طالبان تطلب الإفراج عن سجناء.. ورفعها من القائمة السوداء

كشرط لبحث الانضمام لمحادثات السلام * مقتل 16 مسلحًا ينتمون لتنظيم داعش أفغانستان

مجموعة من الجنود الأفغان خلال حفلة تخريجهم في الأكاديمية العسكرية في العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
مجموعة من الجنود الأفغان خلال حفلة تخريجهم في الأكاديمية العسكرية في العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
TT

طالبان تطلب الإفراج عن سجناء.. ورفعها من القائمة السوداء

مجموعة من الجنود الأفغان خلال حفلة تخريجهم في الأكاديمية العسكرية في العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
مجموعة من الجنود الأفغان خلال حفلة تخريجهم في الأكاديمية العسكرية في العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)

طلبت حركة طالبان الإفراج عن سجناء سياسيين ضمن قائمة شروط قالت أمس إنه يجب تنفيذها قبل أن تدرس الانضمام من جديد لمحادثات السلام التي تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 15 عاما في أفغانستان.
وصعدت طالبان حملتها العام الماضي للإطاحة بالحكومة الأفغانية التي تكافح منذ انسحاب معظم القوات الأجنبية من البلاد في نهاية عام 2104. ونقلت «رويترز» عن مسؤول بحركة طالبان الأفغانية، أول من أمس، أن الحركة تريد رفع اسمها من قائمة سوداء للأمم المتحدة، قبل أن تنظر في عودتها إلى محادثات سلام تستهدف إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ 15 عاما.
وبعد تفاقم القتال على مدى أشهر وتدهور الوضع في إقليم هلمند وتزايد التفجيرات الانتحارية في العاصمة كابل، تحاول أفغانستان وجيرانها إعادة محادثات السلام المتعثرة إلى مسارها.
وأوضح مسؤول طالبان أن الحركة يمكن أن تشارك إذا ألغى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا يجمد أرصدتها ويفرض قيودا على سفر كبار رجالها.
وأضاف «نقلنا لهم رسالة تطالب أولا برفعنا من القائمة السوداء بالأمم المتحدة والسماح لنا بالسفر بحرية في أنحاء العالم وبعدها يمكن أن نفكر في إجراء محادثات سلام».
واستضافت باكستان الجولة الأولى الرسمية بين طالبان والحكومة الأفغانية في يوليو (تموز) 2015.
وأفادت «رويترز» بأن «نشطاء ومسؤولين أفغانا سابقين وممثلين لحركة طالبان قد وصلوا صباح السبت إلى العاصمة القطرية الدوحة للمشاركة في اجتماع يستمر يومين عن سبل إنهاء الحرب، ينظمه مؤتمر باجواش للعلوم والشؤون الدولية الفائز بجائزة نوبل للسلام».
وتطلب الحركة أيضًا، الإفراج عن عدد من السجناء لم تعلن أسماءهم ورفع اسمها من قائمة سوداء تابعة للأمم المتحدة تجمد أصولها ورفع حظر السفر المفروض على قادتها والاعتراف رسميا بمكتب سياسي لها. وقالت طالبان في بيان، إن هذه «من بين خطوات أولية لازمة من أجل السلام.. ودونها لن يكون إحراز تقدم تجاه السلام ممكنا».
وتأتي المطالب بعد يوم من لقاء بين ممثلين عن طالبان ومسؤولين أفغان سابقين في قطر خلال مؤتمر لإنهاء الحرب تحت رعاية منظمة مؤتمر باجواش للعلوم والشؤون الدولية الفائزة بجائزة نوبل للسلام. والمحادثات النادرة خطوة تجاه بدء عملية سلام لإنهاء الحرب المستمرة منذ 15 عاما وأسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى الأفغان منذ أن أطاحت عملية عسكرية بقيادة الولايات المتحدة بطالبان من السلطة عام 2001. وعقدت أفغانستان وباكستان والصين والولايات المتحدة اجتماعا الأسبوع الماضي لتمهيد الطريق أمام نهاية للحرب عن طريق التفاوض ودعت طالبان للمشاركة في عملية السلام.
وكانت أول محادثات سلام رسمية مع طالبان منذ بدء الحرب انهارت العام الماضي بعد أن أعلنت الحركة وفاة مؤسسها الملا عمر - الذي وافق على إجراء المحادثات - قبل عامين الأمر الذي أثار حالة من الفوضى في صفوف طالبان.
ورغم جهود استئناف المحادثات صعدت حركة طالبان حملتها العنيفة منذ بداية العام في أفغانستان ونفذت هجمات انتحارية وسيطرت على أراض بإقليم هلمند.
وذكر مسؤول أفغاني أمس، أن 16 مسلحا من «داعش»، من بينهم قائدان اثنان، لقوا حتفهم إثر عمليات قصف جوي منفصلة بطائرات من دون طيار بإقليم ننجرهار، شرق البلاد. وقال عطاء الله خوجياني المتحدث باسم حاكم الإقليم في تصريحات لوكالة «باجهوك» الأفغانية للأنباء، إن قاري وهاب وهو قائد بتنظيم داعش، كان من بين ستة قتلوا في ضربات جوية شنتها قوات أجنبية في منطقتي عبد الخيل وبندر بحي أجين.
وذكر خوجياني أن الضربات الجوية التي تم شنها ليلة أول من أمس وظهر أمس دمرت أيضًا ذخائر وأسلحة ودراجتين ناريتين لمسلحي «داعش». وأضاف خوجياني أن قائدًا آخر بتنظيم داعش يدعى قاري حفيظ الله، كان من بين 10 مسلحين قضوا في منطقة جورجوريا بمديرية هسكة مينة يوم الجمعة الماضي، ولم يقع أي ضحايا بين المدنيين في الغارات.
ولم تصدر أي تصريحات من التنظيم حول القتلى جراء القصف حتى الآن. واستضافت باكستان الجولة الأولى الرسمية بين طالبان والحكومة الأفغانية في يوليو (تموز) 2015، لكن الجولة الثانية ألغيت بعد أن تبين أن زعيم الحركة الملا محمد عمر الذي وافق على إجراء المحادثات مات قبل عامين وجرى التكتم على خبر وفاته.
وكان نشطاء ومسؤولون أفغان سابقون وممثلون لحركة طالبان قد وصلوا، صباح السبت، إلى فندق بالدوحة للمشاركة في اجتماع يستمر يومين عن سبل إنهاء الحرب، ينظمه مؤتمر باجواش للعلوم والشؤون الدولية الفائز بجائزة نوبل للسلام.
وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان التي تعاني هي نفسها من صراع داخلي بين فصائلها: «الاجتماع يوفر لنا فرصة للتعبير عن وجهات نظرنا بشأن مستقبل أفغانستان».



الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.


الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين تحتج على تحذير أميركي بشأن تغيير قواعد أمنية في هونغ كونغ

سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)
سياح صينيون من البر الرئيسي يلتقطون صورة لأفق المباني في تسيم شا تسوي بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية في بكين أن كبير الدبلوماسيين الصينيين في هونغ كونغ التقى مع كبيرة الدبلوماسيين الأميركيين في المدينة، للاحتجاج على تحذير علني أصدرته الولايات المتحدة بشأن قواعد أمنية جديدة في هونغ كونغ.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، قال مكتب وزارة الخارجية الصينية في هونغ كونغ إن المفوض كوي جيان تشون التقى جولي إيديه التي تشغل منصب القنصل العام الأميركي، في 27 مارس (آذار)، وعبَّر عن «استياء شديد ومعارضة قوية»، وحثَّ واشنطن على التوقف عن التدخل في شؤون هونغ كونغ والشؤون الداخلية للصين «بأي شكل من الأشكال».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، عدلت هونغ كونغ القواعد التنفيذية لنظام الأمن القومي، وجرمت رفض الكشف عن كلمات المرور أو تقديم أي مساعدة أخرى في فك التشفير، لفتح جهاز إلكتروني في قضايا الأمن القومي.

وبعد التغييرات في القواعد، أصدرت القنصلية العامة الأميركية في هونغ كونغ تحذيراً أمنياً، في 26 مارس (آذار)، دعت فيه إلى الاتصال بالقنصلية في حالة اعتقال أو احتجاز أميركيين فيما يتعلق بالقواعد الجديدة. ولم تردّ القنصلية العامة الأميركية بعد على طلب من "رويترز" للتعليق خارج ساعات العمل.