غوارديولا.. مدرب طور في ثقافة الكرة الألمانية

المشككون في قدراته لعدم حصوله على لقب دوري الأبطال مع بايرن ميونيخ عليهم الرجوع للتاريخ

فاز غوارديولا منذ تولى مهمته في بايرن قبل سنتين ونصف بلقبين للدوري
فاز غوارديولا منذ تولى مهمته في بايرن قبل سنتين ونصف بلقبين للدوري
TT

غوارديولا.. مدرب طور في ثقافة الكرة الألمانية

فاز غوارديولا منذ تولى مهمته في بايرن قبل سنتين ونصف بلقبين للدوري
فاز غوارديولا منذ تولى مهمته في بايرن قبل سنتين ونصف بلقبين للدوري

قد تكون فترة الإجازة الشتوية هبة من السماء للاعبين المصابين، والمدربين المنهكين وموظفي الأندية المثقلين بالأعباء، لكن بالنسبة لمشجعي كرة القدم في ألمانيا، هي فترة يتخللها فقط كثير من التزلج والمرح. انتظر ملايين الناس بطول البلاد وعرضها بشغف يوم الجمعة 22 يناير (كانون الثاني) – وهو يوم استئناف مباريات الدوري الألماني «البوندزليغا» أخيرا.
لكن هنالك شخص آخر متلهف للعودة إلى منافسات البوندزليغا، وهو جوسيب غوارديولا، فمرور ستة أسابيع من دون كرة قدم قد يكون وقتا طويلا بالنسبة لرجل كغوارديولا. ولا شك أن مدرب بايرن ميونيخ حصل على وقت كاف لتقييم النصف الأول من الموسم، فيصنع تعديلات وتغييرات ثم يعود إلى لوحة الرسم، وذهنه مشغول بخطته المحكمة من أجل تحقيق النجاح على الصعيدين المحلي والأوروبي. ويمكن القول بثقة إن غوارديولا كان يعد الأيام والساعات حتى انطلاق الدوري يوم الجمعة الماضي. بدأ بايرن ميونيخ النصف الثاني من الموسم برحلة إلى هامبورغ مساء الجمعة سجل فيها روبرت ليفاندوفسكي هدفين ليقود بايرن ميونيخ حامل اللقب للفوز 2 - 1 على مضيفه. وتمثل هذه المباراة بالنسبة إلى النادي ومدربه، البداية لشهور قليلة ستجمعهما معا - حيث يتطلع كل من الطرفين لإنهاء العلاقة بصورة طيبة. سيكون بعض المشككين والمتشائمين جاهزين للقول بأن غوارديولا فشل في مهمته في ميونيخ إذا لم يحصد الفريق لقب دوري الأبطال الأوروبي في مايو (أيار)، لكنهم سيكونون مخطئين جدا للحكم عليه من هذه الزاوية الضيقة.
لقد فاز غوارديولا منذ تولى مهمته في بايرن، قبل سنتين ونصف، بلقبين للدوري، ولقب في كأس ألمانيا، وكأس العالم للأندية، وكأس السوبر الأوروبية، ووصل إلى دور الأربعة في دوري أبطال أوروبا مرتين. وهو سجل مبهر، لكن بالنظر إلى مكانة النادي والمدرب على حد سواء، قد لا يتفق الجميع على أن غوارديولا أدى مهمته على أكمل وجه. يقول منتقدو غوارديولا إن البايرن مرشح للفوز بالدوري والكأس في غالبية المواسم، وهم يشيرون إلى أن قلة من الجماهير هم المقتنعون فعلا بلقبي كأس العالم للأندية والسوبر الأوروبي. إن النجاح بالنسبة لبايرن وعدد قليل آخر من الأندية يقاس بما يحققه الفريق في دوري أبطال أوروبا، بصرف النظر عن صحة هذا التقييم من عدمه. وبالنسبة لقطاع من الجمهور، سيكون الإخفاق في تجاوز دور الأربعة هذا الموسم، بعد أن وصل إليه