السعودية تتجه للتحول من سوق استهلاكية إلى مكتفية ذاتيًا من المواد المستوردة

الصناعة ستشكل 40 % من الناتج المحلي

السعودية تتجه للتحول من سوق استهلاكية إلى مكتفية ذاتيًا من المواد المستوردة
TT

السعودية تتجه للتحول من سوق استهلاكية إلى مكتفية ذاتيًا من المواد المستوردة

السعودية تتجه للتحول من سوق استهلاكية إلى مكتفية ذاتيًا من المواد المستوردة

يخطو قطاع الصناعة في السعودية خطوات كبيرة، لدعم السوق المحلية التي تعتمد على 90 في المائة من البضائع المستوردة، بكل ما يحتاج من مختلف المواد الاستهلاكية والغذائية، تمهيدًا للتحول من سوق مستهلكة، إلى مكتفية ذاتيًا يعتمد على أكثر من 10 آلاف مصنع بحلول عام 2020.
ويأتي هذا التحول الذي يتوقع بحسب مختصين في الصناعة أن يستغرق 15 عامًا متوافقًا مع تواجه الحكومة السعودية في الاعتماد على مصادر دخل أخرى، ومنها الصناعة الوطنية وتحديدًا المتوسطة والثقيلة، خصوصًا أن السعودية نجحت في السنوات الماضية في وضع سياسات متنوعة لجلب المستثمر المحلي والخارجي، ومنها توفير البنية التحتية وتخفيض سعر الأراضي الصناعية.
ويتوقع المختصون في الصناعة أن يشكل قطاع الصناعة ما نسبته 40 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بحلول 2030، فيما قدر أن يتجاوز حجم الاستثمارات في هذا القطاع أكثر من تريليون ريال، وسيترفع مع هذه الزيادة في الطاقة الإنتاجية لعموم المصانع لكل السلع، أن تغطي السعودية حاجتها من البضائع التي كانت تعتمد عليها من الدول المصنعة، فيما سيتكون الخطوة الثانية مع ارتفاع الطاقة الإنتاجية لمرحلة التصدير إلى الأسواق المجاورة كمرحلة أولى. وسيلعب قطاع البتروكيماويات، دورًا محوريًا في هذا التحول، مستفيدًا من كل المعطيات التي وفرتها الحكومة السعودية، إذ يتوقع أن يخطو هذا القطاع في السنوات الخمس المقبلة للمراتب الأولى على المستوى العالمي، وسيكون رافدا في الناتج المحلي، خصوصا أن هذا القطاع يُعول عليه في فتح آفاق جديدة للتوظيف وتوطين الوظائف في مختلف التخصصات.
وعمدت الأجهزة المعنية في البلاد إلى تشجيع هذا القطاع لتحقيق الريادة على مستوى العالم في توريد البتروكيماويات والاتجاه نحو التنوع في القيمة المضافة لمنتجات البتروكيماويات، ومركبات البوليمرز الكيميائية، خصوصا أن التوقعات تشير إلى ارتفاع الطلب على البتروكيماويات، كما أن اقتصادات كالصين والهند، سجلت ارتفاعًا في معدل الاستهلاك العام للبتروكيماويات، فيما تنتج السعودية قرابة 7 في المائة من الإنتاج العالمي من مخرجات صناعة البتروكيماويات، الأمر وضعها على قائمة الدول المصدرة عالميا، وتستحوذ على ما نسبته 70 في المائة من إجمالي الصناعات العربية، وأكثر من 70 في المائة من حجم الصناعة على مستوى الخليج.
وبحسب آخر الإحصائيات الصادرة من وزارة التجارة، حققت الصناعات التحويلية غير النفطية نموا، إذ بلغت المساهمة النسبية بالأسعار الثابتة للقطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي 11.75 في المائة، بقيمة بلغت 1.242 مليار ریال.
