فيليم هيسلينك.. القصة المنسية لـ«مدفعجي» بايرن ميونيخ

فيلسوف وصاحب رقم قياسي في القفز.. ولاعب الفريق الألماني ومدربه ورئيسه في الوقت نفسه

فيليم هيسلينك.. أول من سجل أهدافًا لصالح المنتخب الهولندي على أرضه في مايو 1905
فيليم هيسلينك.. أول من سجل أهدافًا لصالح المنتخب الهولندي على أرضه في مايو 1905
TT

فيليم هيسلينك.. القصة المنسية لـ«مدفعجي» بايرن ميونيخ

فيليم هيسلينك.. أول من سجل أهدافًا لصالح المنتخب الهولندي على أرضه في مايو 1905
فيليم هيسلينك.. أول من سجل أهدافًا لصالح المنتخب الهولندي على أرضه في مايو 1905

فيلسوف، ورائد بمجال الطب الشرعي الساعي لمكافحة الجريمة، وبطل رياضي وطني، وصاحب رقم قياسي في القفز، وأول من سجل أهدافًا لصالح الفريق الوطني الهولندي على أرضه، ورئيس نادي بايرن ميونيخ ومدربه ولاعب به في الوقت ذاته.. هذا هو فيليم هيسلينك الذي يصعب على المرء تحديد من أين يبدأ في الحديث عنه.
تاريخيًا، حقق الهولنديون نجاحًا دوليًا على صعيد كرة القدم في وقت متأخر نسبيًا مقارنة بجيرانهم الأوروبيين، وذلك بعد أن تركوا انطباعًا جيدًا خلال بطولتي كأس العالم لعامي 1934 و1938، أي قبل 36 عامًا من قيام كرويف وزملائه بإعادتهم مجددًا إلى الساحة العالمية في وقت وصلت فيه فرق وطنية لدول أخرى مثل ألمانيا الغربية والنمسا والمجر وإنجلترا والبرتغال وإيطاليا وتشيكوسلوفاكيا وفرنسا والسويد لأدوار ما قبل النهائي وما بعدها.
في مدينة أرنهيم، الواقعة على بعد 60 ميلا جنوب شرقي العاصمة أمستردام، ترعرع فيليم هيسلينك، ولم يكن بمعزل عن الصيحة الجديدة التي اجتاحت القارة الأوروبية. عام 1890، وبينما كان عمره 12 عاما فقط، شكل جزءًا من محاولة جماعية لإطلاق ناد رياضي داخل المدينة. وبعد عامين، كان واحدًا من مؤسسي نادي فيتيس أرنهيم. كانت رياضة الكريكيت أول نشاط رياضي وقع عليه اختيار مؤسسي النادي للبدء به، ثم سرعان ما جاءت كرة القدم لتستحوذ على اهتمام الجميع، وفي غضون فترة قصيرة أصبح هيسلينك نجم الفريق. إلا أن البدايات لم تكن واعدة. وعن تلك الفترة كتب هيسلينك في وقت لاحق: «لم يكن أحد يتمتع بمكانة خاصة داخل الفريق. وجرى توجيه سؤال لكل لاعب حول المركز الذي يفضل اللعب فيه. وأنا أجبت: (لا أهتم بذلك)، الأمر الذي أدى بطبيعة الحال إلى أنني لعبت في أقل المراكز حظوة لدى الآخرين - كجناح أيسر». ومع ذلك، نجح هيسلينك الصغير في استغلال هذا المأزق لصالحه، حيث عمل بجد على جعل قدمه اليسرى على نفس كفاءة الأخرى اليمنى.
ورغم ذلك، فإن المهارة ربما لم تكن السبب الأولى وراء شهرته، فعلى امتداد العقد الأخير من القرن الـ19، في البداية في صفوف فيتيس أرنهيم، ثم في دين هاغ عندما انتقل إلى ليدن لدراسة الكيمياء، تمكن هيسلينك من بناء سمعة واسعة له باعتباره صاحب ركلة قوية مخيفة. ويشير التاريخ الرسمي لنادي فيتيس أرنهيم إلى أن حراس المرمى كانوا يخاطرون بالتعرض لكسر الرسغ عندما كانوا يحاولون صد إحدى محاولاته لإحراز هدف. وتشير أقاويل إلى أن حارس مرمى إنجليزيا عانى من إصابة قاتلة بعد تصديه بصدره لركلة بالكرة من هيسلينك. إلا أنه لحسن الحظ، تبدو هذه القصة مختلقة. إلا أن ذلك لا يمنع أن لقب «المدفعجي» ارتبط بمرور الأيام بهيسلينك. بمرور الوقت، حصد هيسلينك ميداليات في بطولات إقليمية، لكن اللافت أن نجاحاته لم تقتصر على مجال كرة القدم، حيث فاز في القفزة الطويلة كعضو بالفريق الوطني الهولندي، وظل الرقم القياسي الذي حققه في قفزته قائمًا حتى عام 1910.
