رئيس هيئة كهرباء ومياه دبي: لا تأثير من تقلبات أسعار النفط على قطاع الطاقة بالإمارة

الطاير أكد أنه تم تركيب 100 محطة شحن كهربائي للمركبات في المدينة

الطاير خلال حديثه للصحافيين حول خطط الطاقة في دبي.. ومنى المري المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي ({الشرق الأوسط})
الطاير خلال حديثه للصحافيين حول خطط الطاقة في دبي.. ومنى المري المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي ({الشرق الأوسط})
TT

رئيس هيئة كهرباء ومياه دبي: لا تأثير من تقلبات أسعار النفط على قطاع الطاقة بالإمارة

الطاير خلال حديثه للصحافيين حول خطط الطاقة في دبي.. ومنى المري المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي ({الشرق الأوسط})
الطاير خلال حديثه للصحافيين حول خطط الطاقة في دبي.. ومنى المري المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي ({الشرق الأوسط})

قلل سعيد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي من تأثير تقلبات أسعار النفط والغاز على خطط التنمية لقطاع الطاقة في دبي، وقال إن إمدادات الوقود تتم وفق عقود مبرمة مسبقًا، ما يعزز قدرت الهيئة على السير نحو الأهداف المتوخاة بعيدا عن تلك التأثيرات، مشيرًا إلى أن الهيئة حققت فائضًا في الإنتاج، وتعمل حاليا على مشروع لإنتاج 2500 ميغاواط إضافية على الرغم من الفائض الحالي.
وأكد الطاير أن استراتيجية دبي تقوم على ضمان توفير إمدادات الطاقة مهما بلغت زيادة الحجم في الطلب، وبما يواكب النمو الاقتصادي والحضاري السريع في الإمارة، ومشيرا إلى أن دبي لم تشهد قط ومنذ عام 1991 نقصًا في إمدادات الطاقة.
وأوضح أن 84 في المائة من سكان دبي يصنفون ضمن الشريحة الاستهلاكية الأولى (من 0 إلى 2000 كيلوواط) وهذه نسبة ممتازة، وقال إن هناك تقارير تتحدث عن ترتيب متقدم لدبي في قوائم هدر الطاقة بين مدن العالم الكبرى، مؤكدا عدم صحة تلك التقارير، وذلك لأنها تعتمد على عدد السكان، في حين لا يتم حسابها على أساس عدد المستخدمين الفعليين للبنية التحتية للطاقة في دبي، والذين يقدر عددهم بنحو 1.2 مليون شخص.
ولفت إلى أن الهيئة رصدت ميزانية وصفها بالطموحة لعام 2016 تقدر بنحو 23.6 مليار درهم (6.4 مليار دولار) مقارنة بميزانية العام الماضي والتي بلغت 22.8 مليار درهم (6.2 مليار دولار).
وتابع الطاير أنه يضاف إلى تلك الميزانية إطلاق مشاريع استراتيجية بقيمة تتجاوز 27 مليار درهم (7.3 مليار دولار) لترسيخ نظام المنتج المستقل للطاقة، وتعزيز فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف تطوير قطاع الطاقة المتجددة وتنويع مصادرها في إمارة دبي على المدى الطويل.
وفصّل الطاير في حديث لصحافيين يوم أول من أمس أن خطط تطوير قطاع الطاقة في دبي تسير وفق رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبما يتوافق مع الطموحات التنموية العريضة للإمارة، منوها بالدور الكبير الذي يلعبه «المجلس الأعلى للطاقة في دبي» في هذا الصدد، حيث كان للمجلس بالغ الأثر في تحسين أداء المؤسسات والهيئات والدوائر الحكومية في ما يتعلق بترشيد استخدام الطاقة مع استهداف تخفيض الاستهلاك بصورة إجمالية في الإمارة بنسبة 30 في المائة بحلول عام 2030.