وقال سعيد بن زقر، عضو مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية لـ«الشرق الأوسط»، إن التوسع الصناعة شهدا نموا مع نهاية العام الماضي 2015 ما بين 8 - 9 في المائة، وزاد الطلب على المدن الصناعية بشكل كبير عما كان عليه في السنوات السابقة، كما أن هناك ارتفاعًا في الطلب على المصانع الجاهزة، وهي مؤشرات تؤكد نمو هذا القطاع، خصوصًا أن المستثمر في قطاع الصناعة باستطاعته الحصول على الأرض خلال شهر من تاريخ تقديم الطلب.
وأضاف بن زقر أن النزعة الصناعة موجودة في الشباب السعودي وهناك توجه ورغبة للاستثمار في قطاع الصناعة إضافة إلى رغبة مستثمرين أجانب للدخول في السوق المحلية، وهيئة المدن الصناعية تسارع بتوفير المساحات اللازمة، للذكور والإناث، وللمستثمرين الكبار، وذلك بهدف أن تمثل الصناعة في 2020 أكثر من 20 في المائة من إجمالي الناتج القومي، الذي يتوقع أن يترفع تدريجيًا بحلول عام 2030.
وأشار بن زقر إلى أن الانتقال من مربع إلى مربع آخر وخطة التحول الاقتصادي ممكنة، إلا أنه لا بد من رفع ثقافة المستهلك السعودي، الذي اعتمد على المواد المستوردة والمنتجات الرخيصة، ونحن بحسب توجه الدولة نعمل للتحول من اقتصاد مستورد إلى اقتصاد منتج يشابه العالم الأول، الذي يعتمد على معيار مقياس المنتجات في السوق المحلية، إضافة إلى التقدم التكنولوجي الذي يساعد رفع كفاءة وإنتاجية وصول المنتج بمواصفات وجود عالية للسوق المحلية.
ولفت بن زقر إلى أن الفترة الزمنية المتوقعة التي يمكن التحول منها إلى الاكتفاء الذاتي ستتجاوز 15 عامًا، بدءًا من تعلم الأجيال في المراحل الأولى للمدارس وتوعيتهم بأهمية المنتج المحلي وقوة الصناعة الوطنية، التي تأخذ عدة مسارات ترتكز على الاهتمام بالصحة وتوعية أولياء الأمور على فوائد ومكونات هذه المنتجات الغذائية والاستهلاكية والتجميلية.
وتشير الأرقام إلى أن الصناعات السعودية تنامت بشكل كبير في السنوات الماضية لتصل إلى ذروتها اليوم بواقع 6 آلاف مصنع منتشرة في عدد من المدن، وما يدل بحسب الدكتور لؤي الطيار الخبير في الشأن الاقتصادي، على أنه بداية التحول الحقيقي من مستورد كامل إلى مستورد محدد لمنتجات، موضحا أن هناك الكثير من السلع التي كانت لا تشكل رقما في السوق المحلية، وأصبحت اليوم تنافس المنتج الأجنبي.
ولفت الطيار إلى أن التحول إلى اقتصاد معرفي أحد العوامل التي تساعد للخروج من دائرة الاستيراد إلى الإنتاج والاكتفاء ذاتيًا، وتحويل الاقتصادي المحلي من ريعي إلى اقتصاد يعتمد على إنتاج نفسه، إضافة إلى المقومات التي تمتلكها السعودية وتمكنها من فرض قوته الاقتصادية على المستوى الإقليمي والدولي، كما أنه تعد من أكثر الدول استقرارًا وهي عوامل تساعد كبرى الشركات المصنعة للدخول في السوق المحلية.
واستطرد الطيار أن السعودية نجحت في الكثير من الصناعات ومنها صناعة البتروكيماويات، وأصبحت من الدول المورد لمادة «الإيثلين والميثانول»، وهي تجربة ناجحة في القدرة للتحول من الاستيراد للتصدير، وهنا توجه إلى التنويع في مجال البتروكيماويات المركبة وتوريد المنتجات المتميزة مثل الكيمائيات المتخصصة ومنتج الثيرموبلاستيك الهندسي (لدائن معالجة بالحرارة) وكل هذه عوامل تشير إلى أن الصناعة السعودية تسير في المسار الصحيح.