عام 1902، بدا هيسلينك متهيئًا لتغيير جديد بحياته الرياضية، حيث التحق في سن الـ24 بجامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونيخ لإكمال دراسته بها، وتطلع في ما حوله بحثًا عن ناد جديد ينضم إليه. ولحسن حظه، كان بالمنطقة ناد جديد لا يزال في بداياته، حيث لم يتجاوز عمره العامين وكان بحاجة إلى شخصية قيادية. جدير بالذكر أن نادي بايرن ميونيخ نشأ في الأصل باعتباره القسم المعني بكرة القدم من ناد للألعاب الرياضية يعرف باسم «إم تي في 1879». عام 1900، انسحب من هذا القسم 11 لاعبًا عندما رفض السماح لهم بالانضمام إلى الدوري الخاص بجنوب ألمانيا.
وبالفعل، أصبح هيسلينك أول نجم دولي لنادي بايرن ميونيخ، وتلاه في ما بعد عدد لا يحصى من النجوم - بداية من برايان لاودروب وصولا إلى روبرت ليفاندوفسكي - لكن يبقى للنجم الهولندي فضل السبق بينهم. في تلك الفترة، كانت مباريات النادي مقتصرة على المنافسات الإقليمية والأخرى على مستوى المدينة. إلا أن الفريق حقق نجاحات متنامية، الأمر الذي يعود لأسباب عدة منها تأثير هيسلينك في مركزه كلاعب مهاجم. وبحلول عام 1903، كان يتولى تدريب باقي زملائه في بايرن ميونيخ، ويساعد في اجتذاب المزيد من اللاعبين إلى النادي. عام 1903، رحل فرانز جون، أول رئيس لبايرن ميونيخ، عن النادي لعودته إلى مسقط رأسه في بانكو وإنشائه استوديو تصوير هناك. وبدا الاختيار بعده واضحًا، حيث تركز على النجم القادم من أرنهيم الذي نادرًا ما كان يظهر من دون قبعته الزرقاء المنتفخة التي اشتهر بها بمرور الوقت. وينبغي التنويه هنا بأن منصب رئيس النادي آنذاك لم يكن بذات القوة التي هو عليها الآن، علاوة على أن الخطوط الفاصلة بين مهمتي المدرب والمدير الفني لم تكن واضحة كما هي الآن، وكانت المهمة برمتها تتعلق بإدارة الأمور اليومية أكثر من الاهتمام بإدارة الشؤون الكبيرة العامة. ومع ذلك، يبقى هيسلينك واحدًا من رجلين فقط تقلدا المناصب الثلاثة - الآخر هو فرانز بيكنباور - لكن قطعًا كان هيسلينك الوحيد الذي تقلدها جميعها في ذات الوقت. خلال فترة وجود هيسلينك بالنادي، فاز بايرن ميونيخ بثلاث بطولات متتالية على مستوى المدينة. أما الخطوة الأبرز التي اتخذها النادي خلال تلك الفترة فكانت اندماجه مع نادي منشنر سبورت، وهي خطوة أدت إلى اختيار بايرن ميونيخ للأحمر باعتباره اللون الرئيسي للقميص.
في مايو (أيار) 1905، شارك هيسلينك في أول مباراة دولية له في صفوف الفريق الوطني الهولندي في ثاني المباريات الدولية للمنتخب - والأولى له على أرضه - وسجل الهدف الافتتاحي بالمباراة أمام بلجيكا في لقاء انتهى بفوز هولندا بأربعة أهداف مقابل لا شيء على استاد روتردام وبحضور 30 ألف مشجع.
إلا أن الدراسة تزايدت أهميتها في حياة هيسلينك. وفي يونيو (حزيران) 1904، نال شهادة الدكتوراه عن بحث في السوائل، ثم ضم شهادة الدكتوراه في الفلسفة إلى سيرته الذاتية.. ورويدًا رويدًا تحول اهتمامه بكيمياء الغذاء إلى اهتمام بالطب الشرعي. وبعد عام تزوج بيرتا غوتلر في فرانكفورت. في يناير (كانون الثاني) 1906، ترك هيلسينك ميونيخ، ليرحل بذلك عن ناد شهد ازدهارًا ونموًا كبيرًا خلال فترة توليه مسؤولية إدارته، وأوكل مهامه الإدارية إلى كيت مولر، وعاد إلى هولندا وافتتح معملا للأدلة الجنائية وبنى سمعة كبيرة له كخبير في تحليل عينات الدم وبصمات الأصابع في الجرائم الجنائية، وأصبح بذلك خبيرًا متكرر الظهور كشاهد في المحاكمات المتعلقة بجرائم قتل. ومع كل هذا، استمر هيسلينك في مشواره الكروي، وعاود الانضمام إلى فيتيس، ثم أصبح لاحقًا مدربًا ورئيسًا للنادي. وتوفي في ديسمبر (كانون الأول) 1973، عن 95 عامًا بعد أن حفر اسمه في تاريخ كرة القدم الأوروبية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.