الفريق في المرتين السابقتين، نوعا من الفشل. لكن الشيء المؤكد أنه لا يمكن لأي مدرب، ناهيك بسمعته وسجله التدريبي، أن يضمن الفوز بدوري أبطال أوروبا. على سبيل المثال حقق جوزيه مورينهو هذا اللقب مع بورتو والإنتر، لكنه كان أقل نجاحا مع ريال مدريد - وهو فريق يحمل من المؤهلات ما يجعله قادرا على حصد البطولة، أكثر من بورتو والإنتر. كما ولم يحقق مورينهو في تشيلسي الإنجازات التي سبقه إليها إفرام غرانت وروبرتو دي ماتيو. كذلك نجح كارلو أنشيلوتي أخيرًا في اقتناص البطولة «العاشرة» في دوري أبطال أوروبا لريال مدريد، لكن بعد أن أخفق من قبل في إحرازها. كما ظل أرسين فينغر، وهو واحد من أبرز المدربين أصحاب الفكر الهجومي الذين عملوا في إنجلترا، يطارد هذا اللقب على مدار عقدين من الزمن في آرسنال. وحتى غوارديولا، الذي فاز باللقب مرتين في 3 مواسم مع برشلونة، لا يضمن أنك ستكون بحاجة لحجز حافلة ذات سقف مفتوح في نهاية مايو للاحتفال باللقب.
وعلى أية حال، فإن غوارديولا حقق 5 ألقاب، ونفس الرقم تقريبا بالنسبة لمعظم المدربين المعاصرين له خلال نفس الفترة، لكن على خلاف كثير من المدربين المرموقين الآخرين، فإن الملعب هو أفضل ما تظهر فيه ثمرات عمله، وليس خزانة الكؤوس. وعلى خلاف البعض الآخر من المدربين، لا يعتمد غوارديولا فقط على الإنفاق الباذخ لتغيير الأمور. لقد كانت أكبر صفقة عقدها الفريق منذ تولى مهمته، هي التعاقد مع ثياغو ألكانتارا، بينما كان الفريق قد انتهى بالفعل من صفقة استقدام ماريو غوتزه من بروسيا دورتموند مقابل 37 مليون يورو. وفي حين أن روبرت ليفاندوفسكي وأرتورو فيدال ودوغلاس كوستا قد يساهمون في تحسين أداء أي فريق يلعبون له، إلا أنه يصعب القول إن البايرن يتعامل بطريقة السعي لاقتناص كل اللاعبين البارزين، كما تفعل الأندية الكبرى الأخرى في هذا العصر الذي يشهد إنفاقا هائلا. إن القدوم إلى ناد فاز لتوه بالثلاثية، وتحت قيادة مدرب مثل يوب هاينكس، يحظى بالاحترام والشعبية على نطاق واسع، كان من الممكن أن يتسبب في مشكلات كبرى. كان يمكن ألا يحقق غوارديولا أي شيء: فإما أن تترك الأمور تأخذ مجراها، ويتم اتهامك بالاعتماد على العمل الشاق للمدرب السابق، أو تحاول أن تبسط نفوذك على الفريق، وحينها يتم اتهامك أيضًا بالمغامرة لمحاولتك تغيير معادلة رابحة. الحكمة تقول: «لا تتدخل لإصلاح شيء ناجح»، وبالفعل لم يسع غوارديولا إلى عمل إصلاح أو تفكيك المعادلة جزءا جزءا، بل قام بضبطها.
لقد أصبح تطبيق مصطلح الفلسفة على أساليب كرة القدم مبتذلا بعض الشيء، لكنه يتناسب مع نوعية من المدربين الذين لديهم أسلوب لعب واضح، بغض النظر عن النتائج. ولا شك أن غوارديولا من هذه النوعية. وسواء اتفقت أم اختلفت مع أفكاره في كرة القدم، إلا أنك تستطيع أن تتعرف على فريق يدربه غوارديولا. بمجرد أن وصلت طائرته إلى ميونيخ كان يتلهف إلى العمل على مجمع «سيبنر شتراس» الخاص بتدريب بارين