لماذا تغادر لاغارد رئاسة «المركزي الأوروبي» مبكراً... ومن أبرز المرشحين لخلافتها؟

كريستين لاغارد تلوّح بيدها لدى مغادرتها مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد تلوّح بيدها لدى مغادرتها مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

لماذا تغادر لاغارد رئاسة «المركزي الأوروبي» مبكراً... ومن أبرز المرشحين لخلافتها؟

كريستين لاغارد تلوّح بيدها لدى مغادرتها مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
كريستين لاغارد تلوّح بيدها لدى مغادرتها مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت 29 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

تغادر كريستين لاغارد رئاسة البنك المركزي الأوروبي في فبراير (شباط) 2027، قبل نحو ثمانية أشهر من انتهاء ولايتها، في خطوة تفتح الباب أمام سباق مبكر على قيادة المؤسسة النقدية الأهم في منطقة اليورو، وسط تحديات متشابكة تشمل الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، ومخاطر تباطؤ النمو، وتصاعد تكاليف الاقتراض في الاقتصادات الأوروبية المثقلة بالديون.

ولا يقتصر توقيت المغادرة على اعتبارات مهنية، إذ يمنح قادة الاتحاد الأوروبي فرصة لاختيار خليفة لها قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في عام 2027، بما قد يجنب عملية التعيين تعقيدات سياسية إضافية. وفي الوقت نفسه، تزداد التكهنات بشأن تولي لاغارد منصباً جديداً في المنتدى الاقتصادي العالمي، ما يضيف بعداً آخر إلى قرارها المفاجئ نسبياً.

وأعلن البنك المركزي الأوروبي، ومقره فرنكفورت، الخميس، أن لاغارد ستتنحى عن منصبها في 7 فبراير 2027، قبل موعد انتهاء ولايتها المقرر في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه.

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

لماذا تغادر لاغارد منصبها مبكراً؟

تأتي مغادرة لاغارد في توقيت سياسي حساس، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي قد تعيد رسم علاقة باريس بالاتحاد الأوروبي ومؤسساته. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، ما يثير تساؤلات بشأن انعكاسات المشهد السياسي الفرنسي على التوازنات الأوروبية.

ومن شأن تقديم موعد المغادرة أن يتيح لقادة الاتحاد الأوروبي إدارة عملية اختيار الرئيس الجديد للبنك المركزي الأوروبي قبل الانتخابات الفرنسية، بدلاً من ترك ملف الخلافة مفتوحاً في مرحلة قد تصبح فيها المفاوضات أكثر تعقيداً.

وفي موازاة ذلك، تكثفت التكهنات خلال الأشهر الأخيرة بشأن الخطوة التالية في مسيرة لاغارد، مع تداول اسم المنتدى الاقتصادي العالمي بوصفه وجهة محتملة لها.

ولم يعلن البنك المركزي الأوروبي أن الاعتبارات السياسية أو المهنية المذكورة تشكل أسباباً رسمية لقرارها. لكن توقيت المغادرة يضع عملية الخلافة في صدارة الاهتمام الأوروبي، نظراً إلى الدور المحوري الذي تؤديه رئاسة البنك في توجيه السياسة النقدية والتأثير في التضخم وتكاليف التمويل والنشاط الاقتصادي.

كوستا يشيد بقيادتها ويعلن بدء إجراءات الخلافة

أشاد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الخميس، بقيادة لاغارد، مؤكداً أن إجراءات اختيار خلف لها ستبدأ فوراً.

وقال كوستا إن لاغارد أدارت المرحلة بثبات وحزم في مواجهة الجائحة والحرب في أوروبا وأزمات الطاقة والصدمات التضخمية، وأسهمت في حماية الاستقرار، وتعزيز قدرة منطقة اليورو على الصمود.