وشدد في حوار مفتوح خلال «جلسة مع مسؤول» التي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة دبي على أهمية «استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050»، والهادفة إلى تحويل دبي إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، وترسم بوضوح ملامح قطاع الطاقة في دبي خلال العقود الثلاثة المقبلة، وقال: «إن الاستراتيجية سيكون لها أثر كبير في تغيير واقع الطاقة على المستوى المحلي مع استهداف توفير 7 في المائة من طاقة الإمارة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2020 لترتفع إلى 25 في المائة بحلول عام 2030 ومن ثم 75 في المائة بحلول عام 2050». وقال إن قطاع الطاقة شهد تطورا ضخما خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، موضحًا أن القدرة الكهربائية في دبي في عام 1991 كانت في حدود 1000 ميغاواط لتصل اليوم إلى أكثر من 10 آلاف ميغاواط، في حين أن دبي تمتلك حاليا أكثر من 200 محطة للضغط العالي مقارنة بخمس محطات في مطلع عقد التسعينات، وأن لدى دبي الآن محطات «نظام 400» وهي الأعلى فولتية على مستوى العالم.
وحول إجمالي أصول هيئة كهرباء ومياه دبي الحالية، قال العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي إن أصول الهيئة تقدر بنحو 120 مليار درهم (32.6 مليار دولار)، بينما يصل إجمالي أصولها والشركات التابعة لها إلى 127 مليار درهم (34.5 مليار دولار).
وعن مساهمة القطاع الخاص في إجمالي إنتاج دبي من الطاقة خلال السنوات المقبلة، قال إن القطاع الخاص سيقدم نحو 2400 ميغاواط من الطاقة الكهربية وأكثر من 1000 ميغاواط من الطاقة الشمسية وحتى عام 2020، بإجمالي 3400 ميغاواط، ما يدلل على أهمية تلك الشراكة ونجاح الرؤية التي قامت عليها.
وتحدّث الطاير عن مشروعات للهيئة خلال المرحلة المقبلة ومن أهمها مشروع إعادة تأهيل ورفع كفاءة 100 ألف مبنى في دبي وتأكيد تطابقها مع معايير «البناء الأخضر»، إذ تتضمن المرحلة الأولى من المشروع 30 ألف مبنى بتكلفة تراكمية قدرها 30 مليار درهم (8.1 مليار دولار)، بينما أشار إلى أن العائد من وراء هذا المشروع سيناهز 82 مليار درهم (22.3 مليار دولار) وبصافي أرباح قدره 52 مليار درهم (14.1 مليار دولار)، مشيرا إلى أن حجم العائدات يوضح مدى الفارق الكبير الذي يتسبب فيه رفع كفاءة الطاقة في المباني.
وردًا على سؤال حول خطط دبي في مجال الطاقة النووية، كمصدر من مصادر الطاقة المتجددة، أجاب الطاير بصفته رئيس لجنة الطاقة النووية في دبي، أن الإمارة رأت أن استيراد الطاقة النووية قد يكون أفضل الخيارات المتاحة وفقًا لتوجيهات القيادة في هذا الخصوص.
وقال إن مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية وما يمثله من قيمة كركيزة مهمة في مضمار تطوير منظومة الطاقة في دبي، كونه يعد أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم ضمن موقع واحد وفق نظام المُنتج المستقل. وأضاف: «القدرة الإنتاجية للمجمع ستبلغ 1000 ميغاواط بحلول 2020، لتزيد إلى 5000 ميغاواط بحلول عام 2030، وباستثمارات تناهز 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار)، مشيرًا إلى أن المرحلة الثانية من المشروع مقرر تشغيلها في أبريل (نيسان) 2017 لتضيف 200 ميغاواط من الكهرباء، في حين المنتظر أن يساهم المجمع في تخفيض انبعاثات الكربون بمقدار 6.5 مليون طن سنويًا.
كما استعرض مبادرة «الشاحن الأخضر» التي تعد من أهم المبادرات المبتكرة التي استحدثتها الهيئة، موضحًا أن المرحلة الأولى من المبادرة شهدت منذ عام 2014 تركيب أكثر من 100 محطة شحن كهربائي للمركبات في مواقع متفرقة من دبي، مثل مراكز التسوق والمطارات والمباني التجارية والمجمعات السكنية ومحطات الوقود، منوها بالأثر الإيجابي الذي يشعر به المستخدم من الأفراد والمتمثل في انخفاض كلفة شحن السيارة والتي تصل إلى ستة دراهم فقط للمرة الواحدة خلال فترة 20 دقيقة، بما لذلك من خفض كبيرة لفاتورة الوقود للأفراد، علاوة على الأثر الكبير في مجال الحفاظ على البيئة ونظافتها وخلوها من ملوثات انبعاثات الوقود التقليدي.



