غوارديولا.. مدرب طور في ثقافة الكرة الألمانية

المشككون في قدراته لعدم حصوله على لقب دوري الأبطال مع بايرن ميونيخ عليهم الرجوع للتاريخ

فاز غوارديولا منذ تولى مهمته في بايرن قبل سنتين ونصف بلقبين للدوري
فاز غوارديولا منذ تولى مهمته في بايرن قبل سنتين ونصف بلقبين للدوري
TT

غوارديولا.. مدرب طور في ثقافة الكرة الألمانية

فاز غوارديولا منذ تولى مهمته في بايرن قبل سنتين ونصف بلقبين للدوري
فاز غوارديولا منذ تولى مهمته في بايرن قبل سنتين ونصف بلقبين للدوري

قد تكون فترة الإجازة الشتوية هبة من السماء للاعبين المصابين، والمدربين المنهكين وموظفي الأندية المثقلين بالأعباء، لكن بالنسبة لمشجعي كرة القدم في ألمانيا، هي فترة يتخللها فقط كثير من التزلج والمرح. انتظر ملايين الناس بطول البلاد وعرضها بشغف يوم الجمعة 22 يناير (كانون الثاني) – وهو يوم استئناف مباريات الدوري الألماني «البوندزليغا» أخيرا.
لكن هنالك شخص آخر متلهف للعودة إلى منافسات البوندزليغا، وهو جوسيب غوارديولا، فمرور ستة أسابيع من دون كرة قدم قد يكون وقتا طويلا بالنسبة لرجل كغوارديولا. ولا شك أن مدرب بايرن ميونيخ حصل على وقت كاف لتقييم النصف الأول من الموسم، فيصنع تعديلات وتغييرات ثم يعود إلى لوحة الرسم، وذهنه مشغول بخطته المحكمة من أجل تحقيق النجاح على الصعيدين المحلي والأوروبي. ويمكن القول بثقة إن غوارديولا كان يعد الأيام والساعات حتى انطلاق الدوري يوم الجمعة الماضي. بدأ بايرن ميونيخ النصف الثاني من الموسم برحلة إلى هامبورغ مساء الجمعة سجل فيها روبرت ليفاندوفسكي هدفين ليقود بايرن ميونيخ حامل اللقب للفوز 2 - 1 على مضيفه. وتمثل هذه المباراة بالنسبة إلى النادي ومدربه، البداية لشهور قليلة ستجمعهما معا - حيث يتطلع كل من الطرفين لإنهاء العلاقة بصورة طيبة. سيكون بعض المشككين والمتشائمين جاهزين للقول بأن غوارديولا فشل في مهمته في ميونيخ إذا لم يحصد الفريق لقب دوري الأبطال الأوروبي في مايو (أيار)، لكنهم سيكونون مخطئين جدا للحكم عليه من هذه الزاوية الضيقة.
لقد فاز غوارديولا منذ تولى مهمته في بايرن، قبل سنتين ونصف، بلقبين للدوري، ولقب في كأس ألمانيا، وكأس العالم للأندية، وكأس السوبر الأوروبية، ووصل إلى دور الأربعة في دوري أبطال أوروبا مرتين. وهو سجل مبهر، لكن بالنظر إلى مكانة النادي والمدرب على حد سواء، قد لا يتفق الجميع على أن غوارديولا أدى مهمته على أكمل وجه. يقول منتقدو غوارديولا إن البايرن مرشح للفوز بالدوري والكأس في غالبية المواسم، وهم يشيرون إلى أن قلة من الجماهير هم المقتنعون فعلا بلقبي كأس العالم للأندية والسوبر الأوروبي. إن النجاح بالنسبة لبايرن وعدد قليل آخر من الأندية يقاس بما يحققه الفريق في دوري أبطال أوروبا، بصرف النظر عن صحة هذا التقييم من عدمه. وبالنسبة لقطاع من الجمهور، سيكون الإخفاق في تجاوز دور الأربعة هذا الموسم، بعد أن وصل إليه