وأضاف، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن إجراءات تعيين خلف لها ستبدأ في اليوم نفسه، بهدف ضمان انتقال سلس إلى القيادة المقبلة والتوصل إلى قرار في الوقت المناسب.

من جهته، قال رئيس مجموعة اليورو، التي تضم وزراء المالية في دول منطقة العملة الموحدة، كيرياكوس بيراكاكيس، إن ولاية لاغارد على رأس البنك المركزي الأوروبي عززت الثقة بالعملة الأوروبية الموحدة، مؤكداً أن المجموعة ستتحرك سريعاً لإعداد توصية بشأن التعيين.

وبموجب آلية التعيين الأوروبية، يتعين الاتفاق على مرشح وفق الإجراءات المعتمدة، قبل أن يتخذ قادة الاتحاد الأوروبي القرار النهائي بشأن الرئيس المقبل للبنك المركزي الأوروبي.

التضخم والحرب مع إيران يختبران السياسة النقدية

تغادر لاغارد المنصب فيما يواجه البنك المركزي الأوروبي تحدياً نقدياً معقداً، يتمثل في التعامل مع الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة في ظل الحرب مع إيران، من دون زيادة الضغوط على اقتصاد يعاني بالفعل من مخاطر ضعف النمو.

فارتفاع أسعار النفط والطاقة يرفع تكاليف النقل والإنتاج والتدفئة، وقد يمتد أثره إلى أسعار السلع والخدمات والأجور. وإذا استمرت هذه الضغوط، فقد يصبح التضخم أكثر استدامة، ما يحد من قدرة البنك المركزي على تخفيف السياسة النقدية.

في المقابل، فإن الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول يزيد تكلفة الاقتراض على الأسر والشركات، وقد يضعف الاستهلاك والاستثمار، بما يفاقم تباطؤ النشاط الاقتصادي.

وكانت التوقعات تشير على نطاق واسع إلى إبقاء البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند 2.5 في المائة في اجتماعه الخميس، مع عدم استبعاد زيادة أخرى في وقت لاحق، ربما في ديسمبر (كانون الأول).

ويعكس هذا التوازن صعوبة المرحلة التي تواجه المؤسسة: احتواء التضخم من دون تشديد نقدي مفرط يلحق ضرراً بالنمو. وسيكون على الرئيس المقبل التعامل مع المعادلة نفسها، في ظل استمرار عدم اليقين بشأن أسعار الطاقة ومسار الحرب وتداعياتها الاقتصادية.

أزمة الديون الفرنسية تزيد تعقيد المشهد

إلى جانب مخاطر التضخم، تشكل زيادة عوائد السندات الحكومية تحدياً إضافياً للاقتصادات الأوروبية، وخصوصاً فرنسا التي تواجه ضغوطاً مالية بسبب ارتفاع الدين العام.

فارتفاع العوائد يزيد تكلفة اقتراض الحكومات وإعادة تمويل ديونها، وقد ينعكس أيضاً على تكلفة التمويل بالنسبة إلى الشركات والأسر، من خلال زيادة أسعار القروض والرهون العقارية.

وتزداد حساسية هذه التطورات في ظل التداخل بين السياسة النقدية والأوضاع المالية للحكومات. فأسعار الفائدة المرتفعة قد تساعد على كبح التضخم، لكنها تزيد في الوقت نفسه أعباء خدمة الدين، وتحد من قدرة الشركات على الاستثمار والتوسع.

ويضع ذلك البنك المركزي الأوروبي أمام مهمة دقيقة: منع التضخم من الاستقرار عند مستويات مرتفعة، مع مراعاة مخاطر تراجع النشاط الاقتصادي وتشدد الأوضاع المالية. وتكتسب هذه المهمة أهمية خاصة في منطقة اليورو، حيث تختلف مستويات الدين العام وأوضاع المالية العامة بين دولة وأخرى.

