دافوس.. بلدة تشتعل نشاطًا في أوج الثلوج

منتجع ترفيهي ورياضي مهم.. بعيدًا عن أيام المنتدى الاقتصادي

دافوس.. بلدة تشتعل نشاطًا في أوج الثلوج
TT

دافوس.. بلدة تشتعل نشاطًا في أوج الثلوج

دافوس.. بلدة تشتعل نشاطًا في أوج الثلوج

دافوس السويسرية ليست فقط تلك البلدة التي ترتدي الحلة الرسمية والمالية كما يعرفها العالم في الأيام الأولى من كل عام، حين تجتذب قادة العالم إلى أحضانها من أجل المنتدى الاقتصادي الأشهر على مستوى العالم، والذي بات يعرف باسمها (منتدى دافوس) بأكثر من اسمه الرسمي «المنتدى الاقتصادي العالمي». لكن البلدة تشتهر بمميزات أخرى، تزيد من جاذبيتها وسط المدن الأوروبية.
ودافوس هي بلدة هادئة تقع في محيط مدينة جنيف السويسرية، وهي أعلى بلدة في أوروبا بكاملها، وتقع على ارتفاع 1560 مترا عن سطح البحر. ويبلغ عدد سكان دافوس نحو 11 ألف شخص فقط. وتشتهر بمناخها الفريد وجودة ونقاء هوائها على مستوى العالم، ولذلك فهي وجهة مثالية لطالبي العلاج والاستجمام عالميا، حيث يوصي بها الأطباء المصابين بأمراض الصدر.
وهي كذلك وجهة لأثرياء العالم للسياحة والترفيه والرياضة والتزلج على الجليد، وهناك ما يقرب من 28 ألف سرير في البلدة يمكن استئجارها سواء في الفنادق أو الشقق لقضاء العطلات. ودافوس هي إحدى المحطات التي يمر بها قطار «بيرنينا إكسبريس»، وهو خط سكة حديد يربط سويسرا بإيطاليا ويشتهر بمناظره الطبيعية الخلابة خلال الرحلة الممتعة.
وكعادتها كل عام، تحولت البلدة السويسرية الهادئة دافوس إلى قلعة حصينة لاستقبال وتأمين الحدث الاقتصادي الأبرز عالميا، حيث نشرت خمسة آلاف جندي وألفا من رجال الشرطة ومجموعة من خبراء المفرقات والقناصة، إلى جانب الطائرات المروحية والمقاتلات النفاثة لحماية المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يبدأ أعماله اليوم.
ويستطيع الزائر التمتع بمنتجعات الجليد المنتشرة بكثرة بالبلدة الثلجية. وتمتلك دافوس أكبر حلبة تزلج على الجليد في أوروبا وتقع في وسط المدينة، وتقدر مساحتها بنحو 18 ألف متر مربع. بالإضافة إلى كون البلدة أحد أكبر منتجعات التزلج في سويسرا، وتضم 6 مناطق مختلفة للتزلج، ويبلغ مجموع مساحة منحدراتها نحو 320 كيلومترا.
وتشتهر البلدة برياضة الهوكي، واستضافت كأس «سبينغلر»، وهي أقدم البطولات الدولية لهوكي الجليد في العالم والتي تقام منذ عام 1923، ولديها واحد من أشهر أندية هوكي الجليد في سويسرا وهو فريق «إتش سي دافوس» الذي فاز بالدوري المحلي 30 مرة كانت آخرها في عام 2011.
ومن ناحية أخرى، تقع دافوس بالقرب من منتجع كلوسترز الشهير، وهو منتجع تزلج ظل طيلة عقود مقصدا لقضاء العطلة الشتوية للعائلة البريطانية المالكة، وعلى سبيل المثال فقد قضى الأمير ويليام العطلة الشتوية به عام 1992.
ومن المشاهير الذين قضوا شتاءهم في دافوس الأديب الإنجليزي روبرت لويس ستيفنسون الذي كان يُعالج من مرض السل، والروائي الشهير آرثر كونان دويل مبتكر شخصية شارلوك هولمز. وكذلك الأديب الألماني الشهير توماس مان، الفائز بجائزة نوبل، والذي كان من أكبر محبي مدينة دافوس، وكتب أحداث روايته «الجبل الساحر» كأنها تدور في دافوس.
ويُعقَد سنويا في دافوس المنتدى الاقتصادي العالمي، المعروف بمنتدى دافوس، على مدار أربعة أيام، ويُعد المؤتمر نقطة التقاء لأهم الشخصيات في العالم في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمالية والفنية، والتي تجتمع لمناقشة أهم القضايا الدولية وطرح حلول لها.

* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



مدير «الوكالة الذرية» يدين مقتل كبير مهندسي محطة زابوريجيا النووية

محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
TT

مدير «الوكالة الذرية» يدين مقتل كبير مهندسي محطة زابوريجيا النووية

محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)
محطة زابوريجيا للطاقة النووية بأوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

ندد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي بمقتل كبير مهندسي محطة زابوريجيا الأوكرانية للطاقة النووية المحتلة من روسيا بضربة نفّذتها مسيّرة ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

واتّهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراء عملية قتله لكن كييف اعتبرت أن الاتهامات «لا أساس لها»، وقالت إن موسكو فشلت في تقديم أدلة على صحة اتّهاماتها.