ميونيخ. وجد غوارديولا غالبية اللاعبين في غاية التقبل لأفكاره، وبدأ غرس خططه التكتيكية فيهم، وحدد لاعبين معينين ليخضعوا لاهتمام خاص. ولم يكن من قبيل المفاجأة أن يمضي البايرن ليفرض هيمنته على البوندزليغا، وإنما كانت المفاجأة في أسلوب اللعب بالتأكيد. وسرعان ما ظهر بوضوح أن مستوى الانسيابية والسلاسة الذي اعتدنا مشاهدته في معقل برشلونة في «كامب نو»، لم يكن من قبيل الصدفة، ولا هو حكر على أبناء أكاديمية برشلونة «لا ماسيا». في أول موسم له في ميونيخ كانت بصمات غوارديولا واضحًا تمام الوضوح على كافة جوانب الفريق.
وكما هو متوقع، كان التركيز على الاستحواذ، لكن هذا لم يكن معناه ببساطة أننا أمام أسلوب «التيكي تاكا»، المعتمد على التمريرات السريعة والقصيرة للاستحواذ على الكرة. بدلا من التمرير من أجل التمرير، استخدم البايرن استحواذه لإنهاك المنافس، واستدراجه لمطاردة الكرة ومشاهدتها وهي تتحرك سريعا من قدم لأخرى، ثم في الوقت المناسب، ينتقل اللعب إلى ملعب الخصم وينطلق الفريق في هجوم شرس. لقد كان البايرن وألمانيا في حاجة إلى غوارديولا، فهو لم يحسن أداء اللاعبين فحسب، بل وضعهم أمام تحد تكتيكي وبدني. وقد نضج اللاعبون ذوو الخبرة من أمثال فيليب لام، وباستيان شفاينشتايغر، ورافينها، بل وأولئك اللاعبين الذين لا يزالون في بواكير مسيراتهم الكروية، مثل كلاوديو بيزارو، نضجوا جميعا كلاعبين، وأضافوا مزيدا من المؤهلات لثقافتهم الكروية.
لقد غير الوقت الذي قضاه غوارديولا في البوندزليغا ثقافة كرة القدم في البلاد. في السنوات الأخيرة، كان المنتخب الألماني يستمد تشكيله الأساسي من صفوف البايرن، وقد ساهم عمل غوارديولا مع لاعبين مثل مانويل نوير وبواتينغ ولام وشفاينشتايغر وتوماس مولر، في صقل أدوات المدرب يواكيم لوف، من دون شك. وبشكل خاص، أظهر لوف بالفعل أنه لا يميل كثيرا للاستفادة من الأدوار المتزايدة التي يؤديها لام كلاعب وسط مدافع، وكلفه بواجبات مشابهة مع المنتخب الوطني. نوير ومولر وبواتينغ ولام هم 4 من 5 كان يعتمد عليهم غوارديولا في معظم الأوقات، واللاعب الخامس، وهو رافينها، سيكون ممتنًا للطريقة التي بث بها غوارديولا الحيوية في أدائه. كان رافينها بالأساس يلعب بديلا للام في مركز الظهير الأيمن في عهد المدرب هاينكيس، لكن أداء اللاعب البرازيلي، وكذلك زميله ديفيد ألابا، شهد انتعاشة في عهد غوارديولا، الذي تميل رؤيته للظهير العصري إلى جعله لاعب ارتكاز مدافع إضافي، يلعب في أي من جانبي محور عمق الملعب، الذي عادة ما يشغله لام أو ثياغو.
ربما لم ينجح غوارديولا في تحقيق المجد الأوروبي لميونيخ إلى الآن، لكن هذا ما زال في إمكانه. غير أنه حتى لو أخفق البايرن في هذا الهدف مجددا هذا الموسم، فإن فترة تولي غوارديولا مسؤولية الفريق فنيا، نقلت النادي والمنتخب الوطني إلى الأمام - وهنا كان نجاحه مدويًا.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.