كريستين لاغارد تضع توقيعها الذي سيُطبع على الأوراق النقدية لليورو في فرنكفورت 27 نوفمبر 2019 (أ.ف.ب)

من أبرز المرشحين لخلافة لاغارد؟

يبرز اسما كلاس نوت، المحافظ السابق للبنك المركزي الهولندي، وبابلو هيرنانديز دي كوس، المحافظ السابق لبنك إسبانيا، ضمن أبرز المرشحين المحتملين لخلافة لاغارد.

وسيكون اختيار الرئيس المقبل محل متابعة وثيقة، نظراً إلى المسؤوليات التي تنتظره في مرحلة تتسم بتباين التحديات الاقتصادية بين دول منطقة اليورو، من التضخم وتكاليف التمويل إلى مستويات الدين وآفاق النمو.

كما تحمل عملية التعيين أهمية مؤسسية، إذ سيكون على الرئيس الجديد الحفاظ على الثقة باستقلالية البنك المركزي الأوروبي، وقدرته على اتخاذ قرارات نقدية تستند إلى أهدافه الاقتصادية، بعيداً عن الضغوط السياسية.

ومع أن هوية الرئيس المقبل لم تُحسم بعد، فإن خلفية المرشحين وخبرتهم في إدارة السياسة النقدية ستشكلان محوراً أساسياً في النقاشات بين الحكومات الأوروبية.

ماذا بعد إعلان الاستقالة؟

تبدأ الآن عملية اختيار خليفة لاغارد، بالتوازي مع استمرار البنك المركزي الأوروبي في أداء مهامه تحت قيادتها حتى موعد مغادرتها في فبراير 2027. وستتركز الأنظار في المرحلة القريبة على قرارات أسعار الفائدة، وتقييم البنك لتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم والنمو.

أما على المستوى السياسي، فستكون سرعة التوصل إلى توافق بشأن الرئيس الجديد عاملاً مهماً في تجنب تداخل عملية الخلافة مع الاستحقاقات الانتخابية الأوروبية، ولا سيما الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

وسيواجه الرئيس المقبل مهمة الحفاظ على استقرار الأسعار والثقة باليورو، في وقت تزداد فيه الضغوط المالية ومخاطر تباطؤ النمو. وبذلك، لا تمثل مغادرة لاغارد مجرد انتقال إداري في قيادة البنك المركزي الأوروبي، بل تأتي في مرحلة حساسة قد تختبر قدرة المؤسسة على الموازنة بين احتواء التضخم وحماية الاستقرار الاقتصادي في منطقة اليورو.


صادرات الخدمات السعودية ترتفع 6.9 % بدعم من السفر في 2025

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)
TT

صادرات الخدمات السعودية ترتفع 6.9 % بدعم من السفر في 2025

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (موقع المركز الرسمي)

أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء للتجارة الدولية ارتفاع إجمالي قيمة صادرات السعودية من الخدمات بنسبة 6.9 في المائة خلال عام 2025، لتبلغ 251.7 مليار ريال (67.1 مليار دولار)، مقارنة بـ235.5 مليار ريال (62.8 مليار دولار) في عام 2024. ويُعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى نمو صادرات خدمات السفر بنسبة 4.1 في المائة على أساس سنوي.

وفي المقابل، ارتفعت واردات المملكة من الخدمات بنسبة 4.2 في المائة، لتبلغ 488.6 مليار ريال (130.3 مليار دولار)، مقابل 469 مليار ريال (125.1 مليار دولار) في العام السابق. وتصدَّرت خدمات النقل قائمة الواردات بقيمة 133.7 مليار ريال (35.7 مليار دولار)، مسجِّلةً ارتفاعاً بنسبة 8 في المائة مقارنة بعام 2024، لتكون من أبرز العوامل التي أسهمت في نمو إجمالي الواردات.

وتصدَّرت خدمات السفر قائمة صادرات الخدمات لتبلغ 159.9 مليار ريال (42.6 مليار دولار)، شكَّلت الرحلات الشخصية 91 في المائة منها، تلتها خدمات النقل بقيمة 35.4 مليار ريال (9.4 مليار دولار)، استحوذ النقل الجوي على 43.3 في المائة منها.