وقال رئيس الشركة الروسية الحكومية للطاقة الذرية «روساتوم» أليكسي ليخاتشيف إن ألكسندر ياكوفليف قُتل عندما أصابت «مسيّرة تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية» مركبة خدمات قرب محطة الطاقة.

وأفادت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» على منصة «إكس»، ليل الأربعاء، بأن غروسي «يدين هجوماً غير مقبول على المحطة وإدارتها ويمثّل تهديداً خطيرا للسلامة النووية».

ودعت الوكالة إلى «وضع حد فوري لكل الهجمات على المواقع النووية وموظفيها أو قربها».

من جهتها، حضّت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الوكالة على إدانة ما وصفتها بـ«جريمة القتل».

وقال ليخاتشيف في منشور على حساب «روساتوم» في «تلغرام» إن ياكوفليف «كرّس حياته بكاملها للطاقة النووية ومات عملياً في أثناء تأديته واجبه».

وأفاد بأن سائقاً قُتل أيضاً في الهجوم.

ولم يسبق لحسابات المحطة و«روساتوم» على «تلغرام» أن أتت على ذكر ياكوفليف.

وعادة فإن مدير المحطة المعيّن من موسكو يوري شيرنيشوك، كبير المهندسين في المحطة سابقاً، هو من يتحدّث علناً.

ورفضت الخارجية الأوكرانية الاتهامات وقالت: «لم يجر تقديم أي تأكيد مستقل للرواية الروسية عن تورّط أوكرانيا ولا يمكن الوثوق بالمعلومات الصادرة عن هياكل الاحتلال الروسية».

وسيطرت القوات الروسية على محطة زابوريجيا في مارس (آذار) 2022، بعد وقت قصير على الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.

وتُعد زابوريجيا المحطة الكبرى في أوروبا وشكّلت سلامتها مصدر قلق متكرر على مدى النزاع المتواصل منذ أربعة أعوام.

ويتّبادل الطرفان مراراً الاتهامات بتنفيذ ضربات على المنطقة الواقعة في إنيرهودار على ضفاف نهر دنيبرو، خط المواجهة في تلك المنطقة.


تظاهرة في باريس للمطالبة بالإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية

صورة أرشيفية لمظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في باريس (رويترز)
صورة أرشيفية لمظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في باريس (رويترز)
TT

تظاهرة في باريس للمطالبة بالإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية

صورة أرشيفية لمظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في باريس (رويترز)
صورة أرشيفية لمظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في باريس (رويترز)

تظاهر نحو 50 شخصاً، بينهم أطباء ونقابيون وناشطون مؤيدون للفلسطينيين، الخميس، في باريس أمام مقر وزارة الخارجية الفرنسية، للمطالبة بالإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية المعتقل في إسرائيل، مؤكدين أن حياته «في خطر»، وفق ما أفادت مراسلة «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهتف المشاركون «أطلقوا سراح الدكتور أبو صفية»، وكان من بينهم باتريك بيلو رئيس جمعية أطباء الطوارئ في فرنسا، وجيروم لوغافر النائب البرلماني عن حزب اليسار الراديكالي «فرنسا الأبية».

ونُظمت التظاهرة بدعوة من نقابتين طبيتين، ووضع خلالها بعض المشاركين الكوفية ولوّحوا بالأعلام الفلسطينية تضامناً مع أبو صفية الذي كان قد ندّد بحصار الجيش الإسرائيلي لمستشفى كمال عدوان الذي يعمل فيه.

والدكتور حسام أبو صفية معتقل منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، وتتهمه إسرائيل بأنه عضو في حركة «حماس» التي شنّت هجوماً غير مسبوق على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أدى إلى اندلاع الحرب في غزة.

وصرّح سيريل فينيه، طبيب التخدير والعناية المركزة والمسؤول النقابي الطبي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن أبو صفية الذي «اعتُقل لرفضه مغادرة مستشفاه» في خضم الحرب، يُعد «رمزاً لمقاومة الشعب الفلسطيني».

وتطالب مؤسسات دولية عدة منها منظمة الصحة العالمية ومنظمة العفو الدولية، بالإفراج عن طبيب الأطفال الفلسطيني.

وأضاف فينيه أن أبو صفية «التقى محاميه قبل عشرة إلى خمسة عشر يوماً وأخبره بأنه يشعر بأنه سيموت»، مشيراً إلى أنه كان «هزيلاً للغاية».

وأوضح أن المحتجين يطالبون بـ«إرسال وفد طبي، معتمد (من وزارة الخارجية) بصفته وفداً غير عسكري»، للتحقق من «وضعه الصحي» والحؤول دون «تحوّل احتجازه التعسفي إلى حكم بالإعدام».

أما باتريك بيلو فأعرب عن رغبته في «جعل الدكتور أبو صفية مواطناً فرنسياً، أي منحه الجنسية الفرنسية».