الفريق في المرتين السابقتين، نوعا من الفشل. لكن الشيء المؤكد أنه لا يمكن لأي مدرب، ناهيك بسمعته وسجله التدريبي، أن يضمن الفوز بدوري أبطال أوروبا. على سبيل المثال حقق جوزيه مورينهو هذا اللقب مع بورتو والإنتر، لكنه كان أقل نجاحا مع ريال مدريد - وهو فريق يحمل من المؤهلات ما يجعله قادرا على حصد البطولة، أكثر من بورتو والإنتر. كما ولم يحقق مورينهو في تشيلسي الإنجازات التي سبقه إليها إفرام غرانت وروبرتو دي ماتيو. كذلك نجح كارلو أنشيلوتي أخيرًا في اقتناص البطولة «العاشرة» في دوري أبطال أوروبا لريال مدريد، لكن بعد أن أخفق من قبل في إحرازها. كما ظل أرسين فينغر، وهو واحد من أبرز المدربين أصحاب الفكر الهجومي الذين عملوا في إنجلترا، يطارد هذا اللقب على مدار عقدين من الزمن في آرسنال. وحتى غوارديولا، الذي فاز باللقب مرتين في 3 مواسم مع برشلونة، لا يضمن أنك ستكون بحاجة لحجز حافلة ذات سقف مفتوح في نهاية مايو للاحتفال باللقب.
وعلى أية حال، فإن غوارديولا حقق 5 ألقاب، ونفس الرقم تقريبا بالنسبة لمعظم المدربين المعاصرين له خلال نفس الفترة، لكن على خلاف كثير من المدربين المرموقين الآخرين، فإن الملعب هو أفضل ما تظهر فيه ثمرات عمله، وليس خزانة الكؤوس. وعلى خلاف البعض الآخر من المدربين، لا يعتمد غوارديولا فقط على الإنفاق الباذخ لتغيير الأمور. لقد كانت أكبر صفقة عقدها الفريق منذ تولى مهمته، هي التعاقد مع ثياغو ألكانتارا، بينما كان الفريق قد انتهى بالفعل من صفقة استقدام ماريو غوتزه من بروسيا دورتموند مقابل 37 مليون يورو. وفي حين أن روبرت ليفاندوفسكي وأرتورو فيدال ودوغلاس كوستا قد يساهمون في تحسين أداء أي فريق يلعبون له، إلا أنه يصعب القول إن البايرن يتعامل بطريقة السعي لاقتناص كل اللاعبين البارزين، كما تفعل الأندية الكبرى الأخرى في هذا العصر الذي يشهد إنفاقا هائلا. إن القدوم إلى ناد فاز لتوه بالثلاثية، وتحت قيادة مدرب مثل يوب هاينكس، يحظى بالاحترام والشعبية على نطاق واسع، كان من الممكن أن يتسبب في مشكلات كبرى. كان يمكن ألا يحقق غوارديولا أي شيء: فإما أن تترك الأمور تأخذ مجراها، ويتم اتهامك بالاعتماد على العمل الشاق للمدرب السابق، أو تحاول أن تبسط نفوذك على الفريق، وحينها يتم اتهامك أيضًا بالمغامرة لمحاولتك تغيير معادلة رابحة. الحكمة تقول: «لا تتدخل لإصلاح شيء ناجح»، وبالفعل لم يسع غوارديولا إلى عمل إصلاح أو تفكيك المعادلة جزءا جزءا، بل قام بضبطها.
لقد أصبح تطبيق مصطلح الفلسفة على أساليب كرة القدم مبتذلا بعض الشيء، لكنه يتناسب مع نوعية من المدربين الذين لديهم أسلوب لعب واضح، بغض النظر عن النتائج. ولا شك أن غوارديولا من هذه النوعية. وسواء اتفقت أم اختلفت مع أفكاره في كرة القدم، إلا أنك تستطيع أن تتعرف على فريق يدربه غوارديولا. بمجرد أن وصلت طائرته إلى ميونيخ كان يتلهف إلى العمل على مجمع «سيبنر شتراس» الخاص بتدريب بارين