وبلغت قيمة الخدمات الحكومية المُصدَّرة 9.3 مليار ريال (2.5 مليار دولار)، وهي القيمة نفسها لصادرات خدمات الاتصالات والحاسوب والمعلومات، التي شكَّلت خدمات الاتصالات 54.4 في المائة منها. وجاءت صادرات خدمات التشييد في المرتبة التالية بقيمة 7.7 مليار ريال (2.1 مليار دولار)، تلتها خدمات الأعمال الأخرى بـ7.4 مليارات ريال (مليارا دولار)، استحوذت الاستشارات المهنية والإدارية على 55.1 في المائة منها.

وسجَّلت صادرات الخدمات المالية 6.2 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، بينما توزَّعت بقية الصادرات على عدد من البنود، أبرزها خدمات التصنيع والتأمين ومعاشات التقاعد، إلى جانب الخدمات الشخصية والثقافية والترفيهية، وخدمات الصيانة والإصلاح، ورسوم استخدام الملكية الفكرية.

النقل يتصدر الواردات

وعلى صعيد الواردات، تصدَّرت خدمات النقل قائمة الواردات بقيمة 133.7 مليار ريال (35.7 مليار دولار)، استحوذ النقل البحري على 47.2 في المائة من إجمالي واردات خدمات النقل، تلاه النقل الجوي والبري بنسب أقل.

وبلغت واردات خدمات السفر 110.4 مليار ريال (29.4 مليار دولار)، شكَّلت خدمات السفر الشخصي 89.4 في المائة منها.

كما سجَّلت خدمات الأعمال الأخرى 69.1 مليار ريال (18.4 مليار دولار)، استحوذت خدمات الاستشارات المهنية والإدارية على 53.2 في المائة من إجماليها، في حين بلغت واردات خدمات التشييد 63.3 مليار ريال (16.9 مليار دولار).

وفي بقية البنود، بلغت واردات الخدمات الحكومية 24.7 مليار ريال (6.6 مليار دولار)، وخدمات التأمين ومعاشات التقاعد 22.1 مليار ريال (5.9 مليار دولار)، وخدمات الاتصالات والحاسوب والمعلومات 16.9 مليار ريال (4.5 مليار دولار). وتوزَّعت بقية الواردات على خدمات التصنيع، والخدمات الشخصية والثقافية والترفيهية، والخدمات المالية، وخدمات الصيانة والإصلاح، ورسوم استخدام الملكية الفكرية.


حكومة اليابان تعتزم رفع السعر المستهدف للبنزين لتقليص الدعم

لافتات تعرض أسعار الوقود خارج محطات البنزين في طوكيو (رويترز)
لافتات تعرض أسعار الوقود خارج محطات البنزين في طوكيو (رويترز)
TT

حكومة اليابان تعتزم رفع السعر المستهدف للبنزين لتقليص الدعم

لافتات تعرض أسعار الوقود خارج محطات البنزين في طوكيو (رويترز)
لافتات تعرض أسعار الوقود خارج محطات البنزين في طوكيو (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الخميس، إن الحكومة تعتزم رفع السعر المستهدف للبنزين في محطات الوقود بمقدار 5 ينات للتر شهرياً، بدءاً من ديسمبر (كانون الأول) وحتى الربيع المقبل، في خطوة تهدف إلى تقليص الدعم الحكومي.

وتقدم الحكومة دعماً مالياً لشركات تكرير النفط للحفاظ على سعر البنزين للمستهلك عند نحو 170 يناً للتر.

وكانت «رويترز» قد أفادت الأسبوع الماضي، نقلاً عن مسؤولين في الحزب الحاكم، بأن الحكومة تدرس تقليص دعم البنزين بدءاً من ديسمبر على أقرب تقدير، وسط تزايد المخاوف من احتمال نفاد التمويل المخصص لهذه الإجراءات المكلفة في نهاية المطاف.