«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
TT

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

في لحظة وصفت بالتاريخية في مسيرة الأسواق المالية، نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة، في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه، منهياً أسبوعاً من التقلبات الحادة بانتصار كاسح للثيران (المشترين) على الدببة (البائعين). ولم يكن هذا الارتفاع مجرد طفرة رقمية؛ بل جاء تتويجاً لعودة الثقة في قطاع التكنولوجيا والرهان المستمر على ثورة الذكاء الاصطناعي.

ما الذي دفع «وول ستريت» لهذا الانفجار السعري؟

لم يكن وصول «داو جونز» إلى هذا الرقم القياسي وليد الصدفة؛ بل جاء نتيجة تضافر قوى شرائية هائلة أعادت الحياة إلى قطاع التكنولوجيا. فبعد أسبوع من النزيف السعري، ارتد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2 في المائة، مسجلاً أفضل أداء يومي له منذ مايو (أيار) الماضي.

والسؤال الذي يطرحه المستثمرون الآن: من قاد هذا «الرالي»؟ الإجابة تكمن في قطاع أشباه الموصلات، حيث قفز سهم «إنفيديا» بنسبة 7.8 في المائة، وتبعه سهم «برودكوم» بارتفاع 7.1 في المائة، مما أدى إلى محو مخاوف التراجع التي سادت مطلع الأسبوع.

شاشة تعرض مؤشر «داو جونز» الصناعي وأرقام التداول الأخرى بعد إغلاق بورصة نيويورك (رويترز)

هل رهان «أمازون» بـ200 مليار دولار هو السر؟

أحد المحركات الرئيسية لهذا الصعود كان الإعلان الصادم من شركة «أمازون»، التي أكدت نيتها استثمار مبلغ ضخم يصل إلى 200 مليار دولار خلال هذا العام. هذا الاستثمار لا يستهدف التجارة الإلكترونية التقليدية؛ بل يركز على «الفرص الجوهرية»؛ مثل الذكاء الاصطناعي، والرقائق، والروبوتات، والأقمار الاصطناعية.

هذا التوجه طرح تساؤلاً جوهرياً في الصالونات الاقتصادية: هل نحن أمام فقاعة تكنولوجية جديدة؟ أم إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد العالمي؟

وأكد جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، على شبكة «سي إن بي سي» الإخبارية المالية، أن الطلب على الذكاء الاصطناعي لا يزال «مرتفعاً للغاية»، وأن مستوى الإنفاق مناسب ومستدام. وارتفعت أسهم «إنفيديا»، أكبر شركة مدرجة في البورصة بالعالم بقيمة سوقية تبلغ 4.5 تريليون دولار، بنسبة 7.9 في المائة يوم الجمعة.

هدوء في جبهة البتكوين والمعادن الثمينة

ولم يكن المشهد بعيداً عن سوق الأصول المشفرة؛ فبعد أسابيع من الهبوط الحر الذي أفقد البتكوين أكثر من نصف قيمتها منذ ذروة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استطاعت العملة الرقمية الأشهر التماسك مجدداً؛ فبعد أن اقتربت من كسر حاجز 60 ألف دولار نزولاً يوم الخميس، استعادت توازنها لتقفز فوق مستوى 70 ألف دولار، مما أعطى إشارة إلى المستثمرين بأن موجة الذعر قد بدأت في الانحسار.

وفي السياق ذاته، خفتت حدة التقلبات في أسواق المعادن؛ حيث استقر الذهب عند مستوى 4979.80 دولار للأونصة بعد ارتفاع بنسبة 1.8 في المائة، في حين سجلت الفضة استقراراً نسبياً، مما يعكس تحولاً في شهية المخاطرة لدى المتداولين من الملاذات الآمنة إلى أسهم النمو.

ترمب يبارك

وكعادته في رصد أداء الأسواق، سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاحتفاء بهذا المنجز الاقتصادي، حيث نشر عبر منصته «تروث سوشيال» مهنئاً الشعب الأميركي بهذا الرقم القياسي، وحاول اعتبار هذا الصعود دليلاً على نجاح التعريفات الجمركية الأميركية - سياسته الاقتصادية المحورية - التي بلغت أعلى مستوياتها الفعلية منذ عام 1935 خلال فترة رئاسته.

وكتب ترمب: «شكراً لك يا سيد الرسوم!». وادعى قائلاً: «أمننا القومي وأمننا المالي لم يكونا أقوى مما هما عليه الآن!»، وهو ما يراه مراقبون تعزيزاً للسردية السياسية التي تربط قوة السوق بالأداء الإداري.


رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».