واكتسب طبيب الأطفال البالغ 52 عاماً، شهرة واسعة بفضل مشاركته عبر وسائل التواصل الاجتماعي تفاصيل عن معاناة المرضى والجرحى والنازحين في مستشفى كمال عدوان، كما رفض إخلاء المستشفى الواقع في بيت لاهيا (شمال)، رغم التحذيرات التي تلقاها من الجيش الإسرائيلي.

وفي 27 ديسمبر 2024، اقتحمت القوات الإسرائيلية المستشفى، واصفة إياه بأنه «مركز إرهابي» تابع لحركة «حماس»، واعتقلت العشرات من أفراد الطاقم الطبي.

وأدان أخيرا أربعة خبراء مستقلين مكلفين من الأمم المتحدة «الاحتجاز التعسفي... دون تهمة أو محاكمة» لأبو صفية، وهو ما «يعكس استهداف إسرائيل الممنهج للعاملين في القطاع الصحي الفلسطيني».

كما أعربت لجنة تحقيق أممية مستقلة عن «قلقها البالغ إزاء تقارير موثوقة» تفيد بأنه «ضحية لسوء معاملة شديدة ومتكررة».

من جهتها، قالت البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية في جنيف الأسبوع الماضي إن الطبيب الفلسطيني «محتجز بشكل قانوني»، ونفت أن تكون حياته في خطر.


الاحتفال بمرور 100 عام على تأسيس مسجد باريس الكبير

صورة من احتفال مسجد باريس الكبير بمرور 100 عام على تأسيسه (صفحة المسجد على فيسبوك)
صورة من احتفال مسجد باريس الكبير بمرور 100 عام على تأسيسه (صفحة المسجد على فيسبوك)
TT

الاحتفال بمرور 100 عام على تأسيس مسجد باريس الكبير

صورة من احتفال مسجد باريس الكبير بمرور 100 عام على تأسيسه (صفحة المسجد على فيسبوك)
صورة من احتفال مسجد باريس الكبير بمرور 100 عام على تأسيسه (صفحة المسجد على فيسبوك)

احتفل مسجد باريس الكبير، الأربعاء، بمرور 100 عام على تأسيسه بمشاركة شخصيات من مختلف الأطياف الدينية، من بينهم موشيه ليفين، نائب رئيس مؤتمر الحاخامات الأوروبيين ولوران أولريش، رئيس أساقفة باريس.

وكان وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز ورئيس بلدية باريس إيمانويل غريغوار، من بين المسؤولين الذين ‌حضروا الاحتفال، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال شمس الدين حافظ، عميد مسجد ​باريس ‌الكبير، «لا يقتصر ​هذا اليوم على الاحتفاء بالمعالم الأثرية فحسب، بل يحتفي بفكرة بالغة الأهمية، ألا وهي أن الإسلام متوافق تماماً مع المواطنة الفرنسية والعلمانية أيضاً».

وحملت الرسالة في طياتها دعوة للوحدة في ظل حالة من التوتر بين الطوائف الدينية والعلمانيين في فرنسا على مدى سنوات، التي تفاقمت نتيجة هجمات عدة تبناها متطرفون، فضلاً عن الحرب في قطاع غزة، وصعود حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف والمناهض ‌للهجرة.

مسجد باريس الكبير (صفحة المسجد على فيسبوك)

وأضاف حافظ: «دخل الإسلام فرنسا عام ‌1926. وهذا ما أريد أن أوضحه لجميع ​إخواني اليوم، أن هذا التاريخ ‌لجميع المسلمين في مجتمعهم الخاص»، مضيفاً أن الإسلام يتوافق مع ‌النظام الجمهوري.

وذكر تقرير للمعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية عام 2023 أن 10 في المائة من المواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و59 عاماً في فرنسا القارية، التي تشمل الأراضي الفرنسية في أوروبا والجزر القريبة منها، ‌أعلنوا اعتناقهم الإسلام بين 2019 و2020.

وأشار مقال لمركز «بيو ريسيرش» عام 2017 إلى أن فرنسا تضم أكبر عدد من السكان المسلمين في الاتحاد الأوروبي.

وراجت فكرة مشروع بناء مسجد في باريس بعد الحرب العالمية الأولى، حينما خدم مئات الآلاف من المسلمين في القوات المسلحة الفرنسية. وحضر الرئيس الفرنسي آنذاك جاستون دوميرغ افتتاح المسجد عام 1926.

وسيواصل المسجد احتفالاته بالذكرى المئوية لتأسيسه على مدار العام عبر العديد من المعارض التي تسلط الضوء على التاريخ والثقافة الإسلاميين.

وقال حافظ: «نحرص على أن يكون (المسجد الكبير في باريس) على أهبة الاستعداد لهذه المناسبة، وأن نرى هذا الصرح الديني الرائع شامخاً ليدوم قروناً عديدة. هذا هو قرنه الأول، ​تمنياتنا له بالبقاء قروناً مديدة».

اقرأ أيضاً