذا النمو السنوي، شهدت الإيرادات تراجعاً بنسبة 23.2 في المائة مقارنة بالربع السابق الذي بلغت فيه الإيرادات 3.907 مليار ريال (1.04 مليون دولار)، وهو تراجع يعزى غالباً إلى العوامل الموسمية وطبيعة دورات المشروعات التقنية الكبرى التي تكتمل عادة في نهاية العام.

الأداء التشغيلي وهامش الربح

سجَّلت الشركة نمواً قوياً في أرباحها التشغيلية بنسبة 7.5 في المائة لتصل إلى 399 مليون ريال (106.40 مليون دولار)، مدعومة بكفاءة إدارة التكاليف.

كما بلغ 586 مليون ريال (156.27 مليون دولار)، مسجِّلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 616 مليون ريال (164.27 مليون دولار).

المركز المالي وحقوق الملكية

استمرَّت الشركة في تعزيز قاعدتها الرأسمالية، حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 5.9 في المائة ليصل إلى 4.622 مليار ريال (1.23 مليون دولار)، مقارنة بـ4.364 مليار ريال (1.1 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مما يعكس الملاءة المالية القوية والنمو المتراكم للشركة.


الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

الأرباح الصناعية والتكنولوجيا يدفعان أسهم الصين وهونغ كونغ للارتفاع

يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)
يسير الناس على طول أحد الشوارع أثناء زيارتهم لمدينة فنغانغ القديمة على مشارف شنغهاي (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم في الصين وهونغ كونغ ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع التكنولوجيا. وجاء هذا التحسن في الأداء مدعوماً ببيانات أظهرت نمواً قوياً في الأرباح الصناعية الصينية، بالإضافة إلى موجة تفاؤل متجددة بشأن الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في رفع معنويات المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة.

أداء المؤشرات الصينية عند منتصف الجلسة

عند استراحة المنتصف، سجَّل مؤشر «شنغهاي المركب» ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4085.88 نقطة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة ذاتها. وكان لقطاع التكنولوجيا النصيب الأكبر من هذه المكاسب، حيث استمدَّ قوته من الزخم الإقليمي لأسهم الرقائق الإلكترونية والإنفاق المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

طفرة في أسهم التكنولوجيا والرقائق

سجَّل مؤشر «ستار 50» (الذي يحاكي مؤشر ناسداك) قفزة بنسبة 3.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وفي السياق ذاته، صعد مؤشر «سي إس آي» لأشباه الموصلات بنسبة كبيرة بلغت 5.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي» لتكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.2 في المائة. أما في هونغ كونغ، فقد صعد مؤشر «هانغ سانغ» بنسبة 0.2 في المائة، في حين حقق مؤشر «هانغ سانغ للتكنولوجيا» مكاسب بنسبة 1.3 في المائة.

تعافي الأرباح الصناعية ومخاطر الحرب

أظهرت البيانات أن أرباح الشركات الصناعية في الصين نمت بأسرع وتيرة لها منذ نصف عام خلال الشهر الماضي. وتعكس هذه الأرقام بوادر تعافٍ اقتصادي، وإن كان غير متكافئ، خلال الربع الأول من العام. وتأتي هذه النتائج في وقت يستعد فيه صُنَّاع السياسات لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت محادثات السلام المتعثِّرة بين الولايات المتحدة وإيران من اندفاع المستثمرين، خاصة بعد إلغاء رحلة المبعوثين الأميركيين إلى إسلام آباد.

رؤية المحللين وتحولات السوق

أشار محللون في شركة «Guotai Haitong» للأوراق المالية إلى أن أسواق الأسهم بدأت تعود تدريجياً للتسعير بناءً على العوامل الأساسية للشركات، رغم الرياح الجيوسياسية الخارجية المعاكسة. وأوضحوا أن شهية المخاطرة في طور التعافي، مع ملاحظة تحول التركيز من سلاسل التوريد الخارجية إلى استراتيجية «الاستبدال المحلي» كسمة رئيسية للمرحلة المقبلة.

ترقب لاجتماع المكتب السياسي الصيني

تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو القيادة العليا في الصين التي ستعقد اجتماع «المكتب السياسي» لشهر أبريل (نيسان) لمناقشة السياسات الاقتصادية للأشهر المقبلة. وفي هذا الصدد، توقَّع محللو «غولدمان ساكس» أن يعرب صناع السياسات عن قلق متزايد بشأن صدمة الطاقة العالمية وعدم اليقين الجيوسياسي، بدلاً من الإعلان عن إجراءات تيسير نقدي إضافية.