ميونيخ. وجد غوارديولا غالبية اللاعبين في غاية التقبل لأفكاره، وبدأ غرس خططه التكتيكية فيهم، وحدد لاعبين معينين ليخضعوا لاهتمام خاص. ولم يكن من قبيل المفاجأة أن يمضي البايرن ليفرض هيمنته على البوندزليغا، وإنما كانت المفاجأة في أسلوب اللعب بالتأكيد. وسرعان ما ظهر بوضوح أن مستوى الانسيابية والسلاسة الذي اعتدنا مشاهدته في معقل برشلونة في «كامب نو»، لم يكن من قبيل الصدفة، ولا هو حكر على أبناء أكاديمية برشلونة «لا ماسيا». في أول موسم له في ميونيخ كانت بصمات غوارديولا واضحًا تمام الوضوح على كافة جوانب الفريق.
وكما هو متوقع، كان التركيز على الاستحواذ، لكن هذا لم يكن معناه ببساطة أننا أمام أسلوب «التيكي تاكا»، المعتمد على التمريرات السريعة والقصيرة للاستحواذ على الكرة. بدلا من التمرير من أجل التمرير، استخدم البايرن استحواذه لإنهاك المنافس، واستدراجه لمطاردة الكرة ومشاهدتها وهي تتحرك سريعا من قدم لأخرى، ثم في الوقت المناسب، ينتقل اللعب إلى ملعب الخصم وينطلق الفريق في هجوم شرس. لقد كان البايرن وألمانيا في حاجة إلى غوارديولا، فهو لم يحسن أداء اللاعبين فحسب، بل وضعهم أمام تحد تكتيكي وبدني. وقد نضج اللاعبون ذوو الخبرة من أمثال فيليب لام، وباستيان شفاينشتايغر، ورافينها، بل وأولئك اللاعبين الذين لا يزالون في بواكير مسيراتهم الكروية، مثل كلاوديو بيزارو، نضجوا جميعا كلاعبين، وأضافوا مزيدا من المؤهلات لثقافتهم الكروية.
لقد غير الوقت الذي قضاه غوارديولا في البوندزليغا ثقافة كرة القدم في البلاد. في السنوات الأخيرة، كان المنتخب الألماني يستمد تشكيله الأساسي من صفوف البايرن، وقد ساهم عمل غوارديولا مع لاعبين مثل مانويل نوير وبواتينغ ولام وشفاينشتايغر وتوماس مولر، في صقل أدوات المدرب يواكيم لوف، من دون شك. وبشكل خاص، أظهر لوف بالفعل أنه لا يميل كثيرا للاستفادة من الأدوار المتزايدة التي يؤديها لام كلاعب وسط مدافع، وكلفه بواجبات مشابهة مع المنتخب الوطني. نوير ومولر وبواتينغ ولام هم 4 من 5 كان يعتمد عليهم غوارديولا في معظم الأوقات، واللاعب الخامس، وهو رافينها، سيكون ممتنًا للطريقة التي بث بها غوارديولا الحيوية في أدائه. كان رافينها بالأساس يلعب بديلا للام في مركز الظهير الأيمن في عهد المدرب هاينكيس، لكن أداء اللاعب البرازيلي، وكذلك زميله ديفيد ألابا، شهد انتعاشة في عهد غوارديولا، الذي تميل رؤيته للظهير العصري إلى جعله لاعب ارتكاز مدافع إضافي، يلعب في أي من جانبي محور عمق الملعب، الذي عادة ما يشغله لام أو ثياغو.
ربما لم ينجح غوارديولا في تحقيق المجد الأوروبي لميونيخ إلى الآن، لكن هذا ما زال في إمكانه. غير أنه حتى لو أخفق البايرن في هذا الهدف مجددا هذا الموسم، فإن فترة تولي غوارديولا مسؤولية الفريق فنيا، نقلت النادي والمنتخب الوطني إلى الأمام - وهنا كان نجاحه